تسجيل الدخول

راجي سيقلي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم​ الكامل
راجي أسعد سيقلي
تاريخ الميلاد1852
مكان الميلادحيفا، فلسطين
تاريخ الوفاة1910
مكان الوفاةعكا، فلسطين
الجنسيةفلسطيني، الدولة العثمانية
الدور العاممثقف وإداري
الإنجازاتتأسيس الجمعية الأدبية في عكا؛ ​تأسيس فرقة المسرح في عكا؛ تأسيس فرقة المرمح الحميدي

راجي أسعد سيقلي (1852-1910)، مثقف وإداري فلسطيني، وُلِد في مدينة حيفا، ودرس في بيروت. وعمل مديرًا لإقليم بلاد الشام في شركة حصر التبغ العثمانية، ثم موظفًا في مقر الشركة في العاصمة إسطنبول، قبل أن يحصل على امتياز شركة المرمح الحميدي الفنية، التي شاركت في معرض شيكاغو عام 1893. وبعد عودته من أميركا، سعى للحصول على امتياز حمامات الحمة، ثم رشح نفسه لانتخابات مجلس المبعوثان عام 1909.

نشأته وتعليمه

وُلِد راجي سيقلي في حيفا عام 1852، في دار الجميزة الواقعة قرب الميناء. وبعد سنوات قليلة، انتقلت عائلته إلى عكا بسبب عمل والده في تصدير القمح والحبوب. تلقّى تعليمه الابتدائي في عكا، قبل أن يرسله والده أوّلًا إلى المدرسة الوطنية في بيروت، التي أنشأها المُعلّم بطرس البستاني (1819-1883)، وبعدها إلى مدرسة الآباء اللعازاريين في جبل لبنان، المعروفة باسم مدرسة عين طورا، حيث أكمل دروسه باللغة الفرنسيّة، وتعلّم مبادئ اللغتين التركية والإنكليزية[1].

 إداري في عكا

بعد أن أكمل دراسته في بيروت، عاد راجي إلى عكّا، وبدأ يدرس اللغتين التركية والفارسية حتى أتقنهما، ثم انكبّ على درس اللغتين الإنكليزية والإيطالية حتى أجادهما. بعد ذلك، انتظم في الجهاز الإداري لمتصرفية عكا، فعمل مترجمًا للمتصرّفين، وكاتب دائرة بلدة عكا، قبل أن ينتقل إلى الأستانة، ويتدرج في السُّلّم الوظيفي، إلى أن عمل مترجمًا لناظر المالية. ولكن مشكلات الصراع على السلطة عام 1876، أجبرته على العودة إلى عكا بعد مقتل الوزير الذي كان يعمل معه[2].

 الجمعية الأدبية

أسس راجي سيقلي عام 1880 جمعية أدبية في عكا، في أثناء ولاية الوالي أحمد مدحت باشا (1822-1884) الذي كان يُشجع المبادرات الأهلية في مجالَي التعليم والثقافة، لتجاوز البيروقراطية العثمانية. وكان من مهمات الجمعية، علاوة على رعاية النشاط الثقافي في المدينة، تأسيس مدرسة ابتدائية، وتشكيل فرقة مسرحية[3].

واللافت أن هذه الجمعية التي أُعلِن عنها باسمها البعيد عن الهُوية الطائفية في عامها الأول، قد عادت في العام التالي بعد عزل مدحت باشا مباشرة، لتأخذ اسمًا طائفيًّا، هو الجمعية الخيرية الأرثوذكسية[4].

الفرقة المسرحية

تكوّنت الفرقة المسرحية التي أسّسها راجي سيقلي من الهُواة، وعلى رأسهم شقيقه قسطنطين سيقلي (1859-1942)، الذي ذكر في مذكراته أن راجي أشرَفَ على إدارة العروض، البالغ عددها ثلاثة[5]، ذلك أن مصطلح الإخراج لم يكن متبلورًا يومئذٍ، فقدّمت الفرقة عددًا من العروض المسرحية. وقد وصف تقرير صحفي في جريدة لسان الحال عرضَيْن اثنَيْن، هما: متريدات، وعايدة. وانتقد طول المسرحية الأولى، وامتدح بشدة المسرحية الأخرى، ولا سيما الممثل الذي أدى دور رادام[6].

 موظف كبير في بيروت

تأسست شركة حصر التبغ المعروفة باسم "ممالك محروسه دخانلري مشترك المنفعه رزي اداره سى" في السلطنة العثمانية عام 1883، ومُنِحت حقَّ احتكار التبغ على كامل الأراضي العثمانية ما عدا متصرفية جبل لبنان[7]. وعُيِّن راجي سيقلي مديرًا إقليميًا للشركة في ولاية سورية، وكان مقرّه في بيروت[8]. وفي مطلع العقد التاسع من القرن التاسع عشر، انتقل راجي إلى الأستانة بعد إجراء تغييرات هيكلية كبيرة في الشركة[9].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


المرمح الحميدي

خلال إقامته في عاصمة السلطنة، استعاد راجي سيقلي علاقته القديمة بزميل دراسته أحمد عزت باشا العابد (1851-1924)، المُقرّب من السلطان عبد الحميد، وحصل عن طريقه على امتياز مرمح الخيل الحميدي في معرض شيكاغو عام 1893[10]. كانت فكرة المرمح الحميدي تقوم على تمثيل العادات العربية وقصص الزير سالم وعنترة وعبلة، في ملعب رياضي كبير، حيث تجري سباقات خيل ومطاردات وألعاب خفة وأغانٍ ودبكات شعبية[11]. وقد راقت الفكرة للسلطان عبد الحميد، الذي قرَّر دعم المشروع بإهدائه حصانَين عربيَّين أصيلين مع ضابطَين من حرسه الخاص، أشرَفا على تدريبات الفروسية[12].

سافر الفريق المكون من 120 رجلًا وامرأة وولدًا، و45 حصانًا و12 جملًا، على متن سفينة مستأجرة لهذا الغرض، وقد وصلت إلى نيويورك في مطلع شهر نيسان/ أبريل 1893[13].

حقّقت عروض الفريق نجاحًا كبيرًا في بداية الأمر، قبل أن تنشب الخلافات بين المُموّلين، ويستغلّها تجار الخيول والمضاربون الأميركيون، حتى حصلوا في نهاية المطاف على الخيول العربية الأصيلة بأبخس الأثمان[14].

مرشح للانتخابات النيابية

لم تتوقّف طموحات سيقلي عند تجربة شيكاغو، فقد كان يسعى منذ عودته من الولايات المتحدة عام 1894، إلى تأسيس مجلة عربية ساخرة متخصصة بفن الكاريكاتير، باسم المؤنس، ولكن الظروف لم تسعفه إلا بعد أن هاجر إلى القاهرة مطلع القرن العشرين، وكان قد يئس من الحصول على ترخيص منتجع على ينابيع الحمة جنوبي الجولان، فأعلن عام 1909 ترشّحه لمجلس المبعوثان ممثلًا لمتصرفية عكا. غير أن الحظ لم يحالفه أيضًا أمام منافسه أسعد الشقيري (1860-1940)، الذي كان عضوًا في جمعية الاتحاد والترقي، وقد كان هو محسوبًا على صديقه القديم أحمد عزت باشا العابد، المحكوم حديثًا في قضية المحاولة الانقلابية الارتجاعية. ولم يمهله الزمن بعد ذلك، إذ فارق الحياة في تموز/ يوليو 1910[15].


​المراجع

العربية

جمال، جرجي حنا. "عكا في 22 آذار". لسان الحال. العدد 353. 7 نيسان/ أيار 1881.

"الجمعية الأدبية". لسان الحال. العدد 307. 18 تشرين الأول/ أكتوبر 1880.

"حاصبيا في 26 الماضي". لسان الحال. العدد 1023. 24 كانون الأول/ ديسمبر 1888.

سيقلي، قسطنطين. من عكا على تكساس: مذكرات قسطنطين أسعد سيقلي 1861-1928. تحقيق تيسير خلف. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2023.

العارف، عارف. المفصل في تاريخ القدس. ط 2. القدس: مكتبة الأندلس، 1986.

"عكا في 20 الجاري بحروفها". لسان الحال. العدد 446. 27 شباط/ فبراير 1882.

الأجنبية

Hur, Ben. “Arabs at Chicago, 1893.” Western Horseman Magazine. vol. 15 (1950).

[1] قسطنطين سيقلي، من عكا على تكساس: مذكرات قسطنطين أسعد سيقلي 1861-1928، تحقيق تيسير خلف (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2023)، ص 63.

[2] المرجع نفسه، ص 64-66.

[3] "الجمعية الأدبية"، لسان الحال، العدد 307، 18 تشرين الأول/ أكتوبر 1880، ص 1.

[4] جرجي حنا جمال، "عكا في 22 آذار"، لسان الحال، العدد 353، 7 نيسان/ أيار 1881، ص 4.

[5] سيقلي، ص 96.

[6] "عكا في 20 الجاري بحروفها"، لسان الحال، العدد 446، 27 شباط/ فبراير 1882، ص 4.

[7] عارف العارف، المفصل في تاريخ القدس، ط 2 (القدس: مكتبة الأندلس، 1986)، ص 333.

[8] "حاصبيا في 26 الماضي"، لسان الحال، العدد 1023، 24 كانون الأول/ ديسمبر 1888، ص 4.

[9] سيقلي، ص 67.

[10] المرجع نفسه، ص 68.

[11] İ.HUS.4/136-3.

[12] Y.A.HUS.267/87-1.

[13] “A LIVING ORIENTAL, EXHIBIT: Syrians, Arabs, and Turks to Illustrate the Life of the Desert Tribes,” New York Times, 26/4/1893, p. 8.

[14] Ben Hur, "Arabs at Chicago, 1893," Western Horseman Magazine, vol. 15 (1950).

[15] سيقلي، ص 70-73.


المحتويات

الهوامش