تسجيل الدخول

نيقولا سيوفي

​​​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

نيقولا بن يوسف سيوفي

تاريخ الميلاد

1829

مكان الميلاد

دمشق، ولاية سوريا العثمانية

تاريخ الوفاة

20 كانون الثاني/ يناير 1901

مكان الوفاة

بعبدا، جبل لبنان

الدور العام

مترجم، رحالة، باحث، دبلوماسي

أهم المؤلفات

الصابئة: عقائدهم وتقاليدهم

رحلة نيقولا سيوفي 1873

مجموع الكتابات المحرّرة في أبنية مدينة الموصل

الأوسمة

وسام جوقة الشرف بدرجة فارس، فرنسا (1880)


نيقولا سيوفي (1829-1901) مترجم، ورحالة، وباحث أثري، ودبلوماسي دمشقي. عمل مترجمًا في القنصلية العامة الفرنسية، وعند الأمير عبد القادر الجزائري (1808-1883)، قبل أن يحصل على الجنسية الفرنسية ويرتقي في السلك الدبلوماسي الفرنسي ليصبح قنصلًا في عدة مدن عربية، ويُعد أول من درَس الصابئة المندائيين دراسة علمية، وأول من وثّق النقوش العربية الإسلامية توثيقًا علميًّا في مدينة الموصل. وكان أحد أهم خبراء القرن التاسع عشر بالمسكوكات العربية القديمة التي جمع منها مجموعة نادرة ذهبت إلى الحكومة الفرنسية بعد وفاته.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

النشأة والتعليم

وُلِد نيقولا بن يوسف سيوفي في مدينة دمشق، بتاريخ 12 نيسان/ أبريل 1829، في أسرة تعود أصولها إلى العرب الغساسنة[1]. درَس اللغتين العربية والفرنسية في مدرسة الآباء اللعازريين، وبعد أن أتقنهما درَس اللغتين التركية والإيطالية، وكان قد اتصل بالأمير عبد القادر الجزائري فقربه إليه، واصطحبه في إحدى سفراته إلى باريس والقسطنطينية[2].

عمل سيوفي مترجمًا في القنصلية الفرنسية العامة في سوريا منذ خمسينيات القرن التاسع عشر وحتى عام 1873، ثم انتقل إلى بغداد بوظيفة قنصل، وكان قد مُنِح الجنسية الفرنسية عام 1866 بسعي من الأمير عبد القادر، ثم انتقل عام 1875 إلى القنصلية الفرنسية في حلب، وبقي فيها حتى عام 1877، وبعدها انتقل إلى القنصلية الفرنسية في دمشق، حتى صدر قرار تعيينه قنصلًا في الموصل بتاريخ 4 تشرين الأول/ أكتوبر 1877[3].

منحته الحكومة الفرنسية "وسام جوقة الشرف" بدرجة فارس بتاريخ 12 تموز/ يوليو 1880. وأحيل إلى التقاعد في آذار/ مارس 1893، بعد أن مُنِح رتبة قنصل من الدرجة الأولى تكريمًا له. وكان قد اشترى بيتًا في مدينة بعبدا في جبل لبنان واستقر فيه إلى أن توفي بتاريخ 20 كانون الثاني/ يناير 1901[4].

جمع سيوفي خلال حياته البحثية والدبلوماسية الكثير من المخطوطات العربية والعملات الإسلامية، واهتم في آخر حياته بدراستها، ونشر أبحاثه في المجلة الآسيوية في باريس، وقد ذهبت جميعها إلى الحكومة الفرنسية بعد وفاته، وما زالت المسكوكات محفوظة باسمه في قسم العملات والميداليات والتحف في المكتبة الوطنية الفرنسية.

مؤلفاته

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

كتب سيوفي العديد من المؤلفات بالعربية والفرنسية ونشرها. أما مؤلفاته العربية، فمنها كتاب لائحة تتضمن ما ارتكبه البروسيون في فرنسا من المظالم والسرقات والقساوات أثناء حرب سنة 1870 (1871) الذي طُبع في بيروت، وكتاب يسجل رحلته عنوانه رحلة نيقولا سيوفي 1873 (2009)، وقد نشر في دمشق. وأما مؤلفاته الفرنسية، فمنها كتاب الصابئة: عقائدهم وتقاليدهم (Études sur la religion des Soubbas ou Sabéens: leurs dogmes, leurs moeurs) الذي طُبع للمرة الأولى عام 1880 في المطبعة الوطنية في باريس، وصدرت ترجمته إلى العربية في دمشق عام 2010، وكتاب مجموع الكتابات المحررة في أبنية مدينة الموصل (A collection of edited works on the buildings of the city of mosul)، وقد حققه ونشره بالعربية سعيد الديوه جي في بغداد عام 1956.

إضافة إلى ذلك، له العديد من الدراسات في المسكوكات الإسلامية، عدّد منها المستشرق ليو آرييه مائير (Leo Aryeh Mayer، 1895-1959) في كتابه بيبليوغرافيا المسكوكات الإسلامية (Bibliography of moslem numismatics, India excepted) خمس دراسات، ومنها: "جامع النقود العربية"، وقد طُبِعت عام 1879، وطبعت كذلك في الموصل عام 1891؛ و"قائمة بالنقود الإسلامية"، وهي خمس لوحات، طُبِعت في الموصل عام 1880؛ و"قائمة بالنقود الإسلامية"، أربع لوحات، طُبِعت في الموصل عام 1880 أيضًا.

إضافة إلى بحث بالفرنسية بعنوان: "ملاحظات حول ختم السلطان المغولي الجايتو - إنجيتو خدا بنده"، وقد نُشِر في المجلة الآسيوية Journal Asiatique في باريس عام 1869، المجلد 8: 331-345[5].

كتاب رحلة نيقولا سيوفي

في شهر أيلول/ سبتمبر 1873، صدر قرار بتعيين سيوفي قنصلًا في بغداد، وكان يعمل آنذاك في القنصلية الفرنسية العامة في بيروت مترجمًا منذ عام 1861، أي في العام الذي أعقب الأحداث في بعض مدن بلاد الشام وجبالها، فغادر بيروت عن طريق البحر إلى طرابلس ثم اللاذقية ثم إسكندرونة، ومن هناك سلك الطريق البري القديم الذي اعتادت القوافل أن تسلكه مع حاشية كبيرة تضم عائلته، وبعض رجال الشرطة، ومجموعة من الأطباء النمساويين وغيرهم، فوصل إلى مدينة حلب، ومنها انطلق إلى ديار بكر، وهناك بدأت رحلته من نهر دجلة إلى بغداد، فمرّ بعشرات القرى والمدن الأثرية، وصادف أناسًا من مختلف الثقافات والأعراق، وفاجأته بعض العادات والأحوال الاجتماعية، وبعض المظاهر الطبيعية، فوصل إلى الموصل، ومنها انطلق إلى بغداد. وقد كانت رحلته هذه بين 9 أيلول/ سبتمبر و1 تشرين الثاني/ نوفمبر 1873، أي بما يقرب من 52 يومًا. وقد سجّل فيها أهم مشاهداته، وأسماء الأماكن التي مر بها جميعًا، والمسافات بينها، لتكون دليلًا للمسافر من سوريا إلى العراق، أو كما قال في مقدمة كتابه الرحلة "علّها تأتي بنفع ولو جزئيًا لمن يقصد زيارة العراق من السياح الشرقيين"[6]، بحسب تعبيره.

كتاب الصابئة: عقائدهم وتقاليدهم

يُعدّ كتاب الصابئة: عقائدهم وتقاليدهم، الذي ألّفه سيوفي عام 1875 ونُشر للمرة الأولى باللغة الفرنسية في باريس عام 1880، من أول الكتب عن طائفة الصابئة المندائيين الذين كانت تدور حولهم الكثير من الأساطير والأوهام. وقد بذل سيوفي جهدًا استثنائيًّا في توثيق أبجدية الصابئة المشتقة من الآرامية المتداولة في بلاد ما بين النهرين، وصمم لها حرفًا طباعيًّا، فجعله ذلك أحد المراجع الأساسية لدى الباحثين بالآراميات.

وروى سيوفي في مقدمة الكتاب الأسباب والحيثيات التي رافقته في تأليفه، فقال: "منذ وصولي إلى بغداد في شباط 1873، أثارت اهتمامي طائفة الصابئة، كنت بالكاد قد سمعت عنها قبل وصولي إلى هذه المدينة، ومنذ استقراري، لأني أبحث بعناية عن الديانة الحقيقية لهذه الطائفة المجهولة، كمثل دروز سوريا، حيث يبذلون جهدًا في إخفاء، ليس فقط الأصول الحقيقية لديانتهم، ولكن أيضًا آدابهم، وأعرافهم، وأسلوب عيشهم"[7].

وبعد بحث، توصل سيوفي إلى كاهن صابئي تحول إلى المسيحية، وكان يحتفظ بكتب الصابئة السرية، فجلس معه جلسات مطولة ليترجمها له، وروى له كل ما يعرفه عن تاريخ هذه الطائفة ولغتها وعقائدها وطقوسها، وبذلك كان هذا الكتاب بمنزلة اكتشاف غير مسبوق، وسرعان ما نُشر في دار نشر فرنسية مرموقة، وتُرجم بعد ذلك إلى عدد من اللغات الأوروبية.

 نقوش الموصل

يتكون كتاب مجموع الكتابات المحرّرة في أبنية مدينة الموصل من مجلدين، جمع سيوفي في المجلد الأول الكتابات العربية، وفي الثاني علّق على هذه الكتابات بالفرنسية، وقد كان عنوانه (notes Historiques et explicatives sur les inscriptions de la ville de mossul). وبحسب محقق الكتاب، اعتمد سيوفي في تعليقاته على ما سمعه من المتقدمين في السن من أهل الموصل، وعلى الكثير من المراجع المخطوطة، مثل مؤلفات ياسين العمري (1744-1820)، لا سيما كتابه الدر المكنون في المآثر الماضية من القرون، واعتمد أيضًا على كتاب منهل الأولياء ومشرب الأصفياء من سادات الموصل الحدباء للكاتب محمد أمين العمري (1738-1788)، وكتاب الانتصار للأولياء الأخيار ليوسف بن الملا عبد الجليل (ت. 1828)، وانتهى من التعليقات عام 1881، وذلك يتضح من التاريخ المكتوب على المخطوط[8].

لا يظهر اسم نيقولا سيوفي في كتاب معجم المستشرقين الناطقين بالفرنسية (Dictionnaire des Orientalistes de langue française) لفرانسوا بويون (François Pouillon)[9] رغم مؤلفاته الفرنسية المرجعية في الموضوعات التي كتب فيها، ولا يكاد يُعثر على ترجمة وافية له بالفرنسية، ​رغم وجود الوثائق المتعلقة به في الأرشيف الوطني الفرنسي. أما اهتمام العرب بسيوفي فقد بدأ يزداد بعد صدور كتابين له بالعربية، أحدهما مترجم عن الفرنسية، فسُلِّط الضوء على سيرة هذا المثقف الدمشقي العصامي الذي استطاع أن ينشر أبحاثه في أعرق المجلات الاستشراقية في العالم، ومنها المجلة الآسيوية.

المراجع

العربية

سركيس، يوسف إليان. معجم المطبوعات العربية والمعربة. القاهرة: مطبعة سركيس، 1346ه/ 1928م.

سيوفي، نيقولا (مُعدّ). مجموع الكتابات المحررة في أبنية مدينة الموصل. عُني بتحقيقها ونشرها سعيد الديوه جي. بغداد: مطبعة شفيق، 1956م.

________. رحلة نيقولا سيوفي 1873: بيروت حلب كردستان الموصل - بغداد. اعتنى بنشرها تيسير خلف. رحلات في بلاد العرب 2. دمشق: دار التكوين للتأليف والترجمة والنشر، [2009].

________. الصابئة: عقائدهم وتقاليدهم. ترجمة عارف أبو يوسف. دمشق: دار التكوين للتأليف والترجمة والنشر، 2010.

المعلوف، عيسى إسكندر. دواني القطوف في تاريخ بني المعلوف. بعبدا: المطبعة العثمانية، 1907-1908.

 الأجنبية

Mayer, Leo Aryeh. Bibliography of Moslem Numismatics, India excepted. London: The Royal Asiatic Society, 1939.

Pouillon, François. Dictionnaire des orientalistes de langue française. Paris: Les éditions Karthala, 2012.

[1] عيسى إسكندر المعلوف، دواني القطوف في تاريخ آل معلوف (بعبدا: المطبعة العثمانية، 1907-1908)، ص 624-625.

[2] يوسف إليان سركيس الدمشقي، معجم المطبوعات العربية والمعربة (القاهرة: مطبعة سركيس، 1928)، ص 1087-1088.

[3] نيقولا سيوفي، مجموع الكتابات المحررة في أبنية مدينة الموصل، عُني بتحقيقها ونشرها سعيد الديوه جي (بغداد: مطبعة شفيق، 1956)، ص 3-4.

[4] اعتُمد في تاريخ مولده ووفاته على الوثيقة الفرنسية المتعلقة بمنحه وسام "جوقة الشرف" (legion d'honneur) في الأرشيف الوطني الفرنسي (archives nationales)، تحت الرمز المرجعي (LH/2527/38).

[5] Leo Aryeh Mayer, Bibliography of Muslim Numismatics (London: Royal Asiatic Society, 1939(, pp. 87-88.

[6] نيقولا سيوفي، رحلة نيقولا سيوفي 1873، تحقيق تيسير خلف (دمشق: دار التكوين، 2009)، ص 16.

[7] نيقولا سيوفي، الصابئة: عقائدهم وتقاليدهم، ترجمة عارف أبو يوسف (دمشق: دار التكوين، 2010)، ص 11.

[8] سيوفي، مجموع الكتابات، ص 3-4.

[9] François Pouillon, Dictionnaire des orientalistes de langue française )Paris: Les éditions Karthala, 2012(.


المحتويات

الهوامش