تسجيل الدخول

نبيهة عبود

​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

الاسم الكامل

نبيهة عبود

تاريخ الميلاد

1897

مكان الميلاد

ماردين، ولاية ديار بكر العثمانية

تاريخ الوفاة

بعد عام 1981

مكان الوفاة

شيكاغو، الولايات المتحدة الأميركية​

المهنة

أستاذة جامعية

المنجزات

دراسة البرديات والنصوص العربية الإسلامية المبكرة

دراسات عن النساء المسلمات الأُوَل

أول أستاذة في المعهد الشرقي بجامعة شيكاغو


نبيهة عبود (Nabia Abbott، 1897-1981)، أكاديمية عربية-أميركية متخصصة في التاريخ العربي الإسلامي، اكتسبت شهرة عالمية بسبب الثورة التي أحدثتها في دراسة البرديات والنصوص العربية الإسلامية المبكرة، ودراساتها الرائدة عن النساء المسلمات الأُوَل، وملكات العرب قبل الإسلام، وهي أول أستاذة في المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو {{المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو: (Oriental Institute of the University of Chicago) تأسس في عام 1919، وهو مركز بحوث متعدد التخصصات في جامعة شيكاغو لدراسات الشرق الأدنى القديمة ومتحف الآثار. أسسه للجامعة الأستاذ جيمس هنري بريستد بأموال تبرع بها روكفلر. يُعِدُّ المعهد أبحاثًا بشأن الحضارات القديمة في جميع أنحاء الشرق الأدنى، بما في ذلك في فروعه مثل شيكاغو هاوس في الأقصر في مصر.}}.

نشأتها وتعليمها

ولدت نبيهة عبود في 31 كانون الثاني/ يناير 1897 في مدينة ماردين (Mardin)، في أعلى بلاد الجزيرة الفراتية - تركيا حاليًا -، لأسرة عربية، وكان والدها يعمل في التجارة. انتقلت في طفولتها مع عائلتها إلى الموصل في شمالي العراق ثم إلى بغداد. وفي عام 1907، عندما كان عمرها عشرة أعوام، رافقت والدها في رحلة إلى الهند، وخلال فترة الحرب العالمية الأولى (1914-1918) اضطر والدها إلى الإقامة في الهند، فحصلت في عام 1915 على الثانوية العامة لطلاب الخارج من كامبردج جنوب الهند {{كامبردج جنوب الهند: برزت بوصفها مركزًا مهمًا للتعليم في أواخر القرن التاسع عشر، وكانت تُعرف باسم "كامبردج جنوب الهند". تعدّ كلية الفنون الحكومية، التي تأسست في كومباكونام عام 1867، واحدة من أقدم المؤسسات التعليمية في جامعة مدراس. وقد بدأت مدرسةً إقليمية في 19 تشرين الأول/ أكتوبر 1854، قبل أن تتحوّل إلى كلية حكومية في عام 1867.}}، ثم أنهت دراستها الجامعية الأولى، من قسم الآداب والفنون، في كلية إيزابيلا ثوبورن في ليكناو (Isabella Thoburn College in Lucknow) شمالي شرقي الهند عام 1919، ثم عادت بعد ذلك إلى العراق، وبدأت برنامجًا طموحًا لتعليم النساء في المملكة الناشئة آنذاك. وفي هذه الفترة، تعرفت إلى الآنسة غيرترود بيل (Gertrude Bell، 1868-1926)، الباحثة والمستكشفة وعالمة الآثار البريطانية، التي كانت مستشارة للمندوب السامي البريطاني في العراق بيرسي كوكس (Percy Cox، 1864-1937)، فأعجبت بها وقدمت لها الدعم والمؤازرة في مساعيها التعليمية. انتقلت مع عائلتها عام 1923 إلى الولايات المتحدة الأميركية، فأتيحت لها الفرصة لمتابعة دراساتها العليا، إذ حصلت على درجة الماجستير من جامعة بوسطن (Boston University) عام 1925، وانضمت بعدها إلى هيئة التدريس في كلية أسبري في ويلمور كنتاكي (Asbury College in Wilmore, Kentucky)، حيث أصبحت رئيسة قسم التاريخ فيها. وفي عام 1933 انتقلت مع عائلتها إلى شيكاغو، وتتلمذت للمستشرق الشهير مارتن سبرينغلينغ (Martin Sprengling، 1877- 1959)، أستاذ اللغة العربية في قسم اللغات والآداب الشرقية والمعهد الشرقي في جامعة شيكاغو، فأصبحت زميلة متجولة وزميلة باحثة بين عامي 1933 و1937، ثم أستاذة في الدراسات الإسلامية حتى تقاعدت عام 1963. وتكريمًا لجهودها العلمية، أصبحت أستاذة فخرية في المعهد المذكور حتى وفاتها مطلع عقد الثمانينيات من القرن العشرين[1] الصورة 1.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

 منجزها العلمي

عثرت عبود في مكتبة المعهد الشرقي في شيكاغو على كنوز لم تستطع إلا أن تمضي عمرها وهي تدرسها، فأصدرت خلال عقد ونصف كثيرًا من الكتب والدراسات المرجعية، عن تاريخ المشرق بمختلف مراحله، معتمدة على البرديات العربية القديمة. وفيما يأتي تفصيل الموضوعات التي تناولتها كتبها ودراساتها:

  1. برديات قرة من أفروديتو: The Kurrah Papyri from Aphrodito in the Oriental Institute، يعدّ هذا الكتاب الصادر عن المعهد الشرقي في شيكاغو عام 1938، فاتحة دراسات البرديات العربية، التي أعادت النظر في التاريخ المكتوب عن الحقبة الأموية، ففي هذا الكتاب كشفت عن صورة مغايرة لشخصية قُرَّة بن شَرِيك العَبْسِي (ت. 96هـ/ 715م)، الذي كان واليًا على مصر إبّان خلافة الوليد بن عبد الملك (46/ 96هـ - 668/ 715م)، وقد ظهر ابن شريك واليًا عادلًا يتحرى إنصاف الأقباط، محذرًا عمَّاله من أي جور أو إكراه في تحصيل الخراج[2]، في حين تبدو صورته في كتب التاريخ الإسلامي حاكمًا ظالمًا متفلتًا من أحكام الشريعة[3]. كذلك صدر لها على الصعيد نفسه كتاب مرجعي ضخم، بعنوان دراسات في البرديات الأدبية العربية، عن الجامعة نفسها بثلاثة أجزاء بين عامي 1955 و1972[4].
  2. ملكات العرب قبل الإسلام: "Pre-Islamic Arab Queens"، في عام 1941 أصدرت عبود دراسة رائدة عن ملكات العرب قبل الإسلام، نشرتها في المجلة الأميركية للغات الساميّة وآدابها The American Journal of Semitic Languages and Literatures، وقد ناقشت فيها الإشكاليات التي تواجه الباحث الأكاديمي فيما يتعلق بملكة سبأ (بلقيس)، الوارد ذكرها في الكتب المقدسة والتراث المسيحي الحبشي، لذلك تريثت قبل الحكم بعدم تاريخيتها، بانتظار ما ستسفر عنه قراءة نقوش المسند اليمني. وبعد ذلك تناولت الملكات الوارد ذكرهن في النصوص الملكية الآشورية، مثل شمسي وزبيبة وعادية ويثيعة وغيرهن، ثم انتقلت بعد ذلك إلى الحديث عن ملكات الأنباط {{ملكات الأنباط: مجموعة من الملكات ظهرت صورهن على العملات النبطية إلى جانب صور الملوك الأنباط، وتضاربت الآراء بشأن سبب ظهور صورهن؛ فرأيٌ يقول بأنهن كن شريكات في الحكم، ورأيٌ يقول بأن هذه العملات متأثرة بالعملات البطلمية. ومن أبرز الملكات النبطيات اللاتي ظهرت صورهن على العملات شقيلة وهاجر وخلدو وجميلة.}} ودورهن في التاريخ، ثم تناولت سير الإمبراطورات الرومانيات من أصل عربي، جوليا دومنا (Julia Domna، 170-217)، وجوليا سحيمية (Julia Soaemias، 180-222)، وجوليا أڤيتا مامايا (Julia Avita Mamaea، 182-235)، من خلال مصادر التاريخ الرومانية، وأدوارهن المحورية في بعض مراحل تاريخ روما، حين حكمن إلى جانب أبنائهن. وتختم بحثها بالحديث عن ملكة تدمر زنوبيا (240-275)، التي قرنت بينها وبين الملكة بنت الزباء المعروفة في المصادر العربية الإسلامية[5].
  3. المرأة في صدر الإسلام: لم تكتفِ عبود بدراسة البرديات المتوفرة في المعهد فقط، بل تناولت أيضًا موضوعات لم يتطرق إليها أحد بطريقتها في تلك المدة، فأصدرت في عام 1942 كتابها عائشة حبيبة محمد Aishah: The Beloved of Mohammed، الصادر عن المعهد الشرقي في شيكاغو، عن حياة زوجة النبي عائشة بنت أبي بكر ودورها في حياة رسول الإسلام والدين الجديد، وهذا الكتاب هو أول سيرة للسيدة عائشة، جمعته الباحثة من المصادر العربية المتاحة، وحتى تلك غير المعروفة[6]. وفي العام ذاته، صدر لها بحث محكم عنونته بـ "المرأة والدولة في تاريخ الإسلام المبكر"، "Women and the State in Early Islam" عام 1942 ضمن مجلة دراسات الشرق الأدنى {{مجلة دراسات الشرق الأدنى: Journal of Near Eastern Studies، مجلة أكاديمية محكمة تأسست عام 1884، وتصدر عن طريق مطبعة جامعة شيكاغو بشكل نصف سنوي. تختص المجلة بنشر الأبحاث والدراسات المتعلقة بالشرق الأدنى القديم، وتغطي موضوعات متنوعة مثل اللغات، والآداب، والديانات، والتاريخ، والفنون، والآثار، والعلوم الاجتماعية للحضارات القديمة في المنطقة، بما في ذلك الحضارات المصرية والآشورية والبابلية والفارسية والعبرية، ما يجعلها مصدرًا مهمًا للباحثين والمؤرخين المهتمين بهذا المجال.}} الصادرة عن جامعة شيكاغو، وهو بحث يتناول أدوار بعض نساء بني أمية في الحكم[7].
  4. ملكتان من بغداد: في عام 1946، أصدرت عبود كتابها ملكتان من بغداد، أم هارون الرشيد وزوجته Two Queens of Baghdad, Mother and Wife of Harun al-Rashid عن جامعة شيكاغو في 277 صفحة، وقد ترجمه إلى العربية عام 1996 عمر أبو النصر، وأصدره بعنوان: المرأة والسياسة في الإسلام مع دراسة نموذجين من العصر العباسي: الخيزران أم الرشيد وزبيدة زوجته[8]. غير أن المترجم لم يتحقق من اسم مؤلفة كتابه العربي، وهو نبيهة عبود، فقال بترجمته كما ورد باللغة الإنكليزية (نابيا أبوت). اعتمدت عبود في كتابها هذا على مصادر تاريخية مبكرة باللغة العربية، مثل الطبري والمسعودي، وكذلك على ما ورد في كتب الأدب مثل الأغاني والعقد الفريد، من أخبار عن هاتين السيدتين الشهيرتين (الخيزران وزبيدة)، وضمنتها في كتاب واحد أتى أشبه بكتب السير التاريخية[9].
  5. مخطوطة ألف ليلة وليلة: من بين البرديات العربية الكثيرة التي اقتناها المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو، بردية نادرة في بابها قادمة من مصر، تمثل صفحة العنوان والصفحة الأولى من كتاب ألف ليلة وليلة، وكما تقول نبيهة عبود، فإن هذا النوع من البرديات نادر للغاية، نظرًا إلى أن معظم البرديات العربية المكتشفة ذات طبيعة إدارية، وبالدرجة الثانية نصوص قرآنية وحديثية. ولذلك أسرعت في نشر دراسة عن البردية عام 1949، كشفت فيها عن أنها، أي بردية الليالي، تعود إلى مطلع القرن التاسع الميلادي وهو تاريخ مبكر جدًا، نظرًا إلى أن أقدم مخطوطة معروفة لهذا الكتاب ترجع إلى منتصف القرن الخامس عشر الميلادي تقريبًا، وبذلك حلت عبود واحدة من أكبر المشكلات المتعلقة بأصل هذا الكتاب وتاريخ تأليفه[10].

 نقد دراساتها

على الرغم من دراسات عبود الكثيرة وتنوع المصادر التي درستها، كان لكثيرٍ من الباحثين المعاصرين مآخذُ على منهجيتها في العمل الأكاديمي؛ فدراساتها تكاد تخلو من الجانب التحليلي لمضامين النقوش والكتابات الواردة فيها، وجُلّ دراساتها لا تتضمن أي تفريغات للنقوش أو النصوص الكتابية المدوروسة، فضلًا عن اعتمادها في بعض الأحيان على صور فوتوغرافية للنقوش، من دون الذهاب إلى موقع النقش ودراسته على أرض الواقع، علاوة على عدم عنايتها بوصف الخطوط وتحديد أنواعها، وعدم ذكر أسماء الكتبة والخطاطين[11].

المراجع

العربية

أبوت، نابيا. المرأة والسياسة في الإسلام مع دراسة نموذجين من العصر العباسي: الخيزران أم الرشيد وزبيدة زوجته. ترجمة عمر أبو النصر. بيروت: مطبعة النجوى، 1996.

الديب، محمد ومحمد مجدي. "جهود رُواد العرب في دراسة النقوش والكتابات العربية والإسلامية والمسيحية والباليوجرافية: قراءة في دراسات نبيهة عبود دراسة تحليلية مُقارنة نقدية". آفاق الثقافة والتراث. مج 30، العدد 117 (آذار/ مارس 2022).

الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان. سير أعلام النبلاء. تحقيق مأمون صاغرجي. ط 3. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1985.

الأجنبية

Abbott, Nabia. The Kurrah Papyri from Aphrodito in the Oriental Institute. Chicago: University of Chicago press, 1938.

________. “Pre-Islamic Arab Queens.” The American Journal of Semitic Languages and Literatures. vol. 58, no. 1 (1941).

________. Aishah: The Beloved of Mohammed. Chicago: University of Chicago press, 1942.

________. Two Queens of Baghdad, Mother and Wife of Harun al-Rashid. Chicago: University of Chicago Press, 1946.

________. “A Ninth-Century Fragment of the "Thousand Nights" New Light on the Early History of the Arabian, Nights.” Journal of Near Eastern Studies. vol. 8, no. 3 (1949).

Krek, Miroslav. “Nabia Abbott's Published Works: A Chronological Bibliography.” Journal of Near Eastern Studies. vol. 40, no. 3 (1981).

Mahdi, Muhsin. “Arabic and Islamic Studies in Honor of Nabia Abbott: Part One.” Journal of Near Eastern Studies. vol. 40, no. 3 (1981).

 

[1] Muhsin Mahdi, “Arabic and Islamic Studies in Honor of Nabia Abbott: Part One,” Journal of Near Eastern Studies, vol. 40, no. 3 (1981), p. 163.

[2] Nabia Abbott, The Kurrah Papyri from Aphrodito in the Oriental Institute (Chicago: University of Chicago press, 1938), p. 57.

[3] يُنظر: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق مأمون صاغرجي، ج 4، ط 3 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1985)، ص 410.

[4] Miroslav Krek, “Nabia Abbott's Published Works: A Chronological Bibliography,” Journal of Near Eastern Studies, vol. 40, no. 3 (1981), pp. 168, 171-172.

[5] Nabia Abbott, “Pre-Islamic Arab Queens,” The American Journal of Semitic Languages and Literatures, vol. 58, no. 1 (1941), pp. 1-22.

[6] Nabia Abbott, Aishah: The Beloved of Mohammed (Chicago: University of Chicago press, 1942), p. ix.

[7] Krek, p. 166.

[8] نابيا أبوت، المرأة والسياسة في الإسلام مع دراسة نموذجين من العصر العباسي: الخيزران أم الرشيد وزبيدة زوجته، ترجمة عمر أبو النصر (بيروت: مطبعة النجوى، 1996).

[9] Nabia Abbott, Two Queens of Baghdad, Mother and Wife of Harun al-Rashid (Chicago: University of Chicago Press, 1946).

[10] Nabia Abbott, “A Ninth-Century Fragment of the ‘Thousand Nights’ New Light on the Early History of the Arabian Nights,” Journal of Near Eastern Studies, vol. 8, no. 3 (1949), pp. 129-130.

[11] محمد الديب ومحمد مجدي، "جهود رُواد العرب في دراسة النقوش والكتابات العربية والإسلامية والمسيحية والباليوجرافية: قراءة في دراسات نبيهة عبود دراسة تحليلية مُقارنة نقدية"، آفاق الثقافة والتراث، مج 30، العدد 117 (آذار/ مارس 2022)، ص 57-58.


المحتويات

الهوامش