تسجيل الدخول

مروان قصاب باشي

​​​​​​​​​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​​​​​

​الاسم الكامل
​​مروان قصّاب باشي

​تاريخ الم​يلاد
​31 كانون الثاني/ يناير 1934

​مكان الميلاد
​دمشق، سورية

​تاريخ الوفاة
​23 تشرين الأول/ أكتوبر 2016

​مكان الوفاة
برلين، ألمانيا​



المهنة
​رسام، فنان تشكيلي، مصمم غرافيك، أستاذ جامعي

​المجال الفني
الرسم، ​الفن التشكيلي

​الجوائز ال​فنية
​جائزة كارل هوفر للرسم، جائزة فريد تيلر للرسم، جائزة مدينة الفنون (باريس)، جائزة المنتدى الثقافي اللبناني للإبداع العربي، وسام الاستحقاق الألماني

​المدرسة الفنية

​التعبيرية
​سنوات النشاط
1955-2016


مروان قصاب باشي (1934-2016) فنان تشكيلي، ومصمم غرافيك، وأستاذ جامعي سوري، يُعدّ واحدًا من أبرز الفنانين التشكيليين العرب في العصر الحديث، ومن أكثرهم حضورًا في ساحة التشكيليين العالميين؛ وقد اختط مروان -وهذا اسمه المعروف عالميًّا- لنفسه خطًا تعبيريًّا في رسم الوجوه، وأعماله موجودة في معظم متاحف الفن الحديث في العالم. وقد عمل سنوات طويلة أستاذًا جامعيًّا في المعهد العالي للفنون الجميلة في العاصمة الألمانية برلين.​

النشأة والتعليم

وُلِدَ الفنان مروان قصاب باشي في دمشق عام 1934، في أسرة مهتمة بالفن والثقافة، إذ أبدى منذ صغره اهتمامًا ملحوظًا بالرسم والفن؛ فبدأ في تطوير موهبته في بيئة غنية بالتراث العربي والفن الإسلامي. درَس في مدارس مدينته، والتحق بكلية الآداب ليكمل تعليمه الجامعي بين عامي 1955 و1957، ثم سافر إلى ألمانيا لمتابعة دراسته العليا في الفن، وانتسب إلى المعهد العالي للفنون الجميلة في برلين، وتتلمذ للبروفيسور هان ترييه، ثم تخرَّج عام 1963. وفي عام 1973، حاز منحة دراسية مدةَ عام في المدينة العالمية للفنون في باريس (Cité internationale des arts)، فتفرّغ لدراسة الرسم الفرنسي. وفي عام 1977، عُيِّن أستاذًا زائرًا في المعهد العالي للفنون الجميلة في برلين، ثم ترقّى عام 1980 إلى رتبة أستاذ دائم للرسم في المعهد ذاته حتى وفاته عام 2016. أسَّس عام 1999 "أكاديمية الصيف" التابعة لمؤسسة عبد الحميد شومان في دارة الفنون في عمّان، بهدف منح الفنانين الناشئين من المنطقة فرصةً لدراسة الفنون[1].

المراحل الفنية

يقول قصاب باشي واصفًا سيرته الفنية باعتباره فنان المراحل: "كل مرحلة ترتبط بمرحلة أخرى، حيث أعطي المرحلة الجديدة كل تجاربي كجسر يوصلني إلى شيء جديد"[2]؛ ولذلك لا تكاد تخلو مقالة نقدية عنه من الحديث عن المراحل التي مر بها، وهي أربع مراحل حسب ما أورد أكثر النقاد.

مرحلة الشخوص

أطلق الناقد التشكيلي خليل صفية {{خليل صفية: (1948-1994) ناقد تشكيلي من كفر ياسيف بقضاء عكا، مارس الفن التشكيلي منذ منتصف الستينيات. من كتبه أدهم إسماعيل: قراءة في ثلاثة أبعاد.}} على المرحلة الأولى من مراحل تطور قصاب باشي الفنية اسم "مرحلة الشخوص"، وقد شهدت هذه المرحلة بداية انتصاره الفني في غربته، وأخذت التعبيرية في هذه المرحلة شكلًا متميزًا من حيث صياغة الأشخاص، والاعتماد على التحوير، والمبالغة في تصوير الكتل الإنسانية، والتركيز على الحركة؛ حركة الجسم، وحركة الأيدي، وتعابير الوجوه على خلفية لا تشير إلى مكان محدد أو زمان معين، مشيرًا إلى هوية الشخوص عبر الملابس[3].

ويصف الناقد التشكيلي طارق الشريف {{طارق الشريف: (1935-2013) ناقد فني ومصور فوتوغرافي سوري، شغل عدة مناصب بارزة في وزارة الثقافة، منها مدير الفنون الجميلة. له العديد من المؤلفات والإسهامات النقدية، ونال ميداليات وشهادات تقدير.}} هذه المرحلة بقوله: "نلاحظ بأنه رسمَ أشخاصه على خلفية بلون واحد، واعتمد على الخط المحدِّد للأشكال المرسومة، ويأتي اللون في المرتبة الثانية من الأهمية. ونلاحظ بأنه في أول معرض أقامه في برلين عام 1967 تضمن 13 لوحة مختلفة كلها من الأحجام الكبيرة (بحدود 190×130 سم)، يُلحّ على التقاط الحركة فيها، وبالشكل المسرحي لهذه الحركة، وقد نرى فيها الإضافات التي تعكس وجود معاناة، وتلخيصًا للأشكال بحركة الخط وتحوير مع بعض التشويه للأشخاص، لكن هذا التشويه لا يصل إلى حد البشاعة أو التشويه المبالغ فيه، الذي يقطع الصلة بين اللوحة والمتلقي، ولم يصل إلى مرحلة تدمير الشكل كليًّا نتيجة حبه للإنسان، وفهمه طبيعة هذا الإنسان"[4].


مرحلة الوجوه

انتقل قصاب باشي عام 1970 إلى مرحلة رسم الوجوه، واستمرت هذه المرحلة حتى عام 1978، وكان يرسم الوجوه التي تظهر منها القيم الفنية والتعبيرية والنفسية، والتي تجسَّدت فيها المضامين الإنسانية، فالوجه يتكرر في حالات متنوعة، ليبدو أكثر اقترابًا من العالم الداخلي للإنسان، فقد رسم الوجوه متخليًّا عن رسم الأشخاص بأجسادهم الكاملة. ويقول الناقد طارق الشريف عن هذه المرحلة: "هنا يُلاحَظ بأنَّ مروان بدأ يُقدِّم الحالات النفسية المتنوعة بدل الاهتمام بالحركة المسرحية الخارجية، وكان يسلِّط الأضواء على الوجه. يقترب منه كما تفعل آلة التصوير السينمائي التي تأخذ مقطعًا معينًا، ثمَّ تبدِّل وضعها لتأخذ وضعًا جديدًا، وتأخذ الوجه على شكل وجهي أو جانبي، يسارًا أو يمينًا، تأخذه من أعلى بمنظور خاص، أو من أسفل، أو تختار مقطعًا هامًا من الوجه مع الخلفية وهكذا"[5].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

مرحلة الطبيعة الصامتة

 بدءًا من عام 1978، ابتعد قصاب باشي عن رسم الوجه متجهًا إلى موضوعات أخرى، مثل الطبيعة الصامتة، والماريونيت (Marionette)، أي شخصيات مسرح الدُّمى، وغيرها من الموضوعات، وصار يطبق ما وصل إليه من معالجة موضوعات كثيرة، ويقول الناقد خليل صفية حول هذه المرحلة: "بعد أن وصل مروان في معالجة الرأس إلى تحقيق ما أراده من مضامين وقيم تشكيلية، وبعد أن أخذت هذه التجربة مداها التعبيري العميق، وعبر أكثر من تقنية انتقل مروان إلى استخدام عناصر الطبيعة الصامتة استخدامًا جديدًا، وعاش في هذه التجربة إشكالية مرحلة الوجوه من حيث تحطيم الشكل الفيزيائي للعنصر الواقعي، وعدم حصر المتلقي في الأدب، وتلك قضية ليست سهلة المنال، ذلك أنها تحتاج إلى معالجات دائمة، وقدرة كبيرة من حيث التعبير عن أعقد المضامين بأكثر الأشياء بساطة وعادية، تمامًا كما فعل ڤان غوخ حين صوَّر الحذاء والكرسي والسروة، أو لنقل عكَس آلامه وعذاباته عبر عناصر عادية في الواقع، لكنها ليست كذلك في العمل الفني، أي إنه خلق الواقع من جديد"[6].

الوجوه مجددًا

في عام 1990، عاد قصاب باشي إلى رسم الوجوه من جديد، مقدمًا الشكل الأبسط والأكثر تأثيرًا، فهو يبدِّل الألوان لتصبح أكثر تناغمًا وانسجامًا في كل لوحة، لتتحول الأفكار والمشاعر إلى الحركة العميقة للون. وحول هذه المرحلة يقول الناقد التشكيلي طارق الشريف: "عاش مروان حالة جديدة من الانفعالات التي تتحول إلى علاقات لونية، وقدَّم الوجه المجرَّد الذي لم يبقَ منه إلا القليل، والذي تغيب تفاصيله أمام طغيان الانفعالات، وتتبلور اللوحة من خلال هذا البحث التشكيلي الذي عَوَّدنا عليه في كل مرة، ويتخذ علاقة جديدة يبني عليها لوحته، محاولًا أن يبدِّل الشروط اللونية، وذلك كي يترجم أحاسيسه وانفعالاته بلغة التصوير المجردة، مع إضافة شيء خاص به، إنه حركة اللون الانسيابية التي تتحرك على مساحة اللوحة، والتي نرى فيها معالم الطبيعة التي تتحول في الخلفية، وتتداخل مع الوجه الذي نراه"[7].

الأسلوب الفني

على الرغم من الإجماع النقدي على تأثُّر قصاب باشي بالتعبيرية الألمانية {{المدرسة التعبيرية الألمانية: حركة فنية ظهرت في ألمانيا في بداية القرن العشرين. اهتمت بالتعبير عن المشاعر الداخلية والأحاسيس الإنسانية، وتميزت بتشويه الأشكال، واستخدام الألوان القوية والخطوط الحادة، وتناولت مواضيع مثل القلق والاغتراب الاجتماعي.}}، ولا سيما إميل نولده (Emil Nolde​، 1867-1956) وأوسكار كوكوشكا (Oskar Kokoschka، 1886-1980)، فإنه كان يرفض الإقرار بذلك، إذ رد في عدد من اللقاءات الصحفية على من يقولون إن لوحاته تنتمي إلى التعبيرية الألمانية، وفي إحدى الرسائل قال مروان لصديقه عبد الرحمن منيف إنَّه فَرِحَ لأن ناقدًا ألمانيًّا قال عنه إنه "بدويٌّ متحضّر"، ويعلّق طرابلسي على هذا بالقول: "حَرِيٌّ به أن يفرح لو قيل عنه إنه صوفي‘؛ لأنه صوفي إنساني قضى العمر بحاله في حال استنطاق وجه، بل قُل الوجه"[8].

المعارض والجوائز

كُرِّم قصاب باشي عدة مرات، وشارك في معارض في كثير من دول العالم، أما لوحاته فموجودة في أكبر متاحف الفن في العالم.

المعارض

 شارك قصاب باشي أكثر من مرة في معارض جماعية، وأقام العديد من المعارض الفردية في مختلف البلدان والأعوام، ومنها:

  1. صالة شبرينغر (Springer) في برلين (1967).
  2. صالة الدكتور آمون الخاصة في برلين (1969).
  3. المركز الثقافي العربي في دمشق (1970).
  4. صالة ميديتشي (Medici) في ميونيخ (1971).
  5. صالة ليتزوف (Lietzow) في برلين (1972).
  6. صالة نيغندانك الخاصة (Negendank) في ترير (1972).
  7. صالة Art 473 في مدينة بال السويسرية (1973).
  8. صالة الدكتور كاوتن الخاصة (DrKauten) في هانوفر (1974).
  9. صالة بوشولز Buchholz)) في برلين (1975).
  10. اتحاد برلين الفني الجديد (1976).
  11. معرض شامل في قصر شارولوتنبرغ (Charlottenbourg) في برلين (1976).
  12. غاليري غرونباوم (Gruenbaum Gallery) في نيويورك (1976).
  13. صالة كونستفورم (Kunstforum) في روتفايل (1977).
  14. صالة ليتزوف (Lietzow) في برلين (1978).
  15. متحف الفن الحديث في بغداد (1980).
  16. بينالي في البندقية (1982).
  17. عدة صالات في ألمانيا (1983-1989).
  18. بينالي ​مجددًا عام (1990).
  19. صالة لوتونترييه (La teinturerie) في باريس (1991).
  20. المكتبة الوطنية في باريس (1993).
  21. معهد العالم العربي في باريس (1993).
  22. صالة الأتاسي في دمشق (1994).
  23. دارة الفنون في مؤسسة عبد الحميد شومان في الأردن (1995).
  24. مركز خليل السكاكيني الثقافي في رام الله (2001).
  25. معرض استعاديّ كبير في خان أسعد باشا برعاية المركز الثقافي الألماني (معهد غوته) في دمشق (2005).
  26. مركز بيروت للمعارض على الواجهة البحرية (2005).
  27. غاليري بوزار (Beaux Arts Gallery) في دبي (2008).
  28. معرض بعنوان: "مروان - الأعمال المبكرة 1962-1972"، في متحف سيرالڤِس (Museum Serralves) للفن المعاصر في مدينة بورتو البرتغالية (2014).
  29. معرض بعنوان: "صوب الأفق لا الوطن"، في صالة موزايك رومز (Mosaic Rooms) في لندن (2015)، وقد كان هذا آخر معارضه.

الجوائز

 حاز قصاب باشي العديدَ من الجوائز والتكريمات، أهمها: جائزة النحت الأولى عن تمثال الجوع من معرض الربيع في دمشق (1955)، وجائزة كارل هوفر للرسم (Karl-Hofer-Preis) في برلين (1966)، وجائزة مدينة الفنون (Cite' des Arts) في باريس (1973)، وجائزة فريد تيلر للرسم (Fred-Thieler-Preis) في برلين (2002)، وجائزة المنتدى الثقافي اللبناني للإبداع العربي (2005)، ووسام الاستحقاق الألماني من الدرجة الأولى (2005).

المقتنيات والكتب

توجد أعمال قصاب باشي في وزارة الثقافة السورية في المتحف الوطني في دمشق ومتحف دُمَّر، وفي المتحف الوطني في برلين، وفي قاعة المعارض في بريمن، ومجموعة الغرافيك في كوبورغ، ومجموعة اللوحات في متحف نوفر في منطقة بافاريا، والمجموعة الوطنية لأعمال الغرافيك في ميونيخ، ومتحف مدينة فرلفسبرغ، ومعهد بيتسبورغ، وقاعة المعارض في مانهايم، والمجموعة الفنية لجمهورية ألمانيا في بون، ومتحف تاريخ الفن والثقافة في منطقة الهانزالوبيك، وفي المكتبة الوطنية في باريس، وفي معهد العالم العربي في باريس، وفي متحف سياتيا في باريس، إضافة إلى المجموعات الخاصة لكبار مُقتَني اللوحات في العالم.

صدر في سيرته كتاب مروان قصاب باشي: رحلة الفن والحياة (1996) من تأليف الروائي عبد الرحمن منيف، عن المركز الثقافي العربي في بيروت، وكتاب في أدب الصداقة (2012) الذي أصدرته المؤسسة العربية للدراسات والنشر ودار التنوير في بيروت، وقد ضم ثلاثين رسالة متبادلة بينه وبين منيف. كما صدر له كتاب من مروان إلى أطفال فلسطين (1998) الذي نشره معهد غوته في رام الله، وضمَّ توثيقًا لمجموعة الأعمال التي أهداها الفنان إلى جامعة بيرزيت الفلسطينية ومركز خليل السكاكيني الثقافي في رام الله.

المراجع

الشريف، طارق. "الفنان مروان قصاب باشي والوجوه المجردة". الحياة التشكيلية. السنة 14، العدد 53-54 (1993-1994). ص 24-44.

"مروان قصاب باشي: أعيش لوحاتي حتى تتوحد مع ذاتي". جريدة الفنون. العدد 8 (آب/ أغسطس 2001). ص 6-7.

"مروان قصاب باشي: قراءة في ثلاث مراحل". الحياة التشكيلية. السنة 3، العدد 11 (نيسان/ أبريل - حزيران/ يونيو 1983). ص 60-63.

منيف، عبد الرحمن. مروان قصاب باشي: رحلة الحياة والفن. بيروت: المركز الثقافي العربي، 1997.

منيف، عبد الرحمن ومروان قصاب باشي. في أدب الصداقة. تقديم فواز طرابلسي. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر؛ دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع، 2012.​

[1] للتوسع في سيرة مروان قصاب باشي، يُنظر: عبد الرحمن منيف، مروان قصاب باشي: رحلة الحياة والفن (بيروت: المركز الثقافي العربي، 1997).

[2] "مروان قصاب باشي: أعيش لوحاتي حتى تتوحد مع ذاتي"، جريدة الفنون، العدد 8 (آب/ أغسطس 2001)، ص 6.

[3] "مروان قصاب باشي: قراءة في ثلاث مراحل"، الحياة التشكيلية، السنة 3، العدد 11 (نيسان/ أبريل - حزيران/ يونيو 1983)، ص 61.

[4] طارق الشريف، "الفنان مروان قصاب باشي والوجوه المجردة"، الحياة التشكيلية، السنة 14، العدد 53-54 (1993-1994)، ص 37.

[5] المرجع نفسه، ص 39.

[6] "مروان قصاب باشي: قراءة في ثلاث مراحل"، ص 63.

[7] الشريف، ص 43.

[8] عبد الرحمن منيف ومروان قصاب باشي، في أدب الصداقة، تقديم فواز طرابلسي (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر؛ دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع، 2012)، ص 10.​


المحتويات

الهوامش