تسجيل الدخول

الأردنّ (صحيفة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

مكان النشر

حيفا، فلسطين (1923-1927)

عمان، الأردن (1927-1982)

تاريخ الإصدار

8/10/1923

سنوات الإصدار

(1923-1982)

وتيرة الإصدار

مرّتان أسبوعيًّا (حيفا)

يومية (عمان)

صاحب الامتياز ورئيس التحرير

خليل نصر


الموجز

صحيفة الأردن هي صحيفة سياسية مستقلة أُعيدت تسميتها بهذا العنوان في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 1923 على يد الصحفيَّين خليل نصر {{خليل نصر: (1888-1948) أحد رواد الصحافة الأردنية، أسّس أول صحيفة أهلية أسماها الأردن عام 1923، وأول مطبعة خاصة في البلاد. وُلد في لبنان، وبدأ نشاطه الصحافي في حيفا، ثم انتقل إلى عمّان وأسهم في تطوير الإعلام الوطني. توفي عام 1948.}} وباسيلا الجدع {{باسيلا الجدع: من أوائل النساء العاملات في الصحافة الأردنية، شاركت في تحرير صحيفة الأردن إلى جانب خليل نصر في عشرينيات القرن الماضي، أسهمت في تطوير المحتوى الثقافي والأدبي للصحيفة، ويُنظر إليها كواحدة من الرائدات في مجال الإعلام النسائي في الأردن، في وقت كانت فيه مشاركة المرأة محدودة جدًا.}}، بعد أن بدأ صدورها في مدينة حيفا خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين تحت اسم جراب الكرديّ. وقد استمر صدورها هناك حتى عام 1927.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اتخذت الصحيفة موقفًا قوميًّا عربيًّا واضحًا، فساندت القضايا العربية، لا سيما الثورة السورية (1925-1926)، ووجّهت نقدًا للسياسات الاستعمارية البريطانية ولدعم المشروع الصهيوني في فلسطين، ما جعلها مصدرًا تاريخيًا مهمًا لتلك المرحلة.

في عام 1927 نُقلت الصحيفة إلى عمّان بناءً على طلب عبد الله الأول بن الحسين (1882-1951)، مؤسّس إمارة شرقيّ الأردن، لتغدو من أوائل الصحف التي أصدرها القطاع الخاص في الإمارة، فاحتلت موقعًا متقدمًا في الصحافة الأردنية. وقد أسهمت الأردن بعد ذلك في تغطية القضايا الوطنية، إلى جانب القضية الفلسطينية، كما لعبت دورًا فاعلًا في تنشيط الحياة الثقافية والأدبية. واستمرت في الصدور حتى عام 1982، حين توقفت بعد وفاة مديرها حنّا نصر (1913-1982)، مختتمةً مسيرة صحفية امتدت لأكثر من سبعة عقود.

إصدارها

اختلف الباحثون في تحديد تاريخ إصدار صحيفة الأردن؛ ففي حين يُرجعها بعضهم إلى عام 1909[1]، يؤكد آخرون أنّها بدأت تحت اسم الأردن عام 1923[2]، وهو ما تدعمه إشارات من الصحيفة نفسها، مثل ما ورد في عددها 212 الصادر بتاريخ 7 آب/ أغسطس 1927، إذ ذُكر أنها دخلت عامها الرابع[3]. لذا يمكن القول إن جذور الصحيفة تعود إلى عام 1909، عندما أصدرها الصحفي خليل نصر والصحفية باسيلا الجدع، تحت اسم "جراب الكرديّ" في مدينة حيفا، وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 1923، غُيّر اسمها رسميًّا إلى صحيفة الأردن[4].

هُويّتها وتوجُّهها السياسي

كانت صحيفة الأردن صحيفة سياسية مستقلّة تصدر مرّتين أسبوعيًّا في حيفا، وتحمل ترويستُها وصف: "الأردن: جريدة وطنية تصدر مرتين في الأسبوع". تولّى خليل نصر إدارتها وإصدارها، وكانت تُعنى بالشؤون العربية، وتُظهر اهتمامًا واضحًا بالقضايا الإقليمية، خصوصًا الثورة السورية {{الثورة السورية الكبرى: (1925-1927) اندلعت بقيادة سلطان باشا الأطرش ضد الانتداب الفرنسي، وامتدت إلى معظم المدن السورية. جاءت رفضًا للتقسيم والقمع، وشهدت معارك عنيفة. ورغم فشلها عسكريًّا، فإنها مهّدت الطريق لاستقلال سورية عام 1946.}}[5]، ولذا تحوّلت إلى مصدر تاريخي مهم لتغطية أخبارها.

ورغم صدور الصحيفة في حيفا الخاضعة لحكم الانتداب البريطاني، فإنّها تبنّت مواقفَ مناهضةً للمشاريع الاستعمارية البريطانية، وكشفت عن دعم بريطانيا للمطالب الصهيونية، كما أبدت تأييدًا صريحًا للقضية الفلسطينية. ويظهر من خلال محتواها التزامُها بالدفاع عن القضايا الوطنية والقومية في سياق مقاومة الاستعمار[6].

النشر والتوزيع

بحسب العدد 192 من الصحيفة، الصادر في 6 آذار/ مارس 1926، كانت الصحيفة تُباع بسعر 10 ملّيمات للنسخة الواحدة، بينما بلغ اشتراكها السنوي في فلسطين وشرقيّ الأردن 100 قرش مصري، وفي البلدان الأخرى 125 قرشًا. أما الإعلانات فكانت تُحتسب بمعدل خمسة قروش للسطر، مع إمكانية الاتفاق على أسعار خاصة عند التكرار[7].

من حيفا إلى عمّان

توقّفت صحيفة الأردن عن الصدور في حيفا في تاريخ 16 نيسان/ أبريل 1927[8]، وهو تاريخ إصدار عددها الأخير في المدينة، مُنهِيةً بذلك مرحلةً مهمة من تاريخها في ظل الانتداب البريطاني على فلسطين.

استُؤنفت مسيرة الصحيفة في عمّان، إذ نُقلت بطلب من عبد الله بن الحسين الأول، مؤسّس إمارة شرقيّ الأردن، الذي رغِب في استمرار إصدارها من شرق الأردن. استجاب مُؤسِّسها، خليل نصر، لهذا الطلب، وأعاد إصدارها في العاصمة الأردنية[9]، فصدر العدد الأول في عمّان بتاريخ 15 أيلول/ سبتمبر 1927[10].

وقد تناول إياس الكرمي {{إياس الكرمي: إداري وإعلامي أردني، ومن أوائل العاملين في تنظيم الإعلام الرسمي، عُيّن مراقبًا للمطبوعات عام 1951، ثم التحق بدار الإذاعة الأردنية، وكان من مؤسسي أول نقابة للصحافة الأردنية. أسهم في تطوير البنية الإعلامية في مرحلة تأسيس الدولة.}} في مقالةٍ له بالصحيفة ذاتِها نشأتَها وتطوّرها وشيئًا من تاريخ الصحافة في فلسطين، فذكر أن العدد الأول من الصحيفة صدر في عام 1909 بمدينة حيفا، وجاءت بعد صحيفة الكرمل، لتكونا الصحفيتين الوحيدتين في فلسطين آنذاك بصدور أسبوعي وحجم صغير. وأشار الكرمي أيضًا إلى أن نجاح الأردن أدّى إلى ظهور صحف أخرى ذات طابع أدبي واجتماعي، منها صحيفة فلسطين عام 1911. وقد استمرت الأردن في حيفا حتى عام 1927، حين نقلها مؤسسها خليل نصر إلى عمّان، حيث أسس لها مطبعةً خاصة، لتتطور من الصدور الأسبوعي إلى مرتين في الأسبوع[11].

وتيرة صدورها، وتنظيم عملها

اهتمّت الصحيفة بمسألة الغلاء والقضية الفلسطينية، وانتقدت المعاهدة الأردنية-البريطانية، فتعطّلت مدّة ثلاثة أشهر في 14 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1928؛ بسبب موقفها المُعارِض للمعاهدة الأردنية-البريطانية، ومناصرة الحركة الوطنية ضدّها. وقد كان لصاحبها خليل نصر دورٌ في ذلك؛ إذ أُغلِقت أيضًا مطبعة الأردن الخاصّة به خلال المدة نفسها[12]، واستمرت صحيفة الأردن في الصدور أسبوعيًّا، ثمّ مرّتين في الأسبوع حتى عام 1949[13].

قدَّم الكرمي وصفًا تفصيليًّا لآلية صدور الصحيفة، وتنظيم العمل فيها، فبيَّن أنها كانت صحيفة يومية صباحية تُقسَّم إلى ثلاثة أقسام رئيسة: التحرير، والإدارة، والمطبعة[14].

في قسم التحرير، تولّى الإشراف أكرم الخالدي، الذي عُرف بخبرته المهنية ومكانته في الوسط الصحافي، وقد ساعده في مهماته كل من إياس الكرمي وجون حلّي، إلى جانب عدد من مساعدي الأخبار والترجمة. اعتمدت الصحيفة في تغذيتها الإخبارية على مصدر محلّي يتمثل بوكالة يونايتد بوست (United Post)، إذ كان موظّف مختص يستقبل الأخبار عبر جهاز لاسلكي، ثم تُطبع على الآلة الكاتبة، وتُحوّل إلى قسم الترجمة الذي أشرف عليه الكرمي. وكان الخالدي يُراجِع المواد ويحرّرها، بعد الترجمة، فيقوم بمهمة صياغة العناوين وإجراء التعديلات اللازمة، كما كان يتولى تحرير الأخبار المحلية والتقارير والرسائل المرسلة من المراسلين، إضافة إلى الأخبار الواردة من وكالات الأنباء العربية[15].

أما القسم الإداري فضمّ عددًا من الموظفين الذين وُزِّعت بينهم المهمات وفق اختصاصاتهم، من دون تداخل في الصلاحيات. وشملت المناصب الإدارية: مدير الإدارة، ومدير الإعلانات، ومدير الإرساليات والتصحيح، ومدير شؤون العمال، وغيرها. وأشرف على هذا القسم أنيس نصر (1915-1986)، النجل الأكبر لخليل نصر، الذي كان يشغل منصب رئيس التحرير أيضًا[16].

شهدت صحيفة الأردن في عام 1927 تحولًا ملحوظًا في الشكل والمحتوى، إذ عادت للصدور بانتظام مرّتين في الأسبوع، وبحجم أكبر تميّزَ بغزارة المادة الصحفية وجودة الإخراج الطباعي، وذلك رغم ما واجهته من صعوبات مالية وإدارية، من أبرزها الرسوم البريدية المفروضة، وعلى وجه الخصوص "ضريبة المليمين" التي أُثقلت بها إدارة الصحيفة.

وفي السياق ذاته، أصدرت إدارة الصحيفة عددًا جديدًا حمل عنوان جريدة الأردن المصوّرة، وهي صحيفة أسبوعية ملحقة بصحيفة الأردن، خُصِّصت لنشر أهم الصور التوثيقية للمناسبات المحلية، إلى جانب صور شخصيات بارزة من رجالات شرقي الأردن وفلسطين بوجه خاص، والعالم العربي بوجه عام. كما اهتمّت الصحيفة بنشر الأخبار العلمية والأدبية والفنية، بالإضافة إلى تغطية أبرز الاكتشافات الحديثة في تلك المدة.

وقد حددت إدارة الصحيفة بدلَ الاشتراك السنوي للأردن المصوّرة بمبلغ عشرين قرشًا للمشتركين من قرّاء صحيفة الأردن، وخمسة وأربعين قرشًا لغير المشتركين، في مختلف أرجاء البلاد العربية[17].

مضامينها الإعلامية

توزّع محتوى صحيفة الأردن بين الأخبار، والإعلانات، والتحليلات الإخبارية، والصور، والرسومات. وتنوّعت مضامينها بين الشؤون المحلية والعربية والعالمية، وكانت الحصّة الكبرى للجانب المحلي، فيما جاءت الجوانب العالمية في المرتبة الثانية تليها القضايا العربية، وقد اهتمّت الصحيفة بأخبار فلسطين وقضية فلسطين بالدرجة الأولى طوال أعوام صدورها. كما تعدّدت محتويات المواد المنشورة في الصحيفة بين المواد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقانونية والعسكرية والأدبية والرياضية.

كما أولت الصحيفة اهتمامًا لنشر الأخبار والنشاطات الرسمية والحكومية، مع نشر النشاطات غير الرسمية أيضًا، إذ اهتمت بنشر نشاطات المواطنين وأحداث الحياة اليومية[18].

عايشت الصحيفة مختلف العهود والحقب، بدءًا من عهد إمارة شرقي الأردن، ثم عهد الاستقلال، والوحدة بين الضفتين الشرقية والغربية، وتابعت أخبار الحروب العربية-الإسرائيلية[19]. وفي هذا المجال، يقول كايد هاشم: "واستطاعت الأردن، بهمة صاحبها ونشاطها الدؤوب، أن تغدوَ الصحيفةَ الأولى للإمارة الأردنية، ثم المملكة؛ بما كانت تنشره من الأخبار والتعليقات والمقالات والتحقيقات في السياسة والاقتصاد والاجتماع والفكر، وغدت أعدادها -بتوالي الأيام وتقادُم الأعوام- سجلًّا تاريخيًّا متسلسلًا لتطور البلد في هذه الميادين جميعًا"[20]. كما يشير إياس الكرمي إلى ذلك أيضًا بقوله: "ولأن الأردن كان بلدًا لم يتطوّر بعد، اضطرّ الأستاذ صاحب صحيفة الأردن إلى مسايرة الأوضاع في شيءٍ من الثورة على التقاليد، وهي ثورة إصلاحية على كلِّ حال، وقد تضمّنَت صحيفته مختلف مناحي النشاط الأدبي والاجتماعي والسياسي، فكانت مرآة تعكس نشاط الأدباء والشعراء في الأردن"[21].

أسهمت الصحيفة في استقطاب أقلام الكُتَّاب والأدباء والشعراء الأردنيين والعرب على حدٍّ سواء، ومنهم الشيخ فؤاد الخطيب، وعبد المنعم الرفاعي، ومحمد الشريقي {{محمد الشريقي: سياسي وشاعر أردني بارز، تولّى وزارة الخارجية ورئاسة الديوان الملكي، وشارك في تأسيس الصحافة الأردنية. وُلد في اللاذقية، ونشط في الحركة العربية ضد العثمانيين، ثم استقر في الأردن وأسهم في بناء مؤسساته. توفي في عمّان عام 1970.}}، وعيسى إبراهيم الناعوري، وحسني فريز، ورشيد زيد الكيلاني، وعبد اللطيف الصبيحي {{عبد اللطيف الصبيحي: (1908-1985) سياسي ومثقف أردني، من مواليد الكرك. عمل في التعليم والصحافة، ثم تولّى مناصب وزارية منها وزير الداخلية ووزير الزراعة. أسهم في تطوير الإدارة الأردنية، وكان من أبرز القيادات السياسية في منتصف القرن العشرين.}}، والخوري طانيوس، وضرغام الماروني، وشفيق إبراهيم الربضي، وسامي السوداني {{سامي السوداني: شاعر وأديب عراقي، وُلد في بغداد في منتصف القرن العشرين. كتب الشعر العمودي والشعر الحديث، وشارك في مهرجانات أدبية عربية. عُرف بأسلوبه الرومانسي والوطني، وله دواوين منشورة ومقالات نقدية في الصحف الثقافية.}}، وعلي عبد الكريم الدندشي، ونعمة الصباغ {{نعمة الصباغ: (1886-1971) شاعرٌ ومربٍّ فلسطيني، من مواليد الناصرة. لُقّب بـ "شاعر الناصرة الأول". درّس في فلسطين ولبنان، وكتب الشعر العمودي والموشحات، ونشر كتاباته في صحف المهجر. لجأ إلى لبنان بعد النكبة عام 1948.}}، وأمين النوباني {{أمين النوباني: شاعر أردني، وُلد في عمّان. كتب الشعر الوطني والاجتماعي، ونشر كتاباته في الصحف المحلية. لم يكمل دراسته بسبب ظروفه المادية، لكنه ترك أثرًا في المشهد الثقافي الأردني من خلال مشاركاته الأدبية وإسهاماته في الحياة العامة.}}، ومحمد ناجي الطرابلسي، وشفيق القاضي {{شفيق القاضي: قارئ للقرآن، عُرِف بصوتٍ مميز في الأناشيد والتواشيح الدينية. شارك في فعاليات إذاعية مختلفة، وله تسجيلات منتشرة على المنصات الرقمية. يُقدَّر لجمال أدائه وتنوعه في المقامات الصوتية.}}، ونايفة الكايدة {{نايفة الكايدة: شخصية اجتماعية أردنية، ارتبط اسمها بمنطقة نايفة في محافظة المَفرَق. يُحتفى بها في السياق المحلي بصفتها رمزًا للمرأة الريفية الأردنية، وقد ورد اسمها في مناسبات اجتماعية ووطنية. تُمثِّل جزءًا من الهوية الثقافية للبادية الشمالية.}}، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الكتّاب الذين كانوا يكتبون أسماءهم بالرموز فقط[22].

بعد وفاة مؤسسها (1948-1982)

عقب وفاة مؤسس صحيفة الأردن ومالكها خليل نصر عام 1948، انتقلت مسؤولية إدارتها إلى ورثته، الذين سعَوا إلى تطوير الصحيفة من حيثُ الشكل والتبويب والمحتوى والتحرير، بهدف الحفاظ على استمراريتها ومكانتها في الساحة الإعلامية الأردنية. ورغم تلك الجهود، بدأت مظاهر الضعف تظهر تدريجيًّا على الصحيفة، نتيجة ما واجهته من أزمات مالية أثّرت سلبًا في انتظام صدورها، إذ توقّفت عن النشر لفترات متقطعة وطويلة[23].

في 16 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1953، أصدر وزير الداخلية الأردني قرارًا بمنح ورثة خليل نصر، وهم أنيس نصر وإخوانه، رخصةً جديدة لإعادة إصدار الصحيفة، على أن يتولى أنيس نصر منصب المحرر المسؤول[24]. كما تولّى حنّا نصر إدارة الصحيفة[25]، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة تحت اسم "الشركة الأردنية للصحافة والنشر"، التي أصبحت الجهة الرسمية المالكة والمشغِّلة للصحيفة[26]. كما حوَّل أبناؤه الصحيفةَ إلى مطبوعة يومية[27].

ورغم التحديات، واصلت صحيفة الأردن صدورها بوتيرةٍ غير منتظمة، فتارة كانت أسبوعية وتارة كانت تصدر يوميًّا، إلى أن استقرّ صدورُها صدورًا يوميًّا منتظمًا خلال أواخر عقد الستينيات، وطوال عقد السبعينيات، ومطلع الثمانينيات من القرن العشرين. وخلال تلك المدّة، واصلت الصحيفة تغطية القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية في الأردن والمنطقة.

إلا أن الصحيفة عادت لتواجه صعوبات تنظيمية ومالية، خاصة بعد تطبيق قانون المطبوعات المؤقت لعام 1967، الذي نصّ على إيقاف الصحف والمطبوعات غير الملتزمة بشروط الانتظام والرقابة[28]، وهو ما أثر في عدد من الصحف في تلك المرحلة، بما فيها الأردن.

وقد انتهى مسار الصحيفة عمليًّا بوفاة حنّا نصر، الذي كان يشغل منصب مدير إدارتها، وذلك في عام 1982. فبُعيد وفاته، صدر قرار رسمي من وزارة الإعلام يقضي بإغلاق الصحيفة نهائيًّا، نتيجة عدم انتظام صدورها، لتنتهي بذلك مسيرتها التي امتدّت لأكثر من سبعين عامًا[29].

المراجع

الأردن (حيفا). العدد 192. 6/3/1926.

الأردن (حيفا). العدد 244. 16/4/1926.

الأردن (حيفا). العدد 212. 7/8/1927.

الأردن (عمّان). العدد 3025. 5/12/1954.

الأردن (عمّان). العدد 2110. 5/12/1951.

"إفلاس الصهاينة هل يمكن أن تبقى الصهيونية في فلسطين!!!". الأردن. العدد 236. 29/12/1927.

شريم، أميمة بشير. الصحافة الأردنية وعلاقتها بقوانين المطبوعات والنشر: 1920-1983. عمّان: [د.ن.]، 1984.

عبيدات، شفيق. الصحافة في شرقيّ الأردن (1920-1950). عمّان: وزارة الثقافة، 2002.

العساف، عبد الله مطلق. عرار شاعرًا وناثرًا: الأعمال الشعرية والنثرية لمصطفى وهبي التل في صحيفة الأردن. عمّان: الصايل للنشر والتوزيع، 2013.

العقّاد، أحمد خليل. الصحافة العربية في فلسطين 1876-1948. دمشق: مطبعة الوفاء، 1966.

عكروش، ليث نبيل. الأجندة الإعلامية لجريدة الأردن في عهد إمارة شرق الأردن من عام 1927 إلى عام 1946. عمّان: دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع، 2022.

خوري، يوسف. الصحافة العربية في فلسطين: 1876-1948. ط 2. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1986

العقاد. أحمد خليل. الصحافة العربية في فلسطين 1876-1948. دمشق: مطبعة الوفاء، 1966.

الكرمي، إياس. "الأردن: من حيفا إلى عمان، ومن مرّة في الأسبوع إلى صحيفة يومية صباحية". الأردن. العدد 2110. 5/12/1951.

"مصلحة بريطانيا الحقيقية والمجاملات السياسية بينهم وبين فرنسة". الأردن. العدد 196. 3/4/1926.

"مطالب اللجنة الصهيونية: جواب الحكومة عليها". الأردن. العدد 195. 26/3/1926.

"مكائد الفرنسيين في سوريا". الأردن. العدد 192. 6/3/1926.

الموسى، عصام سليمان. تطور الصحافة الأردنية (1920-1997). منشورات لجنة تاريخ الأردن 58. عمّان: الجمعية العلمية الملكية، 1998.

هاشم، كايد. "خليل فارس نصر: من رواد الصحافة والنشر في الأردن". المجلة الثقافية (الجامعة الأردنية). العدد 29 (1993).

________. "مبدعون على ضفاف المئوية: خليل نصر شيخ الصحافة". الرأي. 21/4/2021. في: https://acr.ps/1L9BPPR

وزارة الإعلام الأردنية. الصحافة الأردنية: نشأتها وتطوّرها. بيروت: الدار العربية للموسوعات، 1980.

[1] إياس الكرمي، "الأردن: من حيفا إلى عمان، ومن مرّة في الأسبوع إلى صحيفة يومية صباحية"، الأردن، العدد 2110، 5/12/1951، ص 3؛ أحمد خليل العقّاد، الصحافة العربية في فلسطين 1876-1948 (دمشق: مطبعة الوفاء، 1966)، ص 172.

[2] يوسف خوري، الصحافة العربية في فلسطين: 1876-1948، ط 2 (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1986)، ص 40.

[3]الأردن، العدد 212، 7/8/1927، ص 2.

[4] شفيق عبيدات، الصحافة في شرقي الأردن: 1920-1950 (عمان: وزارة الثقافة، 2002)، ص 129-130؛ وزارة الإعلام الأردنية، الصحافة الأردنية: نشأتها وتطوّرها (بيروت: الدار العربية للموسوعات، 1980)، ص 13؛ أميمة بشير شريم، الصحافة الأردنية وعلاقتها بقوانين المطبوعات والنشر: 1920-1983 (عمان: [د.ن.]، 1984)، ص 81.

[5]الأردن، العدد 192، 6/3/1926، ص 1؛ أخبار الثورة، العدد 192، 6/3/1926، ص 1.

[6] "مصلحة بريطانيا الحقيقة والمجاملات السياسية بينهم وبين فرنسة"، الأردن، العدد 196، 3/4/1926، ص 1؛ "مطالب اللجنة الصهيونية: جواب الحكومة عليها"، الأردن، العدد 195، 26/3/1926؛ "إفلاس الصهاينة هل يمكن أن تبقى الصهيونية في فلسطين!!!"، الأردن، العدد 236، 29/1/1927، ص 1.

[7]الأردن، العدد 192، 6/3/1926، ص 1.

[8] يُنظر: الأردن، العدد 244، 16/4/1926؛ عبيدات، ص 120؛ وزارة الإعلام، ص 13.

[9] وزارة الإعلام، ص 13؛ عبيدات، ص 120.

[10] عبد الله مطلق العساف، عرار شاعرًا وناثرًا: الأعمال الشعرية والنثرية لمصطفى وهبي التل في صحيفة الأردن (عمّان: الصايل للنشر والتوزيع، 2013)، ص 42. ويُنظر: الأردن (عمّان)، العدد 3025، 5/12/1954، ص 3.

[11] إياس الكرمي، "الأردن: من حيفا إلى عمان، ومن مرّة في الأسبوع إلى صحيفة يومية صباحية"، الأردن (عمّان)، العدد 2110، 5/12/1951، ص 3.

[12] عصام سليمان الموسى، تطور الصحافة الأردنية (1920-1997)، منشورات لجنة تاريخ الأردن 58 (عمّان: الجمعية العلمية الملكية، 1998)، ص 207؛ عبيدات، ص 129-130.

[13] أحمد خليل العقاد، الصحافة العربية في فلسطين 1876-1948 (دمشق: مطبعة الوفاء، 1966)، ص 129-130.

[14] الكرمي، مرجع سابق.

[15] المرجع نفسه.

[16] المرجع نفسه.

[17]الأردن (عمّان)، العدد 212، 7/8/1927، ص 2.

[18] لمزيد من التفاصيل عن المضامين الإعلامية التي نشرت في جريدة الأردن وفحواها، يُنظر: ليث نبيل عكروش، الأجندة الإعلامية لجريدة الأردن في عهد إمارة شرق الأردن من عام 1927 إلى عام 1946 (عمّان: دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع، 2022).

[19] الموسى، ص 207.

[20] كايد هاشم، "خليل فارس نصر: من رواد الصحافة والنشر في الأردن"، المجلة الثقافية (الجامعة الأردنية)، العدد 29 (1993)، ص 339-347.

[21] الكرمي، ص 3.

[22] عكروش، ص 108. ويُنظر: كايد هاشم، "مبدعون على ضفاف المئوية: خليل نصر شيخ الصحافة"،الرأي، 21/4/2021، شوهد في 24/1/2025، في: https://acr.ps/1L9BPPR

[23] خليل أنيس نصر، مقابلة شخصية، عمّان، 5/7/2025.

[24] العقاد، ص 172.

[25] هاشم، "مبدعون على ضفاف المئوية".

[26] العقاد، ص 172؛ عبيدات، ص 129-130.

[27] الموسى، ص 207.

[28] لمزيد من التفاصيل عن قانون المطبوعات المؤقت لعام 1967 وتفاصيلها، يُنظر: شريم، ص 158-171.

[29] عبيدات، ص 129-130؛ الموسى، ص 207.

المحتويات

الهوامش