تسجيل الدخول

اتفاقية هلسنكي (1975)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

​​​التعريف

الوثيقة الختامية لمؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا

التاريخ

30 تموز/ يوليو - 1 آب/ أغسطس 1975

 المكان

هلسنكي، فنلندا

الأطراف الموقعة

35 دولة، تشمل الاتحاد السوفياتي، الولايات المتحدة، كندا، وجميع الدول الأوروبية (باستثناء ألبانيا)

السياق التاريخ​ي

التوازن العسكري (الردع النووي)، الرغبة في التعايش السلمي، تخفيف حدة الحرب الباردة

الهدف الرئيس

تأسيس تفاهم مؤقت بين الكتل الشرقية والغربية حول قضايا الأمن والسياسة وحقوق الإنسان

الهيكل التنظيمي

ثلاثة بنود رئيسة تُعرف بـ "السلال"

· السلة الأولى (الأمن والسياسة): تشمل 10 مبادئ توجيهية، أبرزها: المساواة في السيادة، حرمة الحدود، السلامة الإقليمية، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية

· السلة الثانية (الاقتصاد والبيئة): تشمل التعاون في ميادين الاقتصاد، العلوم، التكنولوجيا، البيئة، والتجارة

· السلة الثالثة (القضايا الإنسانية): تركز على تخفيف قيود المعلومات، تحسين ظروف الصحفيين، تسهيل حركة تنقل الأفراد، ولم شمل الأسر




اتفاقية هلسنكي (Helsinki Final Act) هي الوثيقة الختامية التي صدرت عن مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا (Conference on Security and Cooperation in Europe - CSCE)، الذي انعقد في العاصمة الفنلندية هلسنكي في الفترة 30 تموز/ يوليو - 1 آب/ أغسطس 1975، التي أسست لنوع من التفاهم المؤقت بين الكتلتين الشرقية والغربية، بقيادة كل من الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية، على عدد من القضايا الأمنية والسياسية والحقوقية، ووقع على المعاهدة كل من الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، وكندا وجميع الدول الأوروبية باستثناء ألبانيا. ويُنظر إلى اتفاقية هلسنكي بناء على أنها نقطة تحول في الحرب الباردة، ساعدت على التخفيف من حدة التوتر في القارة الأوروبية، ولا تزال تشكل، على الرغم من التغيرات السياسية الكبيرة بعد نهاية الحرب الباردة، مرجعًا سياسيًا ودبلوماسيًا لدى التعامل مع حالات الخلاف والنزاع في العلاقات الدولية، التي تجري على الساحة الأوروبية.

السياق والخلفية التاريخية

جاءت اتفاقية هلسنكي نتيجة لعدد من العوامل التاريخية السياسية والأمنية التي تشكلت في القارة الأوروبية في فترة الحرب الباردة. فقد أسهم التوازن العسكري الذي ساد بين الكتلتين الشرقية والغربية بحكم الردع النووي، إلى جانب تزايد العلاقات التجارية بين دول الكتلتين في أوروبا، وكذلك استمرار الحراك السياسي والدبلوماسي المنادي بإمكانية التعايش السلمي بين النظامين الاجتماعيين الرأسمالي والاشتراكي، في إحداث انفراجة في العلاقات بين دول المنظومتين.

وفي مسعًى للاتحاد السوفياتي نحو الاعتراف بالحدود التي رُسّمت في أوروبا الشرقية بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، حاول عقدَ مؤتمر أوروبي في جنيف، من خلال دعوة أطلقها في شباط/ فبراير 1954، إلا أنها قوبلت بالرفض من جهة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومرد ذلك هو مخاوف دول الحلف وعلى رأسها الولايات المتحدة، من أن يؤدي الاعتراف بالحدود القائمة إلى توسع المد الشيوعي، الذي كان في أوج صعوده في تلك الفترة[1]، فقبل توقيع اتفاقية هلسنكي، لم تعترف الولايات المتحدة وحلفاؤها في كندا ودول أوروبا الغربية بجمهوريات البلطيق (ليتوانيا، وأستونيا، ولاتفيا) بوصفها جزءًا من الاتحاد السوفياتي، ولا بجمهورية ألمانيا الديمقراطية (الشرقية) التي كانت عضوًا في حلف وارسو.

وفي تموز/ يوليو 1966، دعا حلف وارسو رسميًا إلى إنشاء مؤتمر أوروبي لمعالجة القضايا الأمنية في القارة، إلا أن مظاهر الانفتاح بدأت في مطلع السبعينيات، التي كان منها التوقيع على النسخة الأولى من اتفاقية الحد من الأسلحة الاستراتيجية، بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي (Strategic Arms Limitations Treaty - SALT I)، في 26 أيار/ مايو 1972، والتي قضت بالحد من انتشار الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية، وتحديد عدد الصواريخ البالستية العابرة للقارات، وتلك التي تطلق من الغواصات[2]. وفي 21 كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه، وُقعت المعاهدة الأساسية (Basic Treaty)، التي اعترفت بها كل من ألمانيا الديمقراطية والاتحادية ببعضهما بعضًا بوصفها دولًا ذات سيادة[3]، وتبع ذلك انعقاد المحادثات الأولى لمؤتمر الأمن والتعاون الأوروبي في حزيران/ يونيو 1973، الذي ضمن استمرار المفاوضات، وصولًا إلى تاريخ توقيع الاتفاقية في 1 آب/ أغسطس 1975[4].

سبق توقيعَ اتفاقية هلسنكي مرحلتان من انعقاد مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا، المرحلة الأولى، كانت في تموز/ يوليو 1973، بمشاركة وفود من 35 دولة على المستوى الوزاري، وقد اعتُمد الكتاب الأزرق، الذي تضمن مجموعة من التوصيات الداعية إلى بناء خطوات للعمل الأوروبي المشترك، والاتفاق على سير أعمال المؤتمر؛ والمرحلة الثانية، امتدت من أيلول/ سبتمبر 1973 حتى حزيران/ يونيو 1975، وفيها جرى الاتفاق على الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية والحقوقية[5].

أبرز بنود الاتفاقية

تتكون اتفاقية هلسنكي من ثلاثة بنود رئيسة، يشار إليها عادة بـالــ "سلال" (Baskets)، تضمنت السلة الأولى حزمة من التوصيات في القضايا السياسية والأمنية، إذ وافق المشاركون على التنسيق في بعض الحيثيات والتفصيلات، مثل الالتزام بإبلاغ المشاركين بمكان التدريبات والمناورات العسكرية الكبيرة وزمانها[6]، كذلك حُدّدت مجموعة من المبادئ التوجيهية، التي من شأنها ضبط العلاقات بين الدول المشاركة، وذلك تحت عنوان "إعلان المبادئ التي تُرشد العلاقات بين الدول المشاركة"، ووُوفق على المبادئ العشرة التالية:

  1. المساواة في السيادة واحترام الحقوق المتأصلة في السيادة.
  2. الامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها.
  3. حرمة الحدود.
  4. السلامة الإقليمية للدول.
  5. تسوية النزاعات بالطرق السلمية.
  6. عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
  7. احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك حرية الفكر والضمير والدين أو المعتقد.
  8. المساواة في الحقوق وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
  9. التعاون بين الدول.
  10. الوفاء بحسن نية بالالتزامات بموجب القانون الدولي.

أما السلة الثانية، فتناولت قضايا التعاون في ميادين الاقتصاد والبيئة والعلوم والتكنولوجيا، وتضمنت عددًا من الاتفاقيات في مجالات التجارة والنقل، والعمالة الأجنبية، والتعاون الصناعي والتكنولوجي[7]؛ في حين ركزت السلة الثالثة والأخيرة على التعاون في مجال القضايا الإنسانية، ومن ذلك تحفيف القيود المفروضة على نشر المعلومات، وتحسين ظروف عمل الصحفيين، وتسهيل حركة تنقل الأفراد، وتسهيل لم شمل الأسر[8].

تضمنت اتفاقية هلسنكي بندًا خاصًا ينص على متابعة التزام الدول الموقعة ببنود الاتفاقية، وذلك من خلال عقد اجتماعات لمراجعة سجلات جميع الدول الموقعة على الاتفاقية، أي القوانين والتعليمات والإجراءات المتخذة من الدولة، التي تتصل بدرجة معينة ببنود الاتفاقية، والنظر في إمكانية تعزيز أحكام الاتفاقية، علاوة على صياغة وثيقة ختامية صادرة عن اجتماع المتابعة[9]، ونصت الاتفاقية على المكان الأول لانعقاد أو اجتماع لهذا الغرض، الذي كان في بلغراد[10]، وهناك انعقد في الفترة ما بين تشرين الأول/ أكتوبر 1977، وآذار/ مارس 1978، وتبعه اجتماعَا متابعة مدريد في الفترة ما بين تشرين الثاني/ نوفمبر 1980 وأيلول/ سبتمبر 1983، وفي فيينا في الفترة ما بين تشرين الثاني/ نوفمبر 1986 وكانون الثاني/ يناير 1989. هذا الاجتماع الأخير أقر بحرية الهجرة والاعتقاد الديني، وقد عُدَّ أحد تجليات تبدد الهيمنة السوفياتية في أوروبا الشرقية، ومؤشرًا على تزايد الروابط بينها وبين أوروبا الغربية[11]. وبشكل عام، ينظر البعض إلى مجمل الشق الحقوقي في الاتفاقية على أنه كان أداة ضغط على الاتحاد السوفياتي وحلفائه في أوروبا الشرقية[12].

النتائج التطبيقية للاتفاقية

اتسمت جميع اجتماعات المتابعة والمراجعة لالتزامات الدول الموقعة على اتفاقية هلسنكي، بالخلاف الضمني والعلني بين المشاركين، ففي حين رغبت دول الكتلة الشرقية وعلى رأسها الاتحاد السوفياتي تطوير تدابير الحد من التسلح، ركزت الكتلة الغربية على عدم التزام الدول الاشتراكية بتطبيق ما جاء في السلة الثالثة من اتفاقية هلسنكي، في إشارة إلى استمرار انتهاك حقوق الإنسان. وظهر الخلاف بشكل أكبر في أعمال المؤتمر، الذي انعقد في مدريد في الفترة ما بين تشرين الثاني/ نوفمبر 1980 وأيلول/ سبتمبر 1983، بعد الغزو السوفياتي لأفغانستان في أواخر العام 1979. ومنذ ذلك الوقت، تحولت اتفاقية هلسنكي إلى جبهة دبلوماسية في الحرب الباردة التي عادت للاستعار، بدلًا من أن تكون الاتفاقية عنصرًا توافقيًا يؤدي دورًا تنسيقيًا لحل القضايا الخلافية[13].

لم تكن اتفاقية هلسنكي مجرد اعتراف بحدود ما بعد الحرب العالمية الثانية، بل أدت دورًا محوريًا في إنهاء الحرب الباردة، عبر تشجيع التغييرات الداخلية السلمية، التي أعادت تشكيل الحدود في القارة الأوروبية، وبالنتيجة الإسهام في تفكيك الكتلة الشرقية، وهذا ما استُشرف في قمة مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا، الذي عُقد في باريس في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1990، فأُعلِن فيه عن نهاية الحرب الباردة واعتماد المعايير الديمقراطية من خلال تبني "ميثاق أوروبا الجديدة"[14]، وفعلًا بعد هذه القمة بعام، تفكك الاتحاد السوفياتي وتبعته تشيكسولفاكيا، وخلال عقد التسعينييات، تفككت يوغسلافيا وسقطت جميع الحكومات التي حكمتها أحزاب شيوعية في أوروبا الشرقية.

في قمة باريس، جرت أيضًا إعادة هيكلة لعمل مؤتمر الأمن والتعاون، إذ تأسس مجلس دائم للدول المشاركة، ومنتدى موازٍ للتعاون الأمني، مقره في فيينا، ومجلس لوزراء الخارجية تتناوب على رئاسته الدول المشاركة، واجتماعات سنوية لوزراء الخارجية وقمم دورية، علاوة على مكتب للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، في العاصمة البولندية وارسو، وجمعية برلمانية في كوبنهاغن/ الدنمارك، ومؤسسات منفصلة تركز على القضايا الرئيسة المتعلقة بالأقليات القومية وحرية الإعلام، علاوة على إرسال البعثات إلى الدول التي تسودها النزاعات، ولمراقبة الانتخابات وغيرها[15].

ومنذ كانون الثاني/ يناير 1995، اكتسب مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا مسمى "منظمة"، أصبحت تضم 57 دولة بما فيها كل الدول الأوروبية، إضافة إلى الولايات المتحدة وكندا وروسيا، وحتى الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى[16].

وعلى الرغم مما شكله غزو روسيا لأوكرانيا في شباط/ فبراير 2022، من ضرب عميق لمفهوم الأمن الأوروبي الذي أرسته اتفاقية هلسنكي، فإن موسكو لم تنسحب من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بعدّها منصة للتفاعل والاتصال بالغرب، لكن هذا لم ينفِ ضرورة إعادة النظر بفاعلية المنظمة، وقدرتها على ضبط الأمور وعدم انفلاتها، وكذلك طرح التساؤلات عما إذا كان الأمن الأوروبي يفترض بالضرورة وجود روسيا ضعيفة بوصفها مقدمة لضمان الاستقرار[17].

المراجع

العربية

"منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.. شرطي فرضته الحرب الباردة". الجزيرة نت. 6/7/2022. في: https://acr.ps/1L9Bai6

الأجنبية

Cook, Bernard A. “Helsinki Accords Offer Terms for International Cooperation.” EBSCO. 2023. at: https://acr.ps/1L9BabO

Douglas, William. “Ford pushed human rights in the Soviet Union.” South Coast Today, 27/12/2006. at: https://acr.ps/1L9Ba9S

Friesendorf, Cornelius & Stefan Wolff (eds.). Russia’s War Against Ukraine: Implications for the Future of the OSCE, OSCE Network Perspectives. Vienna: OSCE Network of Think Tanks and Academic Institutions, 2022.

Kandiah, Michael D. & Gillian Staerck (eds.). The Helsinki Negotiations: The Accords and Their Impact. London: Institute of Contemporary British History, 2006.

“The Helsinki Final Act.” Commission on Security and Cooperation in Europe, 1/8/1975. at: https://acr.ps/1L9BaiX

“Helsinki Final Act, 1975.” The Historian of the U.S. Department of State. at: https://acr.ps/1L9B9TN

“The Helsinki Process: An Overview.” Commission on Security and Cooperation in Europe, June 2019. at: https://acr.ps/1L9B9pH

“Organization for Security and Co-operation in Europe (OSCE) Timeline: 50th Anniversary of the Helsinki Final Act.” Wilson Center. 1/1/2025. at: https://acr.ps/1L9B9Sj

“Ostpolitik and reconciliation, 1969-89.” Britannica. at: https://acr.ps/1L9Bafe

“Paris Summit 1990.” OSCE. at: https://acr.ps/1L9B9xl

“Report: The Madrid CSCE Review Meeting.” Commission on Security and Cooperation in Europe, November 1983. at: https://acr.ps/1L9B9jU

[1] “Helsinki Final Act, 1975,” The Historian of the U.S. Department of State, accessed on 3/5/2025, at: https://acr.ps/1L9B9TN

[2] "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.. شرطي فرضته الحرب الباردة"، الجزيرة نت، 6/7/2022، شوهد في 14/9/2025، في: https://acr.ps/1L9Bai6

[3] “Ostpolitik and reconciliation, 1969-89,” Britannica, accessed on 14/9/2025, at: https://acr.ps/1L9Bafe

[4] Michael D. Kandiah & Gillian Staerck (eds.), The Helsinki Negotiations: The Accords and Their Impact (London: Institute of Contemporary British History, 2006), p. 13-17.

[5] “Organization for Security and Co-operation in Europe (OSCE) Timeline: 50th Anniversary of the Helsinki Final Act,” Wilson Center, 1/1/2025, accessed on 14/9/2025, at: https://acr.ps/1L9B9Sj

[6] Bernard A. Cook, “Helsinki Accords Offer Terms for International Cooperation,” EBSCO, 2023, accessed on 14/9/2025, at: https://acr.ps/1L9BabO

[7] Ibid.

[8] Kandiah & Staerck, p. 25.

[9] “Report: The Madrid CSCE Review Meeting,” Commission on Security and Cooperation in Europe, November 1983, accessed on 14/9/2025, at: https://acr.ps/1L9Badj

[10] “The Helsinki Final Act,” Commission on Security and Cooperation in Europe, 1/8/1975, p. 57-58, at: https://acr.ps/1L9BaiX

[11] “Helsinki Final Act, 1975”.

[12] William Douglas, “Ford pushed human rights in the Soviet Union,” South Coast Today, 27/12/2006, accessed on 14/9/2025, at: https://acr.ps/1L9B9Ry

[13] “Organization for Security and Co-operation in Europe (OSCE) Timeline: 50th Anniversary of the Helsinki Final Act.”; “The Helsinki Final Act.”

[14] “The Helsinki Final Act.”

[15] “Paris Summit 1990,” OSCE, accessed on 14/9/2025, at: https://acr.ps/1L9B9xl

[16] “The Helsinki Process: An Overview,” Commission on Security and Cooperation in Europe, June 2019, accessed on 14/9/2025 at: https://acr.ps/1L9B9pH

[17] See: Cornelius Friesendorf and Stefan Wolff (eds.), Russia’s War Against Ukraine: Implications for the Future of the OSCE, OSCE Network Perspectives (Vienna: OSCE Network of Think Tanks and Academic Institutions, 2022).


المحتويات

الهوامش