تسجيل الدخول

أدوية العين

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

التعريف

مستحضرات دوائية تُستخدم لعلاج أمراض العين المختلفة

الأنواع

أدوية مضادة للالتهاب؛ مضادات بكتيرية؛ مزيلات الاحتقان؛ مرطبات العين؛ أدوية خافضة لضغط العين.

آلية العمل

توصيل المادة الفاعلة مباشرة إلى العين، ما يحسن من صحة العين ووظيفتها.

الاستخدام

علاج التهاب الملتحمة؛ جفاف العين؛ الزرق (الغلوكوما)؛ التهابات العين البكتيرية أو الفطرية؛ الحساسية.

التحذيرات

يجب تجنب مشاركة قطرات العين لتقليل خطر العدوى؛ قد تسبب بعض القطرات تهيجًا مؤقتًا أو احمرارًا، فيجب الالتزام بتعليمات الاستخدام.

الأشكال

قطرات؛ مراهم؛ جل (هلام).

الأمثلة

قطرة فيوسيديك؛ قطرات الدموع الصناعية؛ قطرة الكلورامفينيكول.


أدوية العين (Eye medications) ​هي فئات متنوعة من العلاجات، تُعطى موضعيًا، أو عن طريق الفم، أو عبر الحقن، لعلاج أمراض العين المختلفة. وتُعَدّ العين هدفًا مميزًا للعلاج، نظرًا إلى بنيتها الفريدة، ما يسمح بتقديم علاجات موضعية ونظامية فاعلة. ومع ذلك، يواجه الأطباء تحديات كبيرة في إيصال الأدوية إلى العين، بسبب الحواجز الثابتة والديناميكية التي تعيق امتصاص المواد والعوامل العلاجية بفاعلية. وعندما تُخترَق هذه الحواجز، يزيد خطر الإصابة بالعدوى في العين، لذلك، تؤدي العلاجات الدوائية دورًا حاسمًا في علاج أمراض العين، ما يبرز الحاجة إلى تطوير أدوية آمنة وفاعلة.

يعتمد اختيار العلاج على نوع العدوى وموقعها، فقد تكون بكتيرية، أو ڨيروسية، أو كلاميدية، أو فطرية، أو ناتجة من مسبّبات أخرى. وتؤثر شدة العدوى وموقعها في طريقة العلاج، سواء أكان ذلك موضعيًا تحت الملتحمة، أم عن طريق الحقن داخل الجسم الزجاجي. ومن ثم، يُعَدّ التشخيص الدقيق أمرًا ضروريًا لتحديد العلاج المناسب، ومع ذلك، يمكن أن تسبب الأدوية الموضعية للعين سمية محلية نتيجة تفاعلات تحسسية، أو بسبب وجود المواد الحافظة في القطرات، التي قد تكون ضارة لظهارة القرنية، ولا سيما في حالات جفاف العين.

وتؤدي أنظمة إيصال الأدوية النانوية دورًا مهمًا في استهداف أنسجة العين لعلاج الاضطرابات المختلفة، ورغم التقدم الملحوظ في هذا المجال، فلا تزال ثمة حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم آليات عمل هذه التقنيات بشكل دقيق، ووضع معايير لضمان جودتها وسلامتها. كذلك يمكن تطبيق تقنيات العلاج الجيني على أمراض العين. وتتضمن أنظمة إيصال الجينات المستخدمة في هذا المجال: النواقل الڨيروسية وغير الڨيروسية، وتقنيات تحرير الجينات، علاوة على العلاجات اللاجينية مثل النوكليوتيدات المعاكسة لاتجاه النسخ، وعلاجات تداخل الحمض النووي الريبي.


تعريفها

هي فئات مختلفة من الأدوية، تُعطى موضعيًا، أو عن طريق الفم، أو عبر الحقن، لعلاج أمراض العين المختلفة. تؤثر شدة العدوى وموقعها في طريقة العلاج، سواء أكان ذلك موضعيًا تحت الملتحمة، أم عن طريق الحقن داخل الجسم الزجاجي.

تشريح العين وأجزاؤها

العين عضو مختص بالرؤية، وتساعد في تركيز الضوء ومعالجته إلى نبضات عصبية يفسرها الدماغ. تُعَدّ العين بنية معقدة وفريدة من نوعها، وتُوفّر تقريبًا 80 في المئة من المدخلات الحسّية، وهي محمية بوجود حواجز ديناميكية (Dynamic barriers) وثابتة (Static barriers) كدوران الدموع، والوميض الانعكاسي أو رمش العين (Blinking)، وتفريغ القنوات الدمعيّة.

يحمي الجفن والملتحمة وظهارة القرنية سطح العين، في حين أن حواجز الدم المائية (Blood aqueous barriers, BAB) والشبكية (Blood-retina barriers, BRB) تحدّ من دخول المواد من الدورة الدموية. 

بناءً على عدسة العين (Eye lens)، يُقسَم التركيب التشريحي لمقلة العين إلى أجزاءٍ أمامية وخلفية (الشكل 1)، ويشمل الجزء الأمامي القرنية (Cornea)، والملتحمة (Conjunctiva)، والقزحية (Iris)، والجسم الهدبي (Ciliary body)، والخلط المائي (Aqueous humor)، والعدسة (Lens)؛ ويتكوّن الجزء الخلفي من الصُّلْبَة (Sclera)، والمشيمية (Choroid)، والشبكية (Retina)، والجسم الزجاجي (Vitreous body). وتمتلك العين حواجز ثابتة مثل القرنية، والملتحمة، والصُّلْبَة، وحاجز الجسم الزجاجي، والدم المائي، والدم الشبكي. كذلك تتضمن الحواجز الديناميكية، تدفق الدموع ودورانها، وتصريف القناة الدمعية الأنفية، وتدفق الدم في الملتحمة والمشيمية، والتصريف اللمفاوي. وتمنع هذه الحواجز المواد الغريبة من التأثير في أنسجة العين، وتحد من الامتصاص السلبي للجزيئات العلاجية، ما يُقلّل من التوافر البيولوجي العيني للعوامل المختلفة[1] (الشكل ١ )​.​ 

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.









الحواجز التي تحد من امتصاص أدوية العين

إفراز الدموع ودورانها، وتصريف القناة الأنفية الدمعية

تتكون الدموع من ثلاث طبقات: طبقة سطحية دهنية، وطبقة وُسطى مائية، وطبقة داخلية مخاطية (Mucin layer). تعمل هذه الطبقات بوصفها حواجز للأدوية المحبة للماء (Hydrophilic drugs) وللأدوية المحبة للدهون (Hydrophobic drugs). أما جزيئات الطبقة المخاطية، فكبيرة ومشحونة بشحنة سالبة، وتساعد على جذب الأدوية أو طردها، من خلال تفاعلات الكهربية الساكنة (Electrostatic interactions)، وبذلك تحمي سطح العين من المحفزات الخارجية الضارة أو العوامل الممرِضة. ويمنع الارتباط غير المحدد للأدوية بإنزيمات الدموع والطبقات المخاطية والبروتينات، وصولها إلى القرنية والحجرة الأمامية. ويزداد دوران الدموع بعد تطبيق الأدوية الموضعية، ما يؤدي إلى إزالة سريعة عبر التصريف الأنفي الدمعي (Nasolacrimal drainage). بعد العلاج بقطرات العين الموضعية، يجري التخلص من نحو 60 في المئة من الدواء، مع إزالة المكونات الفاعلة جميعها تقريبًا من سطح القرنية[2].

القرنية

القرنية نسيج شفاف وخالٍ من الأوعية الدموية، وتعمل بوصفها حاجزًا رئيسًا ضد دخول المواد الغريبة إلى الغرفة الأمامية للعين. وتتألف من خمس طبقات: الظهارة الخارجية (Outer epithelium)، وغشاء بومان (Bowman’s membrane)، والسدى الوسيط (Intermediate stroma)، وغشاء ديسميت (Descemet’s membrane)، والطبقة البطانية (Endothelial layer). تتميز الظهارة القرنية بطبيعتها الدهنية وارتباطاتها الضيقة، ما يشكل تحديًا للمركّبات المحبة للماء. علاوة على ذلك، فإن وجود إنزيمات السيتوكروم​ P450 ومضخات الإخراج الدوائي في الخلايا الظهارية، يُقلل من التوافر الحيوي للأدوية. كذلك يُعيق التركيب المصفوفي المُكوّن من ألياف الكولاجين عالية الترطيب من انتشار الأدوية المحبة للدهون. وتساعد الطبقة البطانية، بفضل ارتباطاتها الفجوية، على منع تسرب الخلط المائي، ما يجعل القرنية حاجزًا رئيسًا يحول دون توصيل الأدوية إلى الجزء الأمامي من العين[3].

حواجز الملتحمة والصُّلْبَة

تُعَدّ حواجز الملتحمة والصُّلْبَة (Conjunctival and scleral barriers) مسارًا لدخول الدواء الموضعي إلى العين. الملتحمة هي غشاء مخاطي يتكوّن من طبقة ظهارية ذات أوعية دموية، وطبقة سدى داخلية تقع على السطح الخلفي للجفن والمنطقة الخارجية من القرنية. وتؤدي الملتحمة دورًا في تشكيل طبقة الدموع وصيانتها، وحماية سطح العين من العوامل البيئية المُمرِضة، وتتمتع بمساحة سطحية أكبر بـ17 مرة من القرنية، ما يجعلها أكثر نفاذية، وتُوفّر مسارًا أفضل لامتصاص الجزيئات الكبيرة والمركّبات المحبة للماء. ومع ذلك، فإنها تحتوي على أوعية دموية كثيرة، ما يسمح بامتصاص الأدوية التي تخترق الملتحمة بشكل نظامي من الكيس الملتحمي (Conjunctival sac) أو تجويف الأنف، ويُقلّل من التوافر الحيوي داخل منطقة العين.

ولتحسين فاعلية الدواء، غالبًا ما تكون هناك حاجة إلى تركيزات عالية مع تكرار تطبيق العلاج، ولكن يمكن أن يؤثر ذلك سلبًا في التزام المريض، ويزيد من احتمالية حدوث الآثار الجانبية. بعد تصفية الدواء من الملتحمة، ينتقل عبر الصُّلْبَة إلى الجزء الأمامي من العين.

الصُّلْبَة هي الجزء الأبيض من العين، وتمتاز بنفاذية عالية نسبيًا، ومساحة سطح كبيرة مقارنة بالقرنية. أما نفاذية الدواء، فتُحدَّد حسب حجمه بدلًا من محبته للدهون، ويُعَدّ سمك طبقة الصُّلْبَة عاملًا أساسيًا في توصيل الدواء. ينتشر الدواء عبر الصُّلْبَة عبر الحيز المحيط بالأوعية الدموية وبين ألياف الصُّلْبَة، ويصل في النهاية إلى المشيمية والشبكية[4].

حاجز الدم المائي

يعمل حاجز الدم المائي (Blood–aqueous barrier, BAB) بوصفه عائقًا أساسيًا في الجزء الأمامي من العين، إذ يمنع مرور المواد المختلفة إلى داخلها. ويتألف الحاجز من هيكل هدبي غير مصطبغ للأوعية الدموية الموجودة في القزحية والأنسجة الظهارية في الخلايا البطانية. وتعتمد قدرة الأدوية لتتجاوز هذا الحاجز على الضغط الأسموزي وخصائص جزيِّئاتها. الأدوية المحبة للدهون والجزيئات الصغيرة، يمكن أن تعبر حاجز الدم المائي بسرعة أكبر من الأدوية المحبة للماء والجزيئات الكبيرة. ويمثل حاجز الدم المائي تحديًا لتوصيل الأدوية إلى العين، بسبب عوائق أنسجته المتخصصة[5].

حاجز الدم الشبكي

الحاجز الدموي الشبكي (Blood‑retinal barrier, BRB) هو الحاجز الرئيس في الجزء الخلفي من العين، ويؤدي دورًا حاسمًا في بقاء العين بوصفها مكانًا مميزًا للوظيفة البصرية الطبيعية، ويتألف من مكونات داخلية وخارجية. تتشكّل المكونات الداخلية من خلال تقاطعات ضيقة بين الخلايا البطانية الشعريّة في شبكيّة العين، وتتشكّل الأجزاء الخارجية عبر تقاطعات قريبة بين الخلايا الظهارية الصباغية لشبكية العين. ويساعد هذا الحاجز على منع دخول الماء ومكوّنات البلازما والمواد الضارة إلى الشبكية، ما قد يُقيّد مرور جزيئات الدواء إلى العين[6].

أمراض العين الشائعة

توجد مجموعة كبيرة من الأمراض التي تؤثر في العين ويزداد انتشارها، نتيجة التغير في عادات استخدام العين، وزيادة شيخوخة السكان، ما يؤثر سلبًا في الصحة وجودة الحياة.

تسفر أمراض العين مثل التهاب القرنية (Keratitis)، والساد أو إعتام عدسة العين أو المياه البيضاء{{الساد أو إعتام عدسة العين أو المياه البيضاء: حالة شائعة تتسبب في تعتيم تدريجي لعدسة العين، ما يؤدي إلى ضعف البصر. غالبًا ما يرتبط ذلك بالتقدم في العمر أو التعرض للإصابات، ويُعالج عادةً عبر التدخل الجراحي لاستبدال العدسة المتضررة.}} (Cataract)، والغلوكوما (Glaucoma) أو الزُرَق أو المياه الزرقاء، والضمور البقعي المرتبط بالعمر (Age-related macular degeneration)، واعتلال الشبكية السكري (Diabetic retinopathy) عن إضعاف حدة البصر، وتقليص جودة الحياة.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن 2.2 مليار شخص حول العالم على الأقل، يعانون من ضعف البصر. ونحو 45 مليون شخص حول العالم مصابون بالعمى، و80 في المئة من هذه الحالات يمكن الوقاية منها. وفي الولايات المتحدة الأميركية، تُقدَّر التكلفة الاقتصادية السنوية المرتبطة بأمراض العين وضعف الرؤية بنحو 139 مليار دولار[7]

الغلوكوما

الغلوكوما أو ما يعرف أو بالزُرَق أو المياه الزرقاء؛ مرض يصيب العين ويؤدي إلى الفقدان التدريجي للرؤية. وتحتلّ الغلوكوما المرتبة الثانية بعد إعتام عدسة العين، بوصفها أكثر مرض يُسبّب العمى في أنحاء العالم. وتتميّز بارتفاع ضغط العين، الذي يؤدي إلى تلف الخلايا البطانية للقرنية، وضغط الأوعية الدموية في الشبكية، ما يُسبّب في النهاية تلفًا في خلايا العقدة الشبكية والعصب البصري. يُركز العلاج بالأدوية الموضعية المضادة للغلوكوما على خفض ضغط العين لتقليل فقدان البصر أو إبطائه. ومع ذلك، تكون فاعلية هذه الأدوية محدودة، بسبب فقدان الدواء بشكل كبير قبل وصوله، وضعف اختراقه للقرنية[8].

الضمور البقعي المرتبط بالعمر

الضمور البقعي المرتبط بالعمر (Age‑related macular degeneration, AMD) هو ثالث سبب لفقدان البصر الشديد عالميًا، ومن المتوقع أن يرتفع عدد مرضاه إلى ما يقرب 300 مليون في عام 2040. ينقسم هذا المرض إلى مرحلتَيْن: مبكرة ومتأخرة. وتتميز المرحلة المبكرة بوجود ترسّبات صفراء وتغيّرات في صبغة الشبكية؛ ويمكن أن تؤدي المرحلة المتأخرة إلى فقدان البصر المركزي والعمى الفعلي. ويمكن للجرعات العالية من الزنك والڨيتامينات المضادة للأكسدة أن تبطئ تقدم المرض. ويُعَدّ الحقن داخل الجسم الزجاجي بمضادات عامل النمو البطاني الوعائي {{مضادات عامل النمو البطاني الوعائي: علاجات تُحقن داخل العين تستهدف تثبيط نمو الأوعية الدموية غير الطبيعية وتقليل تسرب السوائل .تُستخدم هذه العلاجات في إدارة أمراض الشبكية مثل الضمور البقعي، واعتلال الشبكية السكري، ووذمة البقعة الصفراء (Anti–vascular endothelial growth factor therapy, Anti-VEGF).}}، مثل بيڨاسيزوماب (Bevacizumab) وأفليبيرسيبت (Aflibercept)، فاعلًا لعلاج الضمور البقعي المتأخر[9].

اعتلال الشبكية السكري

اعتلال الشبكية السكري (Diabetic retinopathy) هو من المضاعفات المزمنة لمرض السكري، التي ينجم عنها فقدان البصر والعمى. في الحالات الشديدة، يمكن أن يتسبّب هذا الاعتلال بانفصال الشبكية، ما يُسبّب رؤية ضبابية، وظهور عوائم عينية، وتشوه الرؤية، وفقدانًا جزئيًا أو كاملًا للبصر. العلاج بالليزر يمكن أن يحسن الدورة الدموية في الشبكية، ويمنع النزيف الزجاجي وتكوّن الأوعية الدموية في الشبكية. في كثير من الأحيان، يحتاج المرضى الذين يعانون من وذمة البقعة الصفراء {{ذمة البقعة الصفراء: حالة تتميز بحدوث تورّم في منطقة البقعة الصفراء ضمن الشبكية نتيجة لتسرب السوائل من الأوعية الدموية. تؤدي إلى تشوش في الرؤية المركزية وقد تتسبب بفقدانها.}} (macular edema) إلى حقن مضادات عامل النمو البطاني الوعائي لعلاج الوذمة وتحسين الرؤية[10].

مرض جفاف العين

مرض جفاف العين (Dry eye disease)، المعروف أيضًا بالتهاب القرنية والملتحمة الجاف، هو اضطراب متعدد العوامل يصيب سطح العين، ويتميز بعدم استقرار الدموع، وارتفاع الضغط الأسموزي (Hypertonicity)، والالتهاب، وتلف سطح العين، واضطراب الأعصاب (Nerve paresthesia). ويؤثر هذا المرض سلبًا في جودة حياة المرضى، وتشمل أعراضه: تهيج العين، والألم، والإحساس بوجود جسم غريب، وانخفاض الرؤية. آلية حدوث هذا المرض غير معروفة بشكل كامل، إذ يُعد الالتهاب السبب الرئيس له. وتشخيص هذا المرض يُقسَم إلى نوعين: نوع مرتبط بالجفاف، وآخر متعلق بالتبخر. تشمل العلاجات الدوائية الشائعة: الدموع الاصطناعية {{الدموع الاصطناعية: مستحضرات تُستخدم لترطيب العين وتخفيف أعراض الجفاف الناتج من نقص إفراز الدموع أو عوامل بيئية، وهي متوفرة على هيئة محاليل أو جل.}} (Artificial tears) ومحفّزات الإفراز الموضعية (Local secretagogues)، والكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)، ومثبطات المناعة (Immunosuppressants). ومع ذلك، تُسبب هذه الأدوية آثارًا جانبية عدة، مثل عدم الراحة في العين، وضعف استجابة المرضى، وارتفاع ضغط العين، والزُرَق[11].

التهاب القرنية المُعدي

التهاب القرنية المُعدي (Infective keratitis)، المعروف أيضًا بقرحة القرنية أو عتامة القرنية، هو عدوى تصيب القرنية، ويمكن أن تكون ميكروبية أو ڨيروسية. في البلدان المتقدمة، يُعد التهاب القرنية الناجم عن ڨيروس الهربس البسيط (Herpes simplex virus)، سببًا رئيسًا للعمى الأحادي المُعدي بسبب عتامة السُدى. يُعد هذا الالتهاب خامس مسبّب للعمى عالميًا، وقد تسبّب في 3.5 في المئة من حالات العمى جميعها حتى عام 2015، ويعد الدافع الأشيع لعتامة القرنية غير التراخومية (Non-trachomatous cornea)[12].

التهاب القرنية الفطري

على الرغم من ندرة الالتهابات الفطرية في العين، فقد زادت بشكل كبير في الآونة الأخيرة. يتسبب التهاب القرنية الفطري (Fungal keratitis) في التهاب القرنية الخطِر والمؤلم، نتيجة للعدوى الفطرية. وتشمل الأعراض: تشوش الرؤية، واحمرار العين والألم فيها، وزيادة الحساسية للضوء، وفرط الدموع أو الإفرازات. يتطلب التشخيص المبدئي لالتهاب القرنية الفطري علاجًا فوريًا باستخدام مضادات الفطريات[13].

التهاب الملتحمة الحاد

التهاب الملتحمة الحاد (Acute conjunctivitis) هو عدوى بكتيرية مُعدية شائعة، تصيب غالبًا الأفراد الأصغر سنًا، ويمكن أن تنتشر بسرعة في الأُسَر أو بيئة المدرسة، ما يؤدي إلى مدة قصيرة من عدم الارتياح تستمر بضعة أيام فقط. الأسباب الكامنة لالتهاب الملتحمة: انسداد قنوات الدمع، أو نمو الشعيرات داخل الجفن، أو الرموش الحرة التي تتعلق في فتحة الدمع. وتتضمن الأعراض عمومًا: الاحمرار، والتهيج، والتصاق الجفون في الصباح. يجب تحديد السبب الجذري، واستخدام القطرات المضادة للبكتيريا، ومع ذلك، يمكن أن يُعزز الاستخدام غير السليم للمضادات الحيوية نمو الكائنات المقاومة[14].

طرق إدخال الدواء إلى العين

العلاج الدوائي هو العلاج الأساسي لمعظم أمراض العين، إلا أن توصيل الأدوية العينية يُمثل مهمة معقدة وصعبة بالنسبة إلى الصيادلة، بسبب التركيب التشريحي والفيزيولوجي للعين. تشمل الوسائل التقليدية لإعطاء الدواء (الشكل 2): الطرق الموضعية، وتحت الملتحمة والصلبة، وداخل غرفة العين الأمامية، والحقن داخل الجسم الزجاجي، والحقن خلف المُقلة، وعبر الطرق النظامية. تتطلّب هذه الطرق تجاوز الحواجز العينية التي تحدّ من اختراق الدواء. وتُؤثر طبقات الأنسجة في القرنية والملتحمة في توصيل الدواء، ما يؤدي إلى توافر بيولوجي محدود، يقل عن 5 في المئة. لتعزيز كفاءة توصيل الأدوية، غالبًا ما يكون من الضروري استخدام تركيزات عالية من الأدوية، مع تطبيقها بشكل متكرر، ما يمكن أن يُسبّب آثارًا جانبية موضعية ونظامية محتملة[15] (الصورة١ ).

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​


العلاج الموضعي

يُعد العلاج الموضعي (Topical administration) طريقة شائعة وبسيطة لتوصيل الأدوية إلى العين. وتمتاز هذه الطريقة بأنها غير جراحية، وتُقلّل من الآثار الجانبية النظامية، وتُستخدَم بسهولة مع المرضى. وتُعد المحاليل العينية الخيار الأفضل، وتُشكّل 95 في المئة من سوق الأدوية العينية العالمية، وتُستخدَم لعلاج العدوى، والالتهابات العينية، و جفاف العين، والزُرَق، والحساسية. ولتحسين التوافر البيولوجي للأدوية العينية بعد الاستخدام الموضعي، يمكن زيادة وقت الاحتفاظ قبل القرنية، وتعزيز نفاذية الأدوية عبر القرنية أو الصُلبة أو الملتحمة. وتوجد عدة أساليب لإطالة وقت بقاء الدواء بعد التطبيق الموضعي، بما في ذلك استخدام العقاقير الأولية (Prodrugs)، وجزيئات المخاط الأسموزي {{جزيئات المخاط الأسموزي: (Mucus osmotic particles) مكونات صغيرة تساعد على زيادة لزوجة المخاط، وتثبيت الدواء الموضعي على الأغشية المخاطية، وتحسين امتصاصه، ما يطيل مدة بقاء الدواء ويزيد فاعليته.}}، والمعززات (Enhancers)، والدروع القرنية المصنوعة من الكولاجين (Collagen-based corneal shields)، والعدسات اللاصقة العلاجية[16].

العلاج تحت الملتحمة وعبر الصُّلْبَة

العلاج تحت الملتحمة وعبر الصُّلْبَة (Subconjunctival and transscleral administration)، من طرق توصيل الأدوية إلى الأجزاء الأمامية أو الخلفية من العين. ويُعد العلاج تحت الملتحمة وسيلة غير جراحية فاعلة؛ إذ يتجاوز الحواجز القرنية والدموية المائية، ما يُقلل من الآثار الجانبية المحتملة. وقد يحدث فقدان للدواء بسبب التصريف الدموي اللمفاوي عبر الملتحمة. أما العلاج عبر الصلبة، فيتميّز بالبساطة، ما يجعله مناسبًا للمرضى. تتجاوز هذه الوسيلة العقبات الموجودة في الجزء الأمامي من العين، وتسمح بتوصيل مضادات الأكسدة والعلاجات العصبية الوقائية، أو العوامل المضادة لتكوّن الأوعية الدموية، إلى الأماكن المستهدفة في الشبكية. ومع ذلك، فإن التوافر البيولوجي داخل العين لهذه الطريقة أقل من التوافر البيولوجي لحقن الدواء المباشر في الجسم الزجاجي، بسبب الحواجز الديناميكية .[17]

العلاج داخل الغرفة الأمامية

العلاج داخل الغرفة الأمامية (Intracameral administration) طريقة موضعية لتوصيل الأدوية من خلال حقنها مباشرةً في الغرفة الأمامية للعين، ما يُجنّبها الآثار الجانبية والاستقلاب (Metabolism). وتتجاوز هذه الطريقة أيضًا القرنية، والملتحمة، والحاجز الدموي المائي. في أثناء إجراء جراحة للعين، يُستخدَم الحقن داخل الغرفة الأمامية للمضادات الحيوية الوقائية أو أدوية التخدير، ومع ذلك، لا يمكن لهذه الطريقة توصيل الأدوية إلى الغرفة الخلفية[18].

الحقن داخل الجسم الزجاجي

تعد طريقة الحقن داخل الجسم الزجاجي (Intravitreal injection) من الطرق المفضلة لعلاج أمراض العين في الجزء الخلفي من مقلة العين، إذ يمكن إزالة الأدوية بسرعة بعد الحقن، بسبب دوران السائل الزجاجي. ولتحقيق نتائج علاجية جيدة، غالبًا ما يتطلب الأمر الحقن بشكل متكرر، وهذا بدوره يؤدي إلى آثار جانبية مثل انفصال الشبكية، وعدوى العين، والتهاب باطن العين، وارتفاع ضغط العين[19].

الحقن خلف مقلة العين

تتضمن طريقة الحقن خلف المقلة (Retrobulbar injection) حقن الإبر التي تخترق الجفن واللفافة المحيطة بالعين، لتوصيل الدواء خلف المقلة، مثل تريامسينولون أسيتونايد (Triamcinolone acetonide) لعلاج الوذمة البقعية، والأمفوتيريسين بي (Amphotericin B) بوصفه مضادًا للفطريات، والكلوربرومازين (Chlorpromazine) لعلاج الألم في العيون العمياء[20].

الطرق الجهازية أو النظامية

الطرق الجهازية أو النظامية (Systemic administration) هي طرق بديلة لتوصيل الدواء من خلال إعطاء الجرعات بشكل وريدي، أو عن طريق الفم، وتُستخدَم لعلاج حالات معينة مثل التهاب الجفن الداخلي، وارتفاع ضغط سائل العين، والتهاب القزحية. ومع ذلك، فإن وجود الحواجز العينية والتقاطعات الضيقة في الظهارة الصبغية للشبكية، يحد من اختراق الدواء، إذ لا يصل منه إلى الأقسام البصرية والزجاجية إلا من 1 إلى 2 في المئة. ونتيجة لذلك، يجب إعطاء الدواء بشكل متكرر لتحقيق التأثيرات العلاجية، ما قد يزيد من مخاطر الآثار الجانبية الجهازية، ويُقلل من امتثال المريض، ومن ثم، قد لا تكون هذه الطريقة الوسيلة الأنسب للعلاج[21]  (الشكل ٢ ) .​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.



أشكال الجرعات العينية

أشكال الجرعات العينية تتنوّع بين الأشكال السائلة، والصلبة، وشبه الصلبة، والمختلطة[22].

الأشكال السائلة

  • قطرات العين (Eye drops): تُعَدّ الشكل الأشيع للجرعات العينية، وتُستخدَم لتوصيل الدواء إلى الجزء الأمامي من العين. وتُوفّر القطرات سهولة في الاستخدام، لكنها تعاني من بعض العيوب، مثل وقت الاحتفاظ القصير، والتوافر البيولوجي المنخفض، والآثار الجانبية الناتجة من الجرعات العالية نتيجة الاستخدام المتكرر.
  • المعلقات العينية (Eye suspensions): تُمَثّل تشتتًا للأدوية المحبة للدهون في مذيب مائي، وتُوفّر وقت تلامس أطول، بسبب الاحتفاظ بالدواء في الكيس الملتحمي. حجم الجسيمات، والذوبان، ومعدل الذوبان في سائل الدموع، هي عوامل حاسمة أثناء التحضير. من عيوبها: عدم الاستقرار، وصعوبة التجميد، وتغيرات في حج​م البلورات أثناء التخزين. علاوة على ذلك، قد تتسبّب في رؤية ضبابية بعد الاستخدام.
  • المستحلبات العينية (Eye emulsions): هي أنظمة ثنائية الطور، مذابة بسبب إدراج مواد خافضة للتوتر السطحي أو المثبتات. وتُستخدَم لتوصيل الأدوية المحبة للدهون، وتتميّز بمزايا عدة، مثل تقليل التهيج للعين، وزيادة وقت التلامس، والتوافر البيولوجي[23].

الأشكال شبه الصلبة

  • جل العين (Eye gels): هو جرعات شبه صلبة تحتوي على مستوى عالٍ من الماء، ما يُعزّز وقت الاحتفاظ والتوافر البيولوجي بسبب لزوجتها. ومن الممكن أن تؤدي إلى عدم وضوح الرؤية. ويمكن تحضيرها باستخدام أنواع مختلفة من البوليمرات، مثل حمض البولي أكريليك (Polyacrylic acid)، والهيدروكسي بروبيل ميثيل سيليلوز (Hydroxypropyl methylcellulose)، وكاربوكسي ميثيل سيليلوز (Carboxymethyl cellulose).
  • المراهم العينية (Eye ointments): هي جرعات شبه صلبة تحتوي على الڤازلين الأبيض (White petrolatum) وزيت المعدن (Mineral oil)، وعادةً ما تُستخدَم فقط وقت النوم، بسبب تأثيرها في الرؤية. وتُعَد مناسبة للأدوية الدهنية والحساسة للرطوبة، ما يُوفّر وقت احتفاظ وتوفرًا بيولوجيًا أعلى مقارنة بالمحاليل[24].

الأشكال الصلبة

أشكال الجرعات الصلبة في العلاج العيني تشمل:

  • مساحيق العين (Eye powders): التي تحتوي على أدوية حساسة للماء، وتُعطى عادةً على شكل حقن داخل الغرفة الأمامية للعين، مثل حقن سيفوروكسيم (Cefuroxime)، وموكسيفلوكساسين (Moxilfoxacin)، وڨوريكونازول (Voriconazole).
  • الإدراجات العينية (Ocular inserts): هي جرعات صلبة مصنوعة من بوليمرات قابلة للتحلل الحيوي، تُوفّر وقت إقامة ممتدًا، وتوصيلًا مستمرًا للدواء، وإطلاقًا ثابتًا، وآثارًا جانبية منخفضة، ومن أمثلتها: تصنيع ألياف نانوية محملة بترايامسينولون الأسيتونيد (Triamcinolone acetonide-loaded nanofbers)، ما يُقلل من حجم الجسيمات، وامتصاص الدواء في الجسم، والآثار الجانبية.
  • العدسات اللاصقة العلاجية (Therapeutic contact lens): يمكن أن تُعزّز من توافر الدواء بنسبة تزيد على 50 في المئة، بفضل وقت الإقامة المستمر، والاتصال الوثيق مع القرنية. وتُقلّل أيضًا من الجرعة المطلوبة، والفاصل الزمني بين الجرعات، وامتصاص الدواء في الجسم.

وقد طُوِّرت عدسة لاصقة بالديكساميثازون (Dexamethasone) باستخدام تقنية التغليف، ما أسفر عن زيادة بنسبة 200 مرة في الحفاظ على الدواء في الشبكية متطابقًا مع قطرات العين التقليدية. واستُخدِمت كذلك شرائح تحتوي على تيمولول (Timolol)، أو بيماتوبروست (Bimatoprost)، أو حمض الهيالورونيك (Hyaluronic acid)، لتقليل الإفراج السريع عن الدواء[25].

الأشكال المختلطة

المواد الهلامية المتشكّلة في موضعها (In situ gels) هي محاليل بوليمرية ذات لزوجة منخفضة، تتحول إلى هلام يشبه البلاستيك عندما تتفاعل مع سائل الدموع، ما يوفر وقت تلامس أطول مقارنة بالمحاليل التقليدية. ويمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع، استنادًا إلى حساسيتها لدرجة الحرارة، أو الأيونات، أو درجة الحموضة (pH). وقد أظهرت المواد الهلامية التي تحتوي على السيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin)، مع هيدروكسي بروبيل ميثيل سيليلوز (Hydroxypropyl methylcellulose) وجلوتينات الصوديوم (Sodium alginate)، زمنَ إقامة معزَّزًا وإطلاقًا مستمرًا للدواء[26].

علاجات أمراض العين

تُحمَى العين الخارجية بِعدّة آليات، مثل: التنظيف الميكانيكي بوساطة الجفون؛ وغسل الدموع؛ ووجود الإنزيمات والأجسام المضادة في الدموع. وتُسهم كلٌّ من الملتحمة وحافة الجفن في هذه الحماية. تحتوي الدموع على مكونات مثل الليزوزيم (Lysozyme)، واللاكتوفيرين (Lactoferrin)، والأجسام المضادة التي تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا. ويعتمد اختيار العلاج على نوع العدوى ومكانها، فمن الممكن أن تكون بكتيرية، أو ڨيروسية، أو كلاميدية، أو فطرية، أو ناتجة من مسببات مرضية أخرى. وتؤثر شدة العدوى ومكانها في طريقة العلاج، سواء أكانت موضعية، أم تحت الملتحمة، أم عن طريق الحقن داخل الجسم الزجاجي، لذلك، يُعد التشخيص الدقيق للمرض ضروريًا للعلاج المناسب.

عند اختيار المضادات البكتيرية أو المضادات الحيوية، من الضروري مراعاة المبادئ العلاجية الأساسية. تُوفّر قطرات العين (Eye drops) بداية تأثير أسرع، وتركيزات أعلى من الذروة، ولكن نصفها العمري قصير، لذلك، يُعدَّل نظام الدواء حسب شدة المرض. وتُوفّر المراهم (Ointments) بداية تأثير بطيئة، وتستمر مدة أطول، علاوة على تأثيرها المرطّب على الأنسجة الملتهبة. ويُوصَى بدمج القطرات الموضعية مع المراهم لعلاج التهاب الملتحمة المتوسط. ونادرًا ما تُستخدَم الأقراص الجهازية (systemic Tablets) لعلاج العدوى الخارجية أو القرنية.

المضادات الحيوية

تشمل المضادات البكتيرية الشائعة: الكلورامفينيكول (Chloramphenicol)، وحمض الفوسيديك (Fusidic Acid)، والأمينوغليكوزيدات (Aminoglycosides)، والسلفوناميدات (Sulphonamides) والسيفالوسبورينات (Cephalosporins)، والفلوروكينولونات (Fluoroquinolones). وبعض هذه المضادات مخصص لعلاج الالتهابات الشديدة، وهي متوفرة بسهولة في فئات متنوعة[27].

الكلورامفينيكول

الكلورامفينيكول هو مضاد حيوي موضعي، يُستخدم على نطاق واسع لعلاج التهابات العين البكتيرية والتهاب الملتحمة البكتيري. ويُعَد مثبطًا للجراثيم (Bacteriostatic)، عن طريق منع تخليق البروتين. وله أيضًا نشاط ضد العقديات (Streptococci)، والمكورات الرئوية (Pneumococci)، والبكتيريا الوتدية (Corynebacteria). ومع ذلك، فإن معظم أنواع الزائفة (Pseudomonas) مقاومة له، ويمكن أن تتطور المقاومة عبر إنزيم الأسيتيل ترانسفيراز (Acetyltransferase enzyme). يتوفّر الكلورامفينيكول في صورة قطرات بتركيز 0.5 في المئة، ومراهم بتركيز 1 في المئة، وله سُمية منخفضة، ومقاومة بكتيرية محدودة، ولا يُستخدَم بشكل روتيني لعلاج الالتهابات الشديدة مثل التهاب القرنية البكتيري.

حمض الفوسيديك

يُستخدم حمض الفوسيديك بوصفه بديلًا عن الكلورامفينيكول لعلاج التهاب ملتحمة العين، إذ يُعد مضادًا حيويًا يمكن أن يقتل البكتيريا (Bactericidal)، أو يمنع نموها (Bacteriostatic)، ويُثبط كذلك تخليق البروتين. ويُعد فاعلًا ضد البكتيريا إيجابية الغرام (Gram positive)، ولكن معظم البكتيريا سلبية الغرام (Gram negative) مقاومة له. يتوفّر حمض الفوسيديك على شكل جل كثيف، ويُعَدّ علاجًا أوليًا لالتهاب الملتحمة والجفن البكتيري (Blepharitis).

أمينوغليكوزيدات

الأمينوغليكوزيدات مضادات حيوية سريعة التأثير، تساعد على قتل البكتيريا، وتثبيط تخليق البروتين، ما يؤدي إلى تدمير أغشية الخلايا البكتيرية. من الأمثلة عليها: الفراميسيتين (Framycetin)، والنيومايسين (Neomycin)، والتوبرامايسين (Tobramycin)، والجنتامايسين (Gentamicin)، والأميكاسين (Amikacin)، والستربتومايسين (Streptomycin). إن هذه المضادات الحيوية تكون سامة ويُمنَع إعطاؤها في الأمراض الجهازية، بسبب احتمالية سمية الأذن والكلى. ويُعد العلاج الموضعي سامًا للظفارة القرنية (Pterygium)، إلا أنه لا يسبب عادةً سميّة نظامية.

التوبرامايسين من المضادات الحيوية المفضلة أكثر من الجنتامايسين، وهو فاعل ضد البكتيريا إيجابية الغرام وسلبية الغرام، بما في ذلك المكورات العنقودية والزائفة. ويُعَد المضاد الحيوي المفضل لعلاج العدوى البكتيرية العينية، والتهابات القرنية الشديدة. ويُعطَى النيومايسين عادةً مع الكورتيكوستيرويد (Corticosteroid).

البنسلينات والفلوروكينولونات والتتراسيكلينات

نادرًا ما يُستخدَم البنسلين (Penicillin) بوصفه علاجًا موضعيًا في العدوى العينية، ولكن السيفالوسبورينات (Cephalosporins) هي مضادات حيوية مماثلة للبنسلين، تُحضَّر في الصيدليات على شكل محلول بنسبة 5 في المئة، لعلاج التهاب القرنية الإنتاني الشديد (Severe infective keratitis).

تُستخدَم الفلوروكينولونات على نطاق واسع بشكل نظامي، وتُظهِر فاعلية ضد مجموعة واسعة من البكتيريا إيجابية وسلبية الغرام، ولا سيما العنقوديات (Staphylococci). وتُظهِر أيضًا فاعلية أقل ضد بعض العقديات (Streptococci)، وتختلف فاعليتها ضد أنواع الزائفة. تعمل الفلوروكينولونات عن طريق التثبيط الإنزيمي لإنتاج الحمض النووي البكتيري DNA، إذ يُعَد السيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin) والأوفلوكساسين (Ofloxacin) من الفلوروكينولونات المستخدمة بشكل واسع لعلاج العدوى العينية الشديدة. كلاهما يخترق العين بشكل جيد، ويكون فاعلًا، مثل الكلورامفينيكول أو التوبرامايسين، في علاج التهاب الملتحمة البكتيري (Conjunctivitis)، ويُعَد أيضًا العلاج الوحيد لالتهاب القرنية الجرثومي الحاد (Bacterial keratitis).

تُظهِر التتراسيكلينات (Tetracyclins) اختراقًا ضعيفًا داخل العين، وعادةً ما تُستخدَم لحالات معينة مثل التهاب الجفن، ومرض الرمد عند حديثي الولادة (Ophthalmia neonatorum)، والتراخوما (Trachoma).

يعتمد علاج التهاب القرنية الحاد (Severe keratitis) بالمضادات الحيوية في الخط الأول، على العلاج المزدوج من السيفالوسبورينات والأمينوغليكوزيدات، أو العلاج الأحادي بأحد الفلوروكينولونات. كما يستند العلاج بالمضادات الحيوية في الخط الثاني إلى معلومات إضافية يُحصَل عليها من استزراع الكائنات الحية واختبار حساسيتها لمجموعة من المضادات الحيوية [28].

المضادات الڨيروسية

تُعد الأدوية المضادة للڨيروسات أساسية لعلاج العدوى الڨيروسية، إذ تستوطن الڨيروسات الخلايا المضيفة، وهذا يجعل علاجها أصعب من علاج البكتيريا. ويُعد ڨيروس الهربس البسيط (Herpes simplex) مُمْرِضًا شائعًا للعين، ويُسبّب تقرحات شجرية (Dendritic ulcers)، والتهاب القرنية اللحمي (Stromal keratitis). كان أول مضاد ڨيروسي طُوِّر هو الإيدوكسيوريدين (Idoxuridine)، ونادرًا ما يُستخدَم في المملكة المتحدة، لأنه يمكن أن يعيق شفاء اللحمية. ويُعد السيكلوڤير (Acyclovir) الأكثر شهرة وفاعلية لعلاج التهاب القرنية بالهربس البسيط، إذ يستهدف إنزيم الثيميدين كيناز (Thymidine kinase) للڨيروس، مع حدوث مقاومة ڨيروسية محدودة.

ويُعد التهاب القرنية الشوكميبي (Acanthamoeba keratitis) من الالتهابات النادرة، إذ تغزو فيه الأميبا قرنية العين. وترتبط 90 في المئة من هذه الحالات باستخدام العدسات اللاصقة اللينة، وتشمل الأعراض المبكرة: التهاب الليمبوس أو التهاب الحافة القرنية (Limbal inflammation)، والتسللات المحيطة بالأعصاب، والتغيرات في الظهارية السطحية. وتظهر في المراحل المتأخرة: التقرحات الواضحة، والتسللات الحلقية {{التسللات الحلقية: تجمع خلايا التهابية على شكل حلقة في نسيج معين، وغالبًا ما تُلاحظ في القرنية، ما يدل على وجود استجابة التهابية مركزية حول منطقة معينة.}} (Ring-shaped infiltrates)، والتهاب القزحية الشديد (Severe iritis). يتكون العلاج عادةً من علاج ثنائي، باستخدام الكلورهيكسيدين (Chlorhexidine) أو البولي هيكساميثيلبيغوانيد (Polyhexamethylbiguanide) مدمجًا مع البرولين (Brolene)[29].

مضادات الكورتيكوستيرويد

تُعد الكورتيكوستيرويدات أدويةً مضادة للالتهابات، ولا تُستخدم بشكل أساسي في حالات التهاب الملتحمة والتهاب القرنية المعدي، لأنها قد تسبب آثارًا جانبية ضارة، مثل إعتام عدسة العين أو الزُرق الناجم عن الستيرويدات، وتفاقم العدوى الميكروبية. كذلك، يمكن أن تؤدي الكورتيكوستيرويدات إلى زيادة ضغط العين.

تعمل هذه الأدوية عن طريق تثبيط الاستجابة الالتهابية للمؤثرات الضارة، عبر تقليل توسّع الأوعية الدموية، وتثبيت الخلايا البدينة (Mast cells)، والحفاظ على نفاذية الأوعية الدموية الطبيعية، وتقليل إنتاج البروستاغلاندين (Prostaglandin). وتُستخدم هذه الأدوية عادةً في علاج التهاب الملتحمة التحسسي الشديد، والتهاب القزحية الأمامي الحاد والخلفي المزمن، وتَمنع أيضًا حدوث الالتهاب بعد إجراء جراحة لمرض الساد. ومع ذلك، فإن دورها في علاج الأمراض العينية محدود، وغالبًا ما يُساء استخدامها، ما يؤدي إلى التهابات أكثر حدة وأضرار دائمة. من الأمثلة على الكورتيكوستيرويدات المستخدَمة موضعيًا في العين: ديكساميثازون الكحول 0.1 في المئة (Dexamethasone alcohol)؛ وبريدنيزولون صوديوم فوسفات 0.5 في المئة (Prednisolone Na phosphate)؛ وبيتاميثازون صوديوم فوسفات 0.1 في المئة (Betamethasone Na phosphate)؛ وبريدنيزولون أسيتات 1.0 في المئة (Prednisolone Acetate)؛ وفلوروميثالون 0.1 في المئة (Fluoromethalone)[30].

السمية المحلية والجهازية للأدوية العينية

على الرغم من أهمية الالتزام بالجرعة والصياغة المُثلى للأدوية العينية، فإنه على المرضى أن يكونوا على دراية بالآثار الجانبية المحتملة للأدوية، مع ضمان الالتزام السليم بتناول العلاج. يمكن أن تُسبب الأدوية الموضعية للعين كالنيومايسين سميّة محلية، بسبب ردود الفعل التحسسية. ووجود المواد الحافظة في القطرات متعددة الاستخدام، قد يكون سامًا لظهارة القرنية، ولا سيما في حالة جفاف العين.

من المحتمل أيضًا أن تؤدي هذه الأدوية إلى آثار جانبية نظامية، تُعزى إلى تأثير المرور الأول، إذ يُصرَّف ما يصل إلى 80 في المئة من الدواء عبر النظام الأنفي الدمعي، ويجري امتصاصه في مجرى الدم عبر الغشاء المخاطي الأنفي. قد يكون الرُّضَّع والأطفال أكثر عرضة للآثار الجانبية النظامية الخطرة، بسبب عدم وجود جرعات معدّلة للوزن، وصعوبة إعطاء الدواء للأطفال غير المتعاونين.

توجد أيضًا ردود فعل معروفة، ولكنها غير نمطية، وغير مرغوب فيها تجاه القطرات الموضعية، مثل علامات ارتفاع ضغط العين المرتبط بالكورتيكوستيرويدات الموضعية. كذلك ارتبطت حاصرات بيتا الموضعية بتثبيط ملحوظ في التنفس والقلب، وتفاقم في حالات الجهاز التنفسي مثل الربو.

تقنية النانو لأدوية العين

لتطوير أنظمة توصيل الأدوية النانوية دور مهم في جعل أنسجة العين هدفًا رئيسًا لعلاج مختلف الاضطرابات. توفر أنظمة توصيل الدواء ثلاث فوائد رئيسة: تعزيز امتصاص الدواء عبر مروره خلال الأنسجة التي تشكل حاجزًا؛ والتحكم في إطلاق الدواء بحيث يكون محدد التوقيت وبشكل مستدام؛ وتمكين الدواء من الوصول إلى الهدف بشكل فاعل. تتوفر كثير من المركّبات المتنوعة المستخدمة في أنظمة توصيل الأدوية العينية النانوية، مثل: المستحلبات النانوية (Nanoemulsions)، والليبوزومات (Liposomes)، والميسيلات النانوية (Nanomicelles)، والمعلقات النانوية (Nanosuspensions)، والجسيمات النانوية البوليمرية والليبيدية (Polymeric and lipid nanoparticles)، والألياف النانوية (Nanofibers)، والمتشعبات أو الدندريمرات (Dendrimers)، والعدسات اللاصقة (Contact lenses)، والإبر الدقيقة (Microneedles).

وتُوفر الحاملات النانوية في أنظمة توصيل الأدوية العينية عدة مزايا، بما في ذلك القدرة على دخول الشعيرات الدموية عبر الدورة الدموية؛ وتعزيز التوافر البيولوجي؛ واحتواء المواد الكارهة للماء؛ وتحسين الذوبانية؛ وتقليل الآثار الجانبية. كذلك يمكن تعديل هذه الحاملات باستخدام مجموعات مستهدفة لتحقيق توصيل دقيق للدواء، ما يُقلل من الجرعة والآثار الجانبية. كما تساعد الحاملات النانوية على إطالة نصف عمر التخلص من المواد، والحفاظ على تركيزها الفاعل في الدم أوقاتًا أطول، وتحسين الكفاءة، وتقليل تكرار الاستخدام، وتقليل الآثار السامة والضارة[31].

علاوة على ذلك، يمكن للحاملات النانوية عبور الحواجز الفيزيولوجية مثل حاجز الدماغ الدموي (Blood-brain barrier, BBB)، وحاجز الدم العيني (Blood-eye barrier)، والحواجز الخلوية الحيوية، ما يسمح لها بالوصول إلى المناطق المستهدفة. وتُعزِّز أيضًا التفاعل بين الأدوية وظهارة القرنية والملتحمة، ما يؤدي إلى تحسين كفاءة التوصيل، وزيادة التوافر البيولوجي للدواء.

وقد طُبِّقت أنظمة توصيل الأدوية النانوية في أنواع مختلفة من الاضطرابات العينية، مثل: التهاب الملتحمة، والتهاب القرنية، ومرض جفاف العين، والغلوكوما (الزرق)، وعتامة المحفظة الخلفية (Posterior capsular opacification)، وإعتام عدسة العين السكري (Diabetic cataract)، واعتلال الشبكية السكري، والضمور البقعي المرتبط بالعمر، واعتلال الشبكية الناتج من الولادة المبكرة، والورم الأرومي الشبكي (Retinoblastoma)، والاعتلال العصبي البصري (Optic neuropathy)، والتهاب القزحية، والتعتيم الزجاجي[32].

وحقّقت أنظمة توصيل الأدوية النانوية العينية تقدمًا ملحوظًا عن طريق تعزيز استقرار الدواء، وذوبانه، ونفاذيته عبر القرنية، ووقت الاحتفاظ به، وتوافره الحيوي، وفاعليته. ومن المهم تقييم المركبات المستخدمة في الأنظمة النانوية، ولا يزال توصيل الأدوية بكفاءة إلى الجزء الخلفي من العين بطرق غير جراحية، يُمثّل تحديًا كبيرًا. ومع ذلك، ثمة حاجة ماسة إلى مزيد من البحث، لفهم آليات عمل التقنيات النانوية بشكل دقيق، ووضع تدابير لضبط جودتها وضمان سلامتها[33].

النواقل النانوية في العدسات اللاصقة

تُعد تقنية دمج الجسيمات النانوية في هيكل العدسات اللاصقة ثورة في مجال الأدوية العينية، إذ تهدف إلى تحسين توصيل الأدوية إلى سطح العين، وزيادة الشعور بالراحة. وتُسهم هذه التقنية في زيادة وقت احتفاظ الدواء، وتعزيز التوافر الحيوي العيني (Ocular bioavailability) بنسبة تزيد على 50 في المئة، علاوة على توفير الإطلاق المستدام للدواء، والتوصيل المستهدف، وسهولة الاستخدام، وتقليل تخفيف الدموع، وحماية الأدوية الحساسة، وإمكانية العلاج المركب. ومع ذلك، تواجه هذه الأنظمة تحديات، منها: التحكم الدقيق في معدل إطلاق الدواء، ومخاطر العدوى المحتملة، والحاجة إلى تحسين المواد والتصميم[34].

تتوفر أنواع مختلفة من العدسات اللاصقة، منها العدسات اللاصقة اللينة (Soft contact lenses, SCL) والعدسات اللاصقة الصلبة المنفذة للغاز (Rigid gas permeable contact lenses). وتتكون العدسات اللاصقة اللينة من بوليمرات الهيدروجل أو هيدروجل السيليكون، وتتميز بخصائص مثل الشفافية، ونفاذية الأكسجين، ودرجة الانتقال الزجاجي {{درجة الانتقال الزجاج: هي درجة الحرارة التي تتحول عندها المادة من حالة صلبة وزجاجية إلى حالة لينة ومطاطية، وتُستخدم لفهم سلوك المواد البوليمرية والدوائية، وضبط ظروف التخزين، وضمان استقرار الأدوية، وتصميم مواد ذات خصائص محددة.}} (Glass transition temperature, Tg)[35].

تشمل التطبيقات الحديثة للأدوية المحتوية على الجسيمات النانوية في العدسات اللاصقة اللينة: المضادات الحيوية، ومضادات الهيستامين، ومثبطات المناعة، والكورتيكوستيرويدات، وأدوية الغلوكوما (الزرق). وتُعد عملية غمر العدسات اللاصقة في الجسيمات النانوية (Nanoparticles, NPs) المحتوية على الأدوية، الطريقةَ الأشيع والأكثر فاعلية من حيث التكلفة والتصنيع. وقد غُلِّفت العدسات اللاصقة اللينة بجسيمات نانوية من الفومبوسيديون (Phomopsidione) لعلاج التهاب القرنية، وطُوِّر جهاز عدسة لاصقة يحتوي على أنابيب دقيقة مدمجة لعلاج الغلوكوما، علاوة على تصنيع عدسات لاصقة مغمورة في جسيمات نانوية من أكسيد الزنك (Zinc oxide)، بوصفها مضادًا للكائنات الدقيقة العينية. ومن المتوقع أن تكون لدمج العدسات اللاصقة مع تقنية النانو تطبيقات واعدة في علاج أمراض العيون[36].

العلاج الجيني

يتضمن العلاج الجيني استراتيجيتَيْن رئيستَيْن، هما: إضافة الجينات أو تعديلها، وإسكات الجينات (Gene silencing). يوجد أكثر من 350 مرضًا وراثيًا يؤثر في العين، مثل التهاب المشيمية (Choroiditis) والتهاب الشبكية الصباغي (Retinitis pigmentosa)، وضمور ليبر الخلقي {{ضمور ليبر الخلقي: مرض وراثي نادر يؤدي إلى ضعف بصري شديد أو فقدان كامل للرؤية منذ الولادة .ينشأ بسبب خلل في وظيفة الخلايا الضوئية في شبكية العين.}} (Leber congenital amaurosis). كذلك يمكن تطبيق أساليب العلاج الجيني على أمراض العين غير المرتبطة بخلل جيني وراثي، مثل أمراض الأوعية الدموية في القرنية والشبكية، أو التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)[37].

تتضمن أنظمة توصيل الجينات المستخدمة في العلاج الجيني العيني: النواقل الڨيروسية (Viral vectors)، والنواقل غير الڨيروسية (Non-viral vectors)، وتقنيات تحرير الجينات (Gene editing techniques) مثل نظام (CRISPR/ Cas)، علاوة على العلاجات اللاجينية باستخدام النوكليوتيدات المعاكسة لاتجاه النسخ (Antisense oligonucleotides - ASO)، وعلاجات تداخل الحمض النووي الريبي (RNA interference, RNAi[38].

وتُستخدَم الجسيمات النانوية (NPs)، والمتشعبات (Dendrimers)، والجسيمات الشحمية (Liposomes)، والبوليمرات (Polymers)، والحمض النووي العاري (Naked DNA)، والنواقل القائمة على الببتيدات (Peptide-based vectors)، بشكل متكرر في العلاج الجيني غير الڨيروسي، لأنها أقل مناعية ومرضية مقارنة بالنواقل الڨيروسية. وهذه الأنظمة غير الڨيروسية قادرة كذلك على حمل الحمض النووي البلازميدي الكبير، وتتمتع بانخفاض التحفيز المناعي، وتقليل خطر الآثار الجانبية، والحفاظ على التعبير البروتيني طويل الأمد، وتقليل خطر الطفرات التدرجية. وتُعد النقاط الكربونية (Carbon dots, CDs) مجموعة جديدة من النواقل غير الڨيروسية، وقد صُمّمت خصوصًا لتوصيل الجينات إلى خلايا الشبكية.

النواقل الڨيروسية، التي تشمل الڨيروسات الغدية (Adenoviruses) والڨيروسات الراجعة (Retroviruses) والڨيروسات البطيئة (Lentiviruses) والڨيروسات المرتبطة بالغدية (Adeno-associated viruses, AAV)، تُستخدَم لإدخال المادة الوراثية إلى الخلايا. ويُعد نظام كريسبر-كاس (CRISPR/ Cas) أداة ثورية لتعديل الجينوم. وتُستخدَم نواقل الڨيروسات المرتبطة بالغدية بوصفها وسيلة التوصيل الرئيسة لنظام كريسبر-كاس في الشبكية.

وتُعدّ علاجات تداخل الحمض النووي الريبي (RNA interference) من العلاجات الواعدة لأمراض الشبكية، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر والزرق. وقد أظهرت الجسيمات النانوية المعتمدة على الدهون قدرة كبيرة بوصفها ناقلات للعلاج بتداخل الحمض النووي الريبي، ما يُحقق إسكاتًا جينيًا فاعلًا في طبقة الخلايا العقدية الشبكية.

أما العلاج اللاجين​ي باستخدام النوكليوتيدات المعاكسة لاتجاه النسخ (ASO)، فهو يرتبط بعناصر مكملة محددة للحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، عن طريق الاقتران بالقاعدتَيْن واتسون-كريك (Watson-crick bases). وقد أظهر النوكليوتيد سيبوفارسين (Sepofarsen) تحسنًا بصريًا في حالة داء ليبر الخلقي من النوع 10 (Leber congenital amaurosis type 10)[39].

 المراجع

Agarwal, Priyanka, Jennifer P. Craig & Ilva D. Rupenthal. “Formulation Considerations for the Management of Dry Eye Disease.” Pharmaceutics. vol. 13, no. 2, article no. 207 (2021).

Agrahari, Vibhuti et al. “A Comprehensive Insight on Ocular Pharmacokinetics.” Drug Delivery and Translational Research. vol. 6, no. 6 (2016). pp. 735-754.

Ahmed, S., M. M. Amin & S. Sayed. “Ocular Drug Delivery: A Comprehensive Review.” AAPS PharmSciTech. vol. 24, no. 2, article no. 66 (2023).

Awwad, S. et al. “Principles of Pharmacology in the Eye.” British Journal of Pharmacology. vol. 174, no. 23 (2017). pp. 4205-4223.

Baranowski, Przemysław et al. “Ophthalmic Drug Dosage Forms: Characterisation and Research Methods.” The Scientific World Journal. vol. 2014, issue 1 (2014).

Bin Sahadan, Muhammad Yusoff et al. “Phomopsidione Nanoparticles Coated Contact Lenses Reduce Microbial Keratitis Causing Pathogens.” Experimental Eye Research. vol. 178 (2019). pp. 10-14.

Bourcier, T. et al. “Fungal Keratitis.” Journal Français d’Ophtalmologie. vol. 40, no. 9 (2017). pp. e307-e313.

Cabrera, Fernando J. et al. “Challenges and Opportunities for Drug Delivery to the Posterior of the Eye.” Drug Discovery Today. vol. 24, no. 8 (2019). pp. 1679-1684.

Cabrera‐Aguas, M., P. Khoo & S. L. Watson. “Infectious Keratitis: A Review.” Clinical & Experimental Ophthalmology. vol. 50, no. 5 (2022). pp. 543-562.

Chiang, Bryce, Jae Hwan Jung & Mark R. Prausnitz. “The Suprachoroidal Space as a Route of Administration to the Posterior Segment of the Eye.” Advanced Drug Delivery Reviews. vol. 126 (2018). pp. 58–66.

Colella, Pasqualina, Gabriella Cotugno & Alberto Auricchio. “Ocular Gene Therapy: Current Progress and Future Prospects.” Trends in Molecular Medicine. vol. 15, no. 1 (2009). pp. 23-31.

Díaz-Coránguez, Mónica, Carla Ramos & David A. Antonetti. “The Inner Blood-Retinal Barrier: Cellular Basis and Development.” Vision Research. vol. 139 (2017). pp. 123-137.

Galloway, Nicholas R. et al. Common Eye Diseases and their Management. 4th ed. Cham: Springer, 2016.

Gaudana, Ripal et al. “Ocular Drug Delivery.” The AAPS Journal. vol. 12, no. 3 (2010). pp. 348-360.

Gote, Vrinda et al. “Ocular Drug Delivery: Present Innovations and Future Challenges.” The Journal of Pharmacology and Experimental Therapeutics. vol. 370, no. 3 (2019). pp. 602-624.

Gross, Andrew & Dean M. Cestari. “Optic Neuropathy Following Retrobulbar Injection: A Review.” Seminars in Ophthalmology. vol. 29, no. 5-6 (2014).

Hammer, Sandra S. & Julia V. Busik. “The Role of Dyslipidemia in Diabetic Retinopathy.” Vision Research. vol. 139 (2017). pp. 228-236.

Ilochonwu, Blessing C. et al. “Intravitreal Hydrogels for Sustained Release of Therapeutic Proteins.” Journal of Controlled Release. vol. 326 (2020). pp. 419-441.

Li, S., L. Chen & Y. Fu. “Nanotechnology-Based Ocular Drug Delivery Systems: Recent Advances and Future Prospects.” Journal of Nanobiotechnology. vol. 21, no. 1 (2023). p. 232.

Liu, L. C., Y. H. Chen & D. W. Lu. “Overview of Recent Advances in Nano-Based Ocular Drug Delivery.” International Journal of Molecular Sciences. vol. 24, no. 20 (2023).

McGhee, P. C. N. “An Overview of Topical Ophthalmic Drugs and the Therapeutics of Ocular Infection.” CNJ McGhee Ocul. Ther. vol. 118 (2008). pp. 1862-1867.

Mehuys, E. et al. “Eye Drop Technique and Patient-Reported Problems in a Real-World Population of Eye Drop Users.” Eye. vol. 34, no. 8 (2020). pp. 1392-1398.

Patel, Ashaben et al. “Ocular Drug Delivery Systems: An Overview.” World Journal of Pharmacology. vol. 2, no. 2 (2013). pp. 47-64.

Russell, Stephen R. et al. “Intravitreal Antisense Oligonucleotide Sepofarsen in Leber Congenital Amaurosis Type 10: A Phase 1b/2 Trial.” Nature Medicine. vol. 28, no. 5 (2022). pp. 1014-1021.

Rykowska, Iwona, Iwona Nowak & Rafał Nowak. “Soft Contact Lenses as Drug Delivery Systems: A Review.” Molecules. vol. 26, no. 18 (2021).

Skaf, A. R. & T. Mahmoud. “Surgical Treatment of Age-Related Macular Degeneration.” Seminars in Ophthalmology. vol. 26, issue 3 (2011). pp. 181-191.

Tawfik, M. et al. “Nanomedicine and Drug Delivery to the Retina: Current Status and Implications for Gene Therapy.” Naunyn Schmiedebergs Archives of Pharmacology. vol. 395, no. 12 (2022). pp. 1477-1507.

Tham, Yih-Chung et al. “Global Prevalence of Glaucoma and Projections of Glaucoma Burden Through 2040: A Systematic Review and Meta-Analysis.” Ophthalmology. vol. 121, no. 11 (2014). pp. 2081–2090.

Tsung, Ta-Hsin, Yi-Hao Chen & Da-Wen Lu. “Updates on Biodegradable Formulations for Ocular Drug Delivery.” Pharmaceutics. vol. 15, no. 3 (2023).

Xu, Xiaoming et al. “Formulation and Process Factors Influencing Product Quality and In Vitro Performance of Ophthalmic Ointments.” International Journal of Pharmaceutics. vol. 493, no. 1–2 (2015). pp. 412–425.

Jie Zhang et al. “Ten Years of Knowledge of Nano-Carrier Based Drug Delivery Systems in Ophthalmology: Current Evidence, Challenges, and Future Prospective.” International Journal of Nanomedicine. vol. 16 (2021). pp. 6497-6530.

[1] Jie Zhang et al., “Ten Years of Knowledge of Nano-Carrier Based Drug Delivery Systems in Ophthalmology: Current Evidence, Challenges, and Future Prospective,” International Journal of Nanomedicine, vol. 16 (2021), pp. 6497-6530; Ashaben Patel et al., “Ocular Drug Delivery Systems: An Overview,” World Journal of Pharmacology, vol. 2, no. 2 (2013), p. 47.

[2] Li-Ching Liu, Yi-Hao Chen & Da-Wen Lu, “Overview of Recent Advances in Nano-Based Ocular Drug Delivery,” International Journal of Molecular Sciences, vol. 24, issue 20 (2023); Vibhuti Agrahari et al., “A Comprehensive Insight on Ocular Pharmacokinetics,” Drug Delivery and Translational Research, vol. 6, no. 6 (2016), pp. 735-754.

[3] Liu, Chen & Lu.

[4] Liu, Chen & Lu; Vrinda Gote et al., “Ocular Drug Delivery: Present Innovations and Future Challenges,” The Journal of Pharmacology and Experimental Therapeutics, vol. 370, no. 3 (2019), pp. 602-624.

[5] Liu, Chen & Lu.

[6] Ibid.; Mónica Díaz-Coránguez, Carla Ramos & David A. Antonetti, “The Inner Blood-Retinal Barrier: Cellular Basis and Development,” Vision Research, vol. 139 (2017), pp. 123-137.

[7] Fernando J. Cabrera et al., “Challenges and Opportunities for Drug Delivery to the Posterior of the Eye,” Drug Discovery Today, vol. 24, no. 8 (2019), pp. 1679-1684; Jie et al.

[8] S. Awwad et al., “Principles of Pharmacology in the Eye,” British Journal of Pharmacology, vol. 174, no. 23 (2017), pp. 4205-4223; Yih-Chung Tham et al., “Global Prevalence of Glaucoma and Projections of Glaucoma Burden Through 2040,” Ophthalmology, vol. 121, no. 11 (2014), pp. 2081-2090.

[9] A. R. Skaf & T. Mahmoud, “Surgical Treatment of Age-Related Macular Degeneration,” Seminars in Ophthalmology, vol. 26, issue 3 (2011), pp. 181-191, doi: 10.3109/08820538.2011.577133

[10] Sandra S. Hammer & Julia V. Busik, “The Role of Dyslipidemia in Diabetic Retinopathy,” Vision Research, vol. 139 (2017), pp. 228-236.

[11] Priyanka Agarwal, Jennifer P. Craig & Ilva D. Rupenthal, “Formulation Considerations for the Management of Dry Eye Disease,” Pharmaceutics, vol. 13, no. 2, article no. 207 (2021).

[12] M. Cabrera‐Aguas, P. Khoo & S. L. Watson, “Infectious Keratitis: A Review,” Clinical & Experimental Ophthalmology, vol. 50, no. 5 (2022), pp. 543-562.

[13] T. Bourcier et al., “Fungal Keratitis,” Journal Français d’Ophtalmologie, vol. 40, no. 9 (2017), pp. e307-e313.

[14] Nicholas R. Galloway et al., Common Eye Diseases and their Management, 4th ed. (Cham: Springer, 2016).

[15] S. Ahmed, M. M. Amin & S. Sayed, “Ocular Drug Delivery: A Comprehensive Review,” AAPS PharmSciTech, vol. 24, no. 2, article no. 66 (2023); Ripal Gaudana et al., “Ocular Drug Delivery,” The AAPS Journal, vol. 12, no. 3 (2010), pp. 348-360; Ta-Hsin Tsung, Yi-Hao Chen & Da-Wen Lu, “Updates on Biodegradable Formulations for Ocular Drug Delivery,” Pharmaceutics, vol. 15, no. 3 (2023), p. 734; S. Li, L. Chen & Y. Fu, “Nanotechnology-Based Ocular Drug Delivery Systems: Recent Advances and Future Prospects,” Journal of Nanobiotechnology, vol. 21, no. 1 (2023), p. 232.

[16] Tsung, Chen & Lu; P. C. N. McGhee, “An Overview of Topical Ophthalmic Drugs and the Therapeutics of Ocular Infection,” CNJ McGhee Ocul. Ther., vol. 118 (2008), pp. 1862-1867.

[17] Bryce Chiang, Jae Hwan Jung & Mark R. Prausnitz, “The Suprachoroidal Space as a Route of Administration to the Posterior Segment of the Eye,” Advanced Drug Delivery Reviews, vol. 126 (2018), pp. 58–66.

[18] Li, Chen & Fu.

[19] Blessing C. Ilochonwu et al., “Intravitreal Hydrogels for Sustained Release of Therapeutic Proteins,” Journal of Controlled Release, vol. 326 (2020), pp. 419-441.

[20] Andrew Gross & Dean M. Cestari, “Optic Neuropathy Following Retrobulbar Injection: A Review,” Seminars in Ophthalmology, vol. 29, no. 5-6 (2014).

[21] Tsung, Chen & Lu; Li, Chen & Fu.

[22] Liu, Chen & Lu; Przemysław Baranowski et al., “Ophthalmic Drug Dosage Forms: Characterisation and Research Methods,” The Scientific World Journal, vol. 2014, issue 1 (2014).

[23] Liu, Chen & Lu; Baranowski et al.; E. Mehuys et al., “Eye Drop Technique and Patient-Reported Problems in a Real-World Population of Eye Drop Users,” Eye, vol. 34, no. 8 (2020), pp. 1392-1398.

[24] Liu, Chen & Lu; Baranowski et al.; Xiaoming Xu et al., "Formulation and Process Factors Influencing Product Quality and In Vitro Performance of Ophthalmic Ointments," International Journal of Pharmaceutics, vol. 493, no. 1–2 (2015), pp. 412–425.

[25] Liu, Chen & Lu; Baranowski et al.

[26] Ibid.

[27] McGhee.

[28] Li, Chen & Fu.

[29] Ibid.; McGhee.

[30] Ibid.

[31] Jie et al.; Li, Chen & Fu.

[32] Jie et al.

[33] Liu, Chen & Lu; Tsung, Chen & Lu.

[34] Li, Chen & Fu.

[35] Iwona Rykowska, Iwona Nowak & Rafał Nowak, “Soft Contact Lenses as Drug Delivery Systems: A Review,” Molecules, vol. 26, no. 18 (2021).

[36] Muhammad Yusoff Bin Sahadan et al., “Phomopsidione Nanoparticles Coated Contact Lenses Reduce Microbial Keratitis Causing Pathogens,” Experimental Eye Research, vol. 178 (2019), pp. 10-14.

[37] M. Tawfik et al., “Nanomedicine and Drug Delivery to the Retina: Current Status and Implications for Gene Therapy,” Naunyn Schmiedebergs Archives of Pharmacology, vol. 395, no. 12 (2022), pp. 1477-1507.

[38] Pasqualina Colella, Gabriella Cotugno & Alberto Auricchio, “Ocular Gene Therapy: Current Progress and Future Prospects,” Trends in Molecular Medicine, vol. 15, no. 1 (2009), pp. 23-31.

[39] Stephen R. Russell et al., “Intravitreal Antisense Oligonucleotide Sepofarsen in Leber Congenital Amaurosis Type 10: A Phase 1b/2 Trial,” Nature Medicine, vol. 28, no. 5 (2022), pp. 1014-1021.


​​​

المحتويات

الهوامش