تسجيل الدخول

الجماعة الأوروبية للفحم والصلب

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

الاسم الرسميالجماعة الأوروبية للفحم والصلب
سنة التأسيس18 نيسان/ أبريل 1951
الجهة المؤسسةالاتحاد الأوروبي
الهدف أو المهمةحوكمة صناعات الفحم والصلب

الجماعة الأوروبية للفحم والصلب (European Coal and Steel Community –​ ECSC) هي منظمة أوروبية أُنشئت عام 1951 بموجب معاهدة باريس لحوكمة صناعات الفحم والصلب تحت سلطة مشتركة، ومن ثمّ أُنشئت سوق مشتركة لهذه الموارد الحيوية، ودخلت حيّز التنفيذ في عام 1952. مثّلت "الجماعة الأوروبية للفحم والصلب" خطوةً مهمّة في مسار التكامل الاقتصادي الأوروبي، وأرست الأسس المؤسسية لِما سيصبح لاحقًا "الاتحاد الأوروبي" (European Union – EU). كذلك أرست هذه الجماعة سوابق مهمة على المستوى الدولي، من خلال إنشائها نظامًا قانونيًّا جديدًا يكون فيه للقانون فوق الوطني أثرٌ مباشر داخل الدول الأعضاء، وتكون له الأسبقية على التشريعات الوطنية المتعارضة، مع تأسيس نموذج "الحوكمة متعددة المستويات"، إذ يجري تقسيم السلطة بين المستويات فوق الوطنية، والوطنية، ودون الوطنية. أُبرِمت معاهدة الجماعة الأوروبية للفحم والصلب لمدة خمسين عامًا، وانتهت صلاحيتها في عام 2002.​

خلفية تاريخية

تُعدّ الجماعة الأوروبية للفحم والصلب أول منظمة فوق المستوى الوطني بين الدول الأوروبية. وقد تأسّست بموجب معاهدة باريس في 18 نيسان/ أبريل 1951، ودخلت حيّز التنفيذ في 23 تموز/ يوليو 1952[1]. وقد أُنشِئت الجماعة في السياق التاريخي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، ومثّلت بذلك خطوةً مهمة في التكامل الاقتصادي الأوروبي، وأرست الأسس المؤسسية لِما سيصبح لاحقًا "الاتحاد الأوروبي". اتفقت حينئذٍ الدول الأعضاء المؤسّسة الست، وهي فرنسا، وألمانيا الغربية، وإيطاليا، وبلجيكا، ولوكسمبورغ، وهولندا، على وضع صناعات الفحم والصلب تحت سلطة مشتركة، ثم إنشاء سوق مشتركة لهذه الموارد الحيوية.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

انبثقت الجماعة الأوروبية للفحم والصلب من الدمار الاقتصادي السياسي للحرب العالمية الثانية، عندما كان القادة الأوروبيون يبحثون عن سبلٍ لمنع نشوب صراعات جديدة في المستقبل، وإرساء مبدأ السلام الأبدي. فقد اقترح وزير الخارجية الفرنسي روبير شومان (Robert Schuman، 1886-1963)، مستلهمًا أفكار جان مونيه (Jean Monnet، 1888-1979)، تجميع إنتاج الفحم والصلب لفرنسا وألمانيا تحت سلطة عليا مشتركة، في إعلانه التاريخي الصادر في 9 أيار/ مايو 1950[2]، وهو التاريخ الذي أصبح لاحقًا يُحتفَل به في أوروبا باسم يوم أوروبا. كان الهدف الصريح لخطة شومان إقامةَ سلام دائم بين الخصمين التاريخيين، فرنسا وألمانيا، من خلال جعل الحرب "أمرًا لا يمكن تصوّره سياسيًّا، ومستحيلًا اقتصاديًّا"[3]، عبر تجميع الموارد التي كانت تُشكّل أدوات الحرب الرئيسة (الفحم والصلب) لجعلها أدوات السلم الرئيسة، تحت سلطة فوق وطنية[4].

وكان هذا التوقيت استراتيجيًّا وملائمًا، فقد كانت ألمانيا الغربية تسعى إلى إعادة بناء سيادتها وقدراتها الصناعية، بينما أرادت فرنسا إرساء آليات للسيطرة على إعادة التسلح الألماني. ومن خلال وضع الفحم والصلب، وهما العنصران الضروريان لآلة الحرب في خدمة السلم، تحت سيطرة فوق وطنية، كانت الخطة تهدف أيضًا إلى إعادة البناء الاقتصادي، مع خلق ضمانات ضد التعبئة العسكرية أحادية الجانب. وقد أدى إدراج دول البنلوكس الثلاث (BENELUX) وإيطاليا إلى تحويل المبادرة من ترتيبٍ فرنسي-ألماني فحسب، إلى مشروعٍ أوروبي أوسع. وقد أثّرت الحرب الباردة أيضًا في تشكيل الجماعة الأوروبية للفحم والصلب، إذ سعت أوروبا الغربية أيضًا من خلال هذا المشروع إلى تعزيز وحدتها وقوتها الاقتصادية في مواجهة النفوذ السوفياتي. وقد دعمت الولايات المتحدة هذه المبادرة، واصفةً إياها بوسيلة تحقيق الاستقرار في المنطقة، مع تقوية حلفائها في حلف الناتو[5].

وقد حفّز نجاح الجماعة الأوروبية للفحم والصلب الأوروبيين على المضيّ قدمًا لتحقيق تكاملٍ أوسع، ففي عام 1957، وقّعت الدول الأعضاء الست على معاهدات روما، التي أنشأت الجماعة الاقتصادية الأوروبية (European Economic Community  EEC)، والجماعة الأوروبية للطاقة الذرية (European Atomic Energy Community  Euratom)، مع دمج المؤسسات تدريجيًّا بموجب معاهدة الاندماج عام 1967[6]، إذ تطورت الجمعية المشتركة للجماعة الأوروبية للفحم والصلب إلى البرلمان الأوروبي، واكتسبت نفوذًا تشريعيًّا مع مرور الزمن[7]. وفي الوقت ذاته، أدّت الضغوط الخارجية، مثل أزمة الطاقة في سبعينيات القرن العشرين، إلى الضغط على أسواق الفحم، ما دفع إلى بذل جهود التنويع، مثل خطة داڤينيون (Davignon Plan) لعام 1975 لإعادة هيكلة إنتاج الصلب[8].

بنيتها المؤسسية

كانت الجماعة الأوروبية للفحم والصلب سبّاقةً في إرساء ترتيباتٍ مؤسسية مبتكَرة، ستُمثّل لاحقًا نماذج للتكامل الأوروبي، فقد كان إطار حوكمة الجماعة الأوروبية للفحم والصلب غير مسبوقٍ في طبيعته فوق الوطنية، وكان يتألف من أربع مؤسسات رئيسة:

أ. الهيئة العليا: وهي هيئة تنفيذية مستقلة، تتألف من تسعة أعضاء تعيّنهم الحكومات الوطنية، ولكنهم يعملون بشكل مستقل. وتُمثّل الهيئة مبدأ السموّ فوق المستوى الوطني، وتعمل بشكل مستقل عن الحكومات الوطنية. وقد كانت هذه الهيئة التنفيذية مسؤولةً عن تنفيذ المعاهدة، وضمان الامتثال لأحكامها، واتخاذ المبادرات السياسية. وكان الفرنسي جان مونيه أول رئيس لها. وكانت لها صلاحيات حقيقية لاتخاذ القرارات، بما في ذلك القدرة على فرض غرامات على الشركات التي تنتهك قواعد المنافسة.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ب. الجمعية المشتركة: وهي هيئة تمثيلية مكوّنة من أعضاء البرلمانات الوطنية، وقد تحوّلت لاحقًا إلى البرلمان الأوروبي، وكانت لها سلطات استشارية وإشرافية.

ت. مجلس الوزراء الخاص: الذي يُمثّل حكومات الدول الأعضاء، ويضمن التنسيق بين المصالح الوطنية وجدول الأعمال فوق الوطني.

ث. محكمة العدل: المخوّلة بضمان تفسير قانون محكمة العدل الأوروبية وتطبيقه الموحّد، تمهيدًا لما سيصبح محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي[9].

وقد مكَّن هذا التنظيم المؤسسي من إدارة صناعات الفحم والصلب بكفاءة، وكذلك جسّد مبدأ السيادة المشتركة {{السيادة المشتركة: مبدأ ترتيب تنقل بموجبه الدول القومية طواعيةً بعض الصلاحيات السيادية وسلطة اتخاذ القرار إلى مؤسسات أو منظمات فوق وطنية، عادةً مقابل منافع جماعية وتعاون مُعزز في مجالات مُحدّدة.}}، قطيعة جذرية مع التعاون الحكومي الدولي التقليدي. وبذلك، أرست تجربة الجماعة الأوروبية للفحم والصلب نموذجًا عمليًّا استفادت منه عملية بناء الجماعة الاقتصادية الأوروبية، والاتحاد الأوروبي لاحقًا.

أثرها الاقتصادي

هدفت الجماعة الأوروبية للفحم والصلب إلى إنشاء سوقٍ أوروبية مشتركة للفحم والصلب، ما يعني إلغاء الرسوم الجمركية، والحصص، وغيرها من الحواجز أمام التجارة بين الدول الأعضاء. كذلك نظَّمت الأسعار، وضمنت المنافسة العادلة {{المنافسة العادلة: هي المبدأ الاقتصادي الذي يضمن لجميع المشاركين في السوق فرصًا متساوية للتنافس على أساس الجدارة والجودة والكفاءة، في ظل لوائح تمنع الممارسات الاحتكارية، وتثبيت الأسعار، وغيرها من السلوكات المناهضة للمنافسة.}}، ونسّقت الاستثمار في هذين القطاعين. وكانت الهيئة العليا مسؤولةً عن إدارة مستويات الإنتاج، وتسهيل التحديث الصناعي، من خلال المساعدات المالية، بما في ذلك إعادة هيكلة القروض[10]. وأشرفت الهيئة العليا على تنسيق السوق وبرامج الاستثمار والمنافسة العادلة، وكانت تفرض ضرائب على شركات الفحم والصلب لتمويل عملياتها، وهي الضرائب فوق الوطنية الأولى من نوعها في أوروبا.

أسهمت هذه المقاربة المتكاملة في تحقيق نمو كبير في إنتاج الفحم والصلب في خمسينيات القرن العشرين وستينياته، كذلك قلّلت الجماعة الأوروبية للفحم والصلب من التوترات المرتبطة بالمنافسة الصناعية، وعزّزت الاعتماد المتبادل بين أعضائها. وأدّت دورًا رئيسًا في إعادة الإعمار الاقتصادي لأوروبا الغربية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ولا سيما من خلال إعادة دمج الصناعة الألمانية في إطار تعاوني[11].

كذلك نجحت الجماعة في التكيّف مع الظروف الاقتصادية المتغيرة، فعلى سبيل المثال، طبّقت سياسات اجتماعية للتخفيف من أثر إغلاق المناجم، وقدّمت مساعدات مالية للتحول الصناعي. ومع ذلك، تضاءل تأثيرها الاقتصادي تدريجيًّا مع تراجع أهمية الفحم، وتوسّع نطاق التكامل الأوروبي إلى مستوياتٍ أكبر.

يُشار أيضًا إلى أثر المخاوف البيئية التي برزت لاحقًا مع تطور الوعي البيئي وبارادايم التنمية المستدامة في الجماعة الأوروبية للفحم والصلب، إذ كان الاعتماد المفرط على الفحم يتعارض مع الوعي البيئي المتزايد[12]، ما تطلّب التكيف وإيجاد حلول مبتكَرة.

أهميتها السياسية

تجاوزت أهمية الجماعة الأوروبية للفحم والصلب النطاق الاقتصادي، فبوصفها أول تحقيقٍ ملموس لمشروع التكامل الأوروبي، فقد أظهرت أن الدول ذات السيادة يمكنها أن تجمع سلطتها طواعيةً في قطاعات محدّدة لتحقيق المنفعة المتبادلة، وقد شجّع نجاح هذا التكامل القطاعي على اتخاذ خطوات أخرى للتكامل الأوروبي، ما مهّد الطريق إلى معاهدات روما عام 1957، التي أنشأت "الجماعة الاقتصادية الأوروبية" و"الجماعة الأوروبية للطاقة الذرية".

كذلك، أرست الجماعة سوابق مهمة على المستوى الدولي، فقد أنشأت نظامًا قانونيًّا جديدًا يكون فيه للقانون فوق الوطني أثرٌ مباشر داخل الدول الأعضاء، وتكون له الأسبقية على التشريعات الوطنية المتعارضة. وقد كانت الجماعة أيضًا رائدةً في مفهوم "الحوكمة متعددة المستويات"، حين تُقسَم السلطة بين المستويات فوق الوطنية، والوطنية، ودون الوطنية.

علاوة على ذلك، عزَّزت الجماعة تقليد التعاون بين الخصوم السابقين، فقد أدّت الاجتماعات الوزارية المنتظمة، والتعاون التقني على مختلف المستويات، والإدارة اليومية للمؤسسات المشتركة، إلى بناء الثقة والألفة تدريجيًّا بين قادة الدول الأعضاء، ما خلق بيئةً ملائمة لتعميق التكامل الأوروبي. وقد بشّرت هذه المبادرات بسياسات التماسك الاجتماعي والتوظيف المستقبلية للاتحاد الأوروبي[13].

حلّ الجماعة وموروثها

أُبرِمت معاهدة الجماعة الأوروبية للفحم والصلب مدة خمسين عامًا، وعندما انتهت صلاحيتها في 23 تموز/ يوليو 2002، لم تعد موجودة بوصفها كيانًا قانونيًّا مستقلًا. وحتى قبل ذلك، أدى تراجع أهمية الفحم في إنتاج الطاقة، والمعارضة البيئية والسياسية المتزايدة لاستخدامه، وزيادة المنافسة العالمية في مجال الصلب، إلى تقليص الأهمية الاقتصادية للجماعة[14]. ومن ثمّ، نُقِلت أصولها إلى "الجماعة الأوروبية", التي أصبحت لاحقًا الاتحاد الأوروبي، ودُمِجت أنشطتها في السياسات الاقتصادية الأوسع للاتحاد الأوروبي.

بيد أن موروث الجماعة ما يزال مهمًا. فقد مثّل نموذجها، الذي صُوِّر بوصفه أداة للسلام والاستقرار في أوروبا ما بعد الحرب، تجربةً رائدة في التعاون فوق الوطني والتكامل الاقتصادي، وأسهم في إرساء أسس المؤسسات الأوروبية، والمُثُل الأوروبية الحديثة.

إن نجاح الجماعة في دمج قطاعات اقتصادية رئيسة، مع تعزيز حوكمتها الديمقراطية وتوفيقها بين الأعداء السابقين، يجعلها أيضًا علامةً بارزة في التاريخ السياسي الاقتصادي الدولي، فقد أرست طريقة التكامل الاقتصادي الناجع (لعبة رابح-رابح [الكل رابح]) من خلال إنجازات ملموسة في قطاعات محدودة، ولكنها مهمة من الناحية الاستراتيجية. وما تزال الابتكارات المؤسسية للجماعة، ولا سيما الهيئة العليا فوق الوطنية، التي سبقت المفوضية الأوروبية، مستمرةً في تشكيل حوكمة الاتحاد الأوروبي. والأهم من ذلك، أن الجماعة استهلّت عملية التكامل الأوروبي، التي حوّلت أوروبا ما بعد الحرب من قارةٍ دمرتها القومية والنزاعات، إلى منطقة ازدهارٍ وسلمٍ وتعاونٍ غير مسبوقة على المستوى الدولي.

وبذلك، كانت للجماعة أهمية بشأن إمكانات الحوكمة فوق الوطنية وحدودها. بيد أنه، وعلى الرغم من نجاحها في إنشاء سوق مشتركة للفحم والصلب، فإن قدرتها على توجيه السياسة الصناعية كانت مقيّدةً بالمصالح الوطنية، والظروف الاقتصادية المتغيرة. وما يزال هذا التوتر بين الطموح فوق الوطني والسيادة الوطنية يميّز عملية التكامل الأوروبي إلى اليوم.

المراجع

Alter, Karen J. Establishing the Supremacy of European Law: The Making of an International Rule of Law in Europe. Oxford: Oxford University Press, 2001.

Dinan, Desmond. Europe Recast: A History of European Union. Boulder, CO: Lynne Rienner Publishers, 2014.

Mioche, Philippe. Fifty years of European coal and steel: 1952-2002. Brussels: European Commission, 2004.

Gillingham, John. Coal, Steel, and the Rebirth of Europe, 1945-1955: The Germans and French from Ruhr Conflict to Economic Community. Cambridge: Cambridge University Press, 1991.

Judt, Tony. Postwar: A History of Europe since 1945. New York: Penguin Press. 2005.

Lundestad, Geir. The United States and Western Europe since 1945. Oxford: Oxford University Press, 2003.

Milward, Alan S. The European Rescue of the Nation-State. 2nd ed. London: Routledge, 2000.

________. The Reconstruction of Western Europe 1945-1951. London: Routledge, 2006.

Monnet, Jean. Memoirs. Richard Mayne (Trans.). Garden City, NY: Doubleday, 1978.

Nugent, Neill. The Government and Politics of the European Union. The European Union Series. 8th ed. London: Bloomsbury Publishing, 2017.

Rittberger, Berthold. Building Europe’s Parliament: Democratic Representation beyond the Nation-State. Oxford: Oxford University Press, 2005.

Schuman, Robert. "Schuman declaration May 1950." European Union. at: https://acr.ps/1L9zRTb

[1] Alan S. Milward, The European Rescue of the Nation-State, 2nd ed. (London: Routledge, 2000).

[2] Robert Schuman, "Schuman Declaration May 1950," European Union, accessed on 28/7/2025, at: https://acr.ps/1L9zRTb

[3] John Gillingham, Coal, Steel, and the Rebirth of Europe, 1945-1955: The Germans and French from Ruhr Conflict to Economic Community (Cambridge: Cambridge University Press, 1991), p. 228.

[4] Jean Monnet, Memoirs, Richard Mayne (Trans.) (Garden City, NY: Doubleday, 1978).

[5] Geir Lundestad, The United States and Western Europe since 1945 (Oxford: Oxford Univer​sity Press, 2003).

[6] Desmond Dinan, Europe Recast: A History of European Union (Boulder, CO: Lynne Rienner Publishers, 2014).

[7] Berthold Rittberger, Building Europe’s Parliament: Democratic Representation Beyond the Nation-State (Oxford: Oxford University Press, 2005).

[8] Philippe Mioche, Fifty years of European coal and steel: 1952-2002 (Brussels: European Commission, 2004).

[9] Karen J. Alter, Establishing the Supremacy of European Law: The Making of an International Rule of Law in Europe (Oxford: Oxford University Press, 2001).

[10] Neill Nugent, The Government and Politics of the European Union, The European Union Series, 8th ed. (London: Bloomsbury Publishing, 2017).

[11] Alan S. Milward, The Reconstruction of Western Europe 1945-1951 (London: Routledge, 2006).

[12] Gillingham, op. cit.

[13] Nugent, op. cit.

[14] Tony Judt, Postwar: A History of Europe since 1945 (New York: Penguin Press, 2005).


المحتويات

الهوامش