تسجيل الدخول

المكملات الغذائية


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

الاسم

المكملات الغذائية 

التعريف

 منتجات تحتوي على مكونات غذائية مركزة

الأنواع

مكملات الڤيتامينات والمعادن؛ مكملات البروتين؛ الأحماض الأمينية؛ مكملات زيادة الوزن؛ بدائل الوجبات؛ المكملات المنشطة الطبيعية؛ منشطات هرمون النمو؛ مكملات الأحماض الدهنية الأساسية

الاستخدام

فقر الدم؛ هشاشة العظام؛ الحمل؛ سوء التغذية؛ الأمراض المزمنة؛ الرياضة

التحذيرات

التداخل مع الأدوية؛ الجرعات الزائدة تسبب سمّية؛ غياب التصريحات الطبية

الأشكال

أقراص؛ كبسولات؛ مساحيق؛ أمبولات فموية؛ أقراص فوارة؛ شوكولاتة؛ مشروبات؛ ألواح الطاقة الغذائية

الأمثلة

ڤيتامين د؛ الحديد؛ الكالسيوم؛ زيت السمك؛ أوميغا-3؛ المكملات النباتية


المكملات الغذائية منتجات تحتوي على مكونات غذائية مركزة، تهدف إلى استكمال النظام الغذائي اليومي للأفراد، وخاصة في حالات عدم توازن النظام الغذائي أو نقص العناصر الغذائية فيه، فتزوّد الجسم بالعناصر الغذائية المفقودة، وتحافظ على الحالة البدنية والعقلية الجيدة، وتمنع الأمراض.

وفقًا للوكالة الوطنية للأدوية، تُصنَّف المكملات الغذائية إلى فئتين رئيستين: المكملات التي تعزز النظام الغذائي اليومي، والأطعمة المخصصة لأغراض تغذية محددة، مثل المشروبات المخصصة لفئات معينة، مثل الرُّضّع والأطفال والأشخاص الذين يعانون اضطرابات في الأيض أو لديهم حالات فيزيولوجية خاصة. وقد تُصنَّف المكملات الغذائية حسب مصدرها إلى مكملات طبيعية وأخرى صناعية، وقد تصنف كذلك حسب قوامها وشكلها. تشمل المكملات الڤيتامينات والمعادن، ومكملات البروتين، والأحماض الأمينية، ومكملات زيادة الوزن، وبدائل الوجبات، والكربوهيدرات، والمكملات المنشطة الطبيعية، ومنشطات هرمون النمو، ومكملات الأحماض الدهنية الأساسية، إضافة إلى مكونات الطعام المختلفة. ومع فوائدها وأهميتها لبعض الفئات، فقد تحتوي بعض المكملات الغذائية على مواد فعّالة يمكن أن تسبب تأثيرات سلبية للبعض. لذلك، من المهم إيلاء اهتمام خاص للآثار الجانبية والتفاعلات المحتملة لتجنّب المشكلات الصحية الخطيرة.


ت​عريفها

المكملات الغذائية (Dietary supplements) منتجات تحتوي على واحد أو أكثر من المواد والعناصر الغذائية المركزة، بهدف استكمال النظام الغذائي اليومي للفرد، وخاصة عندما يكون النظام الغذائي غير متوازن، أو إذا كانت العناصر الغذائية غير متوفرة فيه. ويمكن اعتبار المكمّلات الغذائية جزءًا من الطب التكميلي (Complementary Medicine) أو الطب البديل (Alternative Medicine)، وقد تأتي أنواعًا مختلفة، مثل الڤيتامينات (Vitamins) والمعادن (Minerals) والأحماض الأمينية (Amino acids) والأعشاب (Herbs) والنباتات الطبية (Botanicals).

لا تعدّ المكملات الغذائية أطعمة تقليدية أو أدوية أو منتجات غذائية متخصصة، بل هي منتجات تسهم في تزويد الجسم بالعناصر الغذائية المفقودة، وتحافظ على الحالة البدنية والعقلية، كما أنها تساعد في الوقاية من الأمراض. ومع ذلك، لا ينبغي أن تكون بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن[1].

ومن أشيع المكملات الغذائية الڤيتامينات المتعددة (Multivitamins)، والمكملات المعدنية (Mineral supplements)، ومكملات الكالسيوم (Calcium supplements)، وأحماض أوميغا-3 الدهنية (Omega-3 fatty acids) أو زيت السمك (Fish oil) (الشكل 1). وينبغي لمن يريد استهلاك هذه المكملات أن يستشير أخصائيًّا أولًا. ومن الجدير بالعلم أن المكملات الغذائية لا تمتثل للفحوصات الدقيقة والتنظيم والرقابة التي تفرضها إدارة الغذاء والدواء الأميركية (Food and Drug Administration, FDA) على الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية أو من دونها.

خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، شهد إنتاج المكملات الغذائية واستهلاكها ازديادًا ملحوظًا، علمًا أن نحو ربع هذه المكملات فقط تُستخدم بناءً على نصيحة مقدمي الرعاية الصحية، بينما يتخذ المستهلكون في معظم الحالات قرار استخدامها بأنفسهم، على الرغم من أن الاستهلاك المفرط قد يؤدي إلى تناول كميات من الڤيتامينات والمعادن تتجاوز ما يمكن أن يتحمله الجسم، ما يزيد من المخاطر الصحية[2].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


المكملات الغذائية تاريخيًا

منذ فجر الحضارة البشرية، كانت الأنظمة الغذائية لمعظم البشر تعتمد أساسًا على الأطعمة النباتية والمأكولات البحرية، وظلّ الأمر كذلك حتى حوالي 10,000 عام قبل الميلاد، حين بدأت الزراعة وتربية الحيوانات في توفير المزيد من اللحوم والحبوب للأُسر. لم يكن هناك فهم كبير لدور الڤيتامينات والمعادن والبروتينات والكربوهيدرات والدهون في التغذية البشرية، ولكن مع مرور الزمن طوّرت الثقافات المختلفة حول العالم منتجات مُغذية لفئات معينة، مثل الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن، لها العديد من الخصائص التغذوية والفوائد الصحية، وإمداد الجسم بالطاقة.

على مرّ التاريخ، استُخدمت الأنظمة الغذائية لسدّ احتياجات الجسم وشفائه من الأمراض. فعلى سبيل المثال، عرف االسكان الأصليون في الأميركيتين أن شرب الشاي المصنوع من لحاء الصنوبر وإبره يمكن أن يعالج مرض الإسقربوط (Scurvy)، وهو مرض ناتج من نقص ڤيتامين ج (Vitamin C) لاحتوائه على تركيزات عالية من حمض الأسكوربيك (Ascorbic acid)[3]. وفي عام 1749، اكتشف جيمس ليند (James Lind، 1716-1794) أن الفواكه الحمضية غنية بڤيتامين ج، ويمكنها أن تسهم في منع مرض الإسقربوط.

حقق اكتشاف الڤيتامينات إنجازًا علميًا كبيرًا في فهم العلاقة بين التغذية والصحة والمرض. وبحلول عشرينيات القرن العشرين وثلاثينياته، أُحرز تقدم كبير في أبحاث الڤيتامينات. وقد شهد عام 1935 تسويق ڤيتامين ج المصنّع تحت اسم العلامة التجارية ريدوكسون (Redoxon) لأول مرة. وخلال الثمانينيات، بدأ المجتمع العلمي في الاهتمام بالفوائد الصحية المحتملة للمكملات الغذائية، ما أدى إلى بدء العديد من الأبحاث حولها[4].

النظام الغذائي المتوازن والمكملات الغذائية

توصي منظمة الصحة العالمية (World Health Organization, WHO) بنظام غذائي متوازن وصحي لتجنّب الأمراض، وتؤكد على أهمية المغذيات الأساسية مثل الڤيتامينات والمعادن، التي يفتقر إليها النظام الغذائي المعتمد على الأطعمة السريعة، إلى جانب احتوائه على كميات زائدة من السكر والملح و الدهون المشبعة والمتحولة (Saturated and trans fats) التي ترتبط بتطور الأمراض المختلفة[5].

تُعرف التوصيات اليومية للعناصر الغذائية باسم المدخول الغذائي المرجعي (Dietary Reference Intakes, DRIs)، وتُقسم العناصر الغذائية بناءً عليه إلى ست مجموعات غذائية: الكربوهيدرات، والدهون، والبروتينات، والڤيتامينات، والمعادن، والماء. يتضمن النظام الغذائي المتوازن مجموعة متنوعة من الأطعمة من مختلف المجموعات الغذائية، مثل الخضراوات والبقوليات والفواكه والحبوب، والأطعمة البروتينية واللحوم ومنتجات الألبان. وتُصنف هذه المجموعات ضمن الهرم الغذائي، الذي يساعد في اختيار الأطعمة المتنوعة لتلبية الاحتياجات الغذائية اليومية (الشكل 2). يساعد هذا التنوع في ضمان حصول الأفراد على جميع العناصر الغذائية اللازمة، إذ قد يؤدي نقص العناصر الغذائية إلى مشاكل صحية متعددة، غير أنه لا يوجد إثبات علمي حول ما إذا كانت المكملات الغذائية تمنع الأمراض أو توفر فوائد صحية للأفراد الذين يتناولون غذاءً متوازنًا[6].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​تصنيفها

وفقًا للوكالة الوطنية للأدوية (National Agency of Medicines)، تُصنَّف المكملات الغذائية بناءً على استخدامها إلى فئتين رئيستين: المكملات الغذائية التي تعزز النظام الغذائي اليومي، والأطعمة المخصصة لأغراض تغذية محددة، مثل المشروبات المخصصة لفئات معينة، مثل الرُّضّع، والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات، والأفراد الذين يعانون اضطرابات الأيض، أو لديهم حالات فيزيولوجية خاصة[7].


تُصنَّف المكملات الغذائية حسب مصدرها إلى مكملات طبيعية وأخرى صناعية، وقد تصنف كذلك حسب قوامها وشكلها. تشمل هذه المكملات الڤيتامينات والمعادن، ومكملات البروتين، والأحماض الأمينية، ومكملات زيادة الوزن، وبدائل الوجبات، والكربوهيدرات، والمكملات المنشطة الطبيعية، ومنشطات هرمون النمو والهرمونات الأخرى، ومكملات الأحماض الدهنية الأساسية، ومكونات الطعام (Foodstuffs) مثل الخميرة، والثوم، وعشب البحر، وغذاء ملكات النحل، وكذلك الأعشاب.

هناك الآلاف من المكملات الغذائية المتاحة في السوق، وتختلف في فاعليتها وتأثيرها، ما قد يعود إلى طريقة تصنيعها ومصدر مكوناتها الأساسية. كما تأتي المكملات الغذائية في أشكال مختلفة، منها الأقراص والكبسولات والمساحيق والأمبولات الفموية والأقراص الفوارة والشوكولاتة والمشروبات وألواح الطاقة (Energy bars) وغيرها. وقد يُحدّد وضع المستهلك شكل المكمّل الذي يوصف له، فمثلًا تُعتبر المساحيق والمستحضرات السائلة أنسب لأولئك الذين يواجهون صعوبة في ابتلاع الكبسولات أو الأقراص. أما بالنسبة إلى محتويات كل فئة أو نوع من المكملات، فقد تكون عناصر أو مواد أخرى في المكمل الغذائي المستخدم، فمثلًا تحتوي مكملات المعادن مثل السيلينيوم على المعادن فقط، على عكس زيت السمك الذي يحتوي على قاعدة زيتية وڤيتامينات ومعادن إضافية[8].

الڤيتامينات والمعادن

تعدّ مكملات الڤيتامينات والمعادن والڤيتامينات المتعددة والمعادن المتعددة من المكملات الغذائية شائعة الاستخدام. وتشمل الفوائد الصحية للمكملات الغذائية الوقاية الأولية أو الثانوية من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والتدهور المعرفي، إضافة إلى التأثير في إجمالي الوفيات. وعلى الرغم من اعتقاد الكثيرين بأن هذه المكملات مفيدة للصحة، فقد أظهرت دراسات حديثة أنه لا يوجد دليل واضح على الفوائد الصحية لهذه المكملات للأشخاص البالغين الذين لا يعانون نقصًا غذائيًا [9] (الشكل 3).

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​من الممكن أن تزداد سمّية مكملات الڤيتامينات والمعادن مع زيادة الجرعات. وعلى الرغم من أن السمّية الناتجة من استخدام الڤيتامينات القابلة للذوبان في الماء نادرة - على عكس تلك القابلة للذوبان في الدهون - فإن الجرعات الكبيرة من البيريدوكسين (Pyridoxine) (ڤيتامين B6) التي تزيد على 500 ملّيغرام لليوم ارتبطت بالحساسية الضوئية (Photosensitivity) والسمّية العصبية (Neurotoxicity). كما رُصدت حالات اعتلال الأعصاب الحسي المزمن (Chronic Sensory Neuropathy) المرتبط بالبيريدوكسين لدى المرضى المسنين الذين يتناولون مكملات الڤيتامينات المتعددة[10].


من المكملات التي تُستخدم على نطاق واسع أيضًا ڤيتامين هـ (Vitamin E)، غير أن هناك أضرارًا للجرعات الكبيرة منه، إذ إن الجرعات التي تتراوح بين 800 و1200 ملّيغرام لليوم قد تُسبب نزيفًا نتيجة تأثيرات مضادة للصفيحات، والجرعات التي تزيد على 1200 ملّيغرام لليوم يمكن أن تؤدي إلى الإسهال، والضعف، وعدم وضوح الرؤية، وخلل في الغدد التناسلية.

تنتج السمّية أيضًا من تناول كميات زائدة من ڤيتامين أ (Vitamin A) وسلائفه (precursors of vitamin A) من البروڤيتامين (Provitamin) والكاروتينويد (Carotenoid)؛ إذ إن الجرعات العالية من مكملات ڤيتامين أ مرتبطة بآثار سلبية في صحة العظام، مثل انخفاض كثافة المعادن في العظام وزيادة خطر الكسور. إضافة إلى أنه قد رُصد ارتفاع في حالات التشوهات الخلقية (Congenital abnormalities) لدى النساء الحوامل اللاتي تناولن كميات كبيرة من مكملات ڤيتامين أ.

وبالنسبة إلى مكملات المعادن، فيمكن أيضًا أن يؤدي استهلاكها الزائد إلى السمّية في الجسم، فقد يؤدي تناول كميات زائدة من الحديد مثلًا إلى الإصابة بفرط التصبغ (Hyperchromatosis).[11]

زيت السمك وأحماض أوميغا-3 الدهنية

أحماض أوميغا-3 الدهنية (Omega-3 fatty acids) مغذيات أساسية لا يمكن للجسم البشري إنتاجها داخليًا، ما يستلزم الحصول عليها من خلال النظام الغذائي. في عام 1971، أظهرت دراسةٌ أن الأفراد الذين يتّبعون نظامًا غذائيًا معتمدًا على اللحوم والأسماك، وهي أنواع غذائية غنية بأحماض أوميغا-3 المتعددة غير المشبعة، لديهم مستويات منخفضة من الدهون الكلية في البلازما، والكوليسترول، وثلاثي الغليسريد (Triglyceride)، والبيتا ليبوبروتين (β-lipoprotein). وقد ارتبط هذا النظام الغذائي بانخفاض معدل الإصابة بأمراض القلب الإقفارية (Ischemic heart disease) والسكري (Diabetes). منذ ذلك الحين، أصبحت أحماض أوميغا-3 الدهنية، بما في ذلك زيوت السمك وزيت الكريل (القريدس) (Krill oil) ومزيج من حمضي الدوكوساهيكسانويك (Docosahexaenoic acids - DHA) والإيكوسابنتانويك (Eicosapentaenoic acids - EPA)، مكملات غذائية شائعة الاستخدام. تُعرف هذه الأحماض الدهنية بخصائصها المضادة للالتهابات، إضافة إلى التأثير الكهربائي في خلايا عضلة القلب، كما ارتبطت بآثار محتملة مضادة للسرطان[12].

على الرغم من هذه الفوائد، لا تزال الفعالية العلاجية لأحماض أوميغا-3 الدهنية في ما يتعلّق بأمراض القلب والأوعية الدموية موضع جدل، وذلك بسبب النتائج المتباينة من التجارب السريرية المختلفة. تتراوح الجرعات الآمنة من زيوت السمك ومكملات أوميغا-3 بين 1000 و2000 ملّيغرام لليوم. ومع ذلك، ينصح بالحذر عند تناول زيوت السمك الغنية بڤيتامين أ مع المكملات متعددة الڤيتامينات، إذ إن هذا المزيج قد يؤدي إلى زيادة نسبة ڤيتامين أ، ما قد يؤدي إلى أضرار صحية محتملة[13].

المكملات النباتية

يعتمد الطب التقليدي(Traditional medicine) الأعشاب المستخلصة من جذور النباتات، أو أوراقها أو لحائها، مصدرًا للمكملات الغذائية النباتية. وقد بيّنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن معظم النباتات تُستعمل مكملات غذائية، وليس أدوية لعلاج أمراض محددة. ومع ذلك، غالبًا ما لا يفصح المرضى عن استخدامهم للمكملات العشبية لأطباء الرعاية الأولية، ما قد يؤدي إلى أخطار محتملة، نظرًا إلى أن العديد من المكملات النباتية يمكن أن تتفاعل مع الأدوية الموصوفة.

تتكون المكملات النباتية من خليط مركبات عضوية، ولكن جزءًا صغيرًا منها فقط يكون نشطًا بيولوجيًا. تمتلك مجموعة صغيرة من هذه المركبات النشطة آليات عمل علاجية و/ أو سامة. علمًا أن الآثار الجانبية المنسوبة مباشرة إلى النباتات نادرة بشكل عام، ولكن هناك إمكانية حدوث بعض الآثار الطفيفة، مثل الغثيان والتعب والصداع. ومع ذلك، ظهرت حالات سريرية أكثر خطورة، مثل خلل في وظيفة الميتوكوندريا، والإجهاد التأكسدي (Oxidative stress)، وتغيير توازن الأحماض الصفراوية[14].

 مساحيق البروتين وتركيبات الرُّضّع

يعدّ مسحوق البروتين المصنوع من البروتينات اللبنية (Milk proteins) مثل الكازين (Casein) ومصل اللبن (Whey)، والبروتينات النباتية مثل بروتين الصويا، من المكملات الشائعة بين الرياضيين وبناة الأجسام، كما أنها أساسية في تركيبات الرُّضّع. تعدّ البروتينات اللبنية ذات سمّية قليلة عمومًا، إلا أنها تعد شديدة السمية على بعض الأفراد ممن يعانون حساسية بروتين حليب البقر. أما البروتينات النباتية، وخاصة بروتين الصويا، فهناك جدل مستمر حول سلامة استخدامها بسبب وجود مركبات قد يكون لها تأثيرات إستروجينية محتملة، مثل الجنيستين (Genistein) والديدزين (Daidzein)، وخاصة لدى الرُّضّع الذين يتناولون تركيبة الصويا. تتعلق المخاوف من التأثيرات الإستروجينية المحتملة في المراحل المبكرة بمخاطر تتعلق بالإنجاب والعقم وفقدان الذكورة، وبزيادة احتمالية الإصابة بأمراض السرطان المستجيبة للإستروجين، مثل سرطان الثدي وسرطان بطانة الرحم[15].

الفئات المستفيدة منها

يُفترض أن يوفر النظام الغذائي المتوازن والمتنوع جميع العناصر الغذائية، غير أن هناك فئات تعاني قيودًا غذائية معينة، وفئات في مرحلة نمو محددة، قد تحتاج إلى المكملات الغذائية لاستكمال العناصر الناقصة. ومن هذه الفئات:

  • النساء الحوامل أو المُقبلات على الحمل: تُنصح هاتان الفئتان بتناول مكملات حمض الفوليك (الفولات) والحديد، أو مكملات تحتوي على هذه العناصر الغذائية؛ إذ يساعد حمض الفوليك في منع العيوب الخلقية في الدماغ والعمود الفقري، ويمكن الحصول عليه من أطعمة معينة أو مكملات الڤيتامينات، أو كليهما. كما يساعد الحديد في زيادة حجم الدم والحفاظ على صحة الدم، ونقصه قد يؤدي إلى فقر الدم. قد تحتوي المكملات المعطاة خلال فترة الحمل على حمض الفوليك والحديد، إضافة إلى أنواع من الڤيتامينات والمعادن المهمة التي تضمن أن يحصل كل من الأم والجنين على جرعات صحية من جميع العناصر الغذائية اللازمة.
  • النباتيون (Vegetarians) والخُضريون (النباتيون الصرف، Vegans): قد لا يوفّر النظام الغذائي النباتي كميات كافية من ڤيتامين ب 12 وڤيتامين د والكالسيوم والحديد والزنك، لذا يجب أن يحرص الأفراد من هاتين الفئتين على تزوّدهم بكمية كافية من هذه العناصر.
  • النساء اللواتي يعانين غزارة الطمث (Menorrhagia): على النساء اللواتي يعانين نزيف حيض غزير تناول كمية إضافية من الحديد لتعويض الحديد المفقود.
  • الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا مقيّدًا (1600 سعرة حرارية يوميًا أو أقل): يوصى هؤلاء بتناول مكملات الڤيتامينات والمعادن المتعددة، مع وجوب استشارة أخصائي طبي لتحديد نوع المكمل المناسب وكميته.
  • كبار السن والنساء خلال مرحلة انقطاع الطمث وبعد انقطاعه: يُنصح كبار السن والنساء خلال مرحلة انقطاع الطمث وبعد انقطاعه بتناول ڤيتامين ب 12 والكالسيوم، إضافة إلى مكمل غذائي غني بڤيتامين د لدعم صحة العظام وتقليل خطر الكسور.
  • الأطفال المعتمدون على الرضاعة الطبيعية بشكل كامل أو جزئي: ينبغي أن يُعطى الرُّضّع المعتمدون على الرضاعة الطبيعية بشكل جزئي أو كلّي مكمل ڤيتامين د، إذ قد تكون كمية ڤيتامين د في حليب الأم محدودة.
  • الظروف الصحية التي تحدّ من استخدام المغذيات وامتصاصها: قد لا يحصل الأفراد الذين يعانون حالات صحية تؤثر في الهضم والشهية وامتصاص المغذيات، مثل حساسية القمح (Wheat Allergy) والرضح الجسدي (Physical Trauma)، على ما يكفي من العناصر الغذائية من نظامهم الغذائي؛ ففي هذه الحالات يفضل تناول مكمل غذائي متعدد الڤيتامينات أو متعدد الأملاح. ولكن يُنصح باستشارة الطبيب المختص للحصول على توجيه حول نوع المكملات الغذائية والجرعة الموصى بها[16].

فوائدها ومخاطرها الصحية

تقدم المكملات الغذائية فوائد عديدة؛ ففيها محتوى غذائي عالٍ وتركيبات متخصصة، كما أنها تخلو من المواد غير المرغوب فيها، مثل الدهون والكوليسترول والبيورينات، علمًا أن استخدامها الخطأ قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة، فقد يكون استخدامها بجرعات ذات فعالية قليلة أو سمّية عالية. يعتمد خطر السمّية الناتجة من المكملات الغذائية على عوامل عديدة، مثل فعالية المكملات، وجرعاتها، ومدة الاستخدام، والخصائص الكيميائية، والوزن، والعمر، والقدرة الفردية.

قد تكون الجرعات الزائدة من المكملات الغذائية أو مجموعات الڤيتامينات المعدنية ضارة؛ إذ تحتوي على كميات كبيرة من المدخول الغذائي المرجعي لڤيتامين أو معدن، قد تصل إلى عشرة أضعاف (أو أكثر من ذلك، بحسب تركيز المادة في المكمّل). ومن الممكن أن يكون لهذه المكملات بعض الـتأثيرات المشابهة للأدوية، التي قد تكون لها نتائج خطيرة؛ فتناول كميات زائدة من عنصر غذائي واحد يمكن أن يخلّ بالتوازن الغذائي. إضافة إلى ذلك، قد تسبب بعض المكملات الغذائية آثارًا جانبية، مثل التعب والإسهال وتساقط الشعر، وفي حالات معينة قد تكون الآثار الجانبية أكثر خطورة، مثل حصوات الكلى أو تلف الكبد، أو تلف الأعصاب، أو العيوب الخلقية، وقد تصل في حالات متطرفة إلى خطر الموت.

للأنواع المختلفة من الڤيتامينات أعراض جانبية مختلفة، فمثلًا الڤيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مثل ڤيتامين أ وڤيتامين د، لها أعراض جانبية إذا تناولها المستهلك بجرعات كبيرة، فالجرعات الكبيرة من ڤيتامين د مثلًا يمكن أن تسبب التسمّم الذي يؤدي إلى فرط كالسيوم الدم وأعراض أخرى خطيرة. كما أن ڤيتامين هـ قد يعمل مخففًا للدم، فيجب ألا يستخدم مدة أسبوع على الأقل قبل الجراحة. أما الڤيتامينات القابلة للذوبان في الماء، مثل ڤيتامين ب 6، فيمكن أن تسبب تلفًا في الأعصاب عند تناولها بجرعات كبيرة. وكذلك بالنسبة إلى تناول كميات زائدة من حمض الفوليك الذي يمكن أن يخفي أو يزيد من أعراض نقص ڤيتامين ب 12. أما بالنسبة إلى ڤيتامين ج، فالكميات الكبيرة منه يمكن أن تسبب الإسهال والغثيان، كما قد تسبب حصى الكلى بسبب قدرتها على زيادة حمضية البول.

وفي ما يتعلق بجرعات زائدة من البروتينات، فقد تؤدي إلى ضرر في الكلى والكبد، كما يؤدي تناول الكثير من الكربوهيدرات إلى زيادة الوزن. وقد تتسبب الجرعات الكبيرة من الأحماض الدهنية في ضعف وظيفة بروتين العضلات، كما تسبب الأدوية المعززة للأداء (Performance enhancing drugs) أيضًا اضطرابات في الغدد الصماء. لذلك من الضروري استخدام المكملات باعتبارها إضافات إلى نظام غذائي صحي ومتوازن، وليس بديلًا عنه[17].

 المراجع

Alfieri, Andreina, D’Angelo Stefania, & Filomena Mazzeo. “Role of Nutritional supplements in sport, exercise and health.” Nutrients. vol. 15, no. 20 (2023). article no. 4429.

Bailey, Regan L. et al. “Dietary supplement use is associated with higher intakes of minerals from food sources.” The American Journal of Clinical Nutrition. vol. 94, no. 5 (2011). pp. 1376-1381.

________ et al. “Dietary supplement use in the United States, 2003-2006.” Journal of Nutrition. vol. 141, no. 2 (February 2011). pp. 261-266.

________ et al. “Why US adults use dietary supplements.” JAMA Internal Medicine. vol. 173, no. 5 (2013). pp. 355-361.

Barton, James C. et al. “Iron overload and prolonged ingestion of iron supplements: clinical features and mutation analysis of hemochromatosis-associated genes in four cases.” American Journal of Hematology. vol. 81, no. 10 (2006). pp. 760-767.

Bellows, L., R. Moore, & A. Gross. “Dietary Supplements: Vitamins and Minerals.” Food and Research Series (1998).

De Kruijk, J. R., & N. C. Notermans. "Gevoelsstoornissen veroorzaakt door multivitaminepreparaten." Nederlands tijdschrift voor geneeskunde. vol. 149, no. 46 (2005). pp. 2541-2544.

World Health Organization & Food and Agriculture Organization of the United Nations. Diet, Nutrition and the Prevention of Chronic Diseases: Report of a joint WHO/FAO expert consultation (Report 916). Geneva: World Health Organization, 2003.

Fraga, Cezar G. (ed.). Plant Phenolics and Human Health: Biochemistry, Nutrition and Pharmacology. Hoboken, NJ: Wiley, 2009.

Gross, Brian W. et al. “Omega-3 fatty acid supplementation and warfarin: a lethal combination in traumatic brain injury.” Journal of Trauma Nursing. vol. 24, no. 1 (2017). pp. 15-18.

Keservani, Raj Kumar et al. “Nutritional supplements: An overview.” International Journal of Current Pharmaceutical Review and Research. vol. 1, no. 1 (2010). pp. 59-75.

Klosiewicz-Latoszek, Longina, Barbara Cybulska & Piotr Tyszko. “Current state-of-the-art knowledge on the role of omega-3 fatty acids in the prevention of cardiovascular disease.” Annals of Agricultural and Environmental Medicine. vol. 27, no. 4 (2020). pp. 519-525.

Kourkouta, Lambrini et al. “Health and dietary supplements.” International Journal of Engineering and Applied Sciences. vol. 3 no. 9 (2016). pp. 18-20.

Messina, Mark. “Soy and health update: evaluation of the clinical and epidemiologic literature.” Nutrients. vol. 8, no. 12 (2016). article no. 754.

Rovira, Maria-Asunción et al. “Dietary supplement use and health-related behaviors in a Mediterranean population.” Journal of Nutrition Education and Behavior. vol. 45, no. 5 (2013). pp. 386-391.

Shike Moshe, A. Olson James & Shils Maurice Edward (eds.). Modern Nutrition in Health and Disease. Lippincott Williams & Wilkins, 2006.

Spector, Arthur A., & Hee-Yong Kim. “Discovery of essential fatty acids.” Journal of Lipid Research. vol. 56, no. 1 (2015). pp. 11-21.

Troesch, Barbara et al. “Dietary surveys indicate vitamin intakes below recommendations are common in representative Western countries.” British Journal of Nutrition. vol. 108, no. 4 (2012). pp. 692-698.

Widmer, R. Jay et al. “The Mediterranean diet, its components, and cardiovascular disease.” The American Journal of Medicine. vol. 128 no. 3 (2015). pp. 229-238.

Wierzejska, Regina Ewa. “Dietary supplements—for whom? The current state of knowledge about the health effects of selected supplement use.” International Journal of Environmental Research and Public Health. vol. 18, no. 17 (2021). article no. 8897.

[1] Raj Kumar Keservaniet al., “Nutritional supplements: An overview,” International Journal of Current Pharmaceutical Review and Research, vol. 1, no. 1 (2010), pp. 59-75; Andreina Alfieri, Stefania D’Angelo & Filomena Mazzeo, “Role of Nutritional Supplements in Sport, Exercise and Health,” Nutrients, vol. 15, no. 20 (2023), article no. 4429.

[2] Regan L. Bailey et al., “Why US adults use dietary supplements,” JAMA Internal Medicine, vol. 173, no. 5 (2013), pp. 355-361.

[3] Cezar G. Fraga (ed.), Plant Phenolics and Human Health: Biochemistry, Nutrition and Pharmacology (Hoboken, NJ: Wiley, 2009).

[4] Lambrini Kourkoutaet al., “Health and dietary supplements,” International Journal of Engineering and Applied Sciences, vol. 3, no. 9 (2016), pp. 18-20.

[5] World Health Organization & Food and Agriculture Organization of the United Nations, Diet, Nutrition and the Prevention of Chronic Diseases: Report of a joint WHO/FAO expert consultation (Report 916) (Geneva: World Health Organization, 2003).

[6] Robert Jay Widmer et al., “The Mediterranean diet, its components, and cardiovascular disease,” The American Journal of Medicine, vol. 128, no. 3 (2015), pp. 229-238.

[7] Moshe Shike, James A. Olson, & Maurice Edward Shils (eds.), Modern Nutrition in Health and Disease (Philadelphia: Lippincott Williams & Wilkins, 2006).

[8] Maria-Asunción Rovira et al., “Dietary Supplement use and Health-Related Behaviors in a Mediterranean Population,” Journal of Nutrition Education and Behavior, vol. 45, no. 5 (2013), pp. 386-391.

[9] Regina Ewa Wierzejska, “Dietary supplements—for whom? The Current State of Knowledge About the Health Effects of Selected Supplement Use,” International Journal of Environmental Research and Public Health, vol. 18, no. 17 (2021), article no. 8897.

[10] Jelle R. De Kruijk & Nicolette C. Notermans, “Gevoelsstoornissen veroorzaakt door multivitaminepreparaten,” Nederlands Tijdschrift voor Teneeskunde, vol. 149, no. 46 (2005), pp. 2541-2544.

[11] James C. Barton et al., “Iron overload and prolonged ingestion of iron supplements: clinical features and mutation analysis of hemochromatosis-associated genes in four cases,” American Journal of Hematology, vol. 81, no. 10 (2006), pp. 760-767.

[12] Wierzejska; Arthur A. Spector & Hee-Yong Kim, “Discovery of Essential Fatty Acids,” Journal of Lipid Research, vol. 56, no. 1 (2015), pp. 11-21; Longina Klosiewicz Latoszek, Barbara Cybulska & Piotr Tyszko, “Current state-of-the-art knowledge on the role of omega-3 fatty acids in the prevention of cardiovascular disease,” Annals of Agricultural and Environmental Medicine, vol. 27, no. 4 (2020), pp. 519-525.

[13] Brian W. Gross et al., “Omega-3 Fatty Acid Supplementation and Warfarin: A Lethal Combination in Traumatic Brain Injury,” Journal of Trauma Nursing, vol. 24, no. 1 (2017), pp. 15-18.

[14]Keservani et al.; Regan L. Bailey et al., “Dietary Supplement use in the United States, 2003-2006,” Journal of Nutrition, vol. 141, no. 2 (February 2011), pp. 261-266.

[15] Mark Messina, “Soy and health update: evaluation of the clinical and epidemiologic literature,” Nutrients, vol. 8, no. 12 (2016), article no. 754.

[16] Laura L. Bellows, R. Moore & A. Gross, “Dietary Supplements: Vitamins and Minerals,” Food and Nutrition Series (1998); Regan L. Bailey et al., “Dietary Supplement Use is Associated with Higher Intakes of Minerals from Food Sources,” The American Journal of Clinical Nutrition, vol. 94, no. 5 (2011), pp. 1376-1381.

[17] Barbara Troesch et al., “Dietary surveys indicate vitamin intakes below recommendations are common in representative Western countries,” British Journal of Nutrition, vol. 108, no. 4 (2012), pp. 692-698.






المحتويات

الهوامش