تسجيل الدخول

الراية الهاشمية

​​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الرسميالراية الهاشمية
البلد​

الحجاز في العهد العثماني

الحجاز في الثورة العربية الكبرى

إمارة شرق الأردن

المملكة الأردنية الهاشمية

سنة الاعتماد

الراية القديمة عام 1515

الراية الحديثة عام 2015

الاستخدامرمز الحكم الهاشمي​

الراية الهاشمية هي راية ارتبطت منذ بداياتها بأسرة آل البيت والقيادة الهاشمية في الحجاز، قبل أن تواصل حضورها السياسي والرمزي في العصر الحديث من خلال الثورة العربية الكبرى عام 1916، ثم في الدولة الأردنية المعاصرة. وتعدّ تجسيدًا رمزيًا لهوية دينية وتاريخية ضاربة في أعماق التاريخ العربي والإسلامي. وتكشف مكوناتها، من اللون الأحمر الداكن إلى الشهادتين والنجمة السباعية، عن رموز عميقة في التوحيد والملكية والتضحية، وتشير إلى استمرارية دلالات العز والفداء في الذاكرة الجماعية للأردنيين والعرب.


الراية الهاشمية قديمًا

رفع الهاشميون​ اللون الأحمر الداكن (العنّابي) رايةً لهم منذ عهد الشريف بركات الثاني {{الشريف بركات الثاني: (903هـ/ 1497م- 932هـ/ 1525م) أمير مكة في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، تولى الحكم عام 1497، ودامت ولايته أكثر من 50 عامًا. عُرف بالحكمة، وبنى سور جدة بأمر السلطان المملوكي آنذاك. من أبرز أبنائه محمد أبو نُميّ الثاني.}} عام 921هـ/ 1515م[1]، عندما أرسل ابنه الشريف محمد أبو نُميّ الثاني {{محمد أبو نُمَيّ الثاني: (910هـ/ 1504م - 992هـ/ 1584م) تولّى إمارة مكة عام 1512، ودام حكمه أكثر من 50 عامًا. عُرف بالحكمة، ووطّد علاقته بالدولة العثمانية، وأسّس أوقافًا كبيرة، وكان من أبرز أمراء الحجاز في القرن السادس عشر الميلادي.}} عام 923هـ/ 1517 إلى السلطان العثماني سليم الأول (875هـ/ 1470م- 926هـ/ 1520م) يحمل له مفاتيح مكة المكرمة والكعبة، والروضة المطهَّرة، والأمانات المقدسة الأخرى التي في حوزة الأشراف. وقد عرض عليه دخول الحجاز تحت حماية العثمانيين بتاريخ 6 رجب 923هـ (6 تموز/ يوليو 1517م)، وكان من ضمن الأمانات الراية الشريفة[2].

ويقول شاكر شقير {{شاكر شقير: (1850-1896) كاتب لبناني من الشويفات، ألّف نحو 30 رواية، وكتب في الأدب واللغة، وأسّس مجلة الكنانة في مصر. شارك في تأليف دائرة المعارف، وترجم عن الفرنسية، وكان له أثر بارز في النهضة الأدبية.}} اللبناني: "إن الرايات الحمراء لأهل الحجاز"[3]، وهذا ما أكده محمد توفيق البكري {{محمد توفيق البكري: (1870–1932) شاعر ومتصوف مصري، تولّى نقابة الأشراف ومشيخة الطرق الصوفية، وكتب في الأدب والبلاغة. تأثر بمحمد عبده، واعتزل لاحقًا بسبب اضطرابات نفسية. له مؤلفات مثل صهاريج اللؤلؤ وفحول البلاغة.}} في كتابه صهاريج اللؤلؤ بقوله: "كانوا ينصبون الرايات على أبواب بيوتهم لتُعرَف بها، وكانوا يفتخرون بالراية الصفراء لأنها راية ملوك اليمن. وأما الرايات الحُمر فهي لأهل الحجاز"[4].

وعندما انطلقت الثورة العربية الكبرى في 10 حزيران/ يونيو 1916 في مكة المكرمة، رُفِعت راية الهاشميين، لأن الظروف لم تسمح بتصميم علم عربي قومي موحّد، وكان هذا العلم يتكوّن من قطعة قماش بلون واحد هو الأحمر "العنّابي"[5]. وقد أبلغ الشريفُ الحسين بن عليّ (1854-1931) الحلفاءَ أن راية الثورة هي الحمراء[6]، على أن تُعتمَد علَمًا رسميًا تُبلَّغ الدول جميعها بمواصفاته، مع تبليغ السفن البريطانية أيضًا، إذ طلب الشريف الحسين من المندوب السامي البريطاني في القاهرة إعطاء مواصفات العلم للبحارة لئلّا تُهاجَم سفن الحجاز[7].

وواصلت القوّات العربية المُشارِكة في الثورة العربية الكبرى استخدامَ الراية في أثناء تحركاتها العسكرية، واستمرّ استخدامها بعد مُضيّ عام على انطلاق الثورة العربية الكبرى، إذ تقرر تغيير شكل الراية في ذكرى يوم استقلال الدولة العربية الهاشمية، وتقرّر أن تكون الذكرى يوم التاسع من شعبان 1335هـ/ 1917م[8].

ويذكر خير الدين الزركلي (1893–1976) أن الحسين بن عليّ كان في وداع ابنه الأمير عبد الله (1882-1951) عندما توجّه إلى معان عام 1920، وكانت الراية الحمراء الخاصة بالأشراف تتقدّم الأمير وجنوده[9].

[الصورة 1]

راية الهاشميين قديمًا[10]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الراية الهاشمية حديثًا

وفي 9 حزيران/ يونيو 2015، سلّم الملك عبد الله الثاني (1962-)، ملك الأردن، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، الرايةَ الهاشمية لمستشار الملك للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن {{مشعل محمد الزبن: (1953-) قائد عسكري أردني، شغل منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة منذ 2010 حتى 2016، ثم أصبح مستشارًا للملك للشؤون العسكرية.}}، في أثناء مراسم عسكرية مهيبة في ساحة قصر الحسينية بعمّان، لتنضمّ هذه الراية إلى رايات القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي وأعلامها.

 مكوّنات الراية الهاشمية حاليًا ودلالاتها[11]:

  1. الشهادتان (لا إله إلا الله محمد رسول الله): دلالة على التوحيد والرحمة.
  2. البسملة داخل النجمة السباعية: البسملة هي المبتدأ في الديانة الإسلامية.
  3. النجمة السباعية: وترمز إلى السبع المثاني، وهي آيات سورة الفاتحة في القرآن الكريم؛ وإلى السماوات السبع؛ وإلى رمز الملَكية الهاشمية.
  4. جملة (الحمد لله رب العالمين): وهي تعبير عن الثناء على الله تعالى وشكره، وتُقال عند الانتهاء من أي عمل.
  5. اللون الأحمر الداكن: وهو لون الراية الهاشمية الذي يرمز إلى الفداء والتضحية.
  6. خُطِّطت مضامين الراية بخط الثُّلث، وهو خط عربي إسلامي.

[الصورة 2]

راية الهاشميين حديثًا[12]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

المراجع

أوزتونا، يلماز. تاريخ الدولة العثمانية. ترجمة عدنان محمد سلمان. مراجعة وتنقيح محمود الأنصاري. إسطنبول: مؤسسة فيصل للتمويل، 1988.

البكري، محمد توفيق. صهاريج اللؤلؤ. شرح أحمد بن أمين الشنقيطي وأبو بكر محمد لطفي المصري. مصر: مطبعة الهلال، 1906.

 الدجاني، محمد سليمان ومنذر سليمان الدجاني. المدخل إلى النظام السياسي الأردني أركانه ومقوماته. عمان: [د. ن.]، 1993.

"دلالات الراية الهاشمية". صحيفة السوسنة. 9/6/2015. في: https://acr.ps/1L9F2t6​​

"الرايات الهاشمية". وزارة الخارجية وشؤون المغتربين. في: https://acr.ps/1L9F2JH


"راية الدولة العربية الهاشمية". القبلة. العدد 82. 28/5/1917.

الزركلي، خير الدين. ما رأيت وما سمعت. مصر: المطبعة العربية ومكتبتها، 1923.

السامرائي، عبد الجبار محمود. "بمناسبة المئوية الثمانين للثورة العربية الكبرى في 10 حزيران 1916: علم الثورة العربية الكبرى". المجلة الثقافية. العدد 38 (تموز/ يوليو 1996). ص 260-267.

اللبناني، شاكر شقير. الوهم في سيرة مبارك بن ريحان مع محبوبته بنت ألحان. بيروت: المطبعة اللبنانية، 1870.

المجالي، بكر خازر وقاسم محمد الدروع. التاريخ العسكري للثورة العربية الكبرى فوق الأرض الأردنية. عمان: [د. ن.]، 1995.

المدني، عمر. حماة مجد القافية. بيروت: الدار المتحدة للنشر، 1998.

[1] "الرايات الهاشمية"، وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، شوهد في 1/8/2025، في: https://acr.ps/1L9F2JH


[2] يلماز أوزتونا، تاريخ الدولة العثمانية، ترجمة عدنان محمد سلمان، مراجعة وتنقيح محمود الأنصاري، مج 1 (إسطنبول: مؤسسة فيصل للتمويل، 1988)، ص 233-234.

[3] شاكر شقير اللبناني، الوهم في سيرة مبارك بن ريحان مع محبوبته بنت ألحان (بيروت: المطبعة اللبنانية، 1870)، ص 105؛ بكر خازر المجالي وقاسم محمد الدروع، التاريخ العسكري للثورة العربية الكبرى فوق الأرض الأردنية (عمان: [د. ن.]، 1995)، ص 14.

[4] محمد توفيق البكري، صهاريج اللؤلؤ، شرح أحمد بن أمين الشنقيطي وأبو بكر محمد لطفي المصري (مصر: مطبعة الهلال، 1906)، ص 287.

[5] عمر المدني، حماة مجد القافية (بيروت: الدار المتحدة للنشر، 1998)، ص 19؛ عبد الجبار محمود السامرائي، "بمناسبة المئوية الثمانين للثورة العربية الكبرى في 10 حزيران 1916: علم الثورة العربية الكبرى"، المجلة الثقافية، العدد 38 (تموز/ يوليو 1996)، ص 263.

[6] محمد سليمان الدجاني ومنذر سليمان الدجاني، المدخل إلى النظام السياسي الأردني أركانه ومقوماته (عمان: [د. ن.]، 1993)، ص 178.

[7] المجالي والدروع، ص 14.

[8] "راية الدولة العربية الهاشمية"، القبلة، العدد 82، 28/5/1917، ص 3.

[9] خير الدين الزركلي، ما رأيت وما سمعت (مصر: المطبعة العربية ومكتبتها، 1923)، ص 25.

[10] "دلالات الراية الهاشمية"، صحيفة السوسنة، 9/6/2015، شوهد في 1/8/2025، في: https://acr.ps/1L9F2t6


[11] "الرايات الهاشمية"؛ "دلالات الراية الهاشمية".

[12] المرجع نفسه.


المحتويات

الهوامش