المطّرد بحر من البحور المولّدة، وهي: المتوافر، والممتدّ، والمستطيل، والمطّرد، والمتّئد، والمنسرد. ويُلفظ المطَّرِد بتشديد الطاء وفتحها، وكسر الراء[1] على صيغة اسم الفاعل، وأجزاؤه "فاع لاتن مفاعيلن مفاعيلن" مكرّرة مرتين، وهو صورة من مقلوب بحر المضارع {{المضارع: بحر من دائرة المشتبه، ومفتاحه: "مفاعيلن فاع لاتن" مرتين.}}[2]. ويُسمّى المُشاكِل أيضًا[3]، وهو بحر مُهمل استخرج من دائرة المشتبه، التي تضمّ السريع، فالمتّئد، فالمنسرد، فالمنسرح، فالخفيف، فالمضارع، فالمقتضب، فالمجتث، فالمطّرد. ويفكّ من المجتثّ {{المجتث: بحر من دائرة المشتبه، ومفتاحه: "مستفع لن فاعلاتن" مرتين.}} بترك "مُس" من أوّله، ووزنه:
فاعِ لاتُنْ مفاعيلن مفاعيلن | فاعِ لاتن مفاعيلن مفاعيلن |
يقول بعض الشعراء المولّدين من وزن المطّرد:
ما على مستهامٍ رِيعَ بالصدِّ | فاشتكى ثم بكاني من الوجدِ[4] |
ومنه قال بعض المولّدين:
من مُجيري مِن الأشجان والكَرْبِ من مزيلي عن الإبعادِ بالقُربِ |
-ب - -/ ب---/ ب---/ -ب - -/ ب---/ ب---/ |
فاعِ لا تن مفاعيلن مفاعيلن فاعِ لا تن مفاعيلن مفاعيلن[5] |
ومنه قول القائل:
ما لسعدى إذا ما أبصرتني أبـدتْ صدودًا وإن لم ترني تشقى[6] |
-ب--/ ب---/ ب---/ -ب--/ ب- - ب/ ب---/ فاعِ لا تن مفاعيلن مفاعيلن فاعِ لا تن مفاعيلُ مفاعيلن |
إن الكف، والشتر، والحذف، والخرب، والاجتزاء تدخل على بحر المطّرد فإذا لحقت به، كانت تكويناته كالآتي:
- تام سالم، ووزنه: "فاعلاتن مفاعيلن مفاعيلن" *2
- مجزوء سالم، ووزنه: "فاعلاتن مفاعيلن" *2
- مجزوء مكفوف العروض والضرب، ووزنه: "فاعلاتن مفاعيلُ" *2
- مجزوء مقبوض العروض والضرب، مكفوف أولى تفاعيل الصدر والعجز، ووزنه: "فاعلاتُ مفاعلن" *2
- مجزوء مكفوف أولى تفاعيل الصدر والعجز، ووزنه: "فاعلاتُ مفاعيلن" *2
- مجزوء مشتور العروض والضرب، ومحذوف أولى تفاعيل الصدر والعجز، ووزنه: "فاعلن فاعلن"
- مجزوء مخروب العروض والضرب، ووزنه: "فاعلاتن مفعولُ" *2
- مشطور، ووزنه: "فاعلاتن مفاعيلن مفاعيلن" *2
- منهوك[7].
المراجع
ابن السرّاج. المعيار في أوزان الأشعار والكافي في علم القوافي. تحقيق محمد رضوان الداية. بيروت: دار الأنوار، 1968.
الدمنهوري، محمد. الحاشية الكبرى على متن الكافي في علمَي العروض والقوافي. مصر: الميمنية، 1307هـ/ 1887م.
الراضي، عبد الحميد. شرح تحفة الخليل في العروض والقافية. بغداد: جامعة بغداد، 1388هـ/ 1968م.
الكرباسي، محمد صادق محمد. الأوزان الشعرية (العروض والقافية). بيروت: بيت العلم للنابهين؛ كربلاء: مكتبة دار علوم القرآن، 2011.
محمود، مصطفى. شرح كتاب أهدى سبيل إلى علمي الخليل – العروض والقافية. شرحه نعيم زرزور. بيروت: دار الكتب العلمية، 1983.
الهاشمي، السيد أحمد. ميزان الذهب في صناعة شعر العرب. القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى، 1963.
يعقوب، إميل بديع. موسوعة علوم اللغة العربية. بيروت: دار الكتب العلمية، 2006.
[1] محمد الدمنهوري، الحاشية الكبرى على متن الكافي في علمَي العروض والقوافي (مصر: الميمنية، 1307هـ/ 1887م)، ص 36.
[2] محمود مصطفى، شرح كتاب أهدى سبيل إلى علمي الخليل – العروض والقافية، شرحه نعيم زرزور (بيروت: دار الكتب العلمية، 1983)، ص 219.
[3] عبد الحميد الراضي، شرح تحفة الخليل في العروض والقافية (بغداد: جامعة بغداد، 1388هـ/ 1968م)، ص 34.
[4] السيد أحمد الهاشمي، ميزان الذهب في صناعة شعر العرب (القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى، 1963)، ص 128.
[5] إميل بديع يعقوب، موسوعة علوم اللغة العربية، ج 4 (بيروت: دار الكتب العلمية، 2006)، ص 70.
[6] ابن السرّاج، المعيار في أوزان الأشعار والكافي في علم القوافي، تحقيق محمد رضوان الداية (بيروت: دار الأنوار، 1968)، ص 80.
[7] يُنظر: محمد صادق محمد الكرباسي، الأوزان الشعرية (العروض والقافية) (بيروت: بيت العلم للنابهين؛ كربلاء: مكتبة دار علوم القرآن، 2011)، ص 441–443، وهوامشها.