أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى الحَبّاك التِّلْمساني، فقيه وحاسب وفلكي من علماء مطلع القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي. وُلِد في تلمسان ونشأ بها، وعاش معظم حياته في المغرب الأوسط (الجزائر حاليًا) زمن حكم الزيّانيّين بني عبد الواد (633-961هـ/ 1235-1554م). رغم الحضور البارز لمؤلفاته الموجودة في الوسط العلمي، في المغرب والمشرق، عن الأسطرلاب والحساب والهندسة والفرائض، يندُر الحديث عن تفاصيل حياته في المصادر التاريخية. وتُجمِع الشذرات القليلة عن ترجمته على وصفه بالفقيه العَدَدِي المُعدِّل. كما لُقِّب بشيخ الحَسّابين والفَرَضِيّين والفلكيين لحذقه في الصناعة العلمية، التي كان تأليفه في كثير من فروعها واسعًا، ولا سيما في المِيقات والتّعديل. وتذكر مصادر تاريخية، منها
وفيات الوَنْشَرِيسِيّ، أنه تُوفّي على الأرجح سنة 867هـ/ 1462م. غير أن بحثًا حديثًا يستمدّ مقتطفات من شرح الحباك لأرجوزة الفلكي المغربي عبد الرحمن الجادري
روضة الأزهار في علم وقت الليل والنهار يخلص إلى أن الحبّاك تُوفّي بعد سنة 920هـ/ 1514م.
سيرة حياته
جاء ذكر الفقيه التِّلْمساني أبي عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى، المعروف بالحَبّاك، في كتاب
الابتهاج للتُّنْبُكْتِيّ وأيضًا في
وَفَيات الأعيان لابن القاضي[1]. وقد ذكره ابن مريم المَلِيتِيّ قائلًا: "سيدي محمد بن أحمد بن يحيى التِّلْمساني [...] الشيخ الفقيه العالم العلّامة الأجلّ الصالح العدل الفَرَضِي العددي"[2]. وورد في إتحاف أعلام الناس لابن زَيْدان أنه: "فقيه عالم عدل جليل صالح فَرَضِي عددي، له معرفة بعلم الارتفاع بالأسطرلاب كاملة"[3].
أمّا بخصوص مولده، فجل المصادر التي ترجمت له لم تذكره، في حين ذكرت تاريخ وفاته. يقول عن ذلك الوَنْشَرِيسِي صاحب
كتاب الوَفَيات: "في سنة سبعة وستين وثمانمائة تُوفي الفقيه الفرَضي العدَدي محمد بن محمد بن أبي يحيى الحَبّاك شارح تلخيص ابن البَنَّا ورَجَز ابن التِّلْمساني، وناظم رسالة الصَّفَّار"[4]. ويؤكد رشيد السعيدي، محقق
نتائج الأفكار في شرح روضة الأزهار للحبّاك، أنه توفي بعد 920هـ/ 1514م، إذ كتب في الفقرة 4 من الباب 5 من هذا النص، الذي شرح فيه أرجوزة
عبد الرحمن الجادريروضة الأزهار في علم وقت الليل والنهار، متحدّثًا عن
حركة الإقبال والإدبار: "وفي زماننا هذا الذي هو عشرون وتسعمائة [920هـ/1514م] نحو أربعة عشرة درجة وزيادة دقائق عليها"؛ وفي الفقرة 7 من الباب نفسه حَسَبَ موضع الشمس في الجدول لسنة 918هـ/ 1512م. يُستخلص من هذين الدليلين النصيين أن الحباك كان حيًّا في التاريخين المذكورين، ومن ثَمَّ يكون تاريخ وفاته بعد سنة 920هـ/ 1514م[5].
لم تذكر المصادر المتوفرة شيوخ الحَبّاك التِّلْمِساني، في حين أنها ذكرت واحدًا من أبرز تلامذته، وهو الشيخ
السَّنُوسِي {{أبو عبد الله محمد بن يوسف بن عمر بن شُعَيب السَّنُوسي: (ت. 895هـ/ 1489م) يعود نسبه إلى قبيلة بني سَنُوس في المغرب، وهو تِلْمساني أيضًا. ترك السنوسي زهاء أربعة وعشرين مؤلَّفًا، منها:
شرح الإيساغوجيّ في المنطق.}}[6]، الذي شرح قصيدة شيخه الحباك في الأسطرلاب. ومن مشايخ السَّنوسِي الرياضي الشهير
القَلْصادي[7]. يقول محمد بن عمر الملالي في حديثه عن شيوخ السّنوسي: "ومنهم الشيخ الأجلّ الصالح المعدل محمد بن أحمد الحباك رحمه الله تعالى، قرأ عليه الشيخ رضي الله تعالى عنه كثيرًا من علم الأسطرلاب، وقد ذكره شيخنا في شرحه الأرجوزة التي ألفها شيخه المذكور وصرح فيها بأنه شيخه، وسمّى قصيدته
بُغية الطلاب في علم الأسطرلاب، ونقل عنه أشياء من قواعد هذا العلم"[8].
مؤلفاته في الفلك
يتألف التراث العلمي للحباك من مؤلفات في الفلك والحساب والهندسة والفرائض. ففي الفلك انصب اهتمامه أساسًا على الأدوات الفلكية التي كانت مشهورة في عصره، وفي مقدمتها الأسطرلاب، لعراقته وكثرة استعمالاته الفلكية. ألّف أيضًا كتبًا في آلات الرصد والحِساب الفلكي والمِيقات[9].
نظم رسالة ابن الصَّفَّار في الأسطرلاب
هو نظمٌ[10] على قياس الرَّجَز لرسالة في الأسطرلاب، للفلكي الأندلسي المعروف أبي القاسم أحمد بن عبد الله بن عمر الغافِقِيّ، المعروف بابن الصَّفَّار، وهو تلميذ أبي القاسم
المَجْرِيطِي. تحتوي هذه الأرجوزة على فصلين: الأوّل يضمّ عشرة أبواب، والثاني يحتوي على سبعة وعشرين بابًا[11].
تحفة الحُسّاب في عدد السّنين والحِساب
نظَم الحبَّاك أرجوزة أخرى سمّاها
تحفة الحُسّاب في عدد السنين والحِساب[12]، تتألف من 77 بيتًا، وموضوعها معرفة التواريخ والشهور المسيحية والعربية، وقد قسّمها إلى ستّة عناصر أساسية، منها معرفة التواريخ والشهور ومداخلها. استخدم الحَبَّاك في الأرجوزة نتائج الأرصاد التي أجراها الفلكي المشرقي
يحيى بن أبي الشُّكْر المغربي في دمشق سنة 658هـ/ 1259م، ولا سيما ما يتعلق منها بالاعتدالين الربيعي والخريفي. ولكنه أعرض عن الزيج الشهير لابن إسحاق التونسي[13]، ذي التأثير الكبير في الغرب الإسلامي، بل اعتبر قياساته للاعتدالَيْن غير دقيقة[14].
يقول الحبّاك في مطلع هذه الأرجوزة:
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا
يقولُ عَبْدُ رَبِّهِ مُحَمَّدُ | الْحَمْدُ للهِ الْعَلِيُّ الصَّمَدُ |
ثُمَّ صَلاتُهُ الْكَرِيمَةُ على | مُحَمَّدٍ خَيْرِ نَبِيٍّ أُرسِلَا |
ثُمَّ الرِّضَا عَنْ آلِهِ الْكِرامِ | وَصَحْبِهِ الْبَرَرَةِ الْأَعْلامْ |
فَهَذِهِ قَصِيـدَةٌ جَلِيلَهْ | بِكُلِّ مَا تَعُـدُّهُ كَفِيـلَهْ |
سَمَّيْتُهَا بِتُـحْفَةِ الْحِسَابِ | فِي عَدَدِ السِّنِينَ وَالْحِسَابِ |
واللهَ رَبِّي أَسْأَلُ التَّوْفِيقَا | وَأَطْلُبُ الْإِرْشَادَ وَالتَّحْقِيقَا |
وَمِنْهُ أَرْجُو الصَّفْحَ عَنْ زَلّاتي | وَإِنَّمَا الْأَعْمَـالُ بِـالنِّيَّاتِ |
نتائج الأفكار في شرح روضة الأزهار
من الكتب القيّمة[15] التي اعتنت بشرح
روضة الأزهار في علم وقت الليل والنهار، للفلكي المغربي الجادِرّي مؤقتِ جامع القرويين بفاس. لقي شرح الحبّاك
نتائج الأفكار إقبالًا ورواجًا لدى علماء التوقيت. تحتوي الأبواب الأولى منه على معلومات فلكية عن تاريخ علم الأزياج والأرصاد في المغرب الإسلامي ما بين القرنين السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي والثامن الهجري/ السادس عشر الميلادي. أمّا الأبواب الأخيرة، فضمّنها الحبّاك التِّلْمساني محاور تتعلّق بعلم التّوقيت، مثل معرفة سَمْت القبلة، ويحتوي هذا المؤلّف على نحو 23 جدولًا.
رسالة في علم التعديل
جاءت هذه الرّسالة في خمس صفحات[16]، عالج فيها الحبّاك مسألة مداخل الشهور. خُصِّص الباب الأول منها لمداخل الشهور العربية، وبعده جاء باب مداخل شهور العجم، وتلاه باب استخراج التاريخ الرومي من العربي، ومعرفة التّعديل في البلدان الشرقية والغربية عن مدينة تِلْمِسان، وأخيرًا جاء باب تعديل الشّمس والقمر، وباب رؤية الأهلة وخسوف النَّيِّرين: الشمس والقمر.
نيل المطلوب في العمل بربع الجيوب
رسالة في مقدمة وعشرة أبواب[17]، تناول فيها الحبّاك أوجه تسمية الربع المجيّب، وأقسامه، وخطوطه، وأرقامه. من المفاهيم التي تعرّض لها المؤلف في هذا المصنّف: الجيب، وجيب التمام، والسهم، والقوس، والوتر، وهي أسس
حساب المثلثات {{حساب المثلثات: (Trigonometry) فرع من الرياضيات، يُعنى بدراسة العلاقات بين زوايا المثلثات وأطوال أضلاعها. وتحديدًا، تربط الدوال المثلثية زوايا المثلث القائم بنسب أطوال أضلاعه. نشأ هذا التخصص في العلم الإغريقي القديم، وتطور كثيرًا في التقليد العلمي العربي.}} الذي برع فيه علماء التقليد الرياضي العربي. أسهم الحبّاك بكتابه هذا في نشر الثقافة الفلكية بشأن آلة الربع، وتطبيق حساباتها على مدينة تلمسان.
يذكر الحبّاك سبب تأليفه هذا الكتاب قائلًا: "لما كان الربع المجيب أحسن الآلات شكلًا، وأحقها عملًا، وأخفها حملًا، مع استخراج الأعمال منه لجميع العروض للوقت المفروض هجس في خاطري أن أقيّد عليه رسالة، تذكرةً لنفسي ولِمن شاء الله من أبناء جنسي"[18].
بغية الطلّاب في علم الأسطرلاب
أرجوزة في الأسطرلاب وأجزائه[19]، انتشرت بصفة واسعة في أوساط فلكيي المنطقة المغاربية، كما يدل على ذلك عدد مخطوطاتها المتوفرة اليوم في المكتبات، وكذلك الشروح على هذه الأرجوزة. بلغ عدد أبياتها 171 بيتًا، جمع فيها الحبّاك التِّلْمساني أسماء رسوم الأسطرلاب جميعها، التي على الوجه أو الظهر. قال عنها السَّنوسي تلميذ الحبّاك، وهو من شرّاح هذه الأرجوزة: "ولقد اعتنى العلماء قديمًا وحديثًا بهذه الصناعة، وبثّ كل واحد ما لديه فيها من بضاعة، فألفُّوا فيها رسائل كثيرة، وقد تختلف أغراضهم بين الإيجاز والإطناب، وربما كان من بعضهم حشو وإسهاب [...] وأحسن رسالة رأيتها في هذه الطريقة الجليلة، وأقربها للحفظ، وأجمعها للمعاني الكثيرة في الأحرف القليلة، الرسالة المسمّاة
بغية الطلاب في علم الأسطرلاب، التي ألفها شيخنا الفقيه العلامة المشارك المحقق المعدل أبو عبد الله محمد بن أحمد الحبّاك [...] وقد جعلها رحمه الله منظومة يسهُل حفظها، ويعذُب درسها ولفظها، لكنها لم تخلُ من صعوبة الفهم على كثير من النّاس"[20].
أسهم الحبّاك بهذه الأرجوزة في إغناء علم الأسطرلاب وعلم الميقات في الغرب الإسلامي، وعالج كمًا هائلًا من المسائل الميقاتية، مع استخراج المطالب التي يُستعمَل الأسطرلاب في حلّها. وكان يعرض معالجاته الخاصّة، علاوة على معالجات معروفة في التّقليد الفلكي العربي. تطرّق الحبّاك في أرجوزته إلى المسائل الميقاتية بأوجه متعددة، معطيًا العديد من الحلول للمسألة الواحدة. غير أنّ منظومته تميزت بالاختصار، ما صعّب فهم مضمونها في بعض الأحيان. وقد شرح تلميذه محمد بن يوسف السنوسي ما استعصى منها، موضحًا الطرق التي عرضها الحبّاك، إضافة إلى عرض طرق أخرى للحلّ مختلفة عن تلك المعروفة في الرسائل الميقاتية في التّقليد الفلكي في الغرب الإسلامي، ولا سيما تلك المعروفة لدى الفلكي
ابن أبي الصَّلْت الأندلسي {{أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الأندلسي: توفي سنة 520هـ/ 1125م بالمهدية في تونس التي استوطنها عشرين سنة. ألف
رسالة في العمل بالأسطرلاب والوجيز في علم الهيئة، وكتاب في الأدوية المفردة.}}، وابن الصَّفّار، وشهاب الدين القَرافي المِصري {{أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن القرافي: (ت. 684هـ/ 1285م) من علماء المالكية بمصر، له مصنفات في الفقه والأصول وكتاب في علم الميقات بعنوان:
اليواقيت في أحكام المواقيت.}}[21].
استهلّ الحبّاك منظومته بمقدمة من بيتين، حمد الله فيهما، وأثنى عليه في إجزال الثواب، وصلى على الرّسول الكريم. ثم تناول بعدئذٍ أجزاء الأسطرلاب، ووصف الرّسومات في خمسة عشر محورًا[22]، وفيما يأتي موجز لأهم محتوياتها:
- وصف أجزاء الأسطرلاب: وهي العلّاقة: أي الحلقة التي يُعلَّق بها الأسطرلاب؛ والعروة: الحلقة المتّصلة بالعلاقة الداخلة فيها؛ والأمّ: الصّفيحة الكبرى الجامعة للصّفائح؛ والطوق: يسمى الحجرة، وهو ما ارتفع عن الأمّ من الحلقة التي تحيط بالصّفائح جميعها، وداخله توضع الصّفائح؛ والشّبكة: تسمى العنكبوت، وهي الصّفيحة المخرّمة المشتملة على منطقة فلك البروج، ومحدّدات الكواكب المكتوبة عليها أسماء البروج والكواكب؛ والمُري: الزيادة التي في رأس الجدي، التي تحاذي الحجرة من الشّبكة؛ والعِضادة: المسطرة المتحرّكة على ظهر الأسطرلاب، وفيها شطبتان (هدبتان) مثقوبتان قائمتان عليها؛ والكرسي: الجزء البارز من محيط الأسطرلاب، وتتّصل به العروة بمسمار في وسطه؛ والمحور: الثقب الذي في الشّبكة، والقطب: المسمار الداخل في مركز الصّفائح والشّبكة، والفرس: السلك الداخل في القطب الممسك للصّفائح.
- معرفة أخذ الارتفاع: من أجل تحديد قوس صغير بين مركز الشّمس أو الكوكب والأفق، ويُعمل ذلك لأخذ ارتفاع الشمس نهارًا، ولتحديد ارتفاع الكوكب ليلًا.
- معرفة مطالع البروج وقوسَ النّهار والليل وما لحق بهما: وذلك بمعرفة سَعَة المشارق والمغارب، ومعرفة المطالع الأفقية، وهي المطالع في الآفاق المائلة عن خطّ الاستواء محمولة من أوّل الحمل، ومعرفة قوسَي النهار والليل وساعاتهما المستوية (المعتدلة) والزمانية (المُعْوَجَّة). وبسبب أهمية الموضوع المدروس في هذا القسم، يتفرّع العمل عليه إلى عدة محاور، وهي:
- معرفة السّعة، والمطالع، وقوسي النهار والليل.
- معرفة استخراج الساعات الزمانية والمستوية.
- غاية ارتفاع الشمس وميلها.
- نصف قوس النهار من المطالع.
- غاية ارتفاع الشمس أو الكوكب.
- معرفة عرض الكوكب أو بُعده.
- معرفة طول الكوكب.
- معرفة درجة التوسط والطّلوع والغروب للكوكب من أجزاء منطقة البروج.
- معرفة ارتفاع الشمس لوقت الظهر، ولأول وقت العصر.
- معرفة أصابع الظل وأقدامه، وارتفاع بعضها عن بعض: من أجل تحديد ارتفاع القائم باستخدام أجزاء الأسطرلاب، وينفع ذلك في تحديد أوقات الصلاة بالظل المبسوط في المِزْوَلة حسب أوقات النهار.
- معرفة استخراج الأوقات الخمسة: وهي أوقات الصلوات الخمسة باعتماد الدائر من الفلك، وباستخدام الأوقات الظلية التي يحددها الشاخص من المِزْوَلة، وغيرها من الساعات الشمسية والرّخامات.
- معرفة الماضي من النهار والليل: يتعلق الأمر في هذه الفقرة برصد ارتفاع الشمس، لتحديد عدد من المفاهيم والمقادير الفلكية الأساسية، من قَبيل السّمت، والأوتاد الأربعة، والماضي من النّهار والباقي منه، وفضل الدائر، وغير ذلك من المطالب الفلكية المهمة.
مؤلفاته في الرياضيات
ترك الحبّاك في الرياضيات شرحًا لكتاب
تلخيص أعمال الحساب لابن البَنّا المراكشي، من دون عنوان مخصوص[23]. وله أيضًا في المجال الرياضي شرح على التِّلْمِسانية في الفرائض[24].
أرصاده الفلكية
نفّذ الحبّاك عدة أرصاد، منها رصده ارتفاع الشمس خلال الاعتدال الربيعي بين 21 و23 من ربيع الأول 859هـ، الموافق 10 و12 مارس 1455م، بوساطة أسطرلاب صنعه عبد العزيز الرسّام[25]، ليختبر زيج ابن إسحاق التّونسي (القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي)[26]، وفقًا لمؤلف مجهول. يبدو أن هذا المؤلف هو شقيق الحبّاك، الذي اطّلع على ما سجّله هذا الأخير لنتائج رصده، التي توافق جداول الفلكي المصري
ابن يونس، مؤلف
الزيج الحاكمي الشهير (توفي 400هـ/1009م)[27].
المراجع
العربية
ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد.
كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر: الكتاب الأول، المقدمة، الجزء الثاني. قرأه وعارضه بأصول المؤلف وأعدّ معاجمه وفهارسه إبراهيم شبّوح وإحسان عباس. تونس: دار القيروان للنشر، 2007.
ابن زيدان، عبد الرحمن.
إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس. تحقيق علي عمر. القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، 2008.
ابن مريم، عبد الله الشريف المليتي المديوني.
البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان. تحقيق محمد بن أبي شنب. الجزائر: المطبعة الثعالبية، 1908.
بوشقيف، محمد. "تطور العلوم ببلاد المغرب الأوسط خلال القرنين الثامن والتاسع الهجريين (14/15م)". رسالة دكتوراه. كلية العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية. جامعة أبي بكر بلقايد. تلمسان. 2011.
التنبكتي،
نيل الابتهاج بتطريز الديباج. تحقيق عبد الحميد بن عبد الله الهرامة. طرابلس، ليبيا: منشورات كلية الدعوة الإسلامية، 1989.
الحباك، أبو عبد الله محمد بن أحمد. "تحفة الحُسّاب في عدد السنين والحِساب". مخطوط رقم 6441. محفوظ في الخزانة الحسنية في الرباط.
الحباك، أبو عبد الله محمد بن أحمد. "رسالة في علم التعديل". مخطوط رقم 230. محفوظ في الخزانة الصبيحية في سلا.
الحباك، أبو عبد الله محمد بن أحمد. "نيل المطلوب في العمل بربع الجيوب". مخطوط رقم 5260. محفوظ في الخزانة الحسنية في الرباط.
الحفناوي، أبو القاسم محمد.
كتاب تعريف الخلف برجال السلف. الجزائر: مطبعة بيير فونتانة، 1906.
رضا، بكلي محمد وعيساني جميل وشادو إلهام. "جوانب من تقنيات التوقيت وأدوات الرصد في المغرب الإسلامي".
Suhayl. مج 13 (2014). ص 7-44.
سعد الله، أبو القاسم.
تاريخ الجزائر الثقافي. بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1998.
السنوسي، أبو عبد الله محمد بن يوسف. "عمدة ذوي الألباب ونزهة الحساب في شرح بغية الطلاب في علم الأسطرلاب". مخطوط ضمن مجموع رقم 316. محفوظ في المكتبة الوطنية في الجزائر.
عسالي، سيدي عمر "بغية الطلاب في علم الأسطرلاب للحباك التلمساني: دراسة تحليلية".
مجلة معهد المخطوطات العربية. مج 63، الجزء 2 (ربيع أول 1441هـ/ تشرين الثاني/ نوڤمبر 2019م). ص 114–181.
القلصادي، أبو الحسن علي الأندلسي.
رحلة القلصادي. تحقيق محمد أبو الأجفان. بيروت: دار ابن حزم، 2011.
مخلوف، محمد بن محمد.
شجرة النور الزكية في طبقات المالكية. القاهرة: المطبعة السلفية ومكتبتها، 1349هـ [1930م].
المكناسي، أبو العباس بن القاضي.
ذيل وفيات الأعيان المسمى درة الحجال في أسماء الرجال. تحقيق محمد الأحمدي أبو النور. القاهرة: دار التراث؛ تونس: المكتبة العتيقة، 1971.
الملالي، محمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر بن علي. "المواهب القدسية في المناقب السنوسية". مخطوط رقم 22668. محفوظ في المكتبة الوطنية في تونس.
[مؤلف مجهول]. "رسالة في الصّفيحة". مخطوط ضمن مجموع رقم 613. محفوظ في المكتبة الوطنية في الجزائر.
نويهض، عادل.
معجم أعلام الجزائر من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر. ط 2. بيروت: مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر، 1980.
الونشريسي، أحمد بن يحيى.
كتاب وفيات الونشريسي. تحقيق محمد بن يوسف القاضي. [د. م.]: شركة نوابع الفكر، [د. ت.].
الأجنبية
Hockey, Thomas et al. (eds.).
The Biographical Encyclopedia of Astronomers. New York: Springer Reference, 2007.
Saidi, Rashid. “Natā'iŷ al-afkār fī šarḥ Rawḍat al-azhār de Abū `Abd Allāh Muḥammad al-Ḥabbāk (Comentario de la urŷūza Rawḍat al-azhār fī `ilm waqt al-layl wa-l-anhār de Abu Zayd al-Ŷādirī). Edición y estudio, (=نتائج الأفكار في شرح روضة الأزهار).” Tesis Doctoral. Universitat de Barcelona. Barcelona. 2015.
[1] أبو العباس بن القاضي المكناسي،
ذيل وفيات الأعيان المسمى درة الحجال في أسماء الرجال، تحقيق محمد الأحمدي أبو النور، ج 2 (القاهرة: دار التراث؛ تونس: المكتبة العتيقة، 1971)، ص 294. أحمد بابا التنبكتي،
نيل الابتهاج بتطريز الديباج، تحقيق عبد الحميد عبد الله الهرامة، ج 1 (طرابلس، ليبيا: منشورات كلية الدعوة الإسلامية، 1989)، ص 543.
[2] عبد الله بن مريم الشريف المليتي المديوني،
البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان، تحقيق محمد بن أبي شنب (الجزائر: المطبعة الثعالبية، 1908)، ص 219.
[3] عبد الرحمن بن زيدان، إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس، تحقيق علي عمر، ج 3 (القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، 2008)، ص 686.
[4] أحمد بن يحيى الونشريسي،
كتاب وفيات الونشريسي، تحقيق محمد بن يوسف القاضي ([د. م.]: شركة نوابع الفكر، [د. ت.])، ص 101.
[5] يرجّح رشيد السعيدي أنّ وفاة والد الحباك كانت في عام 867هـ/ 1464م، يُنظر:
Rashid Saidi, “Natā'iŷ al-afkār fī šarḥ Rawḍat al-azhār de Abū `Abd Allāh Muḥammad al-Ḥabbāk (Comentario de la urŷūza Rawḍat al-azhār fī `ilm waqt al-layl wa-l-anhār de Abu Zayd al-Ŷādirī). Edición y estudio, (=نتائج الأفكار في شرح روضة الأزهار)” Tesis Doctoral, Universitat de Barcelona, Barcelona, 2015, p. 6, 9, 20, 35, 47, 50, 90, 285.
[6] عن السنوسي، يُنظر: ابن مريم، ص 237؛ التنبكتي، ص 563؛ أبو القاسم محمد الحفناوي،
كتاب تعريف الخلف برجال السلف، ج 1 (الجزائر: مطبعة بيير فونتانة، 1906)، ص 176؛ محمد بن محمد مخلوف،
شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، ج 1 (القاهرة: المطبعة السلفية ومكتبتها، 1349هـ [1930م])، ص 266.
[7] أبو الحسن علي القلصادي الأندلسي،
رحلة القلصادي، تحقيق محمد أبو الأجفان (بيروت: دار ابن حزم، 2011)، ص 108.
[8] محمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر بن علي الملالي، "المواهب القدسية في المناقب السنوسية"، مخطوط رقم 22668، محفوظ في المكتبة الوطنية في تونس؛ ابن مريم، ص 219.
[9] عن مؤلفات الحباك، يُنظر: أبو القاسم سعد الله،
تاريخ الجزائر الثقافي، ج 1 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1998)، ص 112.
[10] عادل نويهض،
معجم أعلام الجزائر من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر، ط 2 (بيروت: مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر، 1980).
[11] محمد بوشقيف، "تطور العلوم ببلاد المغرب الأوسط خلال القرنين الثامن والتاسع الهجريين (14/15م)"، رسالة دكتوراه، كلية العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان، 2011، ص 274.
[12] أبو عبد الله محمد بن أحمد الحباك، "تحفة الحُسّاب في عدد السنين والحِساب"، مخطوط رقم 6441، محفوظ في الخزانة الحسنية في الرباط. ونسخة أخرى في الخزانة نفسها (رقم الحفظ 547).
[13] عن ابن إسحاق، يُنظر:
Julio Samsó, “Ibn Isḥāq: Abū al‐ʿAbbās ibn Isḥāq al‐Tamīmī al‐Tūnisī,” in: Thomas Hockey et al. (eds.),
The Biographical Encyclopedia of Astronomers (New York: Springer Reference, 2007), pp. 558-559.
وللاطلاع على النسخة الإلكترونية، يُنظر: https://acr.ps/1L9BPQF
[14] بكلي محمد رضا وعيساني جميل وشادو إلهام، "جوانب من تقنيات التوقيت وأدوات الرصد في المغرب الإسلامي"، سهيل Suhayl، مج 13 (2014)، ص 9.
[15] يُنظر مقدمة المحقق في:
Saidi, pp. 5-6.
[16] أبو عبد الله محمد بن أحمد الحباك، "رسالة في علم التعديل"، مخطوط رقم 230، محفوظ في الخزانة الصبيحية في سلا.
[17] أبو عبد الله محمد بن أحمد الحباك، "نيل المطلوب في العمل بربع الجيوب"، مخطوط رقم 5260، محفوظ في الخزانة الحسنية في الرباط.
[18] المرجع نفسه، ورقة رقم 1و.
[19] ولها عدة نسخ: ضمن مجموع رقم 6678، محفوظ في الخزانة الحسنية في الرباط؛ مخطوط رقم 1458، محفوظ في المكتبة الوطنية بالجزائر؛ مخطوط رقم 169 ميقات، محفوظ في رقم 1458، ونسخة في دار الكتب المصرية في القاهرة.
[20] أبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي، "عمدة ذوي الألباب ونزهة الحساب في شرح بغية الطلاب في علم الأسطرلاب"، مخطوط ضمن مجموع رقم 316، محفوظ في المكتبة الوطنية في الجزائر، ورقة 88 ظهر- ورقة 89 وجه.
[21] سيدي عمر عسالي، "بغية الطلاب في علم الأسطرلاب للحباك التلمساني: دراسة تحليلية"،
مجلة معهد المخطوطات العربية، مج 63، الجزء 2 (ربيع أول 1441هـ/ تشرين الثاني/ نوڤمبر 2019م)، ص 114–181.
[22] لاستعراض مجموع مضامين الأرجوزة، يُنظر: المرجع نفسه، ص 128-170.
[23] بوشقيف، مرجع سابق.
[24] المرجع نفسه.
[25] ذكر الحباك في
نتائج الأفكار في شرح روضة الأزهار أنّ للشيخ عبد العزيز الرسام رسالة عن الربع المجيب، نقل منها ما يخصّ مسألة فلكية فيها خلاف، تخصّ معرفة ساعات مغيب الشفق وطلوع الفجر. يُنظر:
Saidi, p. 252.
[26] يذكر العلاّمة ابن خلدون (ت. 808هـ/ 1406م) أنّ المتأخرين بالمغرب إلى عهده عولوا على زيج منسوب إلى ابن إسحاق، وهو من منجّمي تونس في أول المئة السابعة، لخّصه ابن البناء في كتاب سمّاه
المنهاج، فولع به الناس لِما سهّل من الأعمال فيه، وإنما يحتاج إلى مواضع الكواكب من الفلك لتُبنى عليها الأحكام النّجومية. يُنظر: عبد الرحمن بن محمد بن خلدون،
كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر: الكتاب الأول، المقدمة، الجزء الثاني، قرأه وعارضه بأصول المؤلف وأعدّ معاجمه وفهارسه إبراهيم شبّوح وإحسان عباس (تونس: دار القيروان للنشر، 2007)، ص 307.
[27] [مؤلف مجهول]، "رسالة في الصّفيحة"، مخطوط ضمن مجموع رقم 613، محفوظ في المكتبة الوطنية في الجزائر، ورقة 182و.