تسجيل الدخول

التنظيم الإداري (المركزية واللامركزية الإدارية)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.






تعريفه
القواعد والمبادئ القانونية التي تتخذها الدولة من أجل تنظيم هيكلها الإداري.

صوره
  • المركزية الإدارية
  • اللامركزية الإدارية



المجال
القانون الإداري، الإدارة العامة.



التنظيم الإداري (Administrative Organization) هو القواعد والمبادئ القانونية التي تتخذها الدولة من أجل تنظيم هيكلها الإداري وتوزيع الوظائف والاختصاصات بين السلطات الإدارية المختلفة، ويتجلّى هذا التنظيم في صورتين؛ المركزية واللامركزية الإدارية.

يتأثر الأسلوب الذي تنتهجه الدولة في تنظيمها الإداري بظروفها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ودرجة نضوج النظم الديمقراطية فيها وتقدمها. وعادة ما تتأثر الدول في بداية نشأتها بالتنظيم الإداري المركزي المطلق، بهدف فرض سيطرتها وهيمنتها على جميع إقليم الدولة، لكي تضمن وحدتها وتطبيق القانون في جميع أرجائها، وبعد استقرار الدولة وتثبيت أركانها تبدأ بالميل إلى النظام اللامركزي.

يُعنى بالمركزية الإدارية حصر النشاط الإداري كافة وتجميعه في يد هيئة أو سلطة واحدة تتولى إدارة جميع المرافق العامة بصورة كلية أو مطلقة، ما يعني أنها المصدر الوحيد لاتخاذ القرارات واحتكارها. وللمركزية الإدارية ركنان؛ وهما حصر الوظيفة الإدارية في يد الحكومة المركزية، والتبعية الإدارية. ويمكن إجمال صور المركزية الإدارية بالتركيز الإداري وعدم التركيز الإداري. وثمّة مزايا تتمتع بها المركزية الإدارية، منها: تحقيق وحدة الدولة بين جميع المواطنين وفي جميع أجزاء الدولة وتحقيق وحدة النظم الإدارية المطبقة والإقلال من النفقات العامة، وغيرها. في المقابل لم يسلم هذا النظام من بعض العيوب، ومنها انفراد السلطة المركزية بسلطة التقرير، وتعارض هذا الأسلوب مع مبدأ ديمقراطية الإدارة.

أمّا اللامركزية الإدارية، فيُعنى بها توزيع النشاط الإداري القائم على مبدأ تعدد السلطات الإدارية {{السلطات الإدارية: الهيئات والأجهزة التي تمارس الوظيفة الإدارية في الدولة، وتتجلى من خلالها مظاهر اللّامركزية الإدارية، وذلك بهدف تنفيذ القوانين وتسيير المرافق العامة وتحقيق المصلحة العامة. وتشمل الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والإدارات المحلية الخاضعة لإشراف السلطة التنفيذية ورقابتها.}} ومبدأ ديمقراطية الإدارة، ما يعني عدم احتكار السلطة في يد هيئة واحدة، وهو لا يؤثر في وحدة الدولة التي تتمثل في وحدة السلطة التشريعية ووحدة السلطة السياسية. ويدور مفهوم اللامركزية الإدارية حول عنصرين مهمين، يتمثّل الأول في نقل سلطة اتخاذ بعض القرارات الإدارية من السلطات المركزية، فيمتنع على هذه السلطات إدارة الشؤون المحلية أو المرفقية كما كانت سابقًا، وأما الآخر فيتمثل في نقلها إلى هيئات مستقلة سواء أكانت هيئات محلية أو إقليمية، أو هيئات مصلحية أو مرفقية تحت إشراف السلطات المركزية ورقابتها. ثمة أركان للامركزية الإدارية متمثلة في: وجود مصالح ذاتية متميزة لإقليم معين، ووجود هيئات مستقلة لإدارة هذه المصالح، إضافة إلى خضوع الهيئات اللامركزية لرقابة السلطة المركزية، ولهذا يقضي نظام اللامركزية الإدارية بإخضاع الوحدات الإدارية المستقلة لنوع من الرقابة يطلق عليه الفقه تعبير الوصاية الإدارية {{الوصاية الإدارية: هي رقابة تمارسها السلطة المركزية على الهيئات اللامركزية، لضمان مشروعية أعمالها وتوافقها مع المصلحة العامة، وتُعد هذه الرقابة رقابةً لاحقة لا تمس استقلالها الذاتي، وتقتصر على اعتماد قراراتها أو إلغائها أو حل مجالسها عند الضرورة، تحقيقًا للتوازن بين الاستقلالية والرقابة.}}.

للامركزية الإدارية صورتان: اللامركزية الإدارية المحلية أو الإقليمية، واللامركزية الإدارية المصلحية أو المرفقية. وتتمتع بمزايا مختلفة، منها: أنها تتجاوب مع الأفكار الديمقراطية، وأنها تخفف من الأعباء الإدارية للسلطة المركزية، وإبعاد النفوذ السياسي عن المرافق العامة، وغيرها. ولها في المقابل عيوب، منها: الخشية من أن تؤدي اللامركزية إلى تعدد الميزانيات في الدولة ومن أن تطغى أحيانًا المصالح المحلية على المصالح القومية والوطنية، إضافة إلى افتقار الهيئات اللامركزية إلى الخبرة والدراية بإدارة المرافق العامة بالمقارنة مع الإدارة المركزية لنقص الكفاءات المحلية، وغير ذلك.

المركزية الإدارية


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يرتبط مفهوم المركزية الإدارية بأسلوب ممارسة الوظيفة الإدارية، ووفقًا لهذا الأسلوب تُحصَر مظاهر النشاط الإداري كافة أو الوظيفة الإدارية وتجمَع في يد هيئة أو سلطة واحدة، تمارسها في أرجاء إقليم الدولة كافة بذات الطريقة أو الأسلوب، فالدولة التي تتبنّى التنظيم الإداري المركزي هي الدولة التي تتولى فيها الحكومة المركزية إدارة جميع المرافق العامة بصورة كلية أو مطلقة، وتحتكرها، فهي مصدر اتخاذ القرارات الإدارية ومركزها. 

تؤدي المركزية الإدارية إلى توحيد كل مظاهر النشاط الإداري في الدولة، وجعلها في يد السلطة المركزية وفروعها في العاصمة والمحافظات، ولا تعني المركزية الإدارية حصر الوظيفة الإدارية في يد شخص واحد في الدولة، وإنما يقصد بذلك أن تكون في يد سلطة واحدة وإن تعددت هيئاتها ووحداتها ما دام أعضاؤها يخضعون لسلطة عليا واحدة ولقواعد وأنظمة واحدة؛ فتعدُّد الوزارات وتنوعها لا ينفي عنها صفة المركزية الإدارية، بما أنها في النهاية تشكّل مجلسًا واحدًا هو مجلس الوزراء، وذات شخصية معنوية واحدة، فكلها معًا تشكّل شخصًا معنويًا واحدًا، إذ تمثل كل وزارة شخص الدولة المعنوي في حدود اختصاصاتها[1].

أركان المركزية الإدارية

تتمثل المركزية الإدارية في ركنين أساسيين، هما:

حصر الوظيفة الإدارية في يد الحكومة المركزية

تستأثر السلطة الإدارية المركزية في الدولة بممارسة الوظيفة الإدارية، أي سلطة البت النهائي والتقرير في جميع الشؤون الداخلة في نطاق هذه الوظيفة. فلا يشترك مع الدولة في مزاولة هذه السلطة أشخاص عامة إقليمية أخرى، أو أشخاص عامة مرفقية.

ويظهر تركيز الوظيفة العامة في حالات متعددة أهمها[2]:

  1. تركيز قوة الإكراه والإجبار في يد الحكومة المركزية وذلك لتحقيق الأمن الداخلي والخارجي للدولة والحفاظ على نظامها العام.
  2. سلطة اتخاذ القرارات الإدارية وإصدارها، إضافة إلى التركيز الفني وتركيز سلطة اختيار الموظفين العموميين.

السلطة الرئاسية (التبعية الإدارية)

تتمثل السلطة الرئاسية في ما يملكه الرئيس الإداري من اختصاصات على أشخاص مرؤوسيه وأعمالهم، إذ يرتبط هؤلاء المرؤوسون به برابطة التبعية الإدارية، بمعنى أن يكون الموظّف العام مرتبطًا بالرئيس الإداري الأعلى، ومسؤولًا أمامه عن تنفيذ المهمات والواجبات الوظيفية المنوطة به، إذ لا يجوز للمرؤوس تخطّي رئيسه الأعلى ويتعين عليه دومًا الاتصال برئيسه فقط، وتلقّي تعليماته وأوامره وتنفيذها[3]. بناء على هذا، فإن السلطة الرئاسية تنصب على الموظّفين بصفتهم موظفين عموميين من جهة، أو على أعمالهم الإدارية من جهة أخرى.

صور المركزية الإدارية

يمكن إجمال صور المركزية الإدارية بالتركيز الإداري وعدم التركيز الإداري، وتفصيل ذلك ما يأتي:

التركيز الإداري

يُقصد بالتركيز الإداري حصر سلطة إصدار القرارات الإدارية النهائية والبت في الأمور في يد المستويات الإدارية العليا من التنظيم الإداري، بحيث لا تُمارَس سلطة التقرير إلا من قمة الهرم الإداري، الذي يتمثل عادة بالوزير، ولا يترك للمستويات الإدارية الأخرى أي سلطة في هذا المجال وإن شاركت في التحضير والتمهيد لاتخاذ القرارات من خلال ما تجريه من دراسات أو تحقيقات أو تنسيبات تُرفع للوزير كي يتخذ القرار النهائي بشأنها، فلا يملك مدراء الدوائر في العاصمة أو في الأقاليم والمحافظات أي سلطة لاتخاذ قرارات إدارية نهائية، وإنما عليهم العودة إلى وزرائهم في المركز بالعاصمة.

عدم التركيز الإداري

يُقصد بعدم التركيز الإداري توزيع سلطة إصدار القرارات الإدارية النهائية والبت في الأمور على عدة مستويات إدارية، بحيث يمارس كل مستوى من هذه المستويات جزءًا من الوظيفة الإدارية بما تتضمنه من سلطة للتقرير.

يتمثل هذا النظام في صورتين[4]: أولاهما تكون في عدم التركيز خارجيًا، وتنتقل فيها سلطة البت في الشؤون الإدارية من يد الرئيس المركزي في العاصمة إلى عضو السلطة الإدارية المقيم خارج العاصمة، كما في حالة تخويل المحافظ في مقر المحافظة سلطةَ إصدار القرارات بدلاً من الوزير. وتتمثل الصورة الأخرى في عدم التركيز داخليًا، وتنتقل فيها سلطة البت في الشؤون الإدارية من الرئيس المركزي المقيم في العاصمة إلى أحد مرؤوسيه المقيمين معه في مقر السلطة الإدارية المركزية نفسه، كما في حالة تخويل المدير العام أو وكيل الوزارة (أمين الوزارة) سلطة البت في بعض المسائل بدلًا من الوزير.


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وتلجأ الدول عادة إلى نظام عدم التركيز الإداري لمزاياه التي تتمثّل في التغلب على ضغط العمل، وضيق الوقت وتبديد المال، وعدم التخصص الفني، وتحقيق أهم أهداف اللامركزية الإدارية مع تفادي أخطارها[5].

ويتحقق عدم التركيز الإداري بأحد الأسلوبين الآتيين:

  1. الأسلوب التشريعي: بمعنى أن تُوَزّع الاختصاصات بين أعضاء السلطة الإدارية عن طريق النصوص التشريعية.
  2. أسلوب تفويض الاختصاص؛ بمعنى أن تُكلِّف سلطةٌ إداريةٌ سلطةً إدارية أخرى بالعمل باسمها في حالة معينة أو مجموعة من الحالات المحددة.

وتقتضي مشروعية التفويض من الناحية القانونية ما يأتي[6]:

  1. وجود نص قانوني صريح يجيز التفويض الإداري.
  2. ضرورة صدور قرار بالتفويض.
  3. أن يكون التفويض جزئيًا.
  4. أن يكون التفويض مؤقتًا.
  5. أن ينْصَبّ التفويض على السلطة من دون المسؤولية.
  6. عدم تفويض الاختصاصات المفوضة.
  7. لا يجوز أن يكون التفويض إلا من أعلى إلى أسفل.
  8. لصاحب الاختصاص الأصيل أن يعدل في السلطات المفوضة، وله أن يستردَّها.
  9. انتهاء التفويض (إما بانتهاء المدة الزمنية المحددة له، من دون صدور قرار بتمديد هذه المدة، أو بانتهاء الغرض الذي تم من أجله التفويض، أو بإلغاء قرار التفويض. وقد ينتهي التفويض نهاية مبتسرة أو مبكرة، أي قبل انتهاء مدته).
  10. قد يتطلب المشرّع شروطًا خاصة من بينها: شرطُ الكتابة، أي أن يكون التفويض خطيًا.

يفرق الفقه الإداري بين نوعين من التفويض: التفويض في الاختصاص والتفويض في التوقيع. ويُقصد بالتفويض في الاختصاص نقل الرئيس الإداري جانبًا من اختصاصاته إلى بعض مرؤوسيه ليمارسوها خلال مدة محددة من دون الرجوع إليه. في حين يُقصد بالتفويض في التوقيع نقل عبء مادي، وهو التوقيع من صاحب الاختصاص الأصيل إلى المفوض إليه بالتوقيع، الذي يقتصر دوره على التوقيع نيابة عن صاحب الاختصاص الذي هو نفسه يمارس سلطة التقرير بالموافقة والرفض، وتنسب الأعمال إليه في هذه الحالة وليس إلى المفوض بالتوقيع.

تقدير المركزية الإدارية


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

للمركزية الإدارية مزايا مُجمَلة في ما يأتي[7]:

  1. قوة السلطة العامة أو المركزية، وبسط نفوذها، وهيمنتها على جميع إقليم الدولة، حتى تضمن تحقيق وحدة الدولة بين جميع المواطنين وفي جميع أجزاء الدولة.
  2. إشرافها على إدارة المرافق العامة القومية في كل أنحاء الدولة.
  3. تأمين بعض المساواة والعدالة وعدم التحيز.
  4. تحقيق وحدة النظم الإدارية المطبقة.
  5. الإقلال من النفقات العامة.

وعلى الرغم من هذه المزايا لم يسلم هذا النظام من بعض العيوب وأهمها:

  1. انفراد السلطة المركزية بسلطة التقرير والبت النهائي.
  2. عدم الاستجابة لحاجات المواطنين من سكان الوحدات المحلية وميولهم ورغباتهم.
  3. تعارض هذا الأسلوب مع مبدأ ديمقراطية الإدارة.

تتمثل المركزية الإدارية في معظم الدول بالملك ومجلس الوزراء والوزراء (النظام الملكي)، وفي رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء والوزراء (النظام الجمهوري).

اللامركزية الإدارية

تعددت تعريفات الفقه لنظام اللامركزية الإدارية، فيعرفها الأستاذ مارسيل والين بأنها "نقل سلطة اتخاذ بعض القرارات الإدارية من السلطات المركزية إلى سلطات محلية أو مرفقية مستقلة"[8]. أما الأستاذ شارل ديباش فيعرفها بأنها "اعتراف الدولة للأشخاص الإقليمية بسلطة إصدار قرارات إدارية في بعض المجالات"[9].

ويعرّفها العميد سليمان الطماوي بأنها "توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومة المركزية في العاصمة وبين هيئات محلية أو مصلحية مستقلة. بحيث تكون هذه الهيئات في ممارستها لوظيفتها الإدارية تحت إشراف ورقابة الحكومة"[10]. وعرّفها آخر بالقول "توجد اللامركزية عندما تعود بعض السلطات التقريرية لاختصاص الهيئات المحلية المنتخبة وحدها، وتكون هذه الهيئات هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات وكذلك عن تنفيذها"[11].

ومن الملاحظ أن جميع هذه التعريفات تدور حول عنصرين أساسيَّين؛ يتمثل الأول في نقل سلطة اتخاذ بعض القرارات الإدارية من السلطات المركزية، فيمتنع على هذه السلطات إدارة الشؤون المحلية أو المرفقية كما كانت سابقًا، ويتمثل الآخر في نقلها إلى هيئات مستقلة سواء كانت هيئات محلية أو إقليمية، أو هيئات مصلحية أو مرفقية تحت إشراف السلطات المركزية ورقابتها، وهذا ما عناه الأستاذ جان رِڤيرو بقوله: "تتمثل نقطة البداية في النظام اللامركزي في اعتراف القانون لأعضاء منتخبين من جماعة ذات شخصية معنوية بسلطة اتخاذ قرارات بكل الشؤون المحلية أو بعضها"[12].

مبادئ اللامركزية الإدارية

تجد نظرية اللامركزية الإدارية فلسفتها في مبدأين أساسيين وهما:

مبدأ تعدد السلطات الإدارية

إن المعيار الذي يميز بين المركزية الإدارية واللامركزية الإدارية هو وحدة السلطة الإدارية أو تعددها. فإذا كانت هناك سلطة إدارية واحدة فهنا يظهر نظام المركزية الإدارية، أما إذا تعددت السلطات الإدارية، بحيث توجد سلطات لامركزية، أو هيئات إدارية مستقلة فيتمتع كل منها بالشخصية المعنوية {{الشخصية المعنوية: هي الكيان القانوني الذي يُمنح لهيئات أو مؤسسات لتمكينها من اكتساب الحقوق، وتحمل الالتزامات، وممارسة التصرفات القانونية باسمها المستقل عن الأشخاص الطبيعيين المكوّنين لها، تحقيقًا لاستمرار المرفق العام وضمان استقلال الذمة المالية.}} وبالاستقلال في ممارسة اختصاصاتها تحت إشراف السلطة المركزية، فهنا يظهر نظام اللامركزية الإدارية.

إن تعدّد السلطات الإدارية في النظام اللامركزي قد يتناول السلطة الإدارية المحلية أو الإقليمية ويسمى في هذه الحالة نظام اللامركزية الإدارية المحلية، وقد يتناول بعض المرافق العامة التي تمنح الشخصية المعنوية لكي تستقل بإدارة شؤونها بنفسها، ويطلق على هذا التعدد في هذه الحالة اللامركزية الإدارية المرفقية.

هذا التعدد لا يؤثر في وحدة السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية. بمعنى آخر إن نظام اللامركزية الإدارية لا يؤثر في وحدة الدولة التي تتمثل في وحدة السلطة التشريعية ووحدة السلطة السياسية.

مبدأ ديمقراطية الإدارة

كان نظام المركزية الإدارية هو السائد قبل انتشار النظم الديمقراطية في كثير من دول العالم وفي الوقت الذي كانت فيه وظائف الدولة قليلة ومحصورة في دورها بصفتها دولة حارسة {{الدولة الحارسة: هي الدولة التي يقتصر دورها على توفير الحماية والأمن الداخلي والخارجي، وإقامة العدل بين الأفراد، من دون أن تتدخل في المجالات الاقتصادية أو الاجتماعية أو غيرها من الأنشطة، وهي النموذج التقليدي للدولة الليبرالية الكلاسيكية في القرن التاسع عشر.}}. أما بعد أن اتسع ميدان نشاط الدولة وتحول دورها من دولة حارسة إلى دولة متدخلة في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، وبعد أن أطلقت الحرية للشعوب في أن تحكم نفسها بنفسها وفقًا للمبدأ الديمقراطي، وبعد أن تأثرت وظائف الدولة بالأفكار الاشتراكية، والاجتماعية، تحولت غالبية دول العالم عن المركزية الإدارية المطلقة والأخذ باللامركزية الإدارية بجوارها احترامًا لمبدأ ديمقراطية الإدارة أو بمعنى آخر لتطبيق الديمقراطية في المجال الإداري.

التمييز بين اللامركزية الإدارية واللامركزية السياسية

تُعدّ اللامركزية الإدارية أسلوبًا من أساليب الإدارة، ولذلك فهي توجد في جميع الدول سواء الدول البسيطة أو الدول الاتحادية. أما اللامركزية السياسية فهي أسلوب من أساليب الحكم، ولذلك توجد في الدول ذات الاتحاد الفيدرالي فقط، إذ تؤدي إلى تفتيت السلطة السياسية في الدول بين أشخاص سياسية مختلفة تسمى ولاية أو دويلة تتمتع كل منها بدستور وحكومة خاصة وسلطات تشريعية وقضائية خاصة ومثال ذلك الولايات المتحدة الأميركية وسويسرا.

أركان اللامركزية الإدارية

تقوم اللامركزية الإدارية على ثلاثة أركان أساسية، وهي:

وجود مصالح ذاتية متميزة

أول ركن من أركان اللامركزية الإدارية هو اعتراف المشرّع بوجود مصالح خاصة ذاتية متميزة لإقليم معين أو لمرفق معين تختلف عن المصالح القومية أو الوطنية أو العامة[13]. ويتكفل الدستور في الغالب الأعم بوضع الإطار العام لهذه المصالح المحلية أو المرفقية المتميزة، ويمنح المشرع العادي تحديدها في الإطار الذي رسمه له الدستور. وعادة ما يتبع المشرع العادي أحد أسلوبين في تحديد المصالح المحلية أو المرفقية، على النحو الآتي:

  1. التعداد التشريعي على سبيل الحصر

يتمثل هذا الأسلوب في التعداد التشريعي لاختصاصات الهيئات المحلية، إذ يذكر المشرّع اختصاصات هذه الهيئات على سبيل الحصر، وبناء على ذلك تُعد مرفقية كل ما ورد النص عليه في قوانين الإدارة المحلية، وتعدّ المصالح غير الواردة في النصوص مصالح قومية أو عامة. ومن ثم تُمنَع السلطات المحلية من مباشرة أي نشاط لم يرد ذكره في القانون. ويطبق هذا الأسلوب في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.

  1. المعيار العام

يحدد المشرع العادي اختصاصات الهيئات اللامركزية بصفة عامة طبقًا لمعيار عام أو قاعدة عامة، ويترك تحديد مضمون هذا المعيار أو هذه القاعدة إلى الهيئات اللامركزية ذاتها، تباشره تحت إشراف السلطات المركزية ورقابتها، وهذا ما يسمى بالأسلوب الفرنسي.

وجود هيئات مستقلة لإدارة المصالح

إن الإقرار بوجود مصالح محلية أو إقليمية أو مرفقية متميزة عن المصالح القومية أو العامة يستتبع بطبيعة الحال وجود هيئات مستقلة يُعهد إليها إدارة هذه المصالح الذاتية. هذه الهيئات المستقلة يعترف لها القانون بالشخصية القانونية المعنوية المستقلة عن شخصية الدولة، وما يترتب على هذا الاستقلال من التمتع بالحق في اكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات.

ولا يتحقق ذلك عادة إلا بأسلوب الانتخاب باعتباره الأسلوب الوحيد الذي يشبع رغبات سكان الوحدة المحلية وطموحاتهم، وهو الأسلوب الذي يتفق وينسجم مع المنطق الديمقراطي.

خضوع الهيئات اللامركزية لرقابة السلطة المركزية

إن استقلال السلطات اللامركزية لا يكون أبدًا استقلالًا مطلقًا في أي صورة من صور اللامركزية الإدارية (سواء اللامركزية المحلية أو اللامركزية المرفقية)، لأن مثل هذا الاستقلال، وإذا وجد، يكون معناه أن كل وحدة من الوحدات الإدارية المستقلة لها حق انتهاج السياسة الإدارية التي تراها، وهذا يؤدي إلى انعدام وحدة الاتجاه الإداري في الدولة ويهدد وحدة الدولة السياسية [14]. ولهذا يقضي نظام اللامركزية الإدارية بإخضاع الوحدات الإدارية المستقلة لنوع من الرقابة يطلق عليه الفقه تعبير الوصاية الإدارية.

  1. تعريف الوصاية الإدارية

تعددت التعريفات الفقهية للوصاية الإدارية، ويعرفها العميد موريس هوريو (Maurice Hauriou) "بأنها سلطة رقابية يمارسها بعض الأشخاص الإدارية على البعض الآخر"[15]. ويعرفها الأستاذان ڤيدل وديلڤولڤيه "بأنها الرقابة التي تمارس من أجل احترام الشرعية بواسطة الدولة على الهيئات اللامركزية المحلية أو المرفقية"[16].

  1. أهداف الوصاية الإدارية

للوصاية الإدارية أهداف سياسية وإدارية تتمثل في الآتي[17]:

  • هدف سياسي يتمثل في تحقيق وحدة كيان الدولة السياسية وصيانتها من خلال احترام مبدأ المشروعية وسيادة القانون.
  • ضمان وحدة الاتجاه الإداري العام في جميع أنحاء الدولة، أي ضمان وحدة الدولة من الناحية الإدارية.
  • ضمان حسن سير المرافق العامة التابعة للأشخاص اللامركزية.
  • حماية مصالح سكان الوحدة المحلية، خصوصًا حينما تسيء الهيئات اللامركزية إدارة المهمات الموكولة إليها، أو حينما تتقاعس عن القيام بواجباتها، أو عندما لا يتوفر عنصر الحيدة والنزاهة في قرارات هذه الهيئات وأعمالها.
  • حماية مصالح الغير وذلك عن طريق إجبار الهيئات اللامركزية على الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها المالية مع الغير وتنفيذ عقودها المدنية والإدارية.

صور اللامركزية الإدارية

تتجسد اللامركزية الإدارية في صورتين رئيستين وهما:

اللامركزية الإدارية المحلية أو الإقليمية

تنشأ اللامركزية الإدارية المحلية أو كما يسميها البعض الإدارة المحلية أو الحكومة المحلية، عندما يعترف المشرّع بالشخصية القانونية المعنوية لأجزاء محددة من الدولة تتمثل في المحافظات والمدن والقرى والبلدات أو غيرها من الوحدات المحلية التي تنشأ وفقًا للتقسيم الإداري للدولة ووفقًا للنظام القانوني الذي يقرره المشرع، بما يترتب لهذه الوحدات الحق في اكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات.

ويدير هذه الوحدات المحلية مجالس محلية منتخبة في معظم الأحوال، تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة طبقًا لاعتبارات محلية تتمثل في وجود مصالح محلية أو إقليمية متميزة عن المصالح القومية أو الوطنية أو العامة، وتمارس هذه المجالس المحلية المستقلة إدارة جميع المرافق المحلية التي تختص بإدارتها وفقًا للقانون، وهي مرافق متنوعة وغير متجانسة لأنها تشمل جميع الخدمات التي تقدم لسكان الوحدة من خدمات صحية وتعليمية ومواصلات وكهرباء وغاز ومياه وغيرها من المرافق التي تشبع حاجات ضرورية لسكان الوحدة المحلية.

تعد بريطانيا أقدم الدول في الأخذ بالإدارة المحلية في العالم، ويعد نظامها أكثر النظم الإدارية دقة وانضباطًا واتساعًا. وتشمل الوحدات المحلية في نظام الحكم المحلي البريطاني: المقاطعات أو الأقاليم والمدن الكبرى والمدن المتوسطة والمراكز الحضرية والمراكز الريفية والأبرشيات[18].

ويتميز نظام الحكم المحلي في إنكلترا بالخصائص الآتية[19]:

  1. تفرع الوحدات المحلية ومستوياتها.
  2. اختلاف اختصاصات الوحدات المحلية باختلاف ظروف كل منها وتتمثل هذه الاختصاصات في إدارة المرافق والمشروعات الموجودة داخل نطاق الوحدة سواء أكانت مرافق قومية أو محلية.
  3. شمول عمل الوحدات المحلية المداولة والتقرير والتنفيذ.
  4. تمتع الوحدات المحلية بحرّية واسعة واستقلال حقيقي عن السلطة المركزية.

ويتميز نظام اللامركزية المحلية في فرنسا بالخصائص الآتية[20]:

  1. تحديد الاختصاصات وفقًا لقاعدة عامة بالنسبة إلى جميع المحافظات والبلديات والمناطق.
  2. ضعف نطاق الحرية والاستقلال اللذين تتمتع بهما الوحدات المحلية إزاء السلطة المركزية. بمعنى آخر فاعلية الوصاية الإدارية وقوتها.

اللامركزية الإدارية المصلحية أو المرفقية

يقصد باللامركزية الإدارية المصلحية أو المرفقية، باعتبارها أسلوبًا من أساليب الإدارة، إدارةُ مرفق عام أو عدد من المرافق العامة ذات الأهداف بوساطة هيئة مستقلة يعترف لها القانون بالشخصية القانونية المعنوية، وتكون تبعًا لذلك مستقلة إداريًا وماليًا وفنيًا عن السلطة الإدارية. ويعرفها البعض بأنها منح الشخصية الاعتبارية لمرفق عام أو عدد محدد من المرافق العامة بقصد تمكينها من إدارة شؤونها بنفسها مستقلة عن السلطة الإدارية التي تتبعها أصلًا[21].

وقد نشأ هذا النوع من اللامركزية الإدارية المرفقية التي تُسمى كذلك المؤسسات العامة أو الهيئات العامة لاعتبارات موضوعية ترجع إلى طبيعة النشاط الذي تمارسه هذه المؤسسات، وهي نشاطات متجانسة. مثال ذلك مرافق التعليم أو الصحة أو المواصلات وغيرها.

مزايا اللامركزية الإدارية

يمكن تلخيص هذه المزايا على النحو الآتي[22]:

  1. تتجاوب اللامركزية الإدارية المحلية مع الأفكار الديمقراطية.
  2. تُعد اللامركزية الإدارية مدرسة لتعليم الديمقراطية وتحمل المسؤوليات[23].
  3. تخفف اللامركزية الإدارية من الأعباء الإدارية للسلطة المركزية.
  4. إن الهيئات اللامركزية المحلية أو المرفقية تكون أقدر من الإدارة المركزية في إدارة المرافق المحلية والمؤسسات العامة المعترف لها بالشخصية المعنوية.
  5. إبعاد النفوذ السياسي عن إدارة المرافق العامة.
  6. تشجيع الأفراد والهيئات على مساعدتها بالأموال عن طريق الهِبات والوصايا والتبرّعات والوقف وغيرها.
  7. تستطيع الهيئات اللامركزية الإدارية المحلية أو المرفقية مواجهة الأزمات الطارئة والكوارث.
  8. تفسح اللامركزية الإدارية المحلية أو المرفقية المجال لإعداد قيادات إدارية جديدة فنية قادرة على تطبيق نظم جديدة ومتطورة.

عيوب اللامركزية الإدارية

وُجِّهت إلى اللامركزية الإدارية عدة انتقادات ملخّصة في الآتي[24]:

  1. المساس بالوحدة الإدارية والسياسية للدولة، بالنظر إلى قيامها على توزيع الوظيفة الإدارية بين السلطة المركزية والسلطات اللامركزية.
  2. الخشية من أن تؤدي اللامركزية إلى تعدد الميزانيات في الدولة.
  3. الخشية من أن تطغى أحيانًا المصالح المحلية على المصالح القومية والوطنية.
  4. افتقار الهيئات اللامركزية إلى الخبرة والدراية بإدارة المرافق العامة بالمقارنة مع الإدارة المركزية لنقص الكفاءات المحلية.
  5. تعدد المؤسسات العامة قد يؤدي إلى قيام أكثر من مؤسسة عامة بنوع واحد من الأعمال، وهذا يؤدي إلى نوع من التنافر بين هذه المؤسسات والمنافسة بينها، وإلى خسارة محققة في الأموال.

المراجع

العربية


الجرف، طعيمة. مبادئ في نظم الإدارة المحلية: دراسة تطبيقية لنظم الإدارة المحلية في الجمهورية العربية المتحدة. القاهرة: مكتبة القاهرة الحديثة، 1962.

الحلو، ماجد راغب. القانون الإداري. الإسكندرية: دار المطبوعات الجامعية، 1982.

شطناوي، علي خطار. مبادئ القانون الإداري الأردني. عمّان: المركز العربي للخدمات الطلابية، 1993.

________. مبادئ القانون الإداري الأردني: دراسة مقارنة. القاهرة: دار الفكر العربي، 2007.

الطماوي، سليمان. الوجيز في القانون الأردني: دراسة مقارنة. القاهرة: دار الفكر العربي، 1992.

عبد الله، عبد الغني بسيوني. القانون الإداري: دراسة مقارنة لأسس ومبادئ القانون الاداري وتطبيقها في مصر. الإسكندرية: منشأة المعارف، 1991.

عبد الهادي، بشار. التفويض في الاختصاص: دراسة مقارنة. عمّان: دار الفرقان، 1982.

فهمي، مصطفى أبو زيد. مذكرات في نظام الإدارة المحلية في القانون المقارن والقانون المصري. الإسكندرية: دار الطلبة العرب، 1968.

القبيلات، حمدي سليمان. القانون الإداري. عمّان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2023.

محيو، أحمد. محاضرات في المؤسسات الإدارية. ترجمة محمد عرب صاصيلا. ط 2. الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1979.

مهنا، محمد فؤاد. سياسة الإصلاح الإداري وتطبيقاتها في ضوء مبادئ علم التنظيم والإدارة. القاهرة: دار المعارف، 1978.

الأجنبية

Bonnard, Roger. Précis de droit administratif. 4ème ed. Paris: Librairie générale de droit et de jurisprudence, 1943.

Debbasch, Charles. Institutions et droit administratifs. Paris: Presses Universitaire de France, 1976.

Laubadère, André de, Jean-Claude Venezi & Yves Gaudemet. Traité de droit administratif. 9ème ed. Paris: Librairie générale de droit et de jurisprudence, 1984.

Rivero, Jean. Droit administratif. Paris: Dalloz, 1977.

Vedel, Georges & Pierre Delvolvé. Droit administratif. Paris: Presses Universitaires de France (PUF), 1990.

Waline, Marcel. Précis de droit administratif. Paris: Montchrestien, 1969.

[1] للاطلاع على تعريفات المركزية الإدارية، يُنظَر: سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الأردني: دراسة مقارنة (القاهرة: دار الفكر العربي، 1992)، ص 51؛ ماجد راغب الحلو، القانون الإداري (الإسكندرية: دار المطبوعات الجامعية، 1982)، ص 92؛ طعيمة الجرف، مبادئ في نظم الإدارة المحلية: دراسة تطبيقية لنظم الإدارة المحلية في الجمهورية العربية المتحدة (القاهرة: مكتبة القاهرة الحديثة، 1962)، ص 21، عبد الغني بسيوني عبد الله، القانون الإداري: دراسة مقارنة لأسس ومبادئ القانون الاداري وتطبيقها في مصر (الإسكندرية: منشأة المعارف، 1991)، ص 118؛ علي خطار شطناوي، مبادئ القانون الإداري الأردني (عمّان: المركز العربي للخدمات الطلابية، 1993)، ص 199؛ حمدي سليمان القبيلات، القانون الإداري: ج 1، ماهية القانون الإداري، التنظيم الإداري، النشاط الإداري (عمّان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2023)، ص 108.

[2] الجرف، ص 25-26؛ شطناوي، مبادئ القانون الإداري الأردني، ص 200-204.

[3] Roger Bonnard, Précis de droit administratif, 4ème ed. (Paris: Librairie générale de droit et de jurisprudence, 1943), p. 312.

[4] محمد فؤاد مهنا، سياسة الإصلاح الإداري وتطبيقاتها في ضوء مبادئ علم التنظيم والإدارة (القاهرة: دار المعارف، 1978)، ص 257.

[5] المرجع نفسه، ص 258-259؛ علي خطار شطناوي، مبادئ القانون الإداري الأردني: دراسة مقارنة (القاهرة: دار الفكر العربي، 2007)، ص 205-206.

[6] بشار عبد الهادي، التفويض في الاختصاص: دراسة مقارنة (عمّان: دار الفرقان، 1982)؛ عبد الله، ص 186-187؛ شطناوي، مبادئالقانون الإداري الأردني: دراسة مقارنة، ص 209.

[7] عبد الله، ص 124-125؛ الطماوي، ص 63.

[8] Marcel Waline, Précis de droit administratif (Paris: Montchrestien, 1969), p. 217.

[9] Charles Debbasch, Institutions et droit administratifs, vol. 1 (Paris: Presses Universitaires de France, 1976), p. 204.

[10] الطماوي، ص 65.

[11] أحمد محيو، محاضرات في المؤسسات الإدارية، ترجمة محمد عرب صاصيلا، ط 2 (الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1979)، ص 107.

[12] Jean Rivero, Droit administratif (Paris: Dalloz, 1977).

[13] Georges Vedel & Pierre Delvolvé, Droit administratif (Paris: Presses Universitaires de France (PUF), 1990).

[14] مهنا، ص 275.

[15] Waline, p. 90.

[16] Vedel & Delvolvé.

[17] مهنا، ص 277، 288.

[18] المقاطعات أو الأقاليم (County) هي أكبر الوحدات المحلية وأقدمها، وعددها 62 مقاطعة، والمدن الكبرى (County borough) وعددها 83 مدينة، والمدن المتوسطة (Non-county borough) عددها 309 مدينة متوسطة، وهي مناطق حضرية تدخل ضمن نطاق المقاطعة ولا تتمتع باستقلال ذاتي، والمراكز الحضرية (Urban districts)، وهي تجمعات حضرية خارجة عن نطاق المدن المتوسطة وعددها 572 مركزًا حضريًا. والمراكز الريفية (Rural districts) وهي قرى صغيرة منتشرة في مكان واحد في الريف وعددها 475 مركزًا ريفًا والأبرشيات (Parishes) وهي قرية أو وحدة ريفية صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 300 نسمة وعددها 7300 أبرشية. يُنظَر: مصطفى أبو زيد فهمي، مذكرات في نظام الإدارة المحلية في القانون المقارن والقانون المصري (الإسكندرية: دار الطلبة العرب، 1968)، ص 21 وما بعدها.

[19] مهنا، ص 28.

[20] المرجع نفسه، ص 283-284.

[21] المرجع نفسه، ص 286.

[22] عبد الله، ص 152-153؛ مهنا، ص 286-287.

[23] André de Laubadère, Jean-Claude Venezi & Yves Gaudemet, Traité de droit administratif, 9ème ed. (Paris: Librairie générale de droit et de jurisprudence, 1984), pp. 104-105. 

[24] محيو، ص 113؛ عبد الله، ص 153؛ مهنا، ص 287.






المحتويات

الهوامش