تسجيل الدخول

أبو الهدى الصيادي




حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.



الاسم الكامل

محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي

الاسم المعروف به
أبو الهدى الصيادي

تاريخ الميلاد

1849

مكان الميلاد

خان شيخون، ولاية حلب، الدولة العثمانية

تاريخ الوفاة

1909

مكان الوفاة

الجزيرة الكبرى من جزر الأمراء (Büyükada)، إسطنبول، الدولة العثمانية

الجنسية

عثماني

الدور العام

شيخ صوفي، مؤلف، مستشار سياسي

المدرسة

الطريقة الرفاعية الصوفية، المذهب الشافعي، العقيدة الأشعرية

أبو الهدى الصيّادي (1850-1909)، شيخ صوفي ومستشار سلطاني من ولاية حلب، كَلّفه السلطان عبد الحميد بالتواصل مع عرب السلطنة، واستطاع نسج شبكة علاقات في الولايات العربية جميعها، وحارب الشخصيات الإصلاحية، وحرَّض السلطان عليها.

النشأة ونقابة الأشراف

وُلِد محمد بن حسن وادي في قرية خان شيخون التابعة لولاية حلب آنذاك، ولُقِّب بأبي الهُدى، وأخذ اسم الصَّيَّادي نسبةً إلى وليٍّ محليٍّ مدفون في القرية، ادَّعى انتسابه إلى عائلته وطريقته الصوفية[1]. ولا يُعرَف شيء عن حياته المبكّرة، لكنه يقول إنّ والده حسن وادي كان يعمل في التجارة بين قريته وحلب، ثمّ تحوّل إلى الزراعة. وبحدود عام 1871، وبعد زيارة إلى إسطنبول، حصل أبو الهُدى على منصب نقيب أشراف جسر الشغور، إذ كان يسعى لإثبات ادّعائه الانتماء إلى أُسَر الأشراف، وقد نجح في ذلك بفضل مهاراته وشخصيته الفريدة. وفي الأثناء، استفاد أبو الهُدى من صراع النفوذ بين العائلات الكُبرى في حلب، ووجد في عائلة القدسي حليفًا له، إذ انتمى عبد القادر القدسي إلى طريقته وقدَّم له الدعم. وبعد وفاة المُفتي الحنفي في حلب عام 1873، توجّه أبو اجد في عائلة القدسي حليفًا له، إافذ انتمى عبد القادر القدسي إلى طريقته وقدَّم له الدعم. وبعد وفاة المُفتي الحنفي في حلب عام 1873، توجّه أبو الهُدى إلى إسطنبول مرّة أخرى، وأمَّن لنفسه منصب نقيب الأشراف في حلب، الأمر الذي أثار العائلات النافذة في المدينة. تمتّع أبو الهدى بنفوذ في العاصمة، فمنحه السلطان راتبًا إضافيًّا إلى جانب راتبه من نقابة الأشراف[2].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

مستشار سلطاني

بعد الإطاحة مباشرةً بالسلطان عبد العزيز، خسِر أبو الهدى منصبه، لكن السلطان عبد الحميد لم يتأخّر في إعادته إليه. وفي نهاية عام 1876، توجَّه إلى إسطنبول رفقة عدد من أصدقائه، بينهم عبد القادر القدسي، وحظِي بمقابلة السلطان شخصيًّا. وبعد وقت قصير، طلب منه السلطان الاستقرار نهائيًّا في العاصمة، بعد أن عيّنه شيخ مشايخ الصوفيّة. وإلى جانب تولّيه تدريس أبناء السلطان، أصبح أحد مستشاريه المُقرّبين، مدعومًا من مريده القدسي، الذي أصبح سكرتيرًا ثانيًا للسلطان عام 1880، وحتى وفاته بعد اثني عشر عامًا.


باستقراره في إسطنبول قريبًا من السلطان، عمل أبو الهُدى على دعم الطريقة الصوفية الرفاعية وتوسيع قاعدتها، وبنى شبكة من الأتباع، وكتب نحو 212 عنوانًا ما بين رسائل وكتب وغيرها، ركّز فيها على ثلاثة محاور: الأول: الدفاع عن شرعيّة السلطان خليفةً للمسلمين؛ والثاني: الدعاية لطريقته الصوفية؛ أمّا الثالث، فكان الردّ على أعدائه ومُنتقديه[3].

مواجهة أعدائه

كان التزام أبي الهُدى بسياسة الجامعة الإسلامية للسلطان، علاوة على طموحه الشخصي وتدخُّله في سياسة السلطنة في الولايات العربية، أسبابًا لعداوات كثيرة نشأت بينه وبين شخصيات بارزة من التيار الإصلاحي الصاعد حينئذ. ومن أشهر الشخصيات التي عمل على محاربتها والدعاية السلبية ضدّها عند السلطان عبد الحميد: جمال الدين الأفغاني، وعبد الرحمن الكواكبي، وعبد الله النديم، ورشيد رضا، وأبو خليل القباني، وغيرهم. وكان رشيد رضا الأشهر بين هؤلاء في محاربة أبي الهدى والكتابة ضدّه في مجلته المنار[4].

نهايته ووفاته

عندما نجحت ثورة جمعية الاتحاد والترقّي عام 1908، وأجبرت السلطان عبد الحميد على استعادة العمل بالدستور، كان المناخ السياسي في إسطنبول معاديًا لحاشية السلطان، وخصوصًا مستشاريه العرب، وأبرزهم أحمد عزت باشا العابد، وأبو الهُدى الصَّيَّادي. نتيجة لذلك، تعرّض أبو الهدى للاعتقال، ثم أُطلِق سراحه، وأراد الاتحاديون نفيَه إلى قونية. فيما بعد، طلب منهم الإذن بالسفر إلى إيطاليا للعلاج من مرض القلب، لكنه لم يسافر، بل تُوفّي في 25 آذار/ مارس 1909، ودُفِن في بشكطاش بـ"احتفال عظيم"[5]. وما زال أبو الهدى شخصيةً إشكاليةً تُثير السجال بين المؤرخين المختلفين.

المراجع

العربية

آل القدسي، عبد القادر. الكوكب المنير في ترجمة الأستاذ السيد محمد أبي الهدى أفندي الصيادي الرفاعي الشهير. [د. م.]: [د. ن.]، [د. ت.].

البيطار، عبد الرزاق. حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر. حققه ونسقه وعلق عليه محمد بهجة البيطار. دمشق: مطبوعات المجمع العلمي العربي، 1961.

القالش، حسان. سياسة علماء دمشق: أسئلة الإصلاح والهوية والعروبة (1516-1916). بيروت/ الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2024.

لسان الحال، العدد 5780. 4 آب/ أغسطس 1908.

________. العدد 5841. 14 تشرين الأول/ أكتوبر 1908.

________. العدد 5979. 27 آذار/ مارس 1909.

المنار. مج 12 (21 شباط/ فبراير 1909).

الأجنبية

Abu-Manneh, Butrus. "Sultan Abdulhamid II and Shaikh Abulhuda Al-Sayyadi." Middle Eastern Studies. vol. 15, no. 2 (1979). pp. 131-153.

Deringil, Selim. The Well-Protected Domains: Ideology and the Legitimation of Power in the Ottoman Empire, 1876-1909. London/ New York: I. B. Tauris, 1998.

[1] للاطلاع على ترجمته، يُنظر: عبد الرزاق البيطار، حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، حققه ونسقه وعلق عليه حفيده محمد بهجة البيطار، ج 2 (دمشق: مطبوعات المجمع العلمي العربي، 1961)، ص 760-765؛ عبد القادر آل القدسي، الكوكب المنير في ترجمة الأستاذ السيد محمد أبي الهدى أفندي الصيادي الرفاعي الشهير ([د. م.]: [د. ن.]، [د. ت.])، ص 52، 64-65.

[2] حسان القالش، سياسة علماء دمشق: أسئلة الإصلاح والهوية والعروبة (1516-1916) (بيروت/ الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2024)، ص 243-244.

[3] Butrus Abu-Manneh, "Sultan Abdulhamid II and Shaikh Abulhuda Al-Sayyadi," Middle Eastern Studies, vol. 15, no. 2 (1979), pp. 131-153; Selim Deringil, The Well-Protected Domains: Ideology and the Legitimation of Power in the Ottoman Empire, 1876-1909 (London/ New York: I. B. Tauris, 1998), p. 65.

[4] يُنظر: المنار، مج 12 (21 شباط/ فبراير 1909).

[5] لسان الحال، العدد 5780، 4 آب/ أغسطس 1908؛ لسان الحال، العدد 5841، 14 تشرين الأول/ أكتوبر 1908؛ لسان الحال، العدد 5979، 27 آذار/ مارس 1909.


المحتويات

الهوامش