تسجيل الدخول

عبد الرزاق اليحيى

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

 

الاسم الكامل

عبد الرزاق عقاب اليحيى

الاسم المعروف به

عبد الرزاق اليحيى

تاريخ الميلاد

15 آذار/ مارس 1929

مكان الميلاد

الطنطورة، حيفا، فلسطين

تاريخ الوفاة

9 آذار/ مارس 2020

مكان الوفاة

عمّان، الأردن

الجنسية

فلسطيني، أردني

المهنة

سياسي، عسكري

التيار

منظمة التحرير الفلسطينية، جيش التحرير الفلسطيني


عبد الرزاق عقاب اليحيى (1929-2020)، عسكري وسياسي فلسطيني، وُلد في قرية الطنطورة قرب حيفا. التحق بجيش الإنقاذ خلال حرب 1948. انخرط في الجيش السوري في عام 1949، وتدرّج في المناصب حتى سُرّح منه في عام 1959. أسهم في تأسيس جيش التحرير الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، وأصبح قائدًا له في عام 1969. شَغِلَ منصب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لدى المملكة الأردنية الهاشمية بين عامي 1979 و1999. عُيّن وزيرًا للداخلية مرّتين؛ الأولى في الحكومة الفلسطينية الرابعة، والثانية في حكومة تصريف الأعمال (2007). توفي في مدينة عمّان عام 2020، ودُفن فيها.

نشأته

وُلد عبد الرزاق عقاب اليحيى في قرية الطنطورة قرب حيفا في 15 آذار/ مارس 1929[1]. تلقّى تعليمه الأساسي في مدرسة البلدة حتى الصّف الرابع الابتدائي، ثم انتقل لمتابعة تعليمه في مدرسة قرية الطيرة حتى الصف الخامس الابتدائي، ليعود بعدها إلى القرية بعد افتتاح صفوف جديدة، ويُنهي فيها تعليمه الابتدائي[2]. ثم انتقل إلى حيفا لمواصلة تعليمه الثانوي، قبل أن يلتحق بالمدرسة الثانوية في عكا عام 1943[3]. وفي عام 1945[4]، انتقل إلى القدس، والتحق بالصف الثالث الثانوي في الكلية العربية (القدس) {{الكلية العربية (القدس): أحد أبرز المؤسسات التعليمية العربية في القدس خلال فترة الاستعمار البريطاني لفلسطين (1918-1948)، وأغلقت مع الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.}}، وتخصص بالقسم العلمي، وتخرج فيها حاصلًا على شهادة "المترك" عام 1947[5].

تزوّج فايزة حلمي اللولو (ت. 1975)، وملكة عزت سعيد العمري (ت. 2004)، وله من الأولاد: جمانة، لينة، رُلى، رجوان، رنا، أنس، فهد[6].

عمله العسكري

بعد تخرجه، عُيّن اليحيى موظفًا في قسم الإحصاء لدى دائرة الجمارك العامة في مدينة حيفا عام 1947، ووُكّل بالطرود البريدية وتسجيلها بالكشوف[7]. وبعد اندلاع المعارك الأولى من حرب 1948، والإعلان عن تأسيس مدرسة لضباط جيش الإنقاذ، التحق بدورة الضباط الأولى في دمشق في نيسان/ أبريل 1948[8]، إلا أن تحوّلَ مسار الحرب وسقوط بلدته، دفعاه إلى الاستقالة من الدورة والالتحاق بالعمل مدرسًا للفيزياء والرياضيات في الكلية العلمية الوطنية في دمشق خلال تلك الفترة.

عاد اليحيى مجددًا إلى الدورة العسكرية، وتخرّج فيها برتبة مرشَّح ضابط في كانون الثاني/ يناير 1949[9]. إذ عُيّن في جيش الإنقاذ مساعدًا لقائد سرية في فوج اليرموك الرابع، المتمركز في منطقة بنت جبيل في جنوب لبنان عام 1949[10].

الالتحاق بالجيش السوري

ضمت السلطات السورية، بعد حلّ جيش الإنقاذ، ضباطُ الدورة الأولى إلى جيشها عام 1949، فالتحق اليحيى بالجيش السوري مرشّحًا، بموجب عقد اتفاقي في الفترة ما بين 6 أيلول/ سبتمبر 1949 و31 آذار/ مارس 1950، وفي 1 نيسان/ أبريل من العام نفسه عُيّن ضابطًا غير نظامي برتبة ملازم، ثم أصبح ضابطًا نظاميًّا في 1 تموز/ يوليو 1950[11].

انتقل اليحيى إلى الخدمة في الفوج الثاني عشر في اللاذقية بين تموز/ يوليو 1950 وآذار/ مارس 1951، وشارك خلال تلك الفترة في دورة عسكرية للأسلحة الثقيلة في حلب، ثم انتقل إلى الخدمة في الفوج الثاني في معسكرات قطنا السورية، وسرعان ما نُقل إلى الجبهة السورية في منطقة الرفيد، التي تقع على الضفة الشرقية لنهر الأردن[12].

لاحقًا، التحق بدورة عسكرية تكميلية في حمص بين عامي 1952 و1953[13]، ليُعيّن بعدها قائدًا لسرية الهاون 120 ملم في الفوج الثالث، ضمن اللواء الثالث المتمركز في قطنا. ومع الاضطرابات التي اندلعت قُبيل الانقلاب على الرئيس السوري أديب الشيشكلي، وُجِّهت القوات العسكرية للسيطرة على جبل الدروز، فانتقل اليحيى رفقة سريّته إلى لواء مشاة بقيادة محمد الشامي في منطقة إزرع، وكان ذلك بين عامي 1954 و1955[14].

عقب قرار المملكة الأردنية الهاشمية بتعريب جيشها في آذار/ مارس 1956، قرّرت الحكومة السورية توجيه قوّاتها العسكرية لتربض في شمال الأردن، إسنادًا لقوات الجيش العربي الأردني، وكان اليحيى وسريّته جزءًا من القوات التي تمركزت في محافظة إربد بالقرب من قرية دير أبي سعيد[15].

عاد اليحيى إلى سورية في عام 1957، وعُيّن قائدًا لعمليات اللواء الثامن عشر بين عامي 1957 و1958[16]. اعتقلته السلطات العسكرية السورية في 11 حزيران/ يونيو 1959[17] مدة ثمانية أشهر، للاشتباه بتورّطه في محاولة انقلاب، وأُفرِج عنه في شباط/ فبراير 1960[18].

غادر اليحيى إلى مصر، فوصلها في 16 شباط/ فبراير 1960[19]، وأقام في مدينة الإسكندرية حتى انفصال سورية عن الجمهورية العربية المتحدة في أيلول/ سبتمبر 1961، وعاد إلى دمشق[20].

تأسيس جيش التحرير الفلسطيني

التحق اليحيى، بعد عودته إلى دمشق، بكلية التجارة في جامعة دمشق وتخرّج فيها، ثم تولى منصب رئيس دائرة الإرشاد والنشر، ورئيس دائرة التعليم في المديرية العامة للاجئين الفلسطينيين (مؤسسة اللاجئين الفلسطينيين) عام 1964[21]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أسهم اليحيى في تأسيس مؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين عام 1964[22]. ومع الإعلان عن الجهود التأسيسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، استجاب اليحيى لدعوة أحمد الشقيري (1908-1980) للانخراط في جهود تأسيس جيش التحرير الفلسطيني، بمعية عدد من الضباط الفلسطينيين خريجي دورة الضباط العسكرية الأولى (دورة قطنا)، رغم الاعتراض السوري الأولي على ذلك[23].

التحق اليحيى بجيش التحرير الفلسطيني مسؤولًا عن العمليات والتدريب في قوات حطّين المتمركزة في سورية[24]، ثم تقدّم إلى دورة قيادة الأركان التي عُقدت في كلية القيادة والأركان في مدينة دمشق خلال عام 1966، ثم عُيّن بعدها قائدًا لقوات حطّين[25]حتى حرب حزيران/ يونيو 1967، حيث قاد القوات على الجبهة السورية[26].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

بعد انتهاء حرب حزيران/ يونيو 1967، نُقلت شُعب جيش التحرير الفلسطيني إلى دمشق، وعُين اليحيى مسؤولًا عن شعبة العمليات برتبة عقيد، ثم أصدرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قرارًا بتعيينه رئيسًا للأركان العامة لجيش التحرير الفلسطيني في 29 تموز/ يوليو 1968. غير أن القرار لم يُنفذ، ما اضطره إلى الاستقالة من منصبه، قبل أن يعاد تعيينه قائدًا عامًّا للجيش في حزيران/ يونيو 1969، وأُلحقت به مهمات رئيس أركان الجيش، وقد استمرّ في منصبه هذا حتى تشرين الأول/ أكتوبر 1971[27].

وخلال تلك الفترة، عُيّن مستشارًا عسكريًّا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1968[28]، كما عُيّن مندوبًا لها لَدى مركز التخطيط الفلسطيني حتى مطلع آذار/ مارس 1969[29].

كلفت قيادة منظمة التحرير الفلسطيني اليحيى بترؤس الوفد الأمني المفاوض مع الطرف الأردني خلال أحداث أيلول 1970[30]، وأشرف على تنفيذ اتفاق خروج القوات الفلسطينية من الأردن (بروتوكول عمّان) بين عامي 1970 و1971[31].

عمله السياسي

بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من الأردن، انتقل اليحيى إلى العمل ضمن دوائر منظمة التحرير الفلسطينية السياسية، وابتعد عن العمل العسكري، فتولّى منصب مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية بين عامي 1972 و1984، وخلال تلك الفترة، عُيّن ممثلًا لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى المملكة الأردنية الهاشمية بين عامي 1979 و1999، كما شغل عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بين عامي 1984 و1991[32].

تولّى في 5 أيلول/ سبتمبر 1985، مهمات رئاسة الدائرة الاقتصادية، ودائرة التربية والتعليم العالي في منظمة التحرير، وأقام خلال هذه المرحلة في مدينة عمّان[33].

شارك اليحيى مندوبًا عن منظمة التحرير الفلسطينية، في المباحثات التي حصلت بين المنظمة والمملكة الأردنية الهاشمية[34]، والتي هدفت إلى تصويب العلاقات الأردنية الفلسطينية عقب أحداث أيلول 1970، كما شغل عضوية أول لجنة فلسطينية – أردنية مشتركة، التي بدأت تُباشر أعمالها منذ عام 1984، وكانت بمثابة لجنة اتصالات خارجية مشكّلة من الطرفين الأردني والفلسطيني[35]، والتي توُجت باتفاق عمّان الذي أُعلن في شباط/ فبراير 1985[36].

عقب انهيار اتفاق عمّان، ومع بدء إنشاء قنوات اتصال مع الإسرائيليين، انخرط اليحيى في التواصل الفلسطيني الإسرائيلي، وشارك في المباحثات الأولية التي عُقِدَت في العاصمة الرومانية بوخارست في أواخر عام 1986[37]. وتواصل حضوره في المفاوضات التالية، إذ كان أحد الداعمين لاتفاق أوسلو، وعُيّن نائبًا لرئيس الوفد الفلسطيني المفاوض ورئيسًا للجنة الأمنية الفلسطينية في مفاوضات المرحلة الأولى التالية للاتفاقية، كما شارك في اجتماعات مفاوضات الوضع الدائم[38].

بعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية، استمرت مشاركته في المهمات التفاوضية، وسمي عضوًا في اللجنة العليا للمفاوضات، ورئيسًا للجنة الأمنية العليا، وشارك في اجتماعات واي ريفر التي عُقِدَت في الولايات المتحدة الأميركية عام 1998[39].

عمله الوزاري

عُيّن اليحيى وزيرًا للداخلية في الحكومة الفلسطينية الرابعة في الفترة ما بين 13 حزيران/ يونيو 2002 و29 تشرين الأول/ أكتوبر 2002[40]، ثم أُعيد تعيينه في المنصب نفسه في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية التي شُكّلت عقب أحداث الانقسام الفلسطيني في الفترة ما بين 17 حزيران/ يونيو2007[41] و16 أيار/ مايو 2009[42].

وفاته

توفي اليحيى في مدينة عمّان يوم 9 آذار/ مارس 2020، ودُفن فيها[43].

المراجع

عيّاش، عبد الله محمود. جيش التحرير الفلسطيني وقوات التحرير الشعبية ودورهما في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي 1964-1973. بيروت: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2014.

"قرار بقانون رقم (14) لسنة 2009 بشأن المصادقة على الحكومة". المرجع الإلكتروني للجريدة الرسمية. 19/5/2009، في: https://acr.ps/1L9zR6n

"مرسوم رئاسي رقم (4) لسنة 2002م بتعديل تشكيل مجلس الوزراء". المرجع الإلكتروني للجريدة الرسمية. 5/6/2002. في: https://acr.ps/1L9zQPK

الناطور، محمود (أبو الطيب). حركة فتح بين المقاومة والاغتيالات، 1965-1982. مج 1. عمّان: الأهلية للنشر والتوزيع، 2014.

اليحيى، عبد الرزاق. عبد الرزاق اليحيى بين العسكرية والسياسة (ذكريات). عمّان: دار الجليل للنشر والدراسات والأبحاث الفلسطينية، 2007.

[1] عبد الرزاق اليحيى، عبد الرزاق اليحيى بين العسكرية والسياسة (ذكريات) (عمّان: دار الجليل للنشر والدراسات والأبحاث الفلسطينية، 2007)، ص 25.

[2] المرجع نفسه، ص 36-38.

[3] المرجع نفسه، ص 41.

[4] المرجع نفسه، ص45.

[5] المرجع نفسه، ص51.

[6] المرجع نفسه، ص 111، 274.

[7] المرجع نفسه، ص 59.

[8] المرجع نفسه، ص 64.

[9] المرجع نفسه، ص67-69.

[10] المرجع نفسه، ص70.

[11] المرجع نفسه، ص 83.

[12] المرجع نفسه، ص 83-85.

[13] المرجع نفسه، ص 87.

[14] المرجع نفسه، ص 90- 92.

[15] المرجع نفسه، ص 101.

[16] المرجع نفسه، 107.

[17] المرجع نفسه، ص 113.

[18] المرجع نفسه، ص 128.

[19] المرجع نفسه، ص 133.

[20] المرجع نفسه، ص137.

[21] المرجع نفسه، ص 142-143.

[22] المرجع نفسه، ص 145.

[23] المرجع نفسه، ص 152؛ عبد الله محمود عيّاش، جيش التحرير الفلسطيني وقوات التحرير الشعبية ودورهما في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي 1964-1973 (بيروت: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2014)، ص 83.

[24] اليحيى، ص 153.

[25] المرجع نفسه.

[26] عيّاش، ص 208.

[27] المرجع نفسه، ص 108.

[28] اليحيى، ص 192.

[29] المرجع نفسه، ص 194.

[30] اليحيى، ص 233.

[31] محمود الناطور (أبو الطيب)، حركة فتح بين المقاومة والاغتيالات، 1965-1982، مج 1 (عمّان: الأهلية للنشر والتوزيع، 2014)، ص 259.

[32] اليحيى، ص 10.

[33] يُشير عبد الرزاق اليحيى في مذكراته إلى أنه عدّل اسم هذه الدائرة ليُصبح دائرة الشؤون الاقتصادية والتخطيط، يُنظر: اليحيى، ص 317.

[34] "رئيس الوزراء يجتمع مطولًا مع ’أبو عمار‘"، المدينة المنورة، 4/5/1984، ص 1.

[35] "الحسين وعرفات يبحثان خطوات التحرك المشترك على الساحتين العربية والدولية – تقييم نتائج زيارة الوفد الأردني الفلسطيني للصين"، الدستور، 18/5/1985، ص 1، ص 25.

[36] اليحيى، ص 315-316.

[37] "ماذا جرى في لقاء بوخارست"، الشعب، 22/11/1986، ص 3.

[38] اليحيى، ص 362-363.

[39] المرجع نفسه، ص 363.

[40] "مرسوم رئاسي رقم (4) لسنة 2002م بتعديل تشكيل مجلس الوزراء"، المرجع الإلكتروني للجريدة الرسمية، 5/6/2002، شوهد في 11/3/2025، في: https://acr.ps/1L9zQPK

[41] المرجع نفسه.

[42] "قرار بقانون رقم (14) لسنة 2009 بشأن المصادقة على الحكومة"، المرجع الإلكتروني للجريدة الرسمية، 19/5/2009، شوهد في 11/3/2025، في: https://acr.ps/1L9zR6n

[43] "الرئيس ينعى عضو التنفيذية والمجلس الوطني وقائد جيش التحرير ووزير الداخلية الأسبق عبد الرزاق اليحيى"، الحياة الجديدة، 10/3/2020، ص 1، 15.


المحتويات

الهوامش