تسجيل الدخول

انتخابات عام 1947 في سورية



حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.



انتخابات عام 1947 في سورية

التاريخ

7 تموز/ يوليو 1947 (عموم سورية)

17-18 تموز/ يوليو 1947 (جبل الدروز)

 

الأطراف المشاركة

  • الحزب الوطني
  • حزب البعث
  • الإخوان المسلمون
  • الحزب الشيوعي السوري
  • الحزب التعاوني الاشتراكي
 

الموجز

انتخابات عام 1947 في سورية، هي أول انتخابات نيابية في سورية منذ الاستقلال في 17 نيسان/ أبريل 1946. 

أشرفت عليها حكومة جميل مردم بك (1895-1960) في 7 تموز/ يوليو 1947، لكن شابتها اتهاماتٌ بالتزوير والتلاعب واستخدام العنف في دمشق وحلب وجبل الدروز. شهدت هذه الانتخابات مشاركة أولى من معظم الأحزاب السياسية، مثل الحزب الوطني الذي تأسّس قبل موعدها بأشهر، وشارك بثمانية عشر مرشحًا عن كل المحافظات؛ وحزب البعث الذي رشّح صلاح الدين البيطار (1912-1980) عن دمشق؛ وجماعة الإخوان المسلمين الذين رشحوا معروف الدواليبي (1909-2004) عن حلب؛ والحزب الشيوعي السوري الذي تقدم بثلاثة مرشحين، أحدهم أمينُه العام خالد بكداش (1912-1995)؛ والحزب التعاوني الاشتراكي الذي أوصل رئيسه فيصل العسلي (1918-2015) إلى النيابة، ممثلًا عن بلدة الزبداني

وعلى الرغم من اتهامات التزوير، أوصلت الانتخابات ما يزيد عن ثلاثين معارضًا إلى البرلمان، ولم ينل الحزب الوطني إلا 24 مقعدًا، إذ خسر في دوائر دمشق وحلب. ضمّ البرلمان كذلك وجوهًا ثقافيّة بارزة، مثل حبيب كحالة (1898-1965)، صاحب مجلة المضحك المبكي، والأديب عبد السلام العجيلي (1918-2006) الذي انضم مع اثنين من زملائه النواب إلى جيش الإنقاذ بعد صدور قرار تقسيم فلسطين في تشرين الثاني/ نوفمبر 1947، ما عكس التحديات الإقليميّة التي واجهها البرلمان، بالإضافة إلى تحديات داخلية مثل تعديل الدستور للسماح للرئيس القوتلي بولاية رئاسيّة ثانية عام 1948، فضلًا عن تداعيات حرب فلسطين عام 1948، وتدفق آلاف اللاجئين إلى سورية. 

قانون الانتخاب الجديد

جاءت هذه الانتخابات بعد تلك التي جرت عام 1943 في ظلّ الحرب العالمية الثانية (1939-1945) وأواخر عهد الانتداب الفرنسي (1920-1946)، وكانت قد أوصلت الكتلة الوطنية إلى سدّة الحكم، وشكري القوتلي (1891-1967) إلى رئاسة الجمهورية. وبعد جلاء القوات الفرنسية عام 1946، أُعلن عن موعد الانتخابات البرلمانية الجديدة في 7 تموز/ يونيو 1947، وقبل ذلك أُقِرّ قانون انتخابيّ جديد، جعل الانتخابات على درجة واحدة، واعتبر المدن الكبرى دائرة واحدة، كما وسّع عدد مقاعد المجلس إلى 14 مقعدًا. شمل هذا التوسيع تخصيص مقعد للجولان، ومقعد إضافيّ خاصٍّ بالمسيحيين الموارنة[1]. وجاء توزيع المقاعد بحسب الطوائف والمجموعات على النحو الآتي: السنّة (94)، العلويّون (11)، الروم الأرثوذكس (6)، الدروز (5)، الأرمن الأرثوذكس (2)، السّريان الأرثوذكس (2)، الروم الكاثوليك (2)، المسيحيّون الموارنة (1)، الأرمن الكاثوليك (1)، السريان الكاثوليك (1)، الإسماعيليون (1)، اليهود (1)، الأقليّات غير الممثلة (كالبروتستانت) (3)، والقبائل (10).

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تأسيس الحزب الوطني

على صعيد المشهد الحزبيّ، اعتبر رئيس الحكومة جميل مردم بك أنَّ النجاحَ سيكون حليفه في هذه الانتخابات، خاصة بعد ظهور نتائج الانتخابات النيابية في لبنان، التي جرت قبل انتخابات سورية بشهرٍ وتسعة أيام، وفاز فيها صديقه وحليفه رئيس الحكومة رياض الصلح (1894-1951)، بصفته أحد صانعي الاستقلال اللبناني. وفي الشهور التي سبقت الانتخابات، تأسّس الحزب الوطنيّ في دمشق، ليكون الوريث السياسيّ للكتلة الوطنية التي حلّت نفسَها عقبَ جلاء الفرنسيين عام 1946. انتُخب رئيسُ الوزراء الأسبق سعد الله الجابري (1893-1947) رئيسًا للحزب، لكنه توفي في 20 حزيران/ يونيو 1947، قبلَ أسابيع من موعد الانتخابات، وقد فجّرت وفاته أزمة خلافة داخل الحزب، بين شقيقه إحسان الجابري (1879-1980) من جهة، والدكتور عبد الرحمن الكيالي (1887-1969)، وقد انتهت تلك الأزمة بتولّي السياسيّ الدمشقيّ نبيه العظمة (1887-1972) الأمانةَ العامة للحزب[2].

نادى الحزب الوطني بضرورة المحافظة على استقلال سورية ووحدتها، وبتفعيل دورها في جامعة الدول العربية. ومع أنه كان محسوبًا على رئيس الجمهورية شكري القوتلي، رفض القوتلي رفض الانتساب إليه، معتبرًا نفسه فوق أيّ حزب بصفته رئيسًا للبلاد. غير أنّ القوتلي كان محاطًا بشخصيات بارزة من الحزب، مثل رئيس الوزراء جميل مردم بك ووزير المعارف عادل أرسلان (1887-1954)، الأمر الذي جعل الحزب محسوبًا على الحكومة، وعلى رئيس الجمهورية بالتحديد[3]. وقد رافق هؤلاء القوتلي في جولته على المحافظات في حزيران/ يونيو 1947، ما منح الحزب مساحة واسعة للترويج والدعاية خارج مدينة دمشق[4]. ومع ذلك، ظلّ القوتلي مصمّمًا في بياناته على إظهار الحياد، وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات، أصدر أمرًا بجمع ما لا يقل عن سبعة آلاف قطعة سلاح غير مرخّص، لمنع استخدامها في ترهيب الناخبين[5].

القوائم الانتخابية

ترشّح على قوائم الحزب الوطني 18 شخصًا، ما بين أعضاء منظّمين وحلفاء، منهم عادل أرسلان الذي ترشّح عن المقعد المستحدث للجولان[6]. ركزت معظم البيانات الانتخابية للحزب على ماضي أعضائه النضاليّ في محاربة العثمانيين والفرنسيين، بينما ركزت حملات المعارضة على مستقبل سورية، وكيفية بناء الدولة في مرحلة الاستقلال[7].

شهدت مدينة حلب أشدّ المعارك الانتخابية، إذ برز فيها تيار معارض للحكومة بقيادة رشدي الكيخيا (1900-1987) وناظم القدسي (1906-1998)، وهما من المنشقّين عن الكتلة الوطنية منذ عام 1939. تحالف هذان الزعيمان مع الأحزاب الأرمنيّة، ومع مرشّح الإخوان المسلمين معروف الدواليبي، الذي أصبح لاحقًا من أبرز قيادات حزب الشعب عند تأسيسه عام 1948[8]. وصل عدد المرشحين الإجمالي في حلب إلى 187 شخصًا، يتنافسون على 15 مقعدًا، من ضمنهم شخصيات بارزة، مثل أستاذ القانون عبد الوهاب حومد (1915-2002) ورزق الله أنطاكي (1908-1968) وأحمد قنبر (1900-1971)[9].

في حمص، ترشّح على قوائم المعارضة عدنان الأتاسي (1904-1969)، ابن هاشم الأتاسي، وفي حماة، تنافَس الزعيم الاشتراكي أكرم الحوراني (1911-1996) مع ممثّل العائلات الإقطاعية الكبرى عبد الرحمن العظم (1922-2015)، وضمّت قائمة الحوراني القياديَّ البعثيَّ خليل الكلاس (1921-1980)[10].

وفي دمشق، تشكّل تحالف من المعارضين للحزب الوطني من أنصار الزعيم عبد الرحمن الشهبندر (1879-1940)، ضمّ رئيس الوزراء السابق حسن الحكيم (1886-1982)، والدكتور منير العجلاني (1914-2004)، والمحامي زكي الخطيب (1887-1961)[11]. تحالفوا مع مرشّح حزب البعث صلاح الدين البيطار، ومرشّح الإخوان المسلمين محمد المبارك (1912-1981)، ومرشّح الحزب الشيوعي خالد بكداش، إضافة إلى المستقلَّيْن المحامي سعيد الغزي (1893-1967)، والدكتور سامي كبارة (1903-1967)، صاحب جريدة النضال المعارضة لشكري القوتلي[12].

في المقابل، ترأّس جميل مردم بك قائمة الحزب الوطني في دمشق، وضمّت رؤساء الحكومات السابقين لطفي الحفار (1885-1968)، وفارس الخوري (1877-1962)، الذي تقدّم بترشيحه من نيويورك إذ كان مندوب سورية في الأمم المتحدة، والمحامي صبري العسلي (1903-1976)، والصحافي حبيب كحالة، صاحب مجلة المضحك المبكي[13]. وكان لافتًا أن فخري البارودي (1887-1966) أحد مؤسسي الحزب الوطني، عزف عن الترشّح في قوائم الحزب، وفضّل الترشّح بشكل مستقل عن بلدة دوما في ريف دمشق[14].

التزوير والعنف الانتخابي

في يوم بدء الانتخاب، 7 تموز/ يوليو 1947، وصل عدد المرشّحين الإجمالي إلى نحو 1800 شخص، يتنافسون على 140 مقعدًا[15]؛ إذ تنافس في دمشق وحدها 180 مرشحًا على 18 مقعدًا[16].

شهدت العملية الانتخابية تجاوزاتٍ وأحداث عنف، خاصة في أحياء السليمانية والإطفائية في حلب، إذ سُجّلت اعتداءات واسعة من قبل أنصار الحكومة، شملت تحطيم مكتب جريدة الجهاد المعارضة[17]. وتصاعد العنف ليبلغ استخدام الأسلحة النارية، ما أدى إلى مقتل مواطن حلبيّ وإصابة 25 آخرين[18]. وقد أرسل المجاهد فاتح المرعشي إلى رئيس الحكومة جميل مردم بك، قائلًا: "لئن نوّهتم بالحياد في دمشق، فما أسمع صوتُكم حلب، وما حرية الانتخاب فيها سوى الخيار بين التصويت للحزب الوطني أو التعذيب في سجون الحكومة"[19].

كما سُجّلت حالات عنف مماثلة في دمشق، إذ اعتدى مسلّحون يتبعون للحزب الوطني على الناخبين في مراكز أحياء المهاجرين والصالحية والشاغور (مسقط رأس شكري القوتلي)، وتحديدًا في جامع الياغوشية، إذ ضُرب ممثل رابطة علماء المسلمين، كما قُتل أحد الناخبين في حي باب سريجة[20]. وقد كتب الشيخ كامل القصّاب {{محمد كامل القصّاب: (1873-1954) وُلد في دمشق بحي العقيبة، وأصله من حمص، وكان من الرواد في مجالي التربية والتعليم في دمشق والحجاز وفلسطين، كما برز قائدًا للمجاهدين ضد الاستعمار الفرنسي في سورية، وتعاون مع عزّ الدين القسام لمقاومة الإنكليز في فلسطين.}} رسالة احتجاج مباشرة إلى الرئيس القوتلي جاء فيها: "إنّ آلاف الخلائق المحتشدة الآن في جامع تنكز تحتجّ لفخامتكم على وسائل الضغط التي تستعملها فئةٌ مسلّحة في مراكز الاقتراع للتأثير على الناخبين لضمان فوز مرشحي الحكومة[21]". ولم يكتفِ القصّاب بالكتابة، بل زار مردم بك، وقد وَقَعَتْ بينهما مشاحنة كلامية، وصلت إلى حد التهديد[22].

أمام هذه التجاوزات، نزل الرئيس شكري القوتلي بنفسه إلى المراكز التي قيل إن تزويرًا قد وقع فيها، وأمر بتشكيل لجانٍ جديدة للإشراف على انتخابات العاصمة، ضمّت القاضي حنّا مالك (1900-1991)، ونصوح بابيل (1905-1986)، نقيب الصحافيين وصاحب جريدة الأيام، والسياسي المعارض علي بوظو (1916-1985)، والشيخ عبد الحميد الطباع (1889-1950) من جمعية الغراء الإسلامية[23].

انتخابات جبل الدروز

في جبل الدروز، جرت الانتخابات يومي 17 و18 تموز/ يوليو 1947، وشابتها أحداث عنف شديد وتدخّل كبير من الحكومة، بدأ التوتر بسبب محاولات آل الأطرش منع منافسهم جميل أبو عسلي من الترشّح عن السويداء، بسبب كونه موظفًا في الحكومة السورية[24]. كان أبو عسلي محسوبًا على الحزب الوطني، وفي 1 تموز/ يوليو 1947، وفي مواجهة هذا التدخل، دعا سلطان باشا الأطرش (1891-1982) إلى اجتماع كبير لتوحيد الدروز ضد القوتلي والمرشحين المحسوبين عليه[25]. كانت أولى الاشتباكات بين الطرفين قد بدأت في 23 حزيران/ يونيو، واستمرت بشكل يومي إلى يوم الانتخابات، فأوفدت الحكومة نصوح الأيوبي (1905-؟) من موظفي وزارة الداخلية إلى الجبل للإشراف، وطلبت وساطة للتهدئة من الزعيم الدرزي اللبناني كمال جنبلاط (1917-1977)[26].

نتائجها

بعد تشكيل اللجنة الجديدة للإشراف على انتخابات دمشق، تمكّنت من ضبط المخالفات، وكانت النتيجة لصالح المعارضة التي فاز مرشحوها بثلاثة وثلاثين معقدًا من أصل 140. في المقابل، لم ينل الحزب الوطني وحلفاؤه مجتمعين إلا 24 مقعدًا فقط، كان منها مقعد الجولان الذي فاز به الأمير عادل أرسلان، ودخل البرلمان كذلك 50 نائبًا مستقلًا، كان معظمهم محسوبين على المعارضة[27].

شكّلت النتائج صدمة للحزب الوطنيّ في معاقله، إذ خسر ثمانية مقاعد كانت له في دمشق، وفي حلب فازت قائمة المعارضة كاملة، وكذلك في حماة؛ إذ تفوّق أكرم الحوراني على عبد الرحمن العظم بفارق 440 صوتًا[28]، أما في جبل الدروز، فتمكّن آل الأطرش من إيصال جميع مرشّحيهم إلى المجلس، مع نائب المنطقة المسيحي عقلة بن سحُّوم القطامي {{عقلة بن سحُّوم القطامي: (1889-1953) يُعرَف بـ"أبي موسى"، وهو أحد أبرز الزعماء المسيحيين في منطقة السويداء في سورية. وُلد في قرية خربا التابعة للسويداء، وكان شخصية قيادية مؤثرة في مجتمعه، ذا حضور بارز في المشهد المحليّ، ومن قيادات الثورة السورية الكبرى عام 1925.}}[29].

كان من أبرز الخاسرين المرشّح الشيوعي خالد بكداش، والمرشّح البعثي صلاح الدين البيطار، وفي المقابل، فاز مرشّحا الإخوان المسلمين، الشيخ محمد المبارك ومعروف الدواليبي، بالنيابة عن دمشق وحلب[30]. كما ضمت قائمة الخاسرين كلًا من الطبيب صبري القباني (1908-1973)، مؤسس مجلة طبيبك، ووزير الداخلية الأسبق المحامي سعيد محاسني (1884-1954)، ونقيب المحامين فؤاد القضماني (1905-1981)، وصهر الشهبندر نزيه مؤيد العظم (1890-1977)، والصحافي منير الريّس (1912-1992)، صاحب جريدة بردى[31].

المجلس الجديد

افتتح الدور التشريعي الجديد في 27 أيلول/ سبتمبر 1947، إذ أُعيد انتخاب فارس الخوري رئيسًا للمجلس بالأغلبية[32]. وقدّم مردم بك استقالة حكومته وكلّف بتأليف حكومة جديدة في 6 تشرين الأول/ أكتوبر، أَسند فيها معظم الحقائب إلى الفائزين في الانتخابات النيابية، مثل سعيد الغزي، الذي أصبح وزيرًا للاقتصاد، ومنير العجلاني وزيرًا للمعارف، وأحمد الشرباتي وزيرًا للدفاع[33].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وصف النائب حبيب كحّالة المشهد العام في البرلمان الجديد، قائلًا: "التفتُّ حولي في المجلس، فلم أرَ إلا مجموعةً من التناقضات، وعددًا من الأشخاص الذين لا تربطهم رابطة... فهناك العالِم إلى جانب الجاهل، والأديب إلى جانب الأمِّي، والحضريّ إلى جانب البدويّ، وابن المدن إلى جانب ابن القرية، هذا يلبس الكوفيّة والعقال، وهذا يلبس القلبق، وهذا يلبس الطربوش، وهذا يتكلّم العربية ويجيدها، وهذا لا يعرف من القراءة والكتابة إلا أن يوقّع إمضاءه، وهذا لا يستطيع أن يعبّر عن أفكاره إلا بالتركية، أو الكردية، أو الأرمنية"[34].

إعادة انتخاب رئيس الجمهورية

كانت أولى أعمال البرلمان الجديد هي انتخاب مجلسه الداخلي، فذهبت الرئاسة الثانية إلى نائب دير الزور محمد العايش (1880-1968)، والرئاسة الثالثة إلى نائب حمص هاني السباعي، فيما انتُخب الشاعر بدوي الجبل (1903-1981) لأمانة السرّ، وفخري البارودي مراقبًا[35]. بعد ذلك، بدأ النواب بمناقشة قانون التجنيد الإجباري الذي كان وضعه نائب دمشق السابق نصوحي البخاري (1881-1962)، بالإضافة إلى قضية تعديل الدستور لتمكين الرئيس القوتلي من الترشح لولاية رئاسية ثانية[36].

وعلى الرغم من معارضة النواب الجدد الشديدة، تمكّن مردم بك من حشد ما يكفي من أصوات، وفي جلسة 20 آذار/ مارس 1948، أُقرَّ التعديل المطلوب بحضور 126 نائبًا، ليُعاد انتخاب القوتلي يوم 28 نيسان/ أبريل 1948[37]. في المقابل انسحب رشدي الكيخيا وناظم القدسي من الجلسة، ووحّدا جهودهما لتأسيس حزب الشعب المعارض في بلدة فالوغا اللبنانية، في الفترة ما بين 12 و15 آب/ أغسطس 1948[38]. وقد بقي هذا المجلس يعمل دون انقطاع، برئاسة فارس الخوري، لغاية إصدار حسني الزعيم (1897-1949) قرارًا بحلّه، اعتبارًا من 1 نيسان/ أبريل 1949، وذلك في أعقاب انقلابه على الرئيس شكري القوتلي في 29 و30 آذار/ مارس 1949.​

المراجع

العربية

اسعيد، شاكر. البرلمان السوري في تطوره التاريخي 1919-2001. دمشق: دار المدى، 2002.

بابيل، نصوح. صحافة وسياسة: سورية في القرن العشرين. لندن: دار رياض الريس للكتب والنشر، 1987.

الحوراني، أكرم. مذكرات أكرم الحوراني. القاهرة: مكتبة مدبولي، 2000.

الوزارات السورية 1918-1989. دمشق: رئاسة مجلس الوزراء، 1989.

عثمان، هاشم. الأحزاب السياسية في سورية: السرية والعلنية. بيروت: رياض نجيب الريس، 2001.

العجيلي، عبد السلام. ذكريات سياسية: الجزء الأول من كتاب صدر جزؤه الثاني. بيروت: دار رياض الريس للكتب والنشر، 2002.

العظم، خالد. مذكرات خالد العظم. بيروت: الدار المتحدة، 1972.

العياشي، غالب. الإيضاحات السياسية وأسرار الانتداب الفرنسي على سورية. بيروت: أشقر إخوان، 1955.

قاسمية، خيرية. الرعيل العربي الأول: حياة وأوراق نبيه وعادل العظمة. لندن: دار رياض الريس للكتب والنشر، 1991.

القوتلي، شكري. شكري القوتلي يخاطب أمته. بيروت: مركز الوثائق المعاصرة، 1970.

كحالة، حبيب. ذكريات نائب. دمشق: مطبعة الهلال، [د. ت.].

الأجنبية

Torrey, Gordon H. Syrian Politics and the Military 1945-1958. Ohio: Ohio State University, 1964.

Seale, Patrick. The Struggle for Syria: A study of post-war Arab politics 1945-1958. London: IB Tauris, 1986.

[1] حبيب كحالة، ذكريات نائب (دمشق: مطبعة الهلال، [د. ت.])، ص 12-17.

[2] المرجع نفسه، ص 92؛ خيرية قاسمية، الرعيل العربي الأول: حياة وأوراق نبيه وعادل العظمة (لندن: دار رياض الريس للكتب والنشر، 1991)، ص 122-123.

[3] هاشم عثمان، الأحزاب السياسية في سورية: السرية والعلنية (بيروت: رياض نجيب الريس، 2001)، ص 191-205.

[4] شكري القوتلي، شكري القوتلي يخاطب أمته (بيروت: مركز الوثائق المعاصرة، 1970)، ص 146-162.

[5] Gordon H. Torrey, Syrian Politics and the Military1945-1958 (Ohio: Ohio State University, 1964), p. 92.

[6] Ibid., p. 96.

[7] Patrick Seale, The Struggle for Syria: A study of post-war Arab politics 1945-1958 (London: IB Tauris, 1986), p. 31.

[8] Torrey, p. 92.

[9] Ibid., p. 98.

[10] أكرم الحوراني، مذكرات أكرم الحوراني، ج 1 (القاهرة: مكتبة مدبولي، 2000)، ص 640.

[11] Torrey, p. 116.

[12] شاكر اسعيد، البرلمان السوري في تطوره التاريخي 1919-2001 (دمشق: دار المدى، 2002)، ص 287.

[13] المرجع نفسه.

[14] المرجع نفسه.

[15] Torrey, p. 98

[16] Ibid.

[17] الإنشاء، 7/7/1947.

[18] Torrey, p. 94.

[19] نصوح بابيل، صحافة وسياسة: سورية في القرن العشرين (لندن: دار رياض الريس للكتب والنشر، 1987)، ص 271.

[20] المرجع نفسه، ص 272.

[21] المرجع نفسه.

[22] النصر، 8/7/1947.

[23] بابيل، ص 272.

[24] Torrey, p. 97.

[25] Ibid.

[26] United States National Archives (USNA), “Moose to Department of State,” Monthly Political Report, (8 July 1947), 890D.007/7-847.

[27] Seale, p. 31.

[28] الحوراني، ص 660.

[29] United States National Archives (USNA), “Memminger (Damascus) to Dept. of State,” (13 August 1947), 890D.00/11-1748.

[30] بابيل، ص 272.

[31] المرجع نفسه.

[32] كحالة، ص 51.

[33] الوزارات السورية 1918-1989 (دمشق: رئاسة مجلس الوزراء، 1989)، ص 188.

[34] كحالة، ص 43-44.

[35] المرجع نفسه، ص 51.

[36] بابيل، ص 267؛ خالد العظم، مذكرات خالد العظم، ج 1 (بيروت: الدار المتحدة، 1972)، ص 328-329.

[37] عبد السلام العجيلي، ذكريات سياسية: الجزء الأول من كتاب صدر جزؤه الثاني (بيروت: دار رياض الريس للكتب والنشر، 2002)، ص 94.

[38] غالب العياشي، الإيضاحات السياسية وأسرار الانتداب الفرنسي على سورية (بيروت: أشقر إخوان، 1955)، ص 501.

المحتويات

الهوامش