الموجز
انتخابات عام 1932 في سورية، أول انتخابات نيابية منذ إقرار
دستور عام 1930، وثالث انتخابات تجري تحت سلطة الانتداب الفرنسي منذ احتلال سورية عام 1920. جرت على مرحلتين: في كانون الأول/ ديسمبر 1931، وكانون الثاني/ يناير 1932، وشهدت مرحلتها الأولى تأجيلًا في دمشق حتى 6 نيسان/ أبريل 1932 بسبب أعمال تزوير وعنف. خاضت هذه الانتخابات أحزاب وتيارات سياسية، أبرزها
الكتلة الوطنية التي تأسست عام 1927، وكانت تدعو إلى تحقيق الاستقلال بكل السبل الديمقراطية والشرعية السلمية، بدلًا من الاحتكام إلى قوة السلاح بعد
الثورة السورية الكبرى (1925-1927). شهدت النتائج فوز الكتلة في
دمشق وحمص وحماة، لكنها خسرت في حلب، ليصبح عدد نوابها 17 من أصل 69 نائبًا، اجتمعوا في 7 حزيران/ يونيو 1932 لافتتاح مجلسهم الجديد، وانتخاب خصمهم
صبحي بركات (1882-1949) رئيسًا للسلطة التشريعية، وفي 11 حزيران/ يونيو 1932، انتُخب
محمد علي العابد (1867-1939) أول رئيس للجمهورية.
الخلفية التاريخية
في عام 1928، دعت سلطات الانتداب الفرنسي في سورية إلى إجراء انتخابات لجمعية تأسيسية بهدف وضع أول دستور جمهوري في البلاد، بدلًا من
الدستور الملكي {{الدستور الملكي: دستور المملكة السورية هو القانون الأساسي الذي صدر عام 1920 خلال عهد الملك فيصل بن الحسين، وكان أول دستور في تاريخ سورية الحديث. تضمن الدستور تشكيل حكومة ملكية نيابية وعاصمة دمشق، وأسس وحدة سياسية غير قابلة للتجزئة مع مقاطعات لامركزية، وحدد اللغة العربية لغة رسمية للمملكة.}} المعطّل. كانت انتخابات عام 1928 هي الثانية في سورية منذ بدء الانتداب، وقد سبقتها انتخابات
دولة الاتحاد السوري في تشرين الأول/ أكتوبر 1923. خاضت الكتلة الوطنية انتخابات عام 1928 بعزم، وفازت بأغلبية مقاعد الجمعية، وانتخب
هاشم الأتاسي (1873-1960) رئيسًا لها. بعد الانتهاء من صياغة الدستور والتصويت عليه، عطلته فرنسا؛ لأن الأتاسي ورفاقه رفضوا مطلب المندوب السامي
هنري بونسو (Henri Ponsot، 1877-1963)، بتعديل ست مواد وإضافة المادة رقم 116 التي تعترف بشرعية الانتداب القائم منذ عام 1920[1]. ثم عاد بونسو وأقر الدستور بشكل أحادي في أيار/ مايو 1930، بعد تعديل المواد الخلافية وإضافة المادة 116، من دون الرجوع لا إلى الكتلة الوطنية ولا إلى الجمعية التأسيسية[2].
تصاعد الغضب الشعبي بشكل لافت ضد الفرنسيين، وبدأ ذلك في 19 حزيران/ يونيو 1930 عندما شهدت مدينة حماة إضرابًا، قبل إغلاق أسواق حلب خلال تموز/ يوليو، للمطالبة برفع أجور العاملين في الدولة[3]. وبحلول 20 أيلول/ سبتمبر 1930، كانت الإضرابات قد وصلت إلى حمص، ما دفع بونسو للتفكير جديًّا في تقديم بعض الإصلاحات السياسية للسوريين. اقترح بونسو على وزارة الخارجية الفرنسية إجراء انتخابات نيابية في تشرين الأول/ أكتوبر 1930، لكن مقترحه قوبل بالرفض[4]. ورغم ذلك استمرت المظاهرات الشعبية في مختلف المدن السورية، وبلغت ذروتها في
عيد الشهداء، 6 أيار/ مايو 1931[5] الصورة ١ .
متابعة الأحداث الأمنية التي وقعت في حلب أثناء الانتخابات في صحيفة لسان الحال في عددها الصادر في 5 كانون الثاني/ يناير 1932
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
بعد هذا التصعيد، توجه بونسو إلى باريس لإقناع الحكومة الفرنسية بضرورة معالجة الموقف، وفي 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1931، أصدر قرارًا بإعفاء رئيس الحكومة
تاج الدين الحسني(1885-1943) من منصبه في محاولة لإرضاء الكتلة الوطنية، بعد ذلك ألّف مجلس استشاري مهمته تطبيق الدستور وتنظيم الانتخابات النيابية المقبلة، التي تقررت يومي 20 كانون الأول/ ديسمبر 1931 و4 كانون الثاني/ يناير 1932، وعيّن في هذا المجلس هاشم الأتاسي عضوًا[6]، كما عيّن
بديع مؤيد العظم (1870-1965) رئيسًا بالوكالة للحكومة، وكُلّف بالإشراف على هذه الانتخابات[7]. من جانبها عقدت الكتلة الوطنية اجتماعًا مفتوحًا، استمر من 25 تشرين الثاني/ نوفمبر ولغاية 2 كانون الأول/ ديسمبر 1931، قررت في ختامه المشاركة في الانتخابات، وأصدر هاشم الأتاسي بيانًا وطنيًّا أوضح فيه دوافعهم، وجاء فيه: "بالرغم من الصمت المحيط بمطالب الأمة، وبالرغم من أن عددًا كبيرًا من السوريين ما زال بالمنفى ولا يُسمح له بالعودة إلى وطنه، وبالرغم من العيوب الواضحة في القانون الانتخابي، وعدم قدرة هذا القانون على حفظ حقوق الشعب، يدعونا الواجب الوطني إلى عدم الغياب عن الجهاد في هذه المرحلة الدقيقة التي تجتازها بلادنا"[8].
القوائم الرئيسة
طالب الأتاسي السلطات الفرنسية بإصدار عفوٍ عامٍ عن المبعدين السياسيين، لتمكينهم من خوض هذه الانتخابات، لكن مطلبه قوبل برفض مطلق من باريس[9].
تحدَّد المشهد الانتخابي بتنافس قوائم رئيسة في المدن الكبرى:
في دمشق ظهرت أربع قوائم رئيسة:
- قائمة رئيس الحكومة السابق تاج الدين الحسني.
- قائمة
حقي العظم (1855-1955)، حاكم
دولة دمشق السابق.
- قائمة
حزب الأمة الملكي {{حزب الأمة الملكي: حزب سياسي نشط في دمشق بين عامي 1927 و1933، وسعى إلى استعادة العرش الهاشمي في سورية. شارك الحزب في الانتخابات النيابية عام 1932.}} برئاسة رئيس الحكومة الأسبق
رضا باشا الركابي (1864-1942).
- قائمة الكتلة الوطنية، برئاسة هاشم الأتاسي.
أما في حلب، فقد اقتصر التنافس على قائمتين:
- قائمة رئيس الدولة الأسبق صبحي بركات.
- قائمة الكتلة الوطنية، بقيادة
إبراهيم هنانو (1869-1935).
تأجيل انتخابات دمشق
استفاد الشيخ تاج الدين الحسني من الدعم الكبير الذي وفّره له أمين العاصمة
واثق مؤيد العظم (1890-1941)، ومدير الشرطة
بهيج الخطيب (1885-1981). وفي اليوم الأول للتصويت دخل أنصار الكتلة إلى قلم
القنوات في دمشق، فوجدوا عناصر الشرطة وهم يُرغمون الناخبين على التصويت للشيخ تاج وحلفائه، فوجّهت الكتلة الوطنية اتهامات للحكومة بالتلاعب والتزوير، وعندما أصرَّ المحامي
زكي الخطيب (1887-1961) على مراقبة العملية الانتخابية، أُخرج بالقوة من المركز[10].
في اليوم اللاحق، أعلنت دمشق الإضراب احتجاجًا على التزوير، وخرجت مظاهرة كبيرة من
الجامع الأموي دعت إلى مقاطعة الانتخابات، قُتل فيها خمسة متظاهرين من أنصار الكتلة الوطنية[11]. وفي 21 كانون الأول/ ديسمبر، التقى هاشم الأتاسي بالمفوّض السامي، وطلب منه إلغاء نتائج اليوم الأول، فأجابه المفوّض بأن الإلغاء الجزئي غير ممكن، فإما إلغاء الانتخابات بالكامل، أو المضي بها حسب الأصول، لكنه وافق على دخول أعضاء من الكتلة الوطنية إلى مراكز الانتخاب في حلب، بصفة "مراقبين"[12]. لكنّ بونسو عاد ووافق على تأجيل انتخابات دمشق إلى 6 نيسان/ أبريل 1932، مع الإبقاء على انتخابات حلب في موعدها المحدد.
نتائجها
في حلب ساد جوٌّ مماثل من العنف والإرهاب، ما أدّى إلى هزيمة قادة الكتلة الوطنية البارزين، مثل: إبراهيم هنانو، وسعد الله الجابري (1893-1947)،
وعبد الرحمن الكيالي (1887-1969)، الأمر الذي قلّل من ثقل الكتلة الوطنية في البرلمان الجديد[13]. فقد فاز مرشّح واحد فقط من الكتلة في حلب، وهو
ناظم القدسي (1906-1998) بـ 280 صوتًا، بينما لم يحصل عبد الرحمن الكيالي مثلًا إلّا على 196 صوتًا[14]. في المقابل، حصل صبحي بركات على أعلى نسبة من الأصوات 310، ووصل أعضاء كتلته النيابية إلى 28 نائبًا مقابل 17 نائبًا من الكتلة الوطنية[15].
أمّا في المدن الأخرى، فقد فازت قائمة هاشم الأتاسي بالكامل في حمص، وقائمة
نجيب آغا البرازي (1882-1967) في حماة، وفي دمشق فازت قائمة
جميل مردم بك (1895-1960). أما الشيخ تاج، فقد هُزم رغم الدّعم المقدّم له، وسافر إلى فرنسا للاعتراض[16].
وقد علّق الصحافي
نصوح بابيل {{نصوح بابيل: (1905-1986) صحافي وسياسي سوري، كان نقيبًا للصحافيين بين عامي 1943 و1963، وكانت صحيفته
الأيام في مقدمة الصحف السياسية السورية.}} في مذكراته على هذا المشهد قائلًا: "جرت الانتخابات في جو بغيض من الإرهاب الأسود، على اعتبار أنّ الجنود السنغاليين في حلب هم الذين كانوا يملأون المناطق الانتخابية، مشهرين حرابهم، على أتمّ استعدادٍ لإطلاق النار على كلِّ من يقوم بحركة سلبية أمام الصناديق. وتحت خيمة هذا الجوّ الإرهابي، فازت قائمة صبحي بركات المتعاون - حتى ذلك التاريخ - مع السلطة الفرنسية، ولم ينجح إبراهيم هنانو، زعيم الشعب بلا منازع"[17] الصورة ٢.
تغطية صحيفة لسان الحال للانتخابات في دمشق وحلب في عددها الصادر في 22 كانون الأول/ ديسمبر 1931
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
رئاسة البرلمان
في 7 حزيران/ يونيو 1932 افتتح البرلمان الجديد أولى جلساته، وطلب نائب دمشق
فخري البارودي (1884-1966) الوقوف دقيقة صمت على روح زميله في الكتلة الوطنية
فوزي الغزي (1897-1929)، واضع
دستور عام 1928 وقتل عام 1929[18].
حضر ممثل المفوّض السامي الفرنسي
ليون سولومياك (Leon Solomiac، 1873-1966) الجلسة، وبدأت بعدها عملية انتخاب رئيسٍ للمجلس. ترشّح لهذا المنصب كلٌّ من صبحي بركات، وحقي العظم، وهاشم الأتاسي. في الجولة الأولى، فاز بركات بثمانية وعشرين صوتًا، وحصل العظم على 23 صوتًا، بينما نال الأتاسي 17 صوتًا فقط، ويرجع ذلك لغياب تمثيل له وللكتلة في حلب والشمال. ونتيجة لذلك قرر الأتاسي الانسحاب من المنافسة، وفي الجولة الثانية، نال بركات 30 صوتًا والعظم 23 صوتًا، ليصبح صبحي بركات رئيسًا للسلطة التشريعية[19]. عقب ذلك، دعا بركات إلى تأجيل التصويت على الرئاسة الأولى، (رئاسة الجمهورية)، وحدّد لها موعدًا في 11 حزيران/ يونيو 1932[20].
انتخاب رئيس الجمهورية
في الموعد المحدّد، اجتمع المجلس مجددًا لانتخاب رئيس الجمهورية، إذ كان الدستور ينصّ على انتخابه من داخل البرلمان وليس بشكل مباشر من الشعب. افتتح الجلسة نائب حماة عن الكتلة الوطنية
توفيق الشيشكلي (1884-1940)، مطالبًا بتعديل دستور عام 1928، بينما طالب زميله
لطفي الحفار (1885-1968) بإسقاط المادة 116 منه[21].
ترشّح للرئاسة الأولى كلٌّ من صبحي بركات، وحقّي العظم، وهاشم الأتاسي، بالإضافة إلى المرشّح المستقل
محمد علي العابد (1867-1939)، نجل
أحمد عزت باشا العابد (1851-1924)، كبير أمناء
السلطان عبد الحميد الثاني. أدرك الأتاسي أن فرصه في النجاح ضئيلة جدًا، فانسحب من المعركة الانتخابية، ومنح أصوات كتلته بالكامل للمرشح محمد علي العابد؛ وذلك لقطع الطريق على وصول صبحي بركات إلى رئاسة الجمهورية[22]؛ وبناءً على ذلك، فاز العابد بستة وثلاثين صوتًا، مقابل اثنين وثلاثين صوتًا لبركات، وبذلك أصبح العابد أول رئيسٍ للجمهورية السورية، واستمر عهده حتى 21 كانون الأول/ ديسمبر 1936[23].
حل برلمان عام 1932
في تشرين الثاني/ نوفمبر 1934، تقدّمت السلطات الفرنسية بمشروع معاهدة صداقة مع سورية، وصوّت نواب الكتلة ضد هذا المشروع وساندهم في ذلك رئيس المجلس صبحي بركات، وقد اعتبر بركات أنّ المعاهدة ظالمة للسوريين؛ لأنها لم تحدد موعدًا زمنيًّا لإنهاء الانتداب، ومنحت الفرنسيين حق إدارة شؤون سورية الخارجية، إضافة إلى السيطرة على قطاعَي المدارس والشرطة[24]. وبعد إجهاض مشروع المعاهدة، أصدرت السلطات الفرنسية قرارًا بحلّ مجلس النواب السوري، اعتبارًا من 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 1934. وبذلك لم يجتمع المجلس ثانية فيما تبقى من عهد الرئيس محمد علي العابد[25].
المراجع
العربية
الأتاسي، محمد رضوان.
هاشم الأتاسي: حياته – عصره. دمشق: [محمد رضوان الأتاسي]، 2005.
الأرمنازي، نجيب.
سورية من الاحتلال حتى الجلاء. بيروت: دار الكتاب الجديد، 1973.
بابيل، نصوح. صحافة وسياسة: سورية في القرن العشرين. لندن: دار رياض نجيب الريّس، 1987.
حنا، عبد الله.
الحركة العمالية في سورية ولبنان. دمشق: دار دمشق، 1973.
الكيالي، عبد الرحمن.
المراحل في الانتداب الفرنسي وفي نضالنا الوطني من عام 1926 حتى نهاية عام 1939. حلب: مطبعة الضاد، 1958.
الأجنبية
Khoury, Philip S.
Syria and the French Mandate. New Jersey: Princeton University Press, 1987.
Longrigg, Stephan.
Syria and Lebanon under French Mandate. Oxford: Oxford University Press, 1958.
Shambrook, Peter.
French Imperialism in Syria 1927-1938. New York: Ithaca Press, 1998.
The National Archives (TNA). “Hole to Chamberlain.” 9 May 1931. 371/2689, no. 15364.
________. “Hole to Foreign Office.” 23 November 1931. 371/5980, no. 15364.
________. “Hole to Foreign Office.” 8 April 1932. 684/5/4/26.
________. “Hole to Foreign Office.” 8 June 1932. 6845/5/436.
[1] Stephan Longrigg,
Syria and Lebanon under French Mandate (Oxford: Oxford University Press, 1958), p. 187.
[2] Ibid.
[3] عبد الله حنا،
الحركة العمالية في سورية ولبنان (دمشق: دار دمشق، 1973)، ص 384-385.
[4] Peter Shambrook,
French Imperialism in Syria 1927-1938 (New York: Ithaca Press, 1998), p. 61.
[5] The National Archives (TNA), “Hole to Chamberlain” (9 May 1931), 371/2689, no. 15364.
[6] عبد الرحمن الكيالي،
المراحل في الانتداب الفرنسي وفي نضالنا الوطني من عام 1926 حتى نهاية عام 1939، ج 1 (حلب: مطبعة الضاد، 1958)، ص 120.
[7] The National Archives (TNA), “Hole to Foreign Office” (23 November 1931), 371/5980, no. 15364.
[8] محمد رضوان الأتاسي،
هاشم الأتاسي: حياته – عصره (دمشق: [محمد رضوان الأتاسي]، 2005)، ص 136-137.
[9] المرجع نفسه، ص 135.
[10] Philip S. Khoury,
Syria and the French Mandate (New Jersey: Princeton University Press, 1987), p. 366.
[11] Ibid., p. 373.
[12] Shambrook, p. 72.
[13] الكيالي، ص 125.
[14] Shambrook, p. 73.
[15] Ibid.
[16] The National Archives (TNA), “Hole to Foreign Office” (8 April 1932), 684/5/4/26.
[17] نصوح بابيل، صحافة وسياسة: سورية في القرن العشرين (لندن: دار رياض نجيب الريّس، 1987)، ص 69.
[18] Shambrook, p. 90.
[19] The National Archives (TNA), “Hole to Foreign Office” (8 June 1932), 6845/5/436.
[20] نجيب الأرمنازي،
سورية من الاحتلال حتى الجلاء (بيروت: دار الكتاب الجديد، 1973)، ص 88.
[21] بابيل، ص 70.
[22] المرجع نفسه، 89.
[23] المرجع نفسه.
[24] الأرمنازي، ص 91.
[25] المرجع نفسه.