تسجيل الدخول

صفوح المؤيد العظم

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

صفوح بن صالح المؤيد العظم

تاريخ الميلاد

1896

مكان الميلاد

دمشق، ولاية سورية العثمانية

تاريخ الوفاة

1962 (66 عامًا)

مكان الوفاة

دمشق، الجمهورية العربية السورية

الجنسية

سوري

أبرز المناصب

· مدير الشرطة والأمن العام (1937-1940)

· أمين العاصمة  (1940–1942)

· مدير الشرطة والأمن العام (1941-1942)


الموجز

صفوح المؤيد العظم (1896-1962) إداري ورجل دولة سوري، ينحدر من أسرة آل العظم الدمشقية العريقة. تلقى تعليمه في الجامعة الأميركية ببيروت، وانخرط مبكرًا في الحركة العربية، ما أسفر عن نفيه إلى بورصة إبان الحرب العالمية الأولى. عقب عودته، شغل مناصب أمنية وإدارية رفيعة، أبرزها مدير الشرطة السورية وأمين العاصمة. ارتبط اسمه بالتحقيقات في اغتيال الدكتور عبد الرحمن الشهبندر عام 1940، التي اتُهمت فيها الكتلة الوطنية قبل تبرئتهم. أُقيل من مناصبه عقب التبرئة، ثم عاد مديرًا للشرطة (1941-1942)، ليتجه بعدها للعمل التجاري حتى وفاته بدمشق.

نشأته وتعليمه

ولد صفوح بن صالح المؤيد العظم في دمشق عام 1896، وهو سليل الأسرة العظمية التي تُعدّ واحدة من أبرز الأسر السياسية في تاريخ بلاد الشام، والتي اكتسبت نفوذًا واسعًا خلال العهد العثماني، إذ تولى العديد من أبنائها منصب الباشوية، وحكموا إيالة دمشق لفترات متعاقبة طوال القرن الثامن عشر[1].

تلقى العظم تعليمه الأولي في مدرسة الآباء العازاريين في حي باب توما بدمشق، وهي من أعرق المؤسسات التعليمية في المدينة، ثم انتقل لمتابعة دراسته الجامعية في الكلية الإنجيلية السورية (الجامعة الأميركية في بيروت لاحقًا). وخلال تلك المرحلة، بدأت ملامح نشاطه السياسي بالتشكل، إذ انخرط في الحركة العربية. وقد برز دوره السياسي المبكر من خلال دعمه الميداني والسياسي لابن عمه، شفيق المؤيد العظم، خلال حملة الأخير الانتخابية لعضوية مجلس المبعوثان (البرلمان العثماني) عن ولاية سورية عام 1908، وهو العام الذي شهد إعادة العمل بـالدستور العثماني[2].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تحول العظم إلى المعارضة العلنية للسلطات العثمانية في أعقاب إعدام ابن عمه شفيق المؤيد العظم عام 1916، ضمن أحكام الإعدام التي طالت أقطاب الحركة العربية. وعلى إثر ذلك، أصدر أحمد جمال باشا، قائد الجيش العثماني الرابع والحاكم العسكري لبلاد الشام آنذاك، أمر اعتقاله. سِيق العظم إلى المنفى في مدينة بورصة بالأناضول، حيث بقي قيد النفي حتى وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها عام 1918[3].

مدير شرطة وأمين عاصمة

عقب انهيار السلطة العثمانية في بلاد الشام في أيلول/ سبتمبر 1918، عاد العظم إلى مسقط رأسه دمشق، حيث انخرط في العمل الإداري ضمن مؤسسات الحكومة العربية (المملكة العربية السورية لاحقًا). وتولى خلال تلك الفترة مهمات مدير سجن قلعة دمشق، وهو المنصب الذي عكس ثقة الإدارة الجديدة في كفاءته التنظيمية وقربه من الدوائر الوطنية الحاكمة آنذاك[4]. سمي عضوًا في مجلس الشورى عام 1921، ثم قائم مقام إزرع، وبعدها قائدًا للشرطة السورية عام 1937[5]. في حزيران/ يونيو 1940، نُقل العظم إلى محافظة دمشق الممتازة، وعُين برتبة محافظ من الدرجة الثانية[6]، في فترة توتر شديد ناتج من سوء الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة أثناء الحرب العالمية الثانية، إذ كانت الدولة السورية يومها تعاني من نقص كبير في مواردها.

اغتيال الشهبندر

بعد أسبوعين من تكليف العظم بمهمات المحافظة، وقعت حادثة اغتيال الدكتور عبد الرحمن الشهبندر في عيادته بحي الشعلان بدمشق في 6 تموز/ يوليو 1940، فأُسندت إليه مهمة الإشراف على التحقيق في الجريمة، إذ تعاون في جمع الخيوط الأولية مع قريبه نزيه المؤيد العظم (صهر الشهبندر)، الذي كان يتبنى توجهًا يتهم خصوم الشهبندر السياسيين في الكتلة الوطنية بالوقوف وراء العملية. خُصصت مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تقود إلى الجناة، ما أسفر عن اعتقال أحمد عصاصة، متزعم المجموعة المنفذة، أثناء اختبائه في بساتين حي الميدان. وخلال التحقيقات التي أدارها صفوح المؤيد العظم، أدلى عصاصة باعترافات تتهم أقطاب الكتلة الوطنيةجميل مردم بك، ولطفي الحفار، وسعد الله الجابري بالتخطيط للجريمة وتمويلها، وهي الاعترافات التي تسببت آنذاك بأزمة سياسية حادة وملاحقات قضائية طالت قادة الكتلة قبل أن تظهر معطيات جديدة لاحقًا[7]. ويقول مردم بك في أوراقه: إن رئيس حكومة المديرين بهيج الخطيب كان حاضرًا مع العظم في جلسات الاستجواب، وإنه اتفق معه على توجيه الاتهام إلى قادة الكتلة الوطنية[8].

العودة إلى مديرية الشرطة

على خلفية التحقيقات، غادر قادة الكتلة الوطنية إلى العراق، وجرت ملاحقتهم قضائيًا عبر محاكمة غيابية بدمشق. ومع استكمال إجراءات التقاضي، خلصت المحكمة إلى أن دوافع الجناة كانت دينية متطرفة، إذ استهدفوا الدكتور الشهبندر بناء على آرائه الفكرية، ونفت المحكمة وجود دوافع سياسية أو صلة لقيادة الكتلة الوطنية بالجريمة. وعقب صدور قرار التبرئة وعودة القادة إلى سورية، شهدت الإدارة الحكومية تغييرات شملت إعفاء العظم من منصبه، إلى جانب رئيس مجلس المديرين بهيج الخطيب. في تشرين الأول/ أكتوبر 1941، ومع تولي الشيخ تاج الدين الحسني رئاسة الجمهورية، عاد العظم إلى السلك الإداري بتعيينه مديرًا عامًا للشرطة للمرة الثانية. إلا أن هذه الولاية كانت قصيرة الأمد، إذ انتهت مهماته بإقالته في نهاية كانون الثاني/ يناير عام 1942، ليتجه بعد ذلك إلى العمل في المجال التجاري[9]. وفي عام 1945 وعقب العدوان الفرنسي على مدينة دمشق، طُلب إليه أن يكون جاهزًا لتشكيل حكومة انتقالية في حال انهيار حكومة الكتلة الوطنية، إلا أن هذا الأمر لم يحدث[10].

توفي العظم بدمشق عام 1962، عن عمر ناهز 66 عامًا.

المراجع

العربية

"تعيين صفوح العظم محافظًا في دمشق الممتازة 1940". الجريدة الرسمية. العدد 24. 27/6/1940.

الجندي، أدهم. تاريخ الثورات السورية في عهد الانتداب الفرنسي. دمشق: مطبعة الاتحاد، 1960.

العظم، عبد القادر. الأسرة العظمية. دمشق: مطبعة الإنشاء، 1960.

العظمة، عبد العزيز. مرآة الشام: تاريخ دمشق وأهلها. لندن: دار رياض نجيب الريس، 1987.

غازي، إبراهيم. نشأة الشرطة وتاريخها في سورية. دمشق: دار العلم الحديث سورية، 1999.

فارس، جورج. من هم في سورية. دمشق: المطبعة الأهلية، 1949.

المؤيد العظم، محمد ناصح. سلالة آل العظم. دمشق: مطبعة بريمافيرا، 2010.

الأجنبية

Mardam Bey, Salma. Syria's Quest for Independence. Reading: Ithaca Press, 1994.

[1] عبد القادر العظم، الأسرة العظمية (دمشق: مطبعة الإنشاء، 1960)، ص 68.

[2] محمد ناصح المؤيد العظم، سلالة آل العظم (دمشق: مطبعة بريمافيرا، 2010)، ص 245.

[3] المرجع نفسه.

[4] أدهم آل الجندي، تاريخ الثورات السورية في عهد الانتداب الفرنسي (دمشق: مطبعة الاتحاد، 1960)، ص 510.

[5] عبد العزيز العظمة، مرآة الشام: تاريخ دمشق وأهلها (لندن: دار رياض نجيب الريس، 1987)، ص 285؛ إبراهيم غازي، نشأة الشرطة وتاريخها في سورية (دمشق: دار العلم الحديث سورية، 1999)، ص 179.

[6] "تعيين صفوح العظم محافظًا في دمشق الممتازة 1940"، الجريدة الرسمية، العدد 24، 27/6/1940.

[7] Salma Mardam Bey, Syria's Quest for Independence (Reading: Ithaca Press, 1994), p. 21.

[8] Ibid.

[9] جورج فارس، من هم في سورية (دمشق: المطبعة الأهلية، 1949)، ص. 438.

[10] Mardam Bey, p. 219.

المحتويات

الهوامش