الموجز
صابر أفندي مسرحية اجتماعية لحكمت محسن (1910-1968)، بطلها متقاعد فقير يُحجَز على أثاثه، وتُنتزع ابنته، وتموت زوجته. عرضها المسرح الحر بدمشق أواخر عام 1957، بإخراج عبد اللطيف فتحي وبطولته، ثم المسرح القومي عام 1968. طُبعت المسرحية أول مرة عام 1958.
النص المسرحي
تدور أحداث المسرحية حول معاناة صابر أفندي وهو مستأجر متقاعد، فقير، يدّعي عليه صاحب المنزل لعجزه عن دفع الأجرة، فيطلب منه أن يفرغ المنزل في حال عدم السداد. كذلك يدّعي صاحب المنزل على ابنة صابر التي تعاني من نوبات ضحك تصيبها بين فترة وأخرى، فتأتي وزارة الصحة وتأخذها من المنزل بسبب حالتها النفسية.
يستمع صابر إلى نصيحة صديقه خلوصي أفندي في ضرورة الذهاب إلى منزل عاصم بيك، وطلب المساعدة منه، يستمع البيك لهما، ويوظف صابرًا خادمًا عنده في المنزل، وفي إحدى الحفلات، يسرق صابر أفندي رغيف خبز ليطعم زوجته المريضة أم نبيل، فينكشف أمره للجميع، ومع ذلك يبقى الرغيف معه، فيخبره خلوصي أن أم نبيل قد ماتت، يحزن صابر ويعطي الرغيف لعاصم بيك ثم يخرج.
نشر النص
صدرت المسرحية مطبوعة في كتاب مرتين، المرة الأولى كانت عام 1958، طبعها حكمت محسن على نفقته تحت عنوان "صابر أفندي.. تمثيلية اجتماعية ذات ثلاثة فصول"، وقدَّم لهذه النسخة ممتاز الركابي[1].
ثم صدرت المسرحية في المرة الثانية عام 2008 بعنوان "صابر أفندي"، بالتعاون بين أمانة دمشق عاصمة الثقافة، ودار ممدوح عدوان، ضمن سلسلة ذاكرة المسرح السوري، وكانت هذه الطبعة بمقدمة من دون توقيع. ونشر أحمد بوبس المسرحية كاملة في نهاية كتابه حكمت محسن رائد الدراما الإذاعية[2].
عروض المسرحية
عُرضت المسرحية أكثر من مرة. أول عرض لها كان "في أواخر عام 1957"[3]، وقد قدمتها فرقة (المسرح الحر) على مسرح سينما فريال في دمشق، وأخرجها وأدَّى دور البطولة فيها عبد اللطيف فتحي، وشاركه في التمثيل توفيق العطري، ونزار فؤاد، وصبري عياد، ونور كيالي، وعايدة هلال. وخلال عرض المسرحية اكتشف فتحي موهبة ياسين بقوش فأسند إليه دورًا فيها. وقد بث التلفزيون العربي السوري تسجيلًا لها[4]. وفي عرض 1957، كان فخري البارودي حاضرًا في العرض، وبعد انتهاء العرض، أثنى عليه، إذ صعد البارودي إلى المسرح وهو يبكي ويقول: "والله حلوة حلوة حلوة"[5].
ثم أعاد فتحي إخراج المسرحية، مع فرقة المسرح القومي، وذلك بعد رحيل مؤلفها محسن، وتحديدًا بتاريخ 26 كانون الأول/ ديسمبر 1968، على مسرح القباني في دمشق. كان العرض من بطولة فتحي أيضًا، مثّل بجانبه منى واصف، وأميمة الطاهر، وهالة شوكت، وياسر العظمة، ومازن لطفي وغيرهم[6].
المراجع
بوبس، أحمد. حكمت محسن رائد الدراما الإذاعية. دمشق: وزارة الثقافة، الهيئة العامة السورية للكتاب، 2017.
________. عبد اللطيف فتحي رائد المسرح الشعبي. دمشق: وزارة الثقافة، منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب، 2019.
"صفحة أحفاد الفنان الراحل عبد اللطيف فتحي". فيسبوك. في: https://acr.ps/hBxWaJE
[1] أحمد بوبس، حكمت محسن رائد الدراما الإذاعية (دمشق: وزارة الثقافة، الهيئة العامة السورية للكتاب، 2017) ص 79.
[2] المرجع نفسه.
[3] يذكر أحمد بوبس في كتابه عبد اللطيف فتحي رائد المسرح الشعبي أن المسرحية عُرضت عام 1958، في حين يذكر في كتابه السابق حكمت محسن رائد الدراما الإذاعية نقلًا عن ممتاز الركابي أن المسرحية عُرضت في أواخر عام 1957.
[4] أحمد بوبس، عبد اللطيف فتحي رائد المسرح الشعبي (دمشق: وزارة الثقافة، منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب، 2019)، ص 41.
[5] بوبس، حكمت محسن، ص 78.
[6] بوبس، عبد اللطيف فتحي، ص 56.