تسجيل الدخول

أدوية خفض السكر

(Hypoglycemic medications)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أدوية خفض السكر

التعريف

أدوية تُستخدم لتنظيم مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، وتُعد أساسًا في إدارة النوعين الأول والثاني من داء السكري

الأنواع

· الإنسولين بأنواعه

· أدوية خفض السكر الفموية

· أدوية خفض السكر القابلة للحقن

آلية العمل

زيادة إفراز الإنسولين وتقليل إنتاج الغلوكوز، أو تحسين استخدامه في الجسم

الاستخدام

يُستخدَم للسيطرة على سكر الدم والوقاية من مضاعفات السكري

التحذيرات

· قد تسبب انخفاض سكر الدم، أو اضطرابات في الجهاز الهضمي، أو زيادة الوزن

· يجب اتباع تعليمات الطبيب بدقة وتعديل الجرعة حسب الحاجة

الأشكال

· أقلام إنسولين

· فيالات

· مضخات

· أقراص فموية

· حقن تحت الجلد

الأمثلة

· إنسولين غلارجين

· ميتفورمين

· غليبينكلاميد

· ليراغلوتايد

· داباغليفلوزين

· سيتاغليبتين


الموجز

أدوية خفض السكر (Hypoglycemic medications) هي مجموعة من الأدوية المخصصة لعلاج مرض السكري، إذ تهدف إلى منع ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم بشكل مفرط، من دون التسبب في انخفاض حاد في سكر الدم. يعد العلاج بالإنسولين ضرورة حيوية للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول (T1DM)، أما في حالة مرضى السكري من النوع الثاني (T2DM)، فعادة ما تكون لديهم مقاومة للإنسولين أو انخفاض في إنتاجه، بسبب ضعف وظيفة خلايا بيتا أو كلا العاملين معًا، ومن ثَمَّ يمكن تخفيف مرض السكري من النوع الثاني من خلال تبني نمط صحي للحياة والحفاظ على وزن مناسب، إلا أن المصابين به قد يحتاجون إلى أدوية للتحكم في مستويات الغلوكوز في الدم.

تشمل خيارات العلاج لمرضى السكري من النوع الثاني: الأدوية التي تحفز إفراز الإنسولين مثل السلفونيل يوريا والميغليتينيدات؛ والأدوية التي تحسن حساسية الجسم للإنسولين مثل الثيازوليدينديونات والبيغوانيدات. كذلك، تشمل العلاجات الأخرى منبهات مستقبلات الببتيدات الشبيهة بالغلوكاغون-1، ومثبطات ألفا غلوكوسيداز، ومثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4، علاوة على براملينتايد، وعوامل ربط الأحماض الصفراوية. وفي بعض الحالات، قد يحتاج هؤلاء المرضى في النهاية إلى العلاج بالإنسولين إذا لم تكن العلاجات الأخرى كافية للتحكم في مستويات السكر في الدم. ويمكن أيضًا اللجوء إلى العلاج المركب لتحسين التحكم في مستويات الغلوكوز. وعلاوة على ذلك، تتوفر عدة خيارات علاجية أخرى لإدارة مرض السكري، مثل: زراعة البنكرياس أو خلايا جزر البنكرياس، والعلاج بالخلايا الجذعية، والعلاج الجيني، واستخدام تقنيات النانو.

تعريفها

أدوية خفض السكر فئة من الأدوية التي تُستخدَم لعلاج داء السكري، تهدف إلى تقليل أو السيطرة على مستويات الغلوكوز في الدم، من دون التسبب في حدوث هبوط حاد في سكر الدم. تُتَناول هذه الأدوية إما عن طريق الفم وإما من خلال الحقن [1].

داء السكري

داء السكري (Diabetes mellitus) هو حالة مزمنة تنجم عن اضطراب في إنتاج الإنسولين أو استجابة الجسم له، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم (Hyperglycemia). تُعرف حالة ارتفاع السكر في الدم بزيادة تركيز الغلوكوز، إذ يتجاوز مستواه في أثناء الصيام (Fasting blood sugar) 126 مليغرامًا/ ديسيلتر، أو يزيد على 180 مليغرامًا/ ديسيلتر بعد ساعتين من تناول الطعام (Postprandial). ويُشخَّص الفرد أنه مريض بداء السكري (Diabetic) عندما يتجاوز مستوى الغلوكوز في الدم خلال الصيام 126 مليغرامًا/ ديسيلتر[2].

يعاني المريض ضعفَ تحمل الغلوكوز (Impaired glucose tolerance)، أو ما يُعرَف بمرحلة ما قبل السكري (Prediabetes)، عندما يتراوح مستوى الغلوكوز في البلازما عند الصيام بين 100 و125 مليغرامًا/ ديسيلتر. ويعتمد توازن الغلوكوز على التوازن بين إنتاجه في الكبد وامتصاصه واستخدامه في الخلايا، ويُعد الإنسولين المنظم الأساسي لهذا التوازن[3].

تشمل العوامل التي تسهم في ارتفاع السكر في الدم: انخفاض إفراز الإنسولين، وضعف امتصاص الخلايا للغلوكوز، وزيادة إنتاج الغلوكوز في الجسم. وتتضمن الأسباب الثانوية لهذه الحالة: تضرر البنكرياس بسبب الأمراض المزمنة، واضطرابات الغدد الصماء التي تُسبب مقاومة الإنسولين، وبعض الأدوية مثل الغلوكوكورتيكويدات (Glucocorticoids)، والفينيتوين (Phenytoin)، والإستروجينات (Estrogens)[4].

يمكن أن يؤدي الارتفاع المستمر للسكر في الدم من دون علاج إلى مضاعفات خطِرة، تشمل: تلف شبكية العين، واعتلال الكلى والأعصاب، علاوة على مشكلات في القلب والأوعية الدموية الطرفية. لذلك، من الضروري معالجة ارتفاع السكر في الدم بفاعلية وكفاءة للحد من مضاعفات المرض وتحسين حياة المرضى[5].

الفيزيولوجيا المرضية لداء السكري

تتضمن الفيزيولوجيا المرضية للسكري تفاعلًا معقدًا بين العوامل الوراثية والبيئية والسلوكية، إذ تؤدي العوامل الوراثية دورًا بارزًا في تحديد مخاطر الإصابة بالسكري، إذ ترتبط متغيرات جينية محددة بالنوعين الأول والثاني من السكري. إلى جانب ذلك، تؤثر العوامل البيئية، مثل النظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، والتعرض للمواد الضارة، كثيرًا في تطور السكري. وتشمل أسباب داء السكري: اضطرابات في وظيفة خلايا بيتا (Beta cells) في البنكرياس، وتراجع حساسية الأنسجة الطرفية للإنسولين، علاوة على آليات غير سليمة في تنظيم عملية التمثيل الغذائي للغلوكوز.

يُصنَّف السكري إلى عدة أنواع رئيسة: النوع الأول (السكري المعتمد على الإنسولين)، والنوع الثاني (السكري غير المعتمد على الإنسولين)، وسكري الحمل[6] (الشكل 1)، وفي ما يأتي تفصيل هذه الأنواع:

  1. السكري من النوع الأول (Type 1 diabetes, T1DM)، المعروف أيضًا بالسكري المعتمد على الإنسولين (Insulin-dependent diabetes)، ينتج من استجابة مناعية ذاتية تدمر خلايا بيتا في البنكرياس بوساطة مستضدات الكريات البيضاء البشرية (Human leukocyte antigen, HLA)، ما يؤدي إلى نقص حاد أو كامل في الإنسولين. وغالبًا ما يظهر هذا النوع في مرحلة الطفولة، ويتأثر بالعوامل الوراثية، علاوة على المحفزات البيئية مثل العدوى الفيروسية[7].
  2. السكري من النوع الثاني (Type 2 diabetes, T2DM)، المعروف أيضًا بالسكري غير المعتمد على الإنسولين (Non–insulin-dependent diabetes)، هو حالة تتميز بمقاومة الأنسجة للإنسولين مع نقص نسبي في إنتاجه؛ ففي هذه الحالة، لا تتمكن خلايا بيتا في البنكرياس من إنتاج كمية كافية من الإنسولين للتغلب على هذه المقاومة، التي تحدث عندما تصبح الأنسجة الأساسية المستجيبة عادة للإنسولين أقل حساسية تجاهه، ما يؤدي إلى تقليل امتصاص الغلوكوز وارتفاع مستوى السكر في الدم. تؤثر هذه المقاومة أيضًا في أيض الدهون، ما يرفع مستويات الأحماض الدهنية الحرة والدهون الثلاثية. وقد لا يحتاج نحو 30 في المئة من مرضى السكري من النوع الثاني إلى الإنسولين للبقاء على قيد الحياة، ولكنهم قد يستفيدون منه في التحكم في مستويات السكر في الدم. وثمة نسبة أيضًا تتراوح بين 10 و20 في المئة من مرضى السكري من النوع الثاني، قد يكون لديهم أيضًا داء السكري من النوع الأول، أو شكل بطيء التطور من النوع الأول يُعرَف بداء السكري المناعي الذاتي الكامن عند البالغين (Latent autoimmune diabetes of adults, LADA)، وهو يتطلب علاجًا كاملًا بالإنسولين. وتسهم عدة عوامل في ضعف وظيفة خلايا بيتا، منها: الاستعداد الوراثي، والإجهاد التأكسدي، والتعرض المزمن لمستويات عالية من السكر في الدم[8].
  3. سكري الحمل (Gestational diabetes mellitus, GDM): هو اضطراب في تنظيم الغلوكوز، يظهر لأول مرة خلال الحمل، ويتميز بزيادة مقاومة الإنسولين التي تتفاقم في الثلث الأخير من الحمل نتيجة تأثيرات المشيمة (Placenta) وهرموناتها. وتجدر الإشارة إلى أن نحو 7 في المئة من حالات الحمل في الولايات المتحدة الأميركية يُشخَّص بسكري الحمل. كذلك، يشير مصطلح السكري الثانوي

 (Type 3c diabetes) إلى حالات ارتفاع مستويات السكر في الدم الناتجة من أمراض البنكرياس، مثل استئصال البنكرياس، والتهاب البنكرياس المزمن، وسرطان البنكرياس، وقد تنجم أيضًا عن بعض الأمراض الأخرى أو تأثيرات بعض الأدوية[9].

‫[الشكل 1]‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


علاج داء السكري

العلاج غير الدوائي

يُعد العلاج غير الدوائي أكثر أمانًا مقارنة بالعلاج بالأدوية، وهو أيضًا وسيلة فعّالة للوقاية من داء السكري من النوع الثاني (T2DM) الذي يرتبط عادة بنمط حياة خامل، مع الإفراط في تناول الطعام. يتطلب هذا النوع من العلاج التزامًا صارمًا بخطة العلاج، ودعمًا مستمرًا لضمان امتثال المرضى له. ويمكن أن يسهم العلاج غير الدوائي في تقليل العبء الصحي وتحسين جودة الحياة، وتجدر الإشارة إلى أن فوائده قد لا تدوم طويلًا من دون الالتزام المستمر[10].

العلاجات الدوائية لخفض سكر الدم

يعد استخدام الأدوية أمرًا ضروريًا لإدارة داء السكري، وغالبًا ما يتطلب ذلك الجمع بين عدة أدوية، مع مراعاة عوامل مثل: التكلفة، والآثار الجانبية المحتملة، والفوائد، وفاعلية خفض الغلوكوز، وجدول الجرعات.

تُستخدَم الأدوية الخافضة للسكر (Hypoglycemic medications) لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني عندما لا تكون الحمية الغذائية والتمارين الرياضية كافية. وتعمل هذه الأدوية على تحفيز إفراز الإنسولين، وتحسين حساسية الأنسجة تجاهه، وتُقلِّل أيضًا من إنتاج الغلوكوز في الكبد، وتزيد من امتصاصه في العضلات، ويمكن استخدامها بمفردها أو بالتزامن مع أدوية أخرى. وتشمل الفئات الرئيسة للأدوية الخافضة للسكر: الإنسولين (Insulin)، ومحفزات إفراز الإنسولين (Insulin secretagogues)، ومسببات حساسية الإنسولين (Insulin sensitizers)، ومثبطات إنزيم ألفا-غلوكوزيداز (α -glucosidase inhibitors) [11](الجدول 1).

الإنسولين

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الإنسولين (Insulin) هو هرمون ببتيدي يُفرز باستمرار من خلايا بيتا في البنكرياس استجابةً لمستويات الغلوكوز في الدم، ويزداد إفرازه بعد تناول الكربوهيدرات. ويُؤثّر في الخلايا المستهدفة من خلال تقليل إنتاج الغلوكوز في الكبد، وتعزيز تخزين الطاقة على هيئة غليكوجين (Glycogen) في الكبد والعضلات، وتخزين الدهون على هيئة ثلاثي الغليسريدات (Triglycerides) في الأنسجة الدهنية، ويؤدي كذلك دورًا مهمًا في تحفيز نمو الخلايا وانقسامها [12].

يُستخدم الإنسولين لعلاج أنواع مرض السكري جميعها، ويهدف أساسًا إلى الحفاظ على مستويات الغلوكوز في الدم ضمن الحدود الطبيعية لتجنب المضاعفات طويلة الأمد، ويعد العلاج به أمرًا جوهريًا ولا غنى عنه لمرضى السكري من النوع الأول (T1DM). أما مرضى السكري من النوع الثاني، فعادةً ما يكونون مقاومين له، أو يعانون نقصًا في إنتاجه بسبب تدهور وظائف خلايا بيتا، أو كلا الأمرين معًا. وقد يتطلب بعض مرضى النوع الثاني العلاج بالإنسولين في نهاية المطاف، إذا أخفقت العلاجات الأخرى مثل تغييرات نمط الحياة أو الأدوية الفموية في التحكم في مستويات السكر في الدم[13].

إن الإنسولين الأكثر استخدامًا هو الإنسولين البشري الذي يجري إنتاجه بتقنية الحمض النووي المؤتلف (Recombinant DNA technology)، وثمة نظائر للإنسولين عُدِّلت للعمل بطرق محددة. ويُعطَى الإنسولين عن طريق الحقن تحت الجلد (Subcutaneous injection, SC injection)، أو من خلال مضخات الإنسولين (Insulin pumps)، أو عبر التسريب المستمر له تحت الجلد (Subcutaneous insulin infusions). وتتوفر أيضًا طرق أخرى مثل الإنسولين المستنشق أو الفموي، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات لضمان فاعليتها. تشمل الآثار الجانبية الشائعة للعلاج بالإنسولين: زيادة الوزن، وانخفاض مستوى السكر في الدم، والحساسية للإنسولين، ومقاومة الإنسولين، والوذمة الناتجة من الإنسولين[14].

إن التوقف عن العلاج بالإنسولين قد يكون خطِرًا، وقد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة، ومنها الحُماض الكيتوني السكري (Diabetic ketoacidosis)، وهو حالة تنتج من نقص الإنسولين، ما يسبب زيادة في إطلاق الأحماض الدهنية، وارتفاعًا حادًا في مستويات الكيتونات[15].

مُحسّسات الإنسولين

تؤدي محسّسات الإنسولين (Insulin sensitizers) دورًا أساسيًا في علاج مرض السكري من النوع الثاني (T2DM)، من خلال معالجة مقاومة الإنسولين وتحسين امتصاص الغلوكوز[16].

  1. الثيازوليدينديونات

تُعد الثيازوليدينديونات (Thiazolidinediones, TZDs)، مثل بيوغليتازون (Pioglitazone) وروزيغليتازون (Rosiglitazone)، من الأدوية الشائعة التي تعمل على زيادة حساسية الإنسولين، عن طريق تنشيط مستقبلات البروكسيسوم المفعّلة بمساعدة البروتين غاما (Peroxisome proliferator activated receptor gamma, PPAR- γ)، ما يعزز استجابة الإنسولين في الأنسجة الدهنية والعضلات والكبد. وإلى جانب ذلك، تساعد هذه الأدوية في الحفاظ على إفراز الإنسولين من خلايا بيتا، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لعلاج مرض السكري من النوع الثاني[17].

ومع ذلك، يمكن أن تؤدي محسّسات الإنسولين مثل الثيازوليدينديونات إلى احتباس السوائل، والوذمة، وزيادة الوزن. ويُعد البيوغليتازون فعالًا في تقليل الالتهاب المرتبط بمقاومة الإنسولين، ما يُحسن حساسية الإنسولين، ويسهم في تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم، لكن قد تصاحبه بعض الآثار الجانبية، مثل: زيادة الوزن، وارتفاع خطر الإصابة بقصور القلب. أما الروزيغليتازون، فقد ارتبط بزيادة خطر حدوث مشكلات قلبية وعائية، ما أدى إلى فرض قيود على استخدامه في بعض المناطق[18].

  1. البيغوانيدات

تُعدّ البيغوانيدات (Biguanides) من الأدوية الفموية المستخدمة في علاج السكري، ولا سيما لدى الأفراد الذين يعانون السمنة أو زيادة الوزن. تعمل هذه الأدوية على زيادة حساسية الإنسولين، وتحسين امتصاص الغلوكوز في الجهاز الهضمي، وتثبيط إنتاج الغلوكوز في الكبد، من دون التأثير المباشر في خلايا بيتا في البنكرياس. تتميز البيغوانيدات بعدم تسببها في نقص السكر في الدم، بل تعمل بوصفها مثبطًا لارتفاعه[19].

  1. الميتفورمين

    حذف الصورة؟

    سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يعد الميتفورمين (Metformin) الدواء الأبرز في هذه الفئة، ويعمل عن طريق تنشيط إنزيم بروتين كيناز المنشط AMP (AMP-activated protein kinase, AMPK)، الذي يسهم في تنظيم الجينات المسؤولة عن إنتاج الغلوكوز في الكبد، ويُثبّط كذلك مركب الميتوكوندريا 1 وإنزيم غليسرول فوسفيت ديهيدروجيناز (Glycerophosphate dehydrogenase) في الميتوكوندريا، ما يؤدي إلى خفض مستويات الغلوكوز في الدم، وتقليل مستويات الهيموغلوبين السكري HbA1c{{الهيموغلوبين السكري: (Glycated hemoglobin) مركب ينتج من ارتباط الغلوكوز بالهيموغلوبين الموجود في خلايا الدم الحمراء، ويُعتبر مؤشرًا أساسيًا لمراقبة متوسط مستويات السكر في الدم على مدى الأشهر الماضية.}} إلى جانب ذلك، يسهم الميتفورمين في تقليل مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار، ما يساعد في فقدان الوزن[20].

يُمنَع استخدام الميتفورمين إذا كانت تصفية الكرياتينين (Creatinine clearance) تتجاوز 1.4 مليلتر/ دقيقة لدى النساء و1.5 مليليتر/ دقيقة لدى الرجال. ويجب توخي الحذر عند استخدامه في حالات قصور القلب الاحتقاني، ولدى كبار السن، ومع تناول الكحول، ولدى المرضى المعرضين لخطر نقص السكر في الدم[21].

محفّزات إفراز الإنسولين

محفزات إفراز الإنسولين (Insulin secretagogues) هي أدوية مصممة لتحفيز إفرازه لدى الأشخاص المصابين بارتفاع نسبة السكر في الدم، وذلك من خلال إغلاق قنوات البوتاسيوم الحساسة للأدينوسين ثلاثي الفوسفات (Adenosine triphosphate, ATP) في خلايا بيتا بالبنكرياس. وقد تكون هذه الأدوية إما سريعة المفعول وإما بطيئة، ومن أبرز آثارها الجانبية نقص السكر في الدم وزيادة الوزن. تشمل الأمثلة الشائعة لهذه الفئة: السلفونيل يوريا (Sulfonylureas)، والمغليتينيدات (Meglitinide)[22].

  1. السلفونيل يوريا

تُعد أدوية السلفونيل يوريا (Sulfonylureas) من أقدم الأدوية المستخدمة في علاج داء السكري من النوع الثاني، وتُعرَف باسم محفزات إفراز الإنسولين (Secretagogues). تعمل هذه الأدوية على خفض مستويات السكر في الدم من خلال ارتباطها بمستقبلات السلفونيل يوريا على خلايا بيتا في البنكرياس، إذ تستهدف قنوات البوتاسيوم الحساسة للأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP-sensitive potassium channels)، ما يُعزّز إفراز الإنسولين. تُستخدَم هذه الأدوية بشكل رئيس لدى المرضى الذين لا تزال خلايا بيتا لديهم قادرة على العمل. تنقسم أدوية السلفونيل يوريا إلى جيلَيْن[23]:

  1. الجيل الأول (First generation): مثل تولبوتاميد (Tolbutamide)، وكلوربروباميد (Chlorpropamide)، وتولازاميد (Tolazamide)[24].
  2. الجيل الثاني (Second generation): مثل غليبوريد (Glyburide)، وغليبيزيد (Glipizide)، وغليميبيريد (Glimepiride)، وغليكلازيد (Gliclazide) [25].

تعمل هذه الأدوية على تقليل مستوى الغلوكوز في الدم، وزيادة تخزين الغليكوجين، وتكوين الدهون والبروتينات. ومع ذلك، قد تُسبب بعض الآثار الجانبية، مثل: نقص السكر في الدم (Hypoglycemia)، وزيادة الوزن، والغثيان، والإسهال، وعدم تحمل الكحول (Alcohol intolerance)، واحمرار الوجه[26].

وعلى الرغم من فاعليتها، تُشير بعض الدراسات إلى أن معظم أدوية السلفونيل يوريا، باستثناء غليميبيريد، قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ورغم ندرة الإصابة بالسمية الكبدية، فإن ثمة تقارير عن حالات إصابة كبدية مرتبطة بمعظم أدوية هذه الفئة. ولهذا السبب، يجب توخي الحذر عند استخدامها مع كبار السن أو المرضى الذين يعانون مشكلات في الكلى أو الكبد[27].

وغالبًا ما تُستخدَم أدوية السلفونيل يوريا بالتزامن مع أدوية أخرى مثل الميتفورمين، وتعد خيارًا شائعًا لعلاج مرض السكري. ويشار إلى أن استخدام غليبوريد قد ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان مقارنةً بالأدوية الأخرى في هذه الفئة، ويُعتقَد أن ذلك يعود إلى قدرته على إنتاج الجذور الحرة للأكسجين (Reactive oxygen species, ROS) التي قد تُحفّز تكوّن الأورام[28].

  1. ميغليتينيدات

المغليتينيدات (Meglitinide) هي أدوية خافضة لسكر الدم قصيرة المفعول، تُؤخذ عن طريق الفم، وتُستخدَم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني (T2DM). وتشمل هذه الفئة أدوية مثل الريباغلينيد (Repaglinide)، والميتيغلينيد (Mitiglinide)، والناتيغلينيد (Nateglinide). تعمل هذه الأدوية على تحفيز البنكرياس لزيادة إفراز الإنسولين، ما يسهم في خفض مستويات الغلوكوز في الدم. وأثبتت المغليتينيدات أيضًا فاعليتها في خفض مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وتحسين مستويات الغلوكوز بعد الوجبات، مقارنة ببعض الأدوية الأخرى المضادة للسكري[29].

يمكن استخدام المغليتينيدات بوصفها علاجًا منفردًا، مع اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة، أو بالاشتراك مع أدوية أخرى. فعلى سبيل المثال، يمكن الجمع بين الريباغلينيد والميتفورمين (Metformin)، أو الثيازوليدينديونات مثل الروزيغليتازون (Rosiglitazone) والبيوغليتازون (Pioglitazone). ومع ذلك، لا يُنصَح باستخدام المغليتينيدات مع السلفونيل يوريا، مثل الغليبيزيد، لأن كلتا الفئتين من الأدوية تعمل عن طريق إغلاق قنوات البوتاسيوم الحساسة للأدينوسين ثلاثي الفوسفات، ما قد يزيد من خطر الآثار الجانبية.

ونادرًا ما يرتبط الريباغلينيد والناتيغلينيد بإصابة الكبد الحادة، ويجب الحذر عند تناول جرعات زائدة منهما، لأنها قد تؤدي إلى نقص حاد في مستوى السكر في الدم. ويُصنَّف الريباغلينيد من الفئة C وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، ومن ثم يجب أن تتوخى النساء الحوامل والمرضعات الحذر عند استخدامه[30].

  1. مشتقات دي-فينيل ألانين

الناتيغلينيد (Nateglinide) هو مشتق من دي-فينيل ألانين (D-Phenylalanine derivative)، ويعمل بوصفه محفزًا سريعًا ومؤقتًا لإفراز الإنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس، عن طريق إغلاق قنوات البوتاسيوم الحساسة للأدينوسين ثلاثي الفوسفات. يُعد الناتيغلينيد خيارًا مفيدًا لمرضى السكري من النوع 2، إذ يساعد في تقليل إفراز الغلوكاغون (Glucagon) المبكر في أثناء الوجبات، ما يسهم في خفض إنتاج الغلوكوز من الكبد. ومع ذلك، فإنه لا يؤثر كثيرًا في مستويات الغلوكوز خلال الصيام أو في الليل[31].

يمكن استخدام الناتيغلينيد بوصفه علاجًا منفردًا، أو بالاشتراك مع أدوية أخرى لا تُحفّز إفراز الإنسولين، مثل الميتفورمين. ويُعد نقص السكر في الدم أقل شيوعًا لدى استخدام الناتيغلينيد مقارنة بأدوية مدرات إفراز الإنسولين. ويتميز الناتيغلينيد أيضًا بأنه آمن نسبيًا للأشخاص الذين يعانون انخفاضًا شديدًا في وظائف الكلى[32].

مثبطات ألفا غلوكوسيداز

تُستخدَم مثبطات ألفا غلوكوسيداز (Alpha-glucosidase inhibitors, AGIs) في علاج مرض السكري من النوع الثاني (T2DM)، وتُعطى عن طريق الفم. وتعمل هذه الأدوية عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات ألفا غلوكوسيداز (Alpha-glucosidase)، المسؤولة عن تكسير الكربوهيدرات المعقدة إلى سكريات بسيطة، ما يُقلل من ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم بعد تناول الطعام (Postprandial blood glucose). تشمل هذه الفئة الأكاربوز (Acarbose)، والڤوغلبيوز (Voglibose)، والميغليتول (Miglitol). ويُعدّ الأكاربوز الأكثر استخدامًا بفضل فاعليته في تثبيط إنزيم ألفا غلوكوسيداز.

تشمل الآثار الجانبية الشائعة لمثبطات ألفا غلوكوسيداز مشكلات في الجهاز الهضمي، مثل زيادة تكوّن الغازات بسبب تحلل الكربوهيدرات غير المهضومة بوساطة البكتيريا في القولون، علاوة على بعض الحالات العرضية لالتهاب الكبد، لذا يُنصح بمراقبة وظائف الكبد قبل العلاج وخلاله. ويُشار إلى أن مثبطات ألفا-غلوكوسيداز لا تُسبب نقص السكر في الدم بمفردها، ولكن عند تناولها مع أدوية أخرى مثل السلفونيل يوريا، قد يحدث نقص في السكر، ويتطلب ذلك تناول الغلوكوز لعكس هذا التأثير[33].

مُنحّيات الأحماض الصفراوية أو عوامل ربط الأحماض الصفراوية

تُعد الأحماض الصفراوية (Bile acid) ضرورية لإنتاج الصفراء وامتصاص الدهون والڤيتامينات الذائبة في الدهون، علاوة على دورها المهم في عملية الهضم. وتعمل هذه الأحماض من خلال تنشيط مستقبل فارنيسويد إكس (Farnesoid X receptor, FXR)، وهو مستقبل نووي يؤدي دورًا مهمًا في تنظيم استقلاب الأحماض الصفراوية والدهون، ويُسهم أيضًا في توازن الغلوكوز. وقد أظهرت الدراسات أن اضطراب استقلاب الأحماض الصفراوية لدى مرضى السكري، يشير إلى وجود علاقة بين هذه الأحماض وبين تنظيم مستويات الغلوكوز[34].

تعمل الأدوية التي ترتبط بالأحماض الصفراوية (Bile acid binding agents) أو مُنحّيات الأحماض الصفراوية (Bile acid sequestrants)، مثل الكوليسيڤيلام هيدروكلوريد (Colesevelam hydrochloride)، والكوليسترامين (Ccolestyramine)، والكوليستيلان (Ccolestilan)، على تقليل تنشيط مستقبل فارنيسويد إكس، ما يُعطّل دورة الأحماض الصفراوية، ويُخفض من مستويات الكوليسترول الضار والغلوكوز في البلازما، فضلًا عن تقليل مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، ما يجعل تلك الأدوية خيارًا علاجيًا محتملًا لمرضى السكري من النوع الثاني (T2DM). تشمل الآثار الجانبية الشائعة لهذه الأدوية مشكلات في الجهاز الهضمي، إلى جانب احتمال تأثيرها في امتصاص بعض الأدوية الأخرى[35].

براملينتايد أو نظير الأميلين

براملينتايد ((Pramlintide هو نظير صناعي لببتيد الأميلين (Amylin analog) البنكرياسي، يُعطى عن طريق الحقن. يُفرَز الأميلين، وهو هرمون عصبي، مع الإنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس، استجابة لتناول الطعام وارتفاع مستويات الغلوكوز بعد الوجبات .

يعمل براملينتايد على تعزيز تأثيرات الإنسولين في تنظيم الغلوكوز من خلال إبطاء إفراغ المعدة، وزيادة الشعور بالشبع، وتقليل إفراز الغلوكاغون بعد الوجبات، ما يساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوعين الأول والثاني.

ويرتبط استخدام براملينتايد بانخفاض طفيف في مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وغالبًا ما يرافقه فقدان الوزن، إلى جانب تأثيره المحايد في ضغط الدم. كذلك، يُظهر البراملينتايد قدرة على تقليل مستويات الكوليسترول الضار (Low-Density Lipoprotein, LDL) بشكل طفيف في مرضى السكري من النوع الثاني، ويخفض مستويات الدهون الثلاثية بشكل معتدل في النوع الأول[36].

ويُعد براملينتايد العلاجَ الإضافي الوحيد الذي اعتمدته إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لعلاج السكري من النوع الأول في الولايات المتحدة، إلا أن استخدامه العملي محدود، بسبب الحاجة إلى الحقن المتكرر، ونتيجة الآثار الجانبية المرتبطة بالجهاز الهضمي مثل الغثيان وفقدان الشهية وانخفاض السكر في الدم. ومع ذلك، قد يوفر الجمع بين الإنسولين وبراملينتايد نهجًا فيزيولوجيًا أكثر توازنًا في إدارة داء السكري[37].

مثبطات إنزيم ديبيبتيديل ببتيداز-4

مثبطات إنزيم ديبيبتيديل ببتيداز-4 (Dipeptidyl peptidase-4 (DPP4) inhibitors)، المعروفة أيضًا باسم الغليبتينات (Gliptins)، هي أدوية فموية حديثة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، تعمل عن طريق تثبيط إنزيم ديبيبتيديل ببتيداز-4، ما يؤدي إلى إطالة تأثير هرمونات الإنكريتين المحفزة للإفراز، مثل الببتيد المشابه للغلوكاغون (Glucagon-like peptide-1, GLP-1)، والببتيد المثبط المَعدي (Gastric inhibitory polypeptide, GIP). وتؤدي هذه الهرمونات دورًا أساسيًا في تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم، إذ تحفز إنتاج الإنسولين من خلايا بيتا البنكرياسية، وتقلل من إفراز الغلوكاغون من خلايا ألفا، ما يساعد في السيطرة على فرط سكر الدم بعد تناول الطعام، وفي حالات الصيام لدى مرضى السكري من النوع الثاني (T2DM)[38].

تشمل الأدوية الشائعة في هذه الفئة: ألوغليبتين (Alogliptin)، وليناغليبتين (Linagliptin)، وساكساغليبتين (Saxagliptin)، وسيتاغليبتين (Sitagliptin)، وڤيلداغليبتين (Vildagliptin). وعلاوة على دور هذه المثبطات في خفض مستويات السكر في الدم، فإنها تتمتع بفوائد إضافية، مثل: الإسهام في خفض ضغط الدم، وتأثيراتها المضادة للالتهابات والمضادة للاستماتة {{مضادات الاستماتة: (Anti-apoptotic) عناصر أو بروتينات تثبط أو تقلل عملية موت الخلايا المبرمج (Apoptosis)، ما يسهم في الحفاظ على بقاء الخلايا، ويؤثر بشكل مباشر في نمو الأنسجة أو تطور بعض الأمراض.}}، فضلًا عن آثارها الإيجابية في صحة القلب والكلى والأوعية الدموية. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون مرضَ السكري الناجم عن زراعة الأعضاء مثل الكلى أو الكبد[39].

تشمل الآثار الجانبية الشائعة لهذه الأدوية: التهابات الجهاز التنفسي العلوي، والتهاب البلعوم الأنفي، والصداع، والتهابات المسالك البولية، وآلام المفاصل. وقد تؤدي كذلك إلى تفاعلات فرط الحساسية، مثل الحساسية المفرطة والوذمة الوعائية. رُبِط السيتاغليبتين كذلك بحالات نادرة من متلازمة ستيڤنز جونسون {{متلازمة ستيڤنز جونسون (Stevens-Johnson syndrome): أحد الحالات الجلدية الخطيرة والنادرة التي تنتج من ردود فعل تحسسية شديدة تجاه الأدوية أو العدوى، وتسبب تقرحات وجروحًا مؤلمة في الجلد، إضافة إلى تأثيرها السلبي في الأغشية المخاطية.}} والتهاب البنكرياس الحاد. وأظهرت الدراسات السريرية أن مثبطات (DPP-4) لا تزيد من خطر الوفاة القلبية الوعائية أو النوبات القلبية غير المميتة أو السكتات الدماغية، وتتميز بانخفاض خطر الإصابة بنقص السكر في الدم، ولا تُسبّب كذلك زيادة في الوزن[40].

منبهات مستقبلات الببتيدات الشبيهة بالغلوكاغون 1

تعد ناهضات مستقبلات الببتيدات الشبيهة بالغلوكاغون-1(Glucagon-like peptide-1 receptor agonist, GLP-1) فئة واعدة من العلاجات التي حققت تقدمًا كبيرًا في إدارة مرض السكري من النوع الثاني (T2DM). تحاكي هذه العوامل تأثيرات هرمونات الإنكريتين (Incretin hormones) التي تُفرَز من الأمعاء عند تناول الطعام. وتعمل ناهضات مستقبلات الببتيدات الشبيهة بالغلوكاغون-1 (GLP-1) عن طريق تنشيط مستقبلات (GLP-1) الموجودة أساسًا في خلايا بيتا البنكرياسية وأنسجة أخرى، فتعزز إفراز الإنسولين استجابة لمستويات الغلوكوز، من دون التسبب في نقص السكر في الدم، وتُثبط كذلك إفراز الغلوكاغون، وهو هرمون يرفع مستويات الغلوكوز في الدم، ما يُحسّن التحكم فيها بعد الوجبات. ومن الأمثلة على هذه العوامل: الإكسيناتيد (Exenatide)، وليكسيناتيد (Lixisenatide)، وليراغلوتايد (Liraglutide)، ودولغلوتايد (Dulaglutide)، وألبيغلوتيد (Albiglutide)، وسيماغلوتايد (Semaglutide)[41].

وعلاوة على ذلك، تعمل ناهضات مستقبلات GLP-1 على إبطاء إفراغ المعدة (Gastric Emptying)، ما يُقلّل من سرعة امتصاص المغذيات، ويُسهم في تحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، مع تعزيز الشعور بالشبع. وتُستخدَم ناهضات GLP-1 بوصفها علاجًا منفردًا، أو مع أدوية أخرى مضادة للسكري، مثل الميتفورمين، والسلفونيل يوريا، والإنسولين. ويُوصَى باستخدامها بوصفها خيارًا أوليًا للعلاج بالحقن لخفض مستويات الغلوكوز في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، حتى قبل اللجوء إلى استخدام الإنسولين[42].

وتساعد هذه الناهضات في تحقيق تنظيم مستدام لمستويات السكر في الدم على المدى الطويل، مع تحسين وظيفة خلايا بيتا، ما يؤدي إلى فوائد إضافية، مثل: فقدان الوزن، وتقليل خطر نقص السكر في الدم، وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتعزيز وظيفة البطانة الغشائية، وتقليل تصلب الشرايين، إلى جانب التأثيرات المضادة للالتهابات. تُسهم هذه الناهضات أيضًا في تقليل الشهية وخفض استهلاك الطعام، وهو ما يؤدي إلى انخفاض مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c). ومع ذلك، فإن المخاوف بشأن الآثار الجانبية في الجهاز الهضمي قد تؤثر في قرار استخدام هذه الأدوية.

يتوفر دواء سيماغلوتيد في شكلين دوائيين: أقراص فموية تُؤخذ يوميًا؛ وحقن تحت الجلد تُعطى مرة واحدة أسبوعيًا[43].

مثبطات النّاقل المشترك للصوديوم والغلوكوز 2

مثبطات الناقل المشترك للصوديوم والغلوكوز-2 (Sodium-glucose cotransporter 2 inhibitors, SGLT2)، المعروفة أيضًا باسم الغليفلوزينات (Gliflozins)، هي فئة من الأدوية المضادة للسكري التي لا تقتصر فائدتها على تنظيم مستويات السكر في الدم، بل توفر أيضًا فوائد مهمة لصحة القلب والكلى[44].

تشمل هذه الأدوية: داباغليفلوزين (Dapagliflozin)، وكاناغليفلوزين (Canagliflozin)، وإمباغليفلوزين (Empagliflozin). وتعمل من خلال تثبيط بروتين SGLT2 الموجود في النُّبَيْب القريب الملتفّ في الكلى، فيؤدي هذا التثبيط إلى تقليل إعادة امتصاص الصوديوم والغلوكوز وزيادة طرحهما عبر البول، ما يسهم في خفض مستويات الغلوكوز في الدم[45].

تُعد هذه الأدوية مفيدة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني (T2DM) خصوصًا، إذ تسهم في خفض مستويات السكر المرتفعة في الدم، وتُعزّز فقدان السعرات الحرارية، ما يساعد على فقدان الوزن من خلال زيادة طرح الغلوكوز مع البول، والتحكم في مستويات السكر في الدم، ما يؤدي أيضًا إلى انخفاض مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c). علاوة على ذلك، يعمل تأثيرها المدر للبول الأسموزي (Osmotic diuretic) على تعزيز إفراز الصوديوم في البول (Natriuresis)، ما يؤدي إلى تقليل ضغط الدم[46].

تُظهِر مثبطات SGLT2 فاعليتها في الحد من حالات فشل القلب والأحداث القلبية الوعائية الضارة، وتوفر أيضًا حماية كبيرة للكلى، عبر تقليل نسبة ظهور الألبومين في البول {{ظهور الألبومين في البول: (Albuminuria) حالة غير طبيعية يظهر فيها بروتين الألبومين بمستويات مرتفعة في البول، وهو عَرَض يمكن أن يدل على تلف وظائف الكلى أو اضطرابات مرتبطة بالجهاز البولي.}}، وإبطاء تقدم مرض الكلى المزمن (Chronic kidney disease, CKD) لدى مرضى السكري من النوع الثاني[47].

العلاج المركب

يُستخدَم العلاج المركب (Combination therapy) عندما يكون العلاج الأحادي غير كافٍ لتحقيق السيطرة المُثلى على مستوى الغلوكوز في الدم[48].

العلاج المركب لمرض السكري من النوع الثاني

يُعد العلاج المركب استراتيجية فعّالة في إدارة مرض السكري من النوع الثاني، وذلك لتحقيق السيطرة على مستويات السكر في الدم، ولا سيما في ظل التحديات مثل انخفاض كتلة خلايا بيتا، وقلة النشاط البدني، وفقدان الكتلة العضلية، أو زيادة الدهون[49].

يبدأ العلاج الطبي غالبًا باستخدام البيغوانيد (الميتفورمين)، وفي حالة فشل العلاج الأحادي بالميتفورمين، يمكن إضافة دواء آخر أو اللجوء إلى استخدام الإنسولين[50].

وفي المسار الثاني، يمكن استخدام محفزات إفراز الإنسولين، أو الثيازوليدينديونات، أو العلاجات المعتمدة على الإنكريتين، أو نظائر الأميلين، أو مثبطات الغلوكوزيداز (Glucosidase inhibitor). ومن المهم ملاحظة أن السلفونيل يوريا والإنسولين غالبًا ما يُعطَيان الأولوية، نظرًا إلى تكلفتهما المناسبة وقلة تأثيراتهما الجانبية نسبيًا[51].

ويتضمن المسار الثالث إضافة أدوية أخرى تُعطى عن طريق الفم أو عن طريق الحقن إلى جانب الميتفورمين، بخلاف الإنسولين المكثف. أما في المسار الرابع، فيُوصى بزيادة جرعة الإنسولين مع الميتفورمين أو الثيازوليدينديونات أو وحده[52].

العلاج المركب مع منبهات مستقبلات GLP-1

تُستخدَم محفزات مستقبلات GLP-1، مثل إكسيناتيد وليراغلوتيد، للأشخاص الذين لا تنجح معهم السيطرة على مستويات السكر في الدم باستخدام الميتفورمين وحده، أو السلفونيل يوريا، أو مزيج الميتفورمين والسلفونيل يوريا. وفي حالة استخدام ليراغلوتيد، يمكن أيضًا استخدامه مع الميتفورمين، والسلفونيل يوريا، والثيازوليدينديونات. ويجب توخي الحذر عند دمج محفزات GLP-1 بمحفزات إفراز الإنسولين أو الإنسولين، لأن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم، لذا يُنصَح بتقليل الجرعات عند بدء العلاج، وضبطها حسب الحاجة [53].

العلاج المركب مع مثبطات DPP-4

يُعطى سيتاغليبتين وساكساغليبتين وليناغليبتين للمرضى الذين لا تتحقق لديهم السيطرة الكافية على مستويات السكر في الدم باستخدام الميتفورمين، أو السلفونيل يوريا، أو الثيازوليدينديونات. ومع ذلك، يجب توخي الحذر من خطر نقص السكر في الدم، ولا سيما عند استخدام مثبطات DPP-4 مع محفزات إفراز الإنسولين أو مع الإنسولين نفسه[54].

 العلاج المركب مع براملينتايد

يمكن استخدام براملينتايد خلال وجبات الطعام لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2، الذين يتلقون علاجًا بالإنسولين أو الميتفورمين أو السلفونيل يوريا، ولا يُحقّقون أهداف التحكم في الغلوكوز بعد الطعام. ويُسهِم العلاج المركب في خفض مستويات الغلوكوز بعد الأكل بشكل ملحوظ، وفي وقت مبكّر. وعادةً ما يتطلب الأمر تقليل جرعات الإنسولين أو السلفونيل يوريا خلال الوجبات لتفادي نقص السكر في الدم[55].

 العلاج المركب بالإنسولين

يُوصى باستخدام تركيبات دوائية متنوعة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2، والذين لا يستجيبون للعلاج الفموي الأمثل، مع اقتراح إضافة الإنسولين قبل النوم بوصفه علاجًا مكمِّلًا للعلاج الفموي. وتشمل العلاجات الفموية التي يمكن استخدامها مع الإنسولين: السلفونيل يوريا، والميغليتينيدات، ومشتقات دي-فينيل ألانين، والبيغوانيدات، والثيازوليدينديونات، ومثبطات ألفا غلوكوزيداز، ومنبهات مستقبلات GLP-1، ومثبطات DPP-4، ومُنحّيات الأحماض الصفراوية[56].

العلاج المركب لمرض السكري من النوع الأول

يتضمن العلاج المركب لمرض السكري من النوع الأول دمج براملينتيد والإنسولين المستخدم بالوجبات. ويُنصَح بهذا النهج خصوصًا للمرضى الذين يواجهون صعوبة في التحكم في مستويات الغلوكوز بعد تناول الوجبات، حتى عند اتباع نظام الإنسولين الأمثل[57].

يساعد براملينتيد في تقليل الارتفاعات المبكّرة في مستويات الغلوكوز بعد الوجبات، ومن الضروري تعديل جرعات الإنسولين المخصص للوجبات لتجنب نقص السكر في الدم. ومن المهم ملاحظة أن محفزات إفراز الإنسولين، والثيازوليدينديونات، والميتفورمين، وعازلات الأحماض الصفراوية، ليست معتمَدة لعلاج السكري من النوع الأول[58].

[الجدول 1]
الأدوية المستخدمة لمرض السكري

الفئة

آلية العمل

التأثير

التطبيقات السريرية

التأثيرات الجانبية

طريقة الإعطاء

الإنسولين

(Insulins)

تنشيط مستقبلات الإنسولين

· تقليل نسبة الغلوكوز في الدم.

· تعزيز نقل الغلوكوز، والأكسدة، والغليكوجين،

والدهون، وتخليق البروتين.

مرض السكري من

النوع 1 و2

نقص السكر في الدم،

وزيادة الوزن

الحقن الوريدي أو تحت الجلد

السلفونيل يوريا (Sulfonylureas)

تولازاميد، تولبوتاميد، كلوربروباميد، غليبيزيد، غليبوريد، غليمبيريد

محفزات إفراز الإنسولين عن طريق إغلاق

قنوات البوتاسيوم في خلايا بيتا البنكرياسية

· تقليل الغلوكوز في الدم.

· زيادة الغليكوجين، وتكوين الدهون والبروتين.

مرض السكري من النوع 2

نقص السكر في الدم،

زيادة الوزن

عن طريق الفم

ميغليتينيدات (Meglitinide)،

ريباغلينيد وناتيغلينيد

محفزات إفراز الإنسولين

· تقلل نسبة الغلوكوز في الدم.

· تزيد الغليكوجين وتكوين الدهون والبروتين.

مرض السكري من النوع 2

نقص السكر في الدم

عن طريق الفم

البيغوانيدات (Biguanides): ميتفورمين

تقليل انتاج الغلوكوز في الكبد والكلى Gluconeogenesis))

· انخفاض إنتاج الغلوكوز الداخلي.

مرض السكري من النوع 2

أعراض في الجهاز الهضمي

عن طريق الفم

مثبطات ألفا غلوكوسيداز

 (Alpha-glucosidase inhibitors)

الأكاربوز، ميغليتول

تُثبط عمل

ألفا الغلوكوسيدات في الأمعاء

· تقليل تحويل النشا والسكريات الثنائية إلى السكريات الأحادية.

· تقليل ارتفاع السكر في الدم بعد الأكل.

مرض السكري من النوع 2

أعراض الجهاز الهضمي

عن طريق الفم

الثيازوليدينيونات (Thiazolidinediones)

بيوغليتازون

ينظم بيوغليتازون

التعبير الجيني عن طريق الارتباط بـ PPAR-γ

وPPAR-α

· يقلل من مقاومة الإنسولين.

مرض السكري من النوع 2

احتباس السوائل،

وذمة وفقر الدم، وزيادة الوزن،

والوذمة البقعية،

وكسور العظام عند النساء

عن طريق الفم

الثيازوليدينيونات (Thiazolidinediones)

روزيغليتازون

ينظم روزيغليتازون التعبير الجيني عن طريق الارتباط بـ PPAR-γ

· يقلل من مقاومة الإنسولين.

مرض السكري من النوع 2

احتباس السوائل،

وذمة وفقر الدم، وزيادة الوزن، والوذمة البقعية،

وكسور العظام عند النساء

عن طريق الفم

منبهات مستقبلات عديد الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1

(GLP-1)

إكسيناتيد وليراغلوتيد

نظير GLP-1: يرتبط بمستقبلات GLP-1

· تُقلل نسبة الغلوكوز بعد الوجبات.

· تزيد إطلاق الإنسولين بوساطة الغلوكوز.

· تخفض مستويات الغلوكاغون.

· تبطئ إفراغ المعدة، وتقلل الشهية.

مرض السكري من النوع 2

إكسيناتيد: الغثيان،

والصداع والقيء،

وفقدان الشهية، وفقدان الوزن الخفيف،

والتهاب البنكرياس.

ليراغلوتايد: ردود الفعل المناعية، وخطر محتمل لسرطان الغدة الدرقية

الحقن تحت الجلد

مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 (DPP-4)

سيتاغليبتين

ساكساغليبتين، وليناغليبتين

مثبط DPP-4:

يثبط تحطم

GLP-1، ويرفع مستويات GLP-1

· تقلل نسبة الغلوكوز بعد الوجبات.

· تزيد إفراز الإنسولين بوساطة الغلوكوز.

· تخفض مستويات الغلوكاغون، وتبطئ إفراغ المعدة، وتقلل الشهية.

مرض السكري من النوع 2

التهاب الأنف العلوي،

والتهابات الجهاز التنفسي،

والصداع، والتهاب البنكرياس،

وردود الفعل التحسسية النادرة

عن طريق الفم

نظائر الأميلين

(Amylin analog)

 براملينتيد

 نظير الأميلين: يرتبط بمستقبلات الأميلين

· تقلل نسبة الغلوكوز بعد الوجبات، وتخفض مستويات الغلوكاغون، وتبطئ إفراغ المعدة، وتقلل الشهية.

مرض السكري من النوع 1 و2

الغثيان، وفقدان الشهية،

ونقص السكر في الدم، والصداع

الحقن تحت الجلد

مُنحيات الأحماض الصفراوية (Bile acid sequestrant)

 كوليسيڤيلام

هيدروكلوريد

ربط الأحماض الصفراوية

· تخفض الغلوكوز من خلال آليات غير معروفة.

مرض السكري من النوع 2

الإمساك، وعسر الهضم،

وانتفاخ البطن

عن طريق الفم

خيارات علاجية بديلة لمرض السكري من النوع الأول

يمكن إدارة مرض السكري من النوع الأول من دون الاعتماد على الإنسولين، وذلك عبر عدة خيارات علاجية بديلة، من بينها زراعة البنكرياس الكامل (Whole pancreas transplantation) التي توفر تحكمًا في مستويات السكر في الدم من دون التسبب في نقص السكر، ولكنها تتطلب جراحة كبيرة، واستخدام أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة لتجنب رفض زراعة الأعضاء {{رفض زراعة الأعضاء (Graft rejection): استجابة مناعية طبيعية، يتعامل فيها الجسم مع العضو المزروع على أنه جسم غريب، ما يؤدي إلى فشل عملية الزراعة، ويتطلب استخدام أدوية مثبطة للمناعة للحد من هذه الاستجابة.}}[59].

ومن الخيارات العلاجية الأخرى، زراعة خلايا جزر البنكرياس {{زراعة خلايا جزر البنكرياس (Pancreatic islet transplantation): إجراء طبي يهدف إلى نقل خلايا منتجة للإنسولين من بنكرياس مُتبرع إلى مريض السكري لتحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، وتقليل الاعتماد على حقن الإنسولين.}} التي يمكن أن توفر تحكمًا جيدًا في مستويات السكر، ولكنها تتطلب أيضًا أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة. ثمة أيضًا تقنيات جديدة مثل تغليف الخلايا التي تهدف إلى تنظيم مستويات الغلوكوز بدقة، مع تقليل الآثار الجانبية، إلا أن هذه التقنيات تواجه عدة تحديات، منها: التوافق الحيوي المحدود، ونقص الحماية المناعية، ونقص الأكسجة (Hypoxia)، وتراكم الفيبرين (Fibrin) حول الغلاف المحيط بالخلايا المزروعة، والتأثيرات الناتجة من عملية التغليف، والالتهاب بعد الزرع[60].

يُعد العلاج بالخلايا الجذعية (Stem cell therapy) استراتيجية واعدة لعلاج داء السكري من النوع الأول، وتُستخلَص هذه الخلايا من مصادر متعددة، منها: الخلايا الجذعية الجنينية (ESC, Embryonic stem cells)، والخلايا الجذعية البالغة (Adult stem cells)، والخلايا الجذعية المُستحثّة متعددة القدرات (New induced pluripotential stem cells). وتُشكِّل هذه المصادر موردًا واعدًا لتجديد خلايا جزر البنكرياس، ما يُقلّل من مشكلات رفض زراعته. ويرتبط العلاج بالخلايا الجذعية حاليًا ببعض المضاعفات، مثل الصدمة (Trauma) والسمّية، علاوة على الحاجة إلى استخدام مثبطات المناعة[61].

يُمثّل العلاج الجيني (Gene therapy) نهجًا حديثًا لعلاج مرض السكري من النوع الأول، إذ يعتمد على إدخال جين الإنسولين أو جين يُحفّز إنتاجه، أو استخدام نسخ معدلة تُنتج الإنسولين في خلايا الجسم. ويُعد هذا العلاج خيارًا مثاليًا، نظرًا إلى قدرته على كبح المناعة الذاتية، واستعادة استجابة الجسم للإنسولين، وتجديد خلايا جزر البنكرياس بشكل وظيفي، علاوة على إصلاح الأضرار الوعائية والعصبية الناتجة من ارتفاع مستويات السكر على المدى الطويل. وعلى الرغم من أن معظم الأبحاث تتركّز على داء السكري من النوع الأول، فثمة اهتمام متزايد بتطبيق العلاج الجيني في داء السكري من النوع الثاني، نظرًا إلى المكون الجيني الكبير لهذا المرض[62].

النماذج الناشئة في إدارة مرض السكري

شهد علاج مرض السكري تطورًا ملحوظًا مع ظهور دواء تيرزيباتايد (Tirzepatide)، المعروف تجاريًا باسم "مونجارو" (Mounjaro®)، الذي يُحقَن تحت الجلد مرة واحدة أسبوعيًا لعلاج داء السكري من النوع الثاني. ويُعدّ هذا الدواء ناهضًا مزدوجًا لمستقبلات الإنكريتين، إذ يُنشط كلًا من مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1) والببتيد المحفز لإفراز الإنسولين المعتمد على الغلوكوز (Glucose-dependent insulinotropic polypeptide, GIP)، ما يُطيل وظيفة هذه المستقبلات، ويسهم في تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم. وقد أظهرت الدراسات السريرية انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c) والوزن، ما يجعله خيارًا علاجيًا واعدًا[63].

علاوة على ذلك، تُنشّط مركبات تيراغليتازار (Tiraglitazar) مستقبلات البروكسيسوم النشّط من النوعين ألفا (PPAR-α) وغاما (PPAR-γ)، ما يُحسِّن حساسية الإنسولين، وينظم استقلاب الدهون، ما يجعله بديلًا جيدًا لعلاج داء السكري من النوع الثاني. وقد برزت أيضًا ناهضات مستقبلات البروتين المقترنة بالبروتين ج 119 (GPR119) لدورها المحتمل في تنظيم توازن الغلوكوز[64].

وتجري حاليًا مراحل تطوير كثير من الأدوية المرشحة، مثل (Y3502970) الذي يُعد محفزًا جزئيًا يميل إلى تنشيط البروتين G عبر تجنيد (β-arrestin) عند مستقبلات (GLP-1)، ويتمتع بفاعلية وانتقائية عاليتَيْن تجاه مستقبلات أخرى من الفئة B المقترنة بالبروتين G (G-protein-coupled receptors, GPCRs)[65]، ويُعدّ (SCO-094) أيضًا مرشحًا دوائيًا يستهدف مستقبلات GIP وGLP-1[66].

أما لاداريكسين (Ladarixin)، فهو مثبط لمستقبلات الإنترلوكين-8 (CXCR1 وCXCR2)، ويُستخدم في علاج داء السكري من النوع الأول. ومع ذلك، لم يُظهر العلاج قصير الأمد به تأثيرًا ملموسًا في الحفاظ على وظيفة خلايا بيتا المتبقية لدى المرضى حديثي التشخيص بالنوع الأول من السكري[67].

تقنية النانو ومرض السكري

أسهمت تقنية النانو (Nanotechnology) كثيرًا في تحسين إدارة مرض السكري، من خلال تقديم أساليب مبتكرة للتشخيص، ومراقبة مستوى الغلوكوز، وكشف نشاط الجهاز المناعي وكتلة خلايا بيتا، علاوة على تقديم طرق غير جراحية لتوصيل الإنسولين[68].

وتُظهِر الطرق التقليدية لتشخيص مرض السكري بعض العيوب، إذ يصعب عليها تقديم تشخيص مبكّر لتطوّر المرض، مثل الكشف عن التدمير المناعي السابق لمرض السكري من النوع الأول، وقياس مستويات الغلوكوز بدقة، واكتشاف فقدان خلايا بيتا في المراحل الأولية. في حين يمكن لتقنية النانو تخطي هذه القيود عبر استخدام الجسيمات النانوية المغناطيسية {{الجسيمات النانوية المغناطيسية (Magnetic nanoparticles, MNPs): جسيمات صغيرة تحتوي على خصائص مغناطيسية بحجم النانو، تُستخدم بشكل واسع في مجالات التشخيص الطبي والعلاج، خصوصًا في استهداف الأدوية وتوصيلها بشكل دقيق.}} بوصفها عوامل تباين فعّالة في التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging, MRI)[69].

تؤدي أنظمة المراقبة المستمرة للغلوكوز (Continuous glucose monitoring, CGM) دورًا أساسيًا في إدارة مرض السكري، عن طريق منع تقلبات مستويات الغلوكوز. ومع ذلك، تواجه هذه الأنظمة تحديات مثل ضعف التزام المرضى، وصعوبة مراقبة مستويات الغلوكوز باستمرار. وهنا، يأتي دور الطب النانوي في تطوير أجهزة استشعار للغلوكوز (Glucose-sensing devices) تساعد في تجاوز هذه العقبات[70].

ولتجاوز عيوب طرق توصيل الإنسولين التقليدية، طُوِّرت تقنيات متقدمة مثل الأنظمة المغلقة المدارة بوساطة الحواسيب الدقيقة (Microcomputer closed-loop)، ومضخات النانو (Nano pumps) التي تضمن توصيل الإنسولين في الوقت المناسب مع المراقبة المستمرة لمستويات الغلوكوز. تربط هذه الأنظمة جرعات الإنسولين مباشرة بمستويات الغلوكوز في البلازما، ما يُقلّل من خطر تقلباته[71].

علاوة على ذلك، يعمل الباحثون على استكشاف أساليب أقل تدخلًا لتوصيل الإنسولين باستخدام الجسيمات النانوية، ما يتيح وصول الإنسولين عبر الفم أو الجلد، أو حتى عن طريق الاستنشاق[72].

المراجع

Aloke, Chinyere, et al. “Current Advances in the Management of Diabetes Mellitus.” Biomedicines. vol. 10, no. 10 (2022).

Artasensi, Angelica, et al. “Type 2 Diabetes Mellitus: A Review of Multi-Target Drugs.” Molecules. vol. 25, no. 8 (2020).

Baz, B., J. Riveline, & J. Gautier. “Endocrinology of Pregnancy: Gestational Diabetes Mellitus: Definition, Aetiological and Clinical Aspects.” European Journal of Endocrinology. vol. 174, no. 2 (2015).

Bertsch, Taylor. “An Introduction to Tirzepatide.” Clinical Diabetes. vol. 40, no. 3 (2022).

Centers for Disease Control and Prevention. “QuickStats: Percentage of Mothers with Gestational Diabetes, by Maternal Age — National Vital Statistics System, United States, 2016 and 2021.” MMWR Morbidity and Mortality Weekly Report. vol. 72, no. 1 (January 6, 2023). at: https://acr.ps/hBy6ExV

Chen, Xiao-wu, et al. “Clinical Pharmacology of Dipeptidyl Peptidase 4 Inhibitors Indicated for the Treatment of Type 2 Diabetes Mellitus.” Clinical and Experimental Pharmacology and Physiology. Vol. 42, no. 10 (2015).

Chong, Shanley, et al. “Lifestyle Changes After a Diagnosis of Type 2 Diabetes.” Diabetes Spectrum. vol. 30, no. 1 (2017).

DiSanto, Rocco Michael, Vinayak Subramanian, & Zhen Gu. “Recent Advances in Nanotechnology for Diabetes Treatment.” Wiley Interdisciplinary Reviews: Nanomedicine and Nanobiotechnology. vol. 7, no. 4 (2015). pp. 548-564.

Ferrell, Jessica M., & John Y. L. Chiang. “Understanding Bile Acid Signaling in Diabetes: From Pathophysiology to Therapeutic Targets.” Diabetes & Metabolism Journal. vol. 43, no. 3 (2019). pp. 257-272.

Flory, James H., & Sean Hennessy. “Metformin Use Reduction in Mild to Moderate Renal Impairment: Possible Inappropriate Curbing of Use Based on Food and Drug Administration Contraindications.” JAMA Internal Medicine. vol. 175, no. 3 (March 2015). pp. 458–459.

Gilbert, Jeremy, et al. “Use of Classes of Antihyperglycemic Agents in People with Type 2 Diabetes Based on Level of Estimated Glomerular Filtration Rate.” Canadian Journal of Diabetes. vol. 47, no. 3 (2023). pp. 223-227.

González-Regueiro, José Alberto, et al. “The Role of Bile Acids in Glucose Metabolism and their Relation with Diabetes.” Annals of Hepatology. vol. 16, suppl. 1 (2017). pp. S15-S20.

González-Regueiro, José Alberto, et al. “The Role of the Gut Microbiota in Bile Acid Metabolism.” Annals of Hepatology. vol. 16, suppl. 1 (2018). pp. S21-S26.

Guardado-Mendoza, R., A. Prioletta, L. Jiménez-Ceja, A. Sosale, & F. Folli. “The Role of Nateglinide and Repaglinide, Derivatives of Meglitinide, in the Treatment of Type 2 Diabetes Mellitus.” Archives of Medical Science. vol. 9, no. 5 (2013). pp. 936–43.

Hedrington, Maka S., & S. Davis. “Considerations when Using Alpha-Glucosidase Inhibitors in the Treatment of Type 2 Diabetes.” Expert Opinion on Pharmacotherapy. vol. 20, no. 2 (2019). pp. 123–31.

Jaén, Maria Luisa, et al. “Long-Term Efficacy and Safety of Insulin and Glucokinase Gene Therapy for Diabetes: 8-Year Follow-Up in Dogs.” Molecular Therapy Methods & Clinical Development. vol. 6 (2017). pp. 1-7.

Jearath, Vaneet, et al. “Pioglitazone-Induced Congestive Heart Failure and Pulmonary Edema in a Patient with Preserved Ejection Fraction.” Journal of Pharmacology and Pharmacotherapeutics. vol. 7, no. 1 (2016).

Katzung, Bertram G. Basic and Clinical Pharmacology. 14th ed. New York: McGraw Hill Professional, 2017.

Kawai, et al. “Structural Basis for GLP 1 Receptor Activation by LY3502970, an Orally Active Nonpeptide Agonist.” Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. vol. 117, no. 47 (2020). pp. 29959–29967.

Lagopati, N., & E. Pavlatou. “Nanotechnology in Diabetes Management.” Interventional Obesity & Diabetes. vol. 5, no. 1 (2021). pp. 419-424.

Lebovitz, H. "Pramlintide: Profile of an Amylin Analog." Expert Review of Endocrinology & Metabolism. vol. 7, no. 6 (2012).

Lipscombe, Lorraine, et al. “Pharmacologic Glycemic Management of Type 2 Diabetes in Adults.” Canadian Journal of Diabetes. vol. 42, suppl. 1 (2018). pp. S88-S103.

Mo, Xiu Lei, Zhao Yang & Ya Xiong Tao. “Targeting GPR119 for the Potential Treatment of Type 2 Diabetes Mellitus.” Progress in Molecular Biology and Translational Science. vol. 121 (2014). pp. 95–131.

Mohajan, Devajit & H. Mohajan. “Alpha-Glucosidase Inhibitors (AGIs): A New Class of Oral Medication for Treatment of Type 2 Diabetes Patients.” Journal of Innovations in Medical Research. vol. 3, no. 4 (2024).

Nauck, Michael A., et al. Michael A. Nauck et al., “GLP-1 Receptor Agonists in the Treatment of Type 2 Diabetes-State-of-the-Art,” Molecular Metabolism, vol. 46, article no. 101102 (2021).

Olanrewaju, Olusegun A., et al. “Novel Therapies in Diabetes: A Comprehensive Narrative Review of GLP-1 Receptor Agonists, SGLT2 Inhibitors, and Beyond.” Cureus Journal of Medical Science. vol. 15, no. 12 (2023).

Olanrewaju, Olusegun A., et al. “Novel Therapies in Diabetes: A Comprehensive Narrative Review of GLP-1 Receptor Agonists, SGLT2 Inhibitors, and Beyond.” Cureus Journal of Medical Science. vol. 15, no. 12 (2023).

Philip, J., & C. Fernandez. “Efficacy and Cardiovascular Safety of Meglitinides.” Current Drug Safety. vol. 15, no. 3 (2020).

Phillippe, Haley M., & Kurt A. Wargo. “Mitiglinide for Type 2 Diabetes Treatment.” Expert Opinion on Pharmacotherapy. vol. 14, no. 11 (2013). pp. 1503–12.

Piemonti, Lorenzo, et al. “Ladarixin, an Inhibitor of the Interleukin‐8 Receptors CXCR1 and CXCR2, in New‐Onset Type 1 Diabetes: A Multicentre, Randomized, Double‐Blind, Placebo‐Controlled Trial.” Diabetes, Obesity and Metabolism. vol. 24, no. 9 (2022). pp. 1840-1849.

Proks, Peter, et al. “Sulfonylurea Stimulation of Insulin Secretion.” Diabetes. vol. 51, suppl. 3 (2002). pp. S368-S376.

Salvo, Francesco, et al. “Addition of Dipeptidyl Peptidase-4 Inhibitors to Sulphonylureas and Risk of Hypoglycaemia: Systematic Review and Meta-Analysis.” BMJ. vol. 353, no. 8056 (2016).

Scheen, André J. “Pharmacokinetic Considerations for the Treatment of Diabetes in Patients with Chronic Kidney Disease.” Expert Opinion on Drug Metabolism & Toxicology. vol. 9, no. 5 (2013). pp. 529-550.

SCOHIA Pharma. “Pipeline: SCO‑094.” last edit 2026. at: https://acr.ps/hBy6EL2

Simon, Kornél, & István Wittmann. “Can Blood Glucose Value Really Be Referred to as a Metabolic Parameter?” Reviews in Endocrine and Metabolic Disorders. vol. 20, no. 2 (2019). pp. 151-160.

Sin Yee Tan, et al. “Type 1 and 2 Diabetes Mellitus: A Review on Current Treatment Approach and Gene Therapy as Potential Intervention.” Diabetes & Metabolic Syndrome: Clinical Research & Reviews. vol. 13, no. 1 (2019). pp. 364-372.

Singhal, Rohit, & Lisa Aimee Hechanova. “SGLT2 Inhibitors: Benefits for CKD and Cardiovascular Disease in Type 2 Diabetes.” Current Cardiology Reports. vol. 24, no. 3 (2022). pp. 183–189.

Veras-Estévez, Bienvenido A., & Helena J. Chapman. “Strengthening National Health Priorities for Diabetes Prevention and Management.” MEDICC Review. vol. 20, no. 4 (2018).

Yamasaki, Satoshi, et al. “Acquired Hemophilia A Associated with Dipeptidyl Peptidase-4 Inhibitors for the Treatment of Type 2 Diabetes Mellitus: A Single-Center Case Series in Japan.” Diabetes Therapy. vol. 10, no. 3 (2019). pp.1139-1143.

Yari, Zahra, et al. “New Insight into Diabetes Management: From Glycemic Index to Dietary Insulin Index.” Current Diabetes Reviews. vol. 16, no. 4 (2020). pp. 293-300.

[1] Kornél Simon & István Wittmann, “Can Blood Glucose Value Really Be Referred to as a Metabolic Parameter?” Reviews in Endocrine and Metabolic Disorders, vol. 20, no. 2 (2019), pp. 151-160; Bertram G. Katzung, Basic and Clinical Pharmacology, 14th ed. (New York: McGraw Hill Professional, 2017).

[2] Ibid.

[3] Katzung.

[4] Ibid.

[5] Ibid.

[6] Sin Yee Tan et al., “Type 1 and 2 Diabetes Mellitus: A Review on Current Treatment Approach and Gene Therapy as Potential Intervention,” Diabetes & Metabolic Syndrome: Clinical Research & Reviews, vol. 13, no. 1 (2019), pp. 364-372; Angelica Artasensi et al., “Type 2 Diabetes Mellitus: A Review of Multi-Target Drugs,” Molecules, vol. 25, no. 8, article no. 1987 (2020).

[7] Sin Yee et al.

[8] Ibid.; Artasensi et al.; Katzung.

[9] Katzung.; Centers for Disease Control and Prevention, “QuickStats: Percentage of Mothers with Gestational Diabetes, by Maternal Age — National Vital Statistics System, United States, 2016 and 2021.” MMWR Morbidity and Mortality Weekly Report, Vol. 72, no. 1 (January 6, 2023), at: https://acr.ps/hBy6ExV ;Baz, B., J. Riveline, & J. Gautier, “Endocrinology of Pregnancy: Gestational Diabetes Mellitus: Definition, Aetiological and Clinical Aspects.” European Journal of Endocrinology, vol. 174, no. 2 (2015).

[10] Sin Yee et al.; Bienvenido A. Veras-Estévez & Helena J. Chapman, “Strengthening National Health Priorities for Diabetes Prevention and Management,” MEDICC Review, vol. 20, no. 4 (2018); Shanley Chong et al., “Lifestyle Changes After a Diagnosis of Type 2 Diabetes,” Diabetes Spectrum, vol. 30, no. 1 (2017), pp. 43-50.

[11] Katzung; Chinyere Aloke et al., “Current Advances in the Management of Diabetes Mellitus,” Biomedicines, vol. 10, no. 10, article no. 2436 (2022); Zahra Yari et al., “New Insight into Diabetes Management: From Glycemic Index to Dietary Insulin Index,” Current Diabetes Reviews, vol. 16, no. 4 (2020), pp. 293-300.

[12] Katzung; Thundiparambil Azeez Sonia & Chandra P. Sharma, Oral Delivery of Insulin (Amsterdam: Elsevier, 2014).

[13] Ibid.

[14] Ibid

[15] Ibid.

[16] Lorraine Lipscombe et al., “Pharmacologic Glycemic Management of Type 2 Diabetes in Adults,” Canadian Journal of Diabetes, vol. 42, suppl. 1 (2018), pp. S88-S103.; Angelica Artasensi et al., “Type 2 Diabetes Mellitus: A Review of Multi-Target Drugs,” Molecules, vol. 25, no. 8, article no. 1987 (2020).

[17] Vaneet Jearath et al., “Pioglitazone-Induced Congestive Heart Failure and Pulmonary Edema in a Patient with Preserved Ejection Fraction,” Journal of Pharmacology and Pharmacotherapeutics, vol. 7, no. 1 (2016), pp. 41-43.

[18] Ibid.; Angelica Artasensi et al.

[19] Jeremy Gilbert et al., “Use of Classes of Antihyperglycemic Agents in People with Type 2 Diabetes Based on Level of Estimated Glomerular Filtration Rate,” Canadian Journal of Diabetes, vol. 47, no. 3 (2023), pp. 223-227; Angelica Artasensi et al.

[20] Ibid.; James H. Flory & Sean Hennessy, “Metformin Use Reduction in Mild to Moderate Renal Impairment: Possible Inappropriate Curbing of Use Based on Food and Drug Administration Contraindications.” JAMA Internal Medicine, vol. 175, no. 3 (March 2015), pp.458–459.; Angelica Artasensi et al.; Sin Yee Tan et al.

[21] Ibid.; Flory & Hennessy.

[22] André J. Scheen, “Pharmacokinetic Considerations for the Treatment of Diabetes in Patients with Chronic Kidney Disease,” Expert Opinion on Drug Metabolism & Toxicology, vol. 9, no. 5 (2013), pp. 529-550.

[23] Ibid.

[24] Ibid.

[25] Ibid.

[26] Ibid.

[27] Ibid.; Gilbert et al.; Guntram Schernthaner et al., “GUIDE Study: Double‐Blind Comparison of Once‐Daily Gliclazide MR and Glimepiride in Type 2 Diabetic Patients,” European Journal of Clinical Investigation, vol. 34, no. 8 (2004), pp. 535-542.

[28] Peter Proks et al., “Sulfonylurea Stimulation of Insulin Secretion,” Diabetes, vol. 51, suppl. 3 (2002), pp. S368-S376; Krishna G. Seshadri, “Sulfonylureas: A Review of Their Safety” World Journal of Pharmaceutical Research, vol. 12, no. 12 (2023), pp. 49-58.

[29] Katzung.; Philip, J., & C. Fernandez, “Efficacy and Cardiovascular Safety of Meglitinides,” Current Drug Safety, vol. 16, no. 2 (2020); Haley M. Phillippe & Kurt A. Wargo. “Mitiglinide for Type 2 Diabetes Treatment.” Expert Opinion on Pharmacotherapy, vol. 14, no. 15, (2013).

[30] Guardado-Mendoza R. et al, “The Role of Nateglinide and Repaglinide, Derivatives of Meglitinide, in the Treatment of Type 2 Diabetes Mellitus,” Archives of Medical Science: AMS, vol. 9, no, 5 (2013).

[31] Ibid.

[32] Ibid.

[33] Maka S. Hedrington & S. Davis, “Considerations when Using Alpha-Glucosidase Inhibitors in the Treatment of Type 2 Diabetes,” Expert Opinion on Pharmacotherapy, vol. 20, no. 18 (2019); Devajit Mohajan & H. Mohajan, “Alpha-Glucosidase Inhibitors (AGIs): A New Class of Oral Medication for Treatment of Type 2 Diabetes Patients,” Journal of Innovations in Medical Research, vol. 3, no. 4 (2024).

[34] Jessica M. Ferrell & John Y. L. Chiang, “Understanding Bile Acid Signaling in Diabetes: From Pathophysiology to Therapeutic Targets,” Diabetes & Metabolism Journal, vol. 43, no. 3 (2019), pp. 257-272; José Alberto González-Regueiro et al., “ The Role of the Gut Microbiota in Bile Acid Metabolism,” Annals of Hepatology, vol. 16, suppl. 1 (2018), pp. S21-S26; José Alberto González-Regueiro et al., “The Role of Bile Acids in Glucose Metabolism and their Relation with Diabetes,” Annals of Hepatology, vol. 16, suppl. 1 (2017), pp. S15-S20.

[35] José Alberto González-Regueiro et al.

[36] Harold E. Lebovitz, "Pramlintide: Profile of an Amylin Analog," Expert Review of Endocrinology & Metabolism, vol. 7, no. 6 (2012).

[37] Ibid.

[38] Francesco Salvo et al., “Addition of Dipeptidyl Peptidase-4 Inhibitors to Sulphonylureas and Risk of Hypoglycaemia: Systematic Review and Meta-Analysis,” BMJ, vol. 353, no. 8056, article no. 2231 (2016); Satoshi Yamasaki et al., “Acquired Hemophilia A Associated with Dipeptidyl Peptidase-4 Inhibitors for the Treatment of Type 2 Diabetes Mellitus: A Single-Center Case Series in Japan,” Diabetes Therapy, vol. 10, no. 3 (2019), pp. 1139-1143.

[39] Katzung.

[40] Katzung.; Xiao-wu Chen, et al., “Clinical Pharmacology of Dipeptidyl Peptidase 4 Inhibitors Indicated for the Treatment of Type 2 Diabetes Mellitus,” Clinical and Experimental Pharmacology and Physiology, Vol. 42, no. 10 (2015).

[41] Michael A. Nauck et al., “GLP-1 Receptor Agonists in the Treatment of Type 2 Diabetes-State-of-the-Art,” Molecular Metabolism, vol. 46, article no. 101102 (2021).

[42] Ibid.; Olusegun A. Olanrewaju et al., “Novel Therapies in Diabetes: A Comprehensive Narrative Review of GLP-1 Receptor Agonists, SGLT2 Inhibitors, and Beyond,” Cureus Journal of Medical Science, vol. 15, no. 12 (2023).

[43] Olusegun A. Olanrewaju et al., “Novel Therapies in Diabetes: A Comprehensive Narrative Review of GLP-1 Receptor Agonists, SGLT2 Inhibitors, and Beyond,” Cureus Journal of Medical Science, vol. 15, no. 12 (2023).

[44] Olanrewaju et al.; Rohit Singhal & Lisa Aimee Hechanova, “SGLT2 Inhibitors: Benefits for CKD and Cardiovascular Disease in Type 2 Diabetes.” Current Cardiology Reports, vol. 24, no. 3 (2022), pp. 183‑189.

[45] Ibid.

[46] Ibid.

[47] Ibid.

[48] Sin Yee et al.

[49] Ibid.

[50] Ibid.

[51] Ibid.

[52] Ibid.

[53] Salvo et al.; Michael A. Nauck et al.

[54] Salvo et al

[55] Sin Yee et al.

[56] Ibid.

[57] Ibid.

[58] Ibid.

[59] Aloke et al.

[60] Ibid.

[61] Ibid.

[62] Maria Luisa Jaén et al., “Long-Term Efficacy and Safety of Insulin and Glucokinase Gene Therapy for Diabetes: 8-Year Follow-Up in Dogs,” Molecular Therapy Methods & Clinical Development, vol. 6 (2017), pp. 1-7.

[63] Aloke et al.; Taylor Bertsch, “An Introduction to Tirzepatide,” Clinical Diabetes, vol. 40, no. 3 (2022), pp. 371-372.

[64] Olusegun A. Olanrewaju et al.; Xiu‑Lei Mo, Zhao Yang, &Ya‑Xiong Tao, “Targeting GPR119 for the Potential Treatment of Type 2 Diabetes Mellitus,” Progress in Molecular Biology and Translational Science, vol. 121 (2014), pp. 95–131.

[65] Kawai et al., “Structural Basis for GLP‑1 Receptor Activation by LY3502970, an Orally Active Nonpeptide Agonist,” Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America, vol. 117, no. 47 (2020), pp. 29959–29967.

[66] SCOHIA Pharma, “Pipeline: SCO‑094,” last edit 2026, accessed on 29\8\2026 at: https://acr.ps/hBy6EL2

[67] Lorenzo Piemonti et al., “Ladarixin, an Inhibitor of the Interleukin‐8 Receptors CXCR1 and CXCR2, in New‐Onset Type 1 Diabetes: A Multicentre, Randomized, Double‐Blind, Placebo‐Controlled Trial,” Diabetes, Obesity and Metabolism, vol. 24, no. 9 (2022), pp. 1840-1849.

[68] Rocco Michael DiSanto, Vinayak Subramanian & Zhen Gu, “Recent Advances in Nanotechnology for Diabetes Treatment,” Wiley Interdisciplinary Reviews: Nanomedicine and Nanobiotechnology, vol. 7, no. 4 (2015), pp. 548-564; N. Lagopati & E. Pavlatou, “Nanotechnology in Diabetes Management,” Interventional Obesity & Diabetes, vol. 5, no. 1 (2021), pp. 419-424.

[69] Ibid.

[70] Ibid.

[71] Ibid.

[72] Ibid.

المحتويات

الهوامش