تسجيل الدخول

المُدرَّات البولية

(Diuretics)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

المُدرَّات البولية

التعريف

 أدوية تُستخدم لزيادة إخراج الصوديوم والماء من الجسم عن طريق الكلى، ما يُساعد في تقليل احتباس السوائل وضغط الدم

الأنواع

· مدرات البول الحلقية

· الثيازيدات

· المدرات الحافظة للبوتاسيوم

· المدرات الأسموزية، وغيرها

آلية العمل

زيادة ترشيح أو تقليل امتصاص الصوديوم في أجزاء مختلفة من الأنابيب الكلوية، ما يؤدي إلى زيادة إخراج البول

الاستخدام

· علاج ارتفاع ضغط الدم

· فشل القلب الاحتقاني

· الوذمة

· أمراض الكلى والكبد

· بعض حالات التسمم

التحذيرات

· فقدان الإلكتروليتات (مثل البوتاسيوم)

· الجفاف

· خلل في وظائف الكلى

· يجب المراقبة الدورية للمريض

الأشكال

أقراص، محاليل للحقن، كبسولات

الأمثلة

· فوروسيميد

· هيدروكلوروثيازيد

· سبيرونولاكتون

· مانيتول

معرّفات علمية

نظام فهرسة المواضيع الطبية (MeSH }} نظام شامل لعرض فهرسة مقالات الدوريات والكتب في مجال علوم الحياة}}): D004232


الموجز

المدرّات البولية (Diuretics​) أدويةٌ تزيد إدرار البول وإخراج الصوديوم والماء عن طريق الكلى، من خلال تقليل إعادة امتصاص الصوديوم في أجزاء مختلفة من النيفرون. وتؤدي الكلى دورًا أساسيًا في تصفية الدم وتنظيم توازن السوائل والأملاح؛ إذ يُعاد امتصاص معظم الصوديوم والماء المصفّيين في الأنابيب القريبة، وحلقة هنلي، والأنابيب البعيدة، والقنوات الجامعة. لذلك تتباين فاعلية المدرّات وتأثيراتها باختلاف موضع عملها في هذه الأجزاء.

استُخدمت مواد طبيعية مدرّة للبول منذ العصور القديمة، ثم ظهرت المدرّات الزئبقية في أوائل القرن العشرين، قبل أن يقود اكتشاف التأثير المدرّ للسلفانيلاميد إلى تطوير مثبطات إنزيم الكربونيك أنهيدراز والثيازيدات، ومن ثَمَّ تعددت الفئات الدوائية المتاحة. وتشمل هذه الفئات مدرّات البول الحلقية، والثيازيدية والشبيهة بالثيازيدية، والمدرّات الحافظة للبوتاسيوم، والمدرّات الأسموزية، ومثبطات إنزيم الكربونيك أنهيدراز، ومشتقات السلفوناميد، ومثبطات ناقل الصوديوم والغلوكوز 2، ومضادات مستقبلات الڨازوبريسين.

تعمل معظم هذه الأدوية على تعطيل آليات محددة لنقل الصوديوم عبر خلايا الأنابيب الكلوية، فيتبعه الماء والمواد الذائبة، في حين تزيد المدرّات الأسموزية الضغط الأسموزي داخل الأنابيب. وتُستخدم أساسًا لعلاج فرط حجم السوائل والوذمة {{الوذمة: (Edema) تراكم غير طبيعي للسوائل في الأنسجة بين خلايا الجسم، يؤدي إلى ظهور تورّم في الجزء المصاب.}} المصاحبين لفشل القلب الاحتقاني، والمرحلة المتقدمة من أمراض الكبد والاستسقاء الناتج عن تليّفه، ومرض الكلى المزمن، والمتلازمة الكلوية. كما تُستخدم في حالات غير مصحوبة بالوذمة، منها ارتفاع ضغط الدم، وحصى الكلى، وفرط كالسيوم الدم، والسكري الكاذب. ويعتمد اختيار الفئة المناسبة على المرض، ووظيفة الكلى، وموضع عمل الدواء، والتأثير العلاجي المطلوب.

وقد تنخفض الاستجابة للمدرّات بعد استعمالها مدة طويلة أو نتيجة تغيرات في توازن السوائل ووظيفة الكلى، فتحدث مقاومة المدرّات البولية. ويمكن التغلب عليها أحيانًا بتقليل الصوديوم الغذائي، أو تعديل الجرعات، أو الجمع بين مدرّات تعمل في مواضع مختلفة من النيفرون، مثل إضافة أحد الثيازيدات إلى مدرّات البول الحلقية. ويستلزم استعمال هذه الأدوية معرفة دقيقة بخصائص كل فئة وحالة المريض، مع مراقبة وظائف الكلى وحجم السوائل وتركيز الشوارد، ولا سيما الصوديوم والبوتاسيوم، لتجنب اختلالها وضمان تحقيق الاستجابة العلاجية المطلوبة بأمان وفاعلية. ويُعد فهم هذه الفروق أساسًا للاستخدام الرشيد للمدرّات في الممارسة السريرية.

تعريفها

المدرات البولية هي أدوية تزيد من إدرار البول (Diuresis) وإفراز الصوديوم في البول (Natriuresis) من خلال تقليل إعادة امتصاص الصوديوم في أجزاء مختلفة من الأنابيب الكلوية، ما يُساعد في تقليل احتباس السوائل وضغط الدم. تُصنَّف مدرات البول إلى عدة مجموعات، تشمل الثيازيدات (Thiazide diuretics)، ومدرات البول الحلقية (Loop diuretics)، والمدرات الحافظة للبوتاسيوم (Potassium-sparing diuretics)، ومدرات البول الأسموزية (Osmotic Diuretics)، ومثبطات إنزيم الكربونيك الأنهيدراز (Carbonic anhydrase inhibitors)، ومشتقات السلفوناميدات، ومثبطات ناقل الصوديوم الغلوكوز 2 (Sodium-glucose cotransporter 2 Inhibitors, SGLT2)، ومضادات مستقبلات الڨازوبريسين (Vasopressin Receptor Antagonists, VRAs)، وبعض العوامل الأخرى التي تؤثر في توازن الماء، مثل معدلات قنوات الأكوابورين Aquaporins, AQPs)).[1].

تشريح الكلية ووظيفة النيفرون

الكلية (kidney) هي العضو المسؤول عن تصفية الدم، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، وإنتاج البول. تحتوي كل كلية على نحو مليون نيفرون (Nephron)، وهو الوحدة الوظيفية للكلية. يتكون النيفرون من عدة أجزاء تعمل معًا لتصفية الدم، وإعادة امتصاص الماء والأملاح، وإنتاج البول (الشكل 1).

  1. الكُبَيْبَة :(Glomerulus) هي شبكة من الشعيرات الدموية في الكلية حيث تبدأ من خلالها تصفية المواد الصغيرة مثل الماء، والغلوكوز، والأملاح، والفضلات من الدم. ثم تمر هذه المواد إلى الكبسولة الكلوية (كبسولة بومان) (Bowman's capsule).
  2. الأنابيب الملتوية القريبة :(Proximal Convoluted Tubules) بعد تصفية الدم في الكُبَيْبَة، تمر الفضلات والماء إلى الأنابيب القريبة، حيث يُعاد امتصاص المواد المفيدة مثل الغلوكوز، والأحماض الأمينية، والصوديوم والماء إلى الدم.
  3. عروة أو حلقة هنلي :(Loop of Henle) هي الجزء الذي يمتد عموديًا في النخاع الكلوي (Renal medulla)، وتركِّز هذه العروة البول عن طريق نقل الصوديوم والماء بشكل انتقائي.
  4. الأنابيب الملتوية البعيدة (Distal Convoluted Tubules, DCT) :في هذا الجزء، يُعاد امتصاص الصوديوم، والكلوريد، والماء بشكل جزئي.
  5. القناة الجامعة :(Collecting Duct) تتجمع السوائل داخل هذه القناة من عدة نيفرونات. ويمكن تنظيم كمية الماء المعاد امتصاصها هنا بوساطة الهرمون المضاد لإدرار البول (Antidiuretic Hormone, ADH) والمعروف أيضًا بهرمون الڨازوبريسين {{هرمون الڨازوبريسين: (Vasopressin hormone) هرمون يُفرَز بوساطة الفص الخلفي للغدة النخامية (Pituitary gland)، ويُسهم بشكل أساسي في تنظيم توازن الماء داخل الجسم. يُحقق ذلك من خلال زيادة قدرة الكلى على إعادة امتصاص الماء وتقليل كمية البول المُنتج.}} .[2]
    [الشكل1]

    حذف الصورة؟

    سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

دور الكلى في توازن الماء

تُعد الكلى من الأعضاء الأساسية في تنظيم توازن الماء في الجسم من خلال تصفية الدم، وإعادة امتصاص الماء والأملاح حسب الحاجة، وتنظيم كمية البول التي تُفرز. تحدث إعادة امتصاص الماء المصفى في الأنابيب الكلوية عبر عملية التناضح (Osmosis)، ويعتمد ذلك على إعادة امتصاص الصوديوم لتكوين التدرج الأسموزي. في الأنابيب الكلوية الملتوية القريبة، يُستكمل امتصاص الصوديوم والكلوريد والبيكربونات والغلوكوز والأحماض الأمينية، ويُمتص نحو 60 في المئة من الماء وغالبية المواد العضوية في هذا القسم[3].

أما في حلقة هنلي، فيُعاد امتصاص الصوديوم والكلوريد بشكل نشط من تجويف الأنابيب ويُمتص نحو 25 في المئة من الصوديوم المصفى، ما يؤدي إلى تخفيف سائل الأنابيب بشكل فعال. يُعرف هذا الجزء باسم "الجزء المخفف" (Diluting segment)، وتعمل الحلقة بوصفها ضاغطًا مضادًا للتدفق (Countercurrent multiplier)، ما يؤدي إلى تكوين تدرج في فرط الأسموزية في النسيج النخاعي (Medullary interstitium).

في الأنابيب الملتوية البعيدة، يُعاد امتصاص نحو 10 في المئة من كلوريد الصوديوم المُرشح. أما في القناة الجامعة، فيُعاد امتصاص نحو 2-5 في المئة من كلوريد الصوديوم، حيث يظهر تأثير القشرانيات المعدنية، وخاصة هرمون الألدوستيرون {{هرمون الألدوستيرون: (Aldosterone hormone) أحد الهرمونات الستيرويدية التي تُفرزها الغدة الكظرية (Adrenal gland)، وله دور بارز في تنظيم مستويات الصوديوم والبوتاسيوم وتوازن السوائل داخل الجسم. يجري ذلك من خلال تعزيز إعادة امتصاص الصوديوم ضمن الأنابيب الكلوية، وبالتالي التحكم في كمية الماء المصاحبة له.}}، الذي يعمل على إعادة امتصاص الصوديوم مقابل إفراز البوتاسيوم. هذا التأثير للألدوستيرون هو المسؤول عن معظم التغيرات في توازن البوتاسيوم الناتجة عن استخدام مدرات البول.

يُعاد امتصاص الماء عبر تأثير هرمون الڨازوبريسين الذي تفرزه الغدة النخامية الخلفية (Posterior pituitary). وتحدد كمية الماء المعاد امتصاصه تركيز البول النهائي الذي يدخل الحوض الكلوي[4].

فرط حجم السوائل

يحصل فرط حجم السوائل (Volume overload) عندما يكون هناك فائض من الصوديوم والماء في الجسم نتيجة لزيادة حجم السائل خارج الخلايا. ويرتبط ذلك بشكل شائع ببعض الاضطرابات مثل فشل القلب الاحتقاني (Congestive Heart failure, CHF)، وتليف الكبد (Cirrhosis) أو مرض الكبد في مراحله النهائية (End-Stage Liver Disease, ELSD)، ومرض الكلى المزمن (Chronic kidney disease, CKD) بما في ذلك فشل الكلى، والمتلازمة الكلوية (Nephrotic syndrome). على الرغم من اختلاف الآليات الأساسية بين هذه الأمراض، فإن المرضى عادة ما يعانون من أعراض مثل ارتفاع ضغط الدم، والوذمة المحيطية، واحتقان الرئة، واستسقاء البطن. لذلك تُعد مدرات البول العلاج الأساسي لإدارة فرط حجم السوائل[5].

تاريخ المدرات البولية

ورد ذكر مدرات البول في العديد من المصادر التاريخية، ففي العصور القديمة، كان المصريون والهنود يستخدمون الأعشاب الطبيعية مثل نبات السدر والجعدة لعلاج احتباس السوائل والتخلص من السوائل الزائدة. وأشارت أيضًا كتابات بليني الأكبر (Pliny the Elder، 23/24-79) وأطروحة العالم جوزيف بلينيك (Joseph Plenck، 1737-1807) لعام 1788 إلى ذكر المدرات البولية.

من عام 1919 وحتى الستينيات، كانت مدرات البول الزئبقية (Mercurial Diuretics) هي الأكثر فاعلية رغم سمّيتها. خلال هذه الفترة، شملت الخيارات الأخرى مدرات البول التناضحية (Osmotic Diuretics) مثل اليوريا (Urea)، والمانيتول (Mannitol)، والسكروز (Sucrose)، بالإضافة إلى الأملاح المُحمِضة (Acidifying salts) مثل كلوريد الأمونيوم (Ammonium chloride)، ومشتقات الزانثين (Xanthine derivatives)، والديجوكسين (Digoxin) الذي يمتلك تأثيرًا مدرًا للبول إلى جانب تأثيره الإينوتروبي {{التأثير الإينوتروبي: (Entropic effect) يُقصد به قدرة الديجوكسين على زيادة قوة انقباض عضلة القلب، ويساعد ذلك القلب الضعيف كما هي الحال في حالات قصور القلب على ضخ كمية أكبر من الدم بكفاءة عالية.}}[6].

في عام 1937، اكتشف جون ساوثوورث (John Southworth) أن المرضى الذين عُولجوا بمضاد السلفانيلاميد الحيوي (Sulphanilamide) لم يظهروا فقط تنفسًا عميقًا، بل أنتجوا أيضًا بولًا قلويًا مع زيادة في إفراز الصوديوم والماء. وتبيّن أن السلفانيلاميد هو مثبط لإنزيم الكربونيك أنهيدراز (Carbonic anhydrase inhibitor). وبحلول عام 1949، نجح جون شوارتز (John Schwartz) في علاج مرضى فشل القلب الاحتقاني باستخدام السلفانيلاميد. بدأ كارل باير (Karl Beyer) البحث في مجموعة من المواد الشبيهة بالسلفانيلاميد واختبارها على الحيوانات. أدى استبدال مجموعة الكربوكسيل بالمجموعة الأمينية العطرية في السلفانيلاميد إلى تكوين مركب كربوكسي بنزين سلفوناميد (Carboxybenzene sulphonamide)، وهو أيضًا مثبط لإنزيم الكربونيك أنهيدريز ويزيد من إفراز الصوديوم والكلوريد.

طُوِّر أول مدر بول من فئة الثيازيدات (Thiazide diuretics)، وهو كلورثيازيد (Chlorothiazide)، من خلال تعديل على مركب كربوكسي بنزين سلفوناميد. بعد ذلك، قُدِّمت مدرات البول الشبيهة بالثيازيد (Thiazide-like Diuretics)، إذ تشترك هذه المركبات في بعض الخصائص مع مدرات البول من فئة الثيازيد مثل ميتالازون (Metolazone).

مع تقدم العلم، أصبحت هناك أنواع متعددة من المدرات البولية تتناسب مع احتياجات المرضى المختلفة مثل علاج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب الاحتقاني وأمراض الكلى المزمنة[7].

آلية عملها

في الظروف الفيزيولوجية الطبيعية، يُعاد امتصاص أكثر من 99 في المئة من الصوديوم المُرشَّح، ما يجعل نسبة إفراز الصوديوم أقل من 1 في المئة. تؤدي مضخة الصوديوم و البوتاسيوم (Na+/K+-ATPase) الموجودة في الغشاء القاعدي الجانبي لخلايا الأنابيب الظهارية دورًا أساسيًا في هذه العملية من خلال الحفاظ على تركيز منخفض للصوديوم داخل الخلية، مقابل تركيز عالٍ للبوتاسيوم.

تعتمد فاعلية مدرات البول على موقع عملها في النفرون، إذ تُقاس هذه الفاعلية بالنسبة القصوى لحمل كلوريد الصوديوم ((NaCl المُرشَّح الذي يُفرَز. تعمل جميع مدرات البول، باستثناء العوامل التناضحية (Osmotic diuretics)، على تعطيل آليات النقل المحددة في الغشاء القِمي لخلايا الأنابيب. ويُقترن انتقال الصوديوم بحركة الماء والمواد الذائبة الأخرى. وتُصنَّف مدرات البول إلى عدة مجموعات بناء على موقع عملها، وتشمل مواقع العمل:

  1. الأنابيب القريبة التي تتأثر بمثبطات ناقل الصوديوم الغلوكوز 2 ومثبطات الكربونيك أنهيدراز.
  2. حلقة هنلي حيث تعمل مدرات البول الحلقية.
  3. الأنابيب البعيدة التي تستهدفها مدرات البول الثيازيدية والشبيهة بالثيازيدية.
  4. الأنابيب الجامعة وتعمل هناك مضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية (Mineralocorticoid receptor antagonists) (الشكل 2)[8].
    [الشكل2]

    حذف الصورة؟

    سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

مثبطات السلفوناميدات

تتميز السلفوناميدات (Sulfonamides) بوجود مجموعة (–SO2NH2)، وتشمل أنواعًا مثل مدرات البول الحلقية، والثيازيدات والشبيهة بالثيازيدات، ومثبطات الكربونيك أنهيدريز. تُعد مثبطات السلفوناميد من الأدوية التي ترتبط بشكل رئيس بالألبومين (Albumin) وبنسبة تتراوح بين 91 و99 في المئة، وتدخل خلايا الأنابيب القريبة عبر ناقلات الأنيونات العضوية (OATs, Organic anion transporters). بعد ذلك، تُفرَز في البول بوساطة بروتين مقاومة الأدوية المتعددة 4{{بروتين مقاومة الأدوية المتعددة 4: (MRP4, Multidrug resistance-associated protein 4) ناقل غشائي وظيفته الرئيسة نقل الأدوية والجزيئات الكيميائية خارج الخلايا، ويؤدي أيضًا دورًا حيويًا في التنظيم الخلوي لمقاومة الأدوية المتعددة وتأثيرها داخل البيئة الخلوية.}}.

تُصنف هذه الأدوية بناءً على الموقع الرئيس لتأثيرها، ويمكن أن يعمل بعضها في مواقع متعددة، ما يؤدي إلى تداخل بين الفئات المختلفة. على سبيل المثال، تعمل مثبطات الثيازيد مثل هيدروكلوروثيازيد بشكل أساسي على تثبيط الناقل المشترك للصوديوم/ الكلوريد (NCC, Sodium/chloride cotransporter) في الأنبوب الملتوي البعيد. أما ميتولازون، فيتميز بقدرته على التأثير أيضًا في تبادل الصوديوم/ الهيدروجين في الأنبوب القريب، ويُظهر نشاطًا ضعيفًا بوصفه مثبطًا لإنزيم الكربونيك أنهيدريز.

غالبًا ما يُتجنَّب وصف مدرات البول السلفوناميدية للمرضى الذين يعانون من حساسية تجاه السلفا، إلا أن هذه الممارسة قد لا تكون ضرورية في معظم الحالات، إذ يستطيع العديد من الأفراد تحملها. وتعود ردود الفعل التحسسية لهذه الأدوية إلى فرط الحساسية العامة وليس لتفاعل مباشر مع المجموعة السلفوناميدية[9].

المدرات الحلقية أو العروية

تمتاز مدرات البول الحلقية أو العروية (Loop Diuretics, High ceiling diuretics) بفاعليتها العالية، إذ يمكنها إعادة امتصاص 20-25 في المئة من الصوديوم المفلتر، ما يجعلها من أقوى مدرات البول المتاحة. تشمل هذه المجموعة السلفوناميدات مثل الفوروسيميد (Furosemide) (20-80 مليغرامًا)، والبوميتانيد (Bumetanide) 0.5)-2 مليغرام)، والتوراسيميد (Torsemide) (50-20 مليغرامًا)، بالإضافة إلى غير السلفوناميدات مثل حمض الإيثاكرينيك (Ethacrynic acid)50) -200 مليغرام)، تُعطى هذه المدرّات إما بوصفها جرعة واحدة يوميًا أو مقسمة إلى جرعتين حسب الحاجة والحالة السريرية للمريض.

تعمل مُدرّات البول العروية من خلال تثبيط الناقل المشترك للصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد (NKCC2, Sodium/potassium/ chloride cotransporter) في الجزء الصاعد السميك من حلقة هنلي. كذلك تمنع إعادة امتصاص كلوريد الصوديوم عبر نوع خاص من هذا الناقل في البقعة الكثيفة (Macula densa)، وينجم عن ذلك تعطيل التغذية الراجعة الأنبوبية الكبيبية، ويسهم في الحفاظ على معدل الترشيح الكبيبي (GFR, Glomerular filtration rate) أثناء عملية الإدرار.

من خلال منع امتصاص كلوريد الصوديوم في خلايا البقعة الكثيفة، تحفز هذه المدرات إفراز الرينين بشكل غير مرتبط بحجم الدم، ما يؤدي إلى تنشيط نظام الرينين-أنغيوتنسين-ألدوستيرون {{نظام الرينين-أنغيوتنسين-ألدوستيرون: (RAS, renin-angiotensin aldosterone system) نظام هرموني معقّد مسؤول عن تنظيم ضغط الدم وتوازن السوائل والأملاح في الجسم.}}[10].

تُستخدم مدرّات البول العروية في مجموعة واسعة من الحالات السريرية، ومن أهم دواعي استعمالها علاج الوذمة الرئوية الحادة والحالات الأخرى من الوذمة المرتبطة بفشل القلب أو أمراض الكبد والكلى. وتُستخدم أيضًا في حالات فرط كالسيوم الدم الحاد وفرط بوتاسيوم الدم. وتُعد أيضًا خيارًا فعالًا في ضبط ضغط الدم، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة المتقدمة، إذ تُسهم في تنظيم حجم السوائل، ويمكن استخدامها أيضًا في حالات الجرعات الزائدة من الأنيونات (Anions) بوصفها جزءًا من العلاج الداعم لتعزيز طرح هذه المواد عبر الكلى.

ينتج عن استخدام مدرات البول العروية بعض الآثار الجانبية مثل انخفاض ضغط الدم، ونقص البوتاسيوم، والحماض الأيضي القلوي (Metabolic alkalosis). بالإضافة إلى ذلك، تعمل هذه المدرات على تقليل الجهد الكهربائي الموجب في الجزء الصاعد السميك، ما يثبط إعادة امتصاص الكالسيوم والمغنيسيوم عبر المسار بين الخلايا. وقد تسبب مدرات البول العروية أيضًا فرط حمض يوريك الدم (Hyperuricemia)، وأحيانًا فرط صوديوم الدم (Hypernatremia)، ونادرًا ما تؤدي إلى السمية الأذنية (Ototoxicity)[11].

مدرات البول الثيازيدية

تعمل هذه الأدوية بشكل رئيس في الجزء القشري من الطرف الصاعد لحلقة هنلي والأنبوب الملتوي البعيد، حيث تمنع إعادة امتصاص الصوديوم والكلوريد من خلال تثبيط الناقل المشترك للصوديوم والكلوريد (NCC)، وتعيد امتصاص 5-10 في المئة فقط من الصوديوم المفلتر، فتُعد من مدرات البول الضعيفة نسبيًا.

تشمل هذه الفئة مشتقات البنزوثياديازين (Benzothiadiazine derivatives) مثل الهيدروكلوثيازيد (HCTZ, Hydrochlorothiazide) وكلوروثيازيد (Chlorothiazide) ( 2–0.5غرام مقسمة على جرعتين)، بالإضافة إلى مدرات البول الشبيهة بالثيازيد مثل كلورثاليدون (Chlorthalidone) (50–25 مليغرامًا تُعطى بجرعة واحدة)، وميتولازون (Metolazone) (10–2.5 مليغرامات تُعطى بجرعة واحدة)، وإنداباميد (Indapamide) (10–2.5 مليغرامات تُعطى بجرعة واحدة). يمكن تناول جميع الثيازيدات عن طريق الفم، ولكن هناك اختلافات في استقلابها، ويُعد الكلوروثيازيد هو الثيازيد الوحيد المتاح للإعطاء بالحقن[12].

بالإضافة إلى ذلك، تؤثر هذه المدرات في آلية نقل البوتاسيوم في الأنبوب البعيد، وتؤدي دورًا أساسيًا في إعادة امتصاص البوتاسيوم بوساطة الكلى. كذلك تعزز الثيازيدات إعادة امتصاص الكالسيوم في كل من الأنبوب القريب والأنبوب الملتوي البعيد، في حين تقلل من إعادة امتصاص المغنيسيوم في الأنبوب الملتوي البعيد.

تُعد الثيازيدات والمدرات المرتبطة بها من الركائز الأساسية في علاج ارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب، ومرض السكري الكاذب الكلوي (Nephrogenic Diabetes Insipidus)، وتحصي الكلى بسبب فرط كالسيوم البول مجهول السبب. تسبب الثيازيدات آثارًا جانبية مثل نقص البوتاسيوم (Hypokalemia)، وفرط حمض يوريك الدم، والحماض الأيضي القلوي، ونقص الصوديوم في الدم (Hyponatremia)، وفرط سكر الدم (Hyperglycemia) الذي ينجم عن تثبيط إفراز الإنسولين بسبب نقص البوتاسيوم[13].

مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم

تُعد مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم (Potassium-Sparing Diuretics) من المدرات الضعيفة، إذ تصل نسبة إفراز الصوديوم إلى 1-2 في المئة من إجمالي الصوديوم المُرشح، وتعمل على احتباس البوتاسيوم والمغنيسيوم وأيونات الهيدروجين دون التأثير في مستويات الكالسيوم. الاستخدام الرئيس لهذه الأدوية هو دمجها مع مدرات البول الحلقية أو الثيازيدية للحد من فقدان البوتاسيوم. تنقسم مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم إلى فئتين: مثبطات قنوات الصوديوم الظهارية (ENaC, Epithelial sodium channel)، التي تمنع دخول الصوديوم إلى الخلايا الرئيسة، ما يؤدي إلى إدرار ضعيف للبول، ومن أمثلتها الأميلوريد (Amiloride) والتريامتيرين (Triamterene).

مضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية (MRAs, Mineralocorticoid receptor antagonists)، أو مضادات الألدوستيرون (Aldosterone antagonist)، مثل سبيرونولاكتون (Spironolactone)، وإبليرينون (Eplerenone)، وفينيرينون (Finerenone). تعمل هذه الأدوية في الخلايا الرئيسة عن طريق زيادة انتقائية لمستقبلات المعادن الكورتيكويدية وتثبيط تأثير الألدوستيرون في قنوات الصوديوم الظهارية وقنوات البوتاسيوم في النخاع الخارجي الكلوي (ROMK, Renal outer medullary renal potasium channel)، وكذلك في نشاط مضخة الصوديوم/ البوتاسيوم (Na⁺/K⁺-ATPase)[14].

كذلك تُعد مضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية مدرات بول فعّالة، بفضل قدرتها على تجاوز تثبيط نقل الأنيون العضوي الناتج عن الأحماض الصفراوية والأحماض الدهنية الحرة، إلى جانب قدرتها على التداخل المباشر مع زيادة نشاط نظام الرينين-أنغيوتنسين (RAS, Renin-Angiotensin System).

تُستخدم مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم غالبًا لتصحيح نقص البوتاسيوم لدى مرضى ضغط الدم المرتفع أو لعلاج فرط الألدوستيرونية الأولية{{فرط الألدوستيرونية الأولية: (Primary hyperaldosteronism) هي حالة طبية يحدث فيها إفراز مفرط لهرمون الألدوستيرون من الغدة الكظرية (فوق الكلية)، وبشكل مستقل عن التنظيم الطبيعي لهذا الهرمون.}} سواء أكان ذلك بسبب الإفراز المفرط الأولي أم لأسباب ثانوية. يمكن لمدرات البول مثل الثيازيدات أو مدرات الحلقية أن تزيد من استنفاد الحجم وتؤدي إلى فرط الألدوستيرونية الثانوي. في حالات فقدان البوتاسيوم الكلوي، تساعد هذه المدرات على تقليل إفراز البوتاسيوم المفرط.

إن مضادات مستقبلات الألدوستيرون مفيدة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب الاحتقاني، ومرض الكلى المزمن. وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على اعتماد الفينيرينون، بوصفه مضادًا جديدًا لمستقبلات الألدوستيرون، لتخفيض خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن وأمراض القلب والأوعية الدموية للمصابين بمرض الكلى السكري[15].

تشمل الآثار الجانبية للمثبطات غير الستيرويدية، خصوصًا سبيرونولاكتون، التثدي (Gynecomastia)، وعسر الطمث (Dysmenorrhea)، والعجز الجنسي (Impotence). وعلى الرغم من أن مضادات مستقبلات الألدوستيرون توفر فوائد في خفض ضغط الدم وحماية الكلى والقلب، فإنها ترتبط أيضًا بزيادة خطر فرط بوتاسيوم الدم.

مثبطات إنزيم الكربونيك أنهيدراز

يُعد إنزيم الكربونيك أنهيدراز (CAIs, Carbonic anhydrase inhibitors) إنزيمًا أساسيًا في النيفرونات، ويوجد بشكل رئيس في الخلايا الظهارية لأنبوب الكلى الملتوي القريب. يعمل هذا الإنزيم على تحفيز عملية إزالة الماء من حمض الكربونيك (H2CO3, Carbonic acid) وتحويله إلى ثاني أكسيد الكربون (CO₂) عند الغشاء اللمعي (Luminal membrane)، ثم إعادة الماء إلى ثاني اكسيد الكربون وتحويله مرة أخرى إلى حمض الكربونيك في السيتوبلازم.[16]

إن تثبيط نشاط إنزيم الكربونيك أنهيدراز يقلل بشكل كبير من امتصاص البيكربونات (HCO3-) في الأنبوب الملتوي القريب، إذ يُمنع ما يصل إلى 85 في المئة من قدرة الأنبوب الملتوي القريب على إعادة امتصاص البيكربونات. ومع ذلك، يمكن امتصاص بعض البيكربونات في أجزاء أخرى من النفرون من خلال آليات أخرى لا تعتمد على إنزيم الكربونيك أنهيدراز، فيؤدي ذلك إلى فقدان كبير للبيكربونات وتطور الحُمَاض الأيضي مفرط الكلوريد {{الحُمَاض الأيضي مفرط الكلوريد: (Hyperchloremic metabolic acidosis) نوع من اضطرابات التوازن الحمضي القاعدي يحدث نتيجة ارتفاع تركيز أيون الكلوريد في الدم بالتزامن مع انخفاض مستويات البيكربونات (Bicarbonate)، ما يؤدي إلى اضطراب في آليات توازن درجة الحموضة والقلوية ضمن البيئة الداخلية للجسم.}}.

يُعد مركب الأستازولاميد (Acetazolamide) الأكثر استخدامًا ضمن هذه المثبطات ويمكن إعطاؤه إما عن طريق الفم وإما الوريد[17].

تُعد مثبطات إنزيم الكربونيك أنهيدراز فعالة لعلاج الزرق (الغلوكوما) (Glaucoma) وعلاج فرط حجم السوائل (Volume overload)، لكنها قد تسبب نقص حجم الدم (Hypovolemia) ونقص بوتاسيوم الدم نتيجة زيادة إفراز الصوديوم. بالإضافة إلى ذلك، قد تسهم هذه المثبطات في حدوث نقص كالسيوم الدم أو نقص مغنيسيوم الدم. ومع ذلك، تتميز هذه المثبطات بخصائص معينة، مثل تعزيز إفراز البيكربونات، ما يؤدي إلى قلوية البول وحماض أيضي. ونحو 10 في المئة من المرضى الذين يتلقون مثبطات الكربونيك، مُعرَّضون إلى تكوين حصوات فوسفات الكالسيوم بسبب فرط كالسيوم البول وزيادة قلوية البول ونقص السيتريت في البول (Hypocitraturia).

تشمل الآثار الجانبية لهذه المثبطات تثبيط نخاع العظام، وردود الفعل التحسسية مثل الطفح الجلدي والتهاب الكلية الخلالي (Interstitial nephritis). بالإضافة إلى ذلك، يزيد الأستازولاميد من خطر التنمل (Paresthesia)، وخلل التذوق (Dysgeusia)، والبوال (Polyuria)، والتعب[18].

مضادات مستقبلات الڨازوبريسين

تُعد مثبطات مستقبلات الڨازوبريسين (VRAs, Vasopressin Receptor Antagonists) مثل تولڨابتان (Tolvaptan)، الذي يُعطى وريديًا وكونيڨابتان (Conivaptan) المتاح عن طريق الفم، منبهات عكسية لمستقبل الڨازوبريسين (V2) في القناة الجامعة بالإضافة إلى كونها عوامل مائية تعمل على زيادة إخراج الماء الحر.

صُمِّمت هذه الأدوية لعلاج نقص صوديوم الدم المرتبط بمتلازمة الإفراز غير الملائم للهرمون المضاد لإدرار البول، وأمراض الكبد المتقدمة، وفشل القلب الاحتقاني[19].

يزيد تولڨابتان من مستويات الصوديوم في الدم ويقلل من وزن الجسم لدى مرضى فشل القلب الاحتقاني، لكنه لا يقلل معدلات الإصابة أو الوفيات المرتبطة بفشل القلب على المدى الطويل. في حين يعمل كونيڨابتان على تثبيط مستقبلات الڨازوبريسين من النوع الأول (V1) في الأوعية الدموية الحشوية ((Splanchnic Vessels، ما قد يؤدي إلى تفاقم توسع الأوردة الدوالية وزيادة خطر حدوث النزيف.[20]

أظهرت الدراسات أن تولڨابتان يزيد من خطر ارتفاع مستويات إنزيمات الكبد الأمينوترانسفيراز (Aminotransferase) لدى مرضى الفشل الكلوي المزمن في مراحله المبكرة. وقد حددت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) استخدام مثبطات الڨازوبريسين لعلاج نقص صوديوم الدم بمدة لا تتجاوز 30 يومًا، وأوصت أيضًا بعدم استخدامها في حالات أمراض الكبد المتقدمة. يؤدي إخراج الماء الحر الناتج عن استخدام مثبطات الڨازوبريسين إلى زيادة التبول والعطش وارتفاع مستويات الصوديوم في الدم (Hypernatremia) ونقص بوتاسيوم الدم (Hypokalemia) نتيجة زيادة تدفق البول[21].

مدرات البول الأسموزية

تختلف مدرات البول الأسموزية (Osmotic Diuretics) عن الأنواع الأخرى من المدرات في أنها لا تستهدف ناقلات أو مستقبلات معينة، إذ تؤثر هذه المدرات في أجزاء النفرون التي تحتوي على قنوات الماء، مثل الأنابيب القريبة والجزء الهابط الرقيق من حلقة هنلي، ما يؤدي إلى تعطيل آلية التبادل المعاكس للتدفق (Countercurrent exchange) والتدرج في تركيز النخاع (dullary concentration gradient).

استُخدمت مواد مثل اليوريا (Urea)، والإيزوسوربيد (Isosorbide)، والغلسرين (Glycerin)، والمانيتول (Mannitol) في الماضي، ويُعد المانيتول هو الوحيد المستخدم سريريًا حاليًا، إذ يُعطى بوصفه محلولًا وريديًا بتركيز يتراوح بين 10 إلى 20 في المئة[22].

تجري تصفية مدرات البول الأسموزية في الكُبَيْبَات (Glomeruli) ولا يُعاد امتصاصها في النفرون، ما يؤدي إلى زيادة أسمولالية السائل الأنبوبي وتقليل إعادة امتصاص الماء. تعكس هذه العملية فرق الضغط الأسموزي الطبيعي، الذي يتراوح من 3 إلى 5 مليمولات/ كيلوغرام من الماء بين التجويف والأنسجة المحيطة.

علاوة على ذلك، تؤدي المواد غير القابلة للنفاذ عبر الغشاء إلى جفاف الخلايا وزيادة حجم الدم عند دخولها إلى مجرى الدم، ما قد يسبب اضطرابات في توازن الكهارل مثل نقص صوديوم الدم وارتفاع بوتاسيوم الدم. يمكن عكس هذه الاضطرابات بعد بدء الإدرار، ما يؤدي إلى ارتفاع صوديوم الدم ونقص بوتاسيوم الدم. وقد يتسبب التسريب السريع للمانيتول أيضًا بزيادة كبيرة في حجم السوائل، ما قد يسبب الوذمة الرئوية.

نظرًا لتأثيراتها المتباينة في حجم السوائل، فإن مدرات البول الأسموزية لا تُستخدم عادةً لعلاج زيادة السوائل. بدلًا من ذلك، يُعد المانيتول فعالًا في تقليل الضغط داخل الجمجمة في حالات الوذمة الدماغية، وفي علاج الحالات الناتجة عن الإصابات الشديدة أو العمليات الجراحية الكبرى للقلب والأوعية الدموية، إذ يسهم في الحد من الانخفاض الحاد في معدل الترشيح الكبيبي (GFR, Glomerular filtration rate) الذي غالبًا ما يصاحب النخر الأنبوبي الحاد (Acute tubular necrosis)، وبالتالي يقلل من خطر الفشل الكلوي الحاد. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام اليوريا لزيادة إدرار الماء الحر في حالات نقص صوديوم الدم[23].

مثبطات ناقل الصوديوم الغلوكوز 2

مثبطات النقل المشترك للصوديوم والغلوكوز 2 (SGLT2, Sodium-glucose cotransporter 2 Inhibitors) هي أدوية مضادة لارتفاع سكر الدم (Hypoglycemic agents) تقلل من إعادة امتصاص الصوديوم والغلوكوز في الأنابيب القريبة وتزيد من إدرار البول وكذلك تقلل من محتوى الماء داخل الخلايا وفي الفراغات خارج الخلايا. ومن الأمثلة عليها كاناغليفلوزين (Canagliflozin)، وداباغليفلوزين (Dapagliflozin) (10 مليغرامات/ يوم)، وإمباغليفلوزين ((Empagliflozin (إمباغليفلوزين 10 مليغرامات/ يوم)، وإرتوغليفلوزين (Ertugliflozin)[24].

تتميز مثبطات (SGLT2) بعدة فوائد، من أبرزها تقليل الالتهاب وزيادة إدرار البول، ما يسهم في خفض معدل الترشيح الكبيبي (GFR, Glomerular filtration rate) من خلال إعادة تفعيل التغذية الراجعة بين الأنابيب والكبيبات. وهذا بدوره يساعد في الحفاظ على وظيفة الكلى عند استخدامها لفترات طويلة.

علاوة على ذلك، تُحسن مثبطات (SGLT2) النتائج السريرية، إذ تُبطئ من تطور مرض الكلى المزمن، وتقلل من خطر الإصابة الحادة بالكلى، وكذلك من معدل الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن التأثيرات الأخرى المرتبطة بها زيادة إفراز حمض اليوريك في البول (Uricosuria)، وارتفاع خطر الإصابة بالعدوى في المسالك البولية والتناسلية، بالإضافة إلى احتمال حدوث الحماض الكيتوني السكري {{الحماض الكيتوني السكري: (Euglycemic diabetic ketoacidosis) يُعد الحماض الكيتوني السكري الطبيعي نوعًا من المضاعفات الأيضية التي تظهر عند مرضى السكري. يتميز هذا الاضطراب بزيادة إنتاج الأحماض الكيتونية على الرغم من وجود مستويات طبيعية أو منخفضة نسبيًا للغلوكوز في الدم، ما يؤدي إلى ظهور حالة الحماض.}} رغم بقاء مستوى سكر الدم ضمن المعدلات الطبيعية.[25]

مُعدّلات قنوات الماء

في أوائل التسعينيات، اكتُشفت فئات جديدة من مدرات البول تُعرف باسم معدلات قنوات الماء (AQPs، aquaporins)، وكان (AqB013) من أوائل هذه الفئات. وقد ثبت أن مشتقًا من البوميتانيد (Bumetanide)، يُعرف باسم (AqB01385)، يثبط نفاذية الماء عبر قناتي (AQP1) و(AQP4). تعمل قنوات الماء (AQP) على تسهيل إعادة امتصاص الماء بسرعة في الخلايا الأنبوبية الكلوية، إذ يتركز عمل (AQP1) في الأنبوب القريب والجزء الرفيع الهابط من حلقة هينلي، في حين توجد (AQP2) في الخلايا الرئيسة للقناة الجامعة، وكذلك توجد (AQP4) بشكل رئيس في الخلايا النجمية{{الخلايا النجمية: (Astrocytes) هي نوع من الخلايا الدبقية الموجودة في الجهاز العصبي المركزي، وتسهم بشكل غير مباشر في تكوين الحاجز الدموي الدماغي وصيانته.}} عند الحاجز الدموي الدماغي (Blood-Brain Barrier, BBB).

من الممكن استخدام معدلات قنوات المياه في تطبيقات طبية شاسعة، مثل مدرات البول، وعلاج الوذمة الدماغية، والصرع، والزُرَق، والسمنة، والسرطان. فوُجد أن النشاط المتزايد لقناة (AQP2) له دور مهم في الفيزيولوجيا المرضية لأمراض مختلفة مثل تليف الكبد، وفشل القلب، والمتلازمة الكلوية، وهي حالات تُستخدم فيها مدرات البول بوصفها جزءًا من استراتيجية العلاج[26].

أنواع أخرى من مُدرَّات البول

يثبط الإيثانول (Ethanol) والماء من إفراز هرمون الڨازوبريسين (Vasopressin hormone) والمعروف أيضًا باسم الهرمون المضاد لإدرار البول (Antidiuretic hormone, ADH)، الذي يُنتج في الغدة النخامية الخلفية، ويؤدي دورًا أساسيًا في الحفاظ على الماء في الجسم.

إن منع إفراز الڨازوبريسين يؤدي إلى التنشيط السريع لناقل الكلوريد الصوديوم والبوتاسيوم وإدخال سريع لقنوات الماء، وحدوث الإدرار. بالإضافة إلى ذلك، يعمل كل من الثيوفيلين (Theophylline) والكافيين (Caffeine) على زيادة معدل الترشيح الكبيبي (GFR) من خلال استرخاء العضلات الملساء في الكبيبة، وتثبيط إعادة امتصاص الأملاح في الأنبوب القريب.

الاستخدامات السريرية لمدرات البول

يجري اختيار مدر البول بناءً على عدة عوامل مثل الحالة العامة للمريض، وفاعلية الدواء، وسرعة بدء مفعوله، وطريقة أيضه، وآثاره الجانبية المحتملة. تُستخدم مدرات البول لعلاج مجموعة متنوعة من الحالات، بما في ذلك الحالات المصحوبة بالوذمة (Edematous states): مثل فشل القلب، والفشل الكلوي، والمتلازمة الكلوية، والاستسقاء الناتج عن تليف الكبد. أما الحالات غير المصحوبة بالوذمة (Nonedematous states) التي تُستخدم فيها مدرات البول فتشمل ارتفاع ضغط الدم، وحصى الكلى، وفرط كالسيوم الدم، والسكري الكاذب (Diabetes insipidus)[27].

الحالات المصحوبة بالوذمة

تساعد مدرات البول في إزالة الوذمة بين الخلايا من دون التسبب في فقدان كبير لحجم البلازما. ومع ذلك، فإن الإفراط في استخدام مدرات البول قد يقلل من حجم الدم الشرياني الفعّال ويؤثر سلبًا في تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية.

فشل القلب الاحتقاني

تُعد مدرات البول الحلقية أساسية لتخفيف الاحتقان لدى المرضى الذين يعانون من قصور القلب الحاد (CHF)، إذ يُعطى الفوروسيميد عن طريق الوريد بجرعات عالية تتراوح بين 160-320 مليغرامًا/ يوم. يُعد تورسيميد وبوميتانيد أفضل من فوروسيميد نظرًا لتوافرهما البيولوجي ولطول فترة تأثيرهما.

أظهرت كل من داباغليفلوزين، وسبيرونولاكتون، وإبليرينون تحسنًا في تقليل الاعتلال والوفيات لدى المرضى الذين يعانون من قصور القلب الانقباضي (Systolic congestive heart failure). كذلك تُعد مضادات مستقبلات الڨازوبريسين (VRAs) خيارًا معقولًا للمرضى الذين يعانون من نقص صوديوم الدم المستعصي {{نقص صوديوم الدم المستعصي: (Refractory hyponatremia) حالة ينخفض فيها تركيز الصوديوم في الدم بشكل غير مستجيب للعلاجات التقليدية.}}، في حين أن مثبطات الكربونيك أنهيدراز تُعد مناسبة للمرضى المعرضين للقلاء الأيضي.

أُدخل شكل مُعاد تركيبه من الببتيد الدماغي المدر للصوديوم (BNP, Brain natriuretic peptides) يُسمى نيسيريتيد (Nesiritide)، الذي يُستخدم عن طريق الوريد في علاج فشل القلب الحاد المتفاقم. وقد أظهرت الدراسات أن نيسيريتيد يُقلل من مستويات الإندوثيلين-1 {{الإندوثيلين-1: (Endothelin-1) ببتيد قابض للأوعية يُفرَز عند وجود فشل في القلب.}} في الدم، ويُستخدم أيضًا بشكل غير شائع في علاج حالات مثل المتلازمة الكلوية وتليف الكبد والفشل الكلوي الحاد[28]. Bottom of Form

المرحلة المتقدمة من أمراض الكبد (ESLD, End-Stage Liver Disease)

في هذه المرحلة يصبح الكبد غير قادر على أداء وظائفه الأساسية بشكل فعال، ما يؤدي إلى تدهور صحة المريض بشكل حاد ويهدد الحياة. غالبًا ما تُستخدم مدرات البول الحلقية بالتزامن مع مضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية مثل سبيرونولاكتون والإبليرينون لتعزيز فاعليتها. تتضمن الخطة العلاجية الأولية النموذجية إعطاء 40 مليغرامًا من فيوروسيميد و100 ملغرام من سبيرونولاكتون، مع تعديل الجرعات بشكل تدريجي للحفاظ على النسبة نفسها. في هذه الحالات، يكون سبيرونولاكتون أكثر فاعلية من مدرات البول العروية لأنه يُعالج مستويات الألدوستيرون المرتفعة مباشرة ويقلل من احتمالية حدوث نقص بوتاسيوم الدم، الذي قد يؤدي إلى الاعتلال الدماغي الكبدي[29].

أمراض الكلى المزمنة

مع تطور مرض الكلى المزمن (CKD)، يصبح الحفاظ على توازن السوائل (Euvolemia) أكثر صعوبة، ما يعيق قدرة الجسم على التخلص من الأملاح. لمواجهة زيادة حجم السوائل في حالات مرض الكلى المزمن، تُتَّبع بعض الاستراتيجيات مثل تقليل تناول الصوديوم في النظام الغذائي وزيادة إخراجه في البول باستخدام مدرات البول الحلقية. ومع ذلك، فإن الاستجابة لمدرات البول في حالات مرض الكلى المزمن غالبًا ما تكون محدودة بسبب مجموعة من المضاعفات. وُجد أيضًا أن استعمال الكلورتاليدون قد يكون فعالًا لخفض ضغط الدم وإدرار البول لدى المرضى الذين يعانون من المرحلة الرابعة من مرض الكلى المزمن[30].

 متلازمة النفرون

متلازمة النفرون (Nephrotic Syndrome) هي حالة تتميز بوجود بروتين في البول (Proteinuria) في النطاق النفروني، مع نقص الألبومين في الدم، والوذمة المحيطية، وارتفاع مستويات الدهون في الدم، وزيادة خطر التخثر. تُعد مدرات البول الحلقية أساسية في إدارة وذمة النفرون، وقد تكون مثبطات قنوات الصوديوم الظهارية (ENaC) إضافة مفيدة لتعزيز فاعلية مدرات البول الحلقية في تنظيم حجم السوائل. كذلك أثبتت مدرات البول الأخرى، بما في ذلك الثيازيدات ومثبطات الكربونيك أنهيدراز، فاعليتها في إدارة وذمة النفرون[31].

الحالات غير المصحوبة بالوذمة

ارتفاع ضغط الدم

غالبًا ما تُستخدم مدرات البول لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ولكن تأثيرها في خفض ضغط الدم لا يرتبط دائمًا بتأثيرها المدر للبول. تعمل الثيازيدات على خفض ضغط الدم بشكل أساسي من خلال تقليل المقاومة الوعائية الطرفية بمرور الوقت، ما يجعلها الخيار المفضل لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

يُستخدم بندروفلوميثيازيد (Bendroflumethiazide) بجرعة 2.5 مليغرام/ يوم، إذ إن زيادة الجرعة ارتبطت بتدهور تحمل الغلوكوز وزيادة الدهون في الدم، خاصة ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية.يُستخدم مثبط الكربونيك أنهيدراز مثل الأسيتازولاميد، لعلاج ارتفاع الضغط داخل الجمجمة مجهول السبب. تُصنف الإنداباميد، والزيباميد، والمثولازون مدرات بول ثيازيدية وترتبط هيكليًا بالفوروسيميد.

يُعد الإنداباميد مدر بول ضعيفًا نسبيًا، إلا أنه فعال في خفض ضغط الدم من خلال تقليل توتر الأوعية الدموية. كذلك يتمتع الزيباميد بتأثير قوي لإدرار البول ومشابه للفوروسيميد ويدوم تأثيره لفترة طويلة، ما يسبب مشكلات للمرضى المسنين. ويُدمج المثولازون مع الفوروسيميد في حالات حدوث مقاومة للفوروسيميد[32].

حصوات الكلى

تُعدّ حصوات الكلى حالة مرضية تتكون فيها نحو ثلثي الحصى من فوسفات الكالسيوم أو الأوكسالات. يُظهر العديد من المرضى الذين يعانون من حصوات الكلى خللًا في إعادة امتصاص الكالسيوم في الأنابيب القريبة، الذي يمكن إدارته باستخدام مدرات البول الثيازيدية. تُعزز هذه المدرات إعادة امتصاص الكالسيوم في حجم الدم الانبساطي، ما يقلل من تركيز الكالسيوم في البول. ومع ذلك، من المهم زيادة تناول السوائل وتقليل استهلاك الملح لتجنب التشبع الزائد. على الرغم من أن مدرات البول الثيازيدية فعّالة، فإنه ينبغي استخدامها بوصفها جزءًا من خطة علاج شاملة وبالتزامن مع علاجات أخرى[33].

فرط كالسيوم الدم

فرط كالسيوم الدم هي حالة طبية طارئة تتميز بارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم فوق المعدل الطبيعي، وتُعد مدرات البول الحلقية فعالة في تعزيز الإدرار الكالسيومي (Calciuretic effect). ومع ذلك، قد تؤدي هذه المدرات إلى انقباض حجم السوائل{{انقباض حجم السوائل: (Volume contraction): هو نقص في حجم السائل خارج الخلوي، نتيجة فقدان الماء والصوديوم معًا أو أحدهما، ما يؤدي إلى انخفاض في حجم البلازما وضغط الدم أحيانًا.}} ما يجعلها غير فعالة. للحفاظ على إدرار الكالسيوم بشكل فعال، يجب إعطاء محلول ملحي بالتزامن مع مدرات البول الحلقية[34].

مرض السكري الكاذب

مرض السكري الكاذب{{مرض السكري الكاذب: (Diabetes insipidus) اضطراب يظهر نتيجة نقص إفراز الهرمون المضاد لإدرار البول Antidiuretic hormone, ADH)) أو هرمون الڨازوبريسين (Vasopressin) أو ضعف استجابة الأنابيب الكلوية لهرمون في الجسم. ويترتب عليه إخراج كميات كبيرة من البول المخفف، ما يسبب فقدان الماء وصعوبة الحفاظ على التوازن المائي داخل الجسم.}} هو اضطراب نادر يؤثر في قدرة الجسم على التحكم في توازن الماء، ما يؤدي إلى زيادة حجم البول وتكرار التبول بشكل غير طبيعي، مع العطش الشديد. ينجم هذا المرض عن نقص إنتاج هرمون المضاد لإدرار البول أو لعدم الاستجابة الكافية لهذا الهرمون. يمكن أن تساعد مدرات البول الثيازيدية في تخفيف أعراض مرض السكري الكاذب.

في حالة مرض السكري الكاذب الناجم عن استخدام الليثيوم، يعمل الهيدروكلوروثيازيد (HCTZ) على زيادة الأسمولالية في النخاع الكلوي الداخلي، ما يساعد جزئيًا في استعادة النقص الناتج عن الليثيوم في تعبير قنوات الماء .(Aquaporin-2)كذلك يعزز هيدروكلوروثيازيد من تعبير الناقلات الصوديوم في الأنابيب الملتوية البعيدة والأنابيب الجامعة القشرية في الكلى، ما يؤدي إلى تقليل القدرة القصوى على إنتاج البول المخفف. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقليل تناول الصوديوم الغذائي قد يُحسّن من فاعلية مدرات البول الثيازيدية في معالجة هذا النوع من السكري الكاذب[35].

مقاومة مدرات البول

تحدث ظاهرة مقاومة مدرات البول عندما يفقد الجسم استجابته الطبيعية للأدوية المدرة للبول بعد استخدامها لفترة طويلة، ما يقلل من فاعليتها. تحدث مقاومة لمدرات البول نتيجة عدة عوامل، بما في ذلك ظاهرة الكبح{{ظاهرة الكبح: (Braking phenomenon) ظاهرة تشير إلى استجابة فيزيولوجية يعمل فيها الجسم على إبطاء التغيرات الكيميائية أو الأيضية. ومن الأمثلة البارزة عليها: تقليل سرعة فقدان الوزن عند اتباع نظام غذائي لفترات طويلة.}}، إذ تتناقص استجابة الكلى الأولية القوية للتخلص من الصوديوم مع انخفاض حجم السائل خارج الخلايا، ما يؤدي إلى مقاومة المدرات البولية[36].

يمكن إضافة مدرات الثيازيد مثل هيدروكلوروثيازيد أو كلورثاليدون إلى الجرعات القصوى من مدرات البول الحلقية لزيادة إنتاج البول، فتعمل مدرات البول الثيازيدية في عدة مواقع في الكلى، وتثبط الناقل المشترك للصوديوم/ الكلوريد (NCC) في الأنابيب البعيدة، ما يسهم في زيادة إنتاج البول.

وبسبب فترة نصف العمر الطويلة لمدرات الثيازيد، لا يتطلب التزامن الدقيق عند إعطاء الجرعات لمدرات الثيازيد مع مدرات البول الحلقية[37].

المراجع

Ansary, Tuba M., Daisuke Nakano & Akira Nishiyama. “Diuretic Effects of Sodium Glucose Cotransporter 2 Inhibitors and Their Influence on the Renin-Angiotensin System.” International Journal of Molecular Sciences. vol. 20, no. 3 (2019). p. 629.

Baranauskiene, Lina et al. “Thiazide and Other Cl-Benzenesulfonamide-Bearing Clinical Drug Affinities for Human Carbonic Anhydrases.” PLoS ONE. vol. 16, no. 6 (2021).

Ding, Dalian et al. “Ototoxic Effects and Mechanisms of Loop Diuretics.” Journal of Otology. vol. 11, no. 4 (2016). pp. 145-156.

Ellison, David H. “Clinical Pharmacology in Diuretic Use.” Clinical Journal of the American Society of Nephrology. vol. 14, no. 8 (2019). pp. 1248-1257.

Felker, Michael et al. “Diuretic Therapy for Patients with Heart Failure: JACC State-of-the-Art Review.” Journal of the American College of Cardiology. vol. 75, no. 10 (2020). pp. 1178-1195.

Filippone, Edward J., Mohammed Ruzieh & Andrew Foy. “Thiazide-Associated Hyponatremia: Clinical Manifestations and Pathophysiology.” American Journal of Kidney Diseases. vol. 75, no. 2 (2020). pp. 256-264.

Hou, Yi-Chou et al. “Molecular Mechanisms of SGLT2 Inhibitor on Cardiorenal Protection.” International Journal of Molecular Sciences. vol. 21, no. 21 (2020), p. 7833.

Katzung, Bertram G. Basic and Clinical Pharmacology. 14th ed. New York: McGraw Hill Professional, 2017.

Lawrence, Eloise A., Daniel Doherty & Raman Dhanda. “Function of the Nephron and the Formation of Urine.” Anaesthesia & Intensive Care Medicine. vol. 19, no. 5 (2018). pp. 249-253.

Migliati, Elton et al. “Inhibition of Aquaporin-1 and Aquaporin-4 Water Permeability by a Derivative of the Loop Diuretic Bumetanide Acting at an Internal Pore-Occluding Binding Site.” Molecular Pharmacology. vol. 76, no. 1 (2009). pp. 105-112.

Morales-Olivas, F. J. “Diuretics Use in the Management of Hypertension.” Hipertensión y Riesgo Vascular. vol. 41, no. 3 (2024). pp. 186-193.

Novak, James E. & David H. Ellison. “Diuretics in States of Volume Overload: Core Curriculum 2022.” American Journal of Kidney Diseases. vol. 80, no. 2 (2022). pp. 264-276.

Rapoport, Robert M. & Manoocher Soleimani. “Mechanism of Thiazide Diuretic Arterial Pressure Reduction: The Search Continues.” Frontiers in Pharmacology. vol. 10 (2019). p. 815.

Sarafidis, Pantelis A., Panagiotis I. Georgianos & Anastasios N. Lasaridis. “Diuretics in Clinical Practice. Part I: Mechanisms of Action, Pharmacological Effects and Clinical Indications of Diuretic Compounds.” Expert Opinion on Drug Safety. vol. 9, no. 2 (2010). pp. 243-257.

Seguro, Luis Fernando Bernal da Costa & José Leudo Xavier Júnior. “Diuretics in Treatment of Heart Failure.” ABC Heart Fail Cardiomyop. vol. 2, no. 1 (2022). pp. 86-93.

Supuran, Claudiu T. “Carbonic Anhydrase Inhibitors: An Editorial.” Expert Opinion on Therapeutic Patents. vol. 23, no. 6 (2013). pp. 677-679.

Surma, Stanisław, Andrzej Więcek & Marcin Adamczak. “Diuretics—A Review of the Current Knowledge.” Renal Disease and Transplantation Forum. vol. 16, no. 3 (2023). pp. 81-92.

Wile, David. “Diuretics: A Review.” Annals of Clinical Biochemistry. vol. 49, no. 5 (2012). pp. 419-431.

Wu, Mei-Yi et al. “Effects and Safety of Oral Tolvaptan in Patients with Congestive Heart Failure: A Systematic Review and Network Meta-Analysis.” PLoS ONE. vol. 12, no. 9 (2017).

[1] Bertram G. Katzung, Basic and Clinical Pharmacology, 14th ed. (New York: McGraw Hill Professional, 2017).

[2] Katzung, op. cit.; Eloise A. Lawrence, Daniel Doherty & Raman Dhanda, “Function of the Nephron and the Formation of Urine,” Anaesthesia & Intensive Care Medicine, vol. 19, no. 5 (2018), pp. 249-253.

[3] David Wile, “Diuretics: A Review,” Annals of Clinical Biochemistry, vol. 49, no. 5 (2012), pp. 419-431.

[4] Ibid.

[5] James E. Novak & David H. Ellison, “Diuretics in States of Volume Overload: Core Curriculum 2022,” American Journal of Kidney Diseases, vol. 80, no. 2 (2022), pp. 264-276.

[6] Wile, op. cit.

[7] Ibid.

[8] Wile, op. cit.; Novak & Ellison, op. cit.; Pantelis A. Sarafidis, Panagiotis I. Georgianos & Anastasios N. Lasaridis, “Diuretics in Clinical Practice. Part I: Mechanisms of Action, Pharmacological Effects and Clinical Indications of Diuretic Compounds,” Expert Opinion on Drug Safety, vol. 9, no. 2 (2010), pp. 243-257.

[9] Novak & Ellison, op. cit.; Lina Baranauskiene et al., “Thiazide and Other Cl-Benzenesulfonamide-Bearing Clinical Drug Affinities for Human Carbonic Anhydrases,” PLoS ONE, vol. 16, no. 6 (2021).

[10] Novak & Ellison, op. cit.

[11] Stanisław Surma, Andrzej Więcek & Marcin Adamczak, “Diuretics—A Review of the Current Knowledge,” Renal Disease and Transplantation Forum, vol. 16, no. 3 (2023), pp. 81-92.; Dalian Ding et al., “Ototoxic Effects and Mechanisms of Loop Diuretics,” Journal of Otology, vol. 11, no. 4 (2016), pp. 145-156.

[12] Surma, Więcek & Adamczak, op. cit.

[13] Edward J. Filippone, Mohammed Ruzieh & Andrew Foy, “Thiazide-Associated Hyponatremia: Clinical Manifestations and Pathophysiology,” American Journal of Kidney Diseases, vol. 75, no. 2 (2020), pp. 256-264; Robert M. Rapoport & Manoocher Soleimani, “Mechanism of Thiazide Diuretic Arterial Pressure Reduction: The Search Continues,” Frontiers in Pharmacology, vol. 10 (2019), p. 815.

[14] Yi-Chou Hou et al., “Molecular Mechanisms of SGLT2 Inhibitor on Cardiorenal Protection,” International Journal of Molecular Sciences, vol. 21, no. 21 (2020), p. 7833.

[15] Surma, Więcek & Adamczak, op. cit.

[16] Ibid.

[17] Ibid.

[18] Baranauskiene et al., op. cit.; Claudiu T. Supuran, “Carbonic Anhydrase Inhibitors: An Editorial,” Expert Opinion on Therapeutic Patents, vol. 23, no. 6 (2013), pp. 677-679.

[19] Mei-Yi Wu et al., “Effects and Safety of Oral Tolvaptan in Patients with Congestive Heart Failure: A Systematic Review and Network Meta-Analysis,” PLoS ONE, vol. 12, no. 9 (2017).

[20] Novak & Ellison, “Diuretics in States of Volume Overload,” p. 268.

[21] Ibid.

[22] Pantelis A. Sarafidis, Panagiotis I. Georgianos & Anastasios N. Lasaridis, “Diuretics in Clinical Practice. Part I: Mechanisms of Action, Pharmacological Effects and Clinical Indications of Diuretic Compounds,” Expert Opinion on Drug Safety, vol. 9, no. 2 (2010), pp. 243-257.

[23] Surma, Więcek & Adamczak, op. cit.

[24] Tuba M. Ansary, Daisuke Nakano & Akira Nishiyama, “Diuretic Effects of Sodium Glucose Cotransporter 2 Inhibitors and Their Influence on the Renin-Angiotensin System,” International Journal of Molecular Sciences, vol. 20, no. 3 (2019), p. 629.

[25] Surma, Więcek & Adamczak, op. cit.

[26] Elton Migliati et al., “Inhibition of Aquaporin-1 and Aquaporin-4 Water Permeability by a Derivative of the Loop Diuretic Bumetanide Acting at an Internal Pore-Occluding Binding Site,” Molecular Pharmacology, vol. 76, no. 1 (2009), pp. 105-112.

[27] David H. Ellison, “Clinical Pharmacology in Diuretic Use,” Clinical Journal of the American Society of Nephrology, vol. 14, no. 8 (2019), pp. 1248-1257. https://doi.org/10.2215/CJN.09630818; Luis Fernando Bernal da Costa Seguro & José Leudo Xavier Júnior, “Diuretics in Treatment of Heart Failure,” ABC Heart Fail Cardiomyop, vol. 2, no. 1 (2022), pp. 86-93.

[28] Ellison, op. cit.; Seguro & Júnior, op. cit.

[29] Ibid.

[30] Ibid.

[31] Ellison, “Clinical Pharmacology in Diuretic Use,” pp. 1248–1257.

[32] F. J. Morales-Olivas, “Diuretics Use in the Management of Hypertension,” Hipertensión y Riesgo Vascular, vol. 41, no. 3 (2024), pp. 186-193.

[33] Katzung, op. cit.

[34] Ibid.

[35] Ibid.

[36] G. Michael Felker et al., “Diuretic Therapy for Patients with Heart Failure: JACC State-of-the-Art Review,” Journal of the American College of Cardiology, vol. 75, no. 10 (2020), pp. 1178-1195.

[37] Seguro & Júnior, op. cit.

المحتويات

الهوامش