الموجز
الجزائر، أو الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، دولةٌ عربيةٌ في شمال
أفريقيا، تعدّ عاشر أكبر بلد في العالم من ناحية المساحة، وأكبر بلد في أفريقيا والعالم العربي. يحدُّها
تونس من الشمال الشرقي، وليبيا من الشرق، والمغرب وإقليم
الصحراء الغربية من الغرب، وموريتانيا ومالي من الجنوب الغربي، والنيجر من الجنوب الشرقي، وتُطِلّ على
البحر الأبيض المتوسط من الشمال. عرَّفتها ديباجة
دستور 2020 بأنها أرض الإسلام وأرضٌ عربيةٌ وأمازيغية، وحَدَّدت شعارها "بالشعب وللشعب". يحكمُها نظامٌ جمهوريّ، وعاصمتها مدينة الجزائر، ودينها الإسلام، وعُملتها
الدينار الجزائري (DZD). تبلغ مساحتها 2,381,741 كيلومترًا مربّعًا، ولها لُغتان وطنيّتان رسميّتان:
اللغة العربية، واللغة الأمازيغية (تمازيغت). يتكوّن عَلَمُها من جزأَيْن متساويَيْن طوليَّيْن: أحدهما أخضر جانب السارية، والآخر أبيض، ويوجد في المنتصف بين اللونَيْن هلالٌ ونجمةٌ خماسيةٌ حمراء. يرمز اللون الأبيض للسلام والمحبّة والخير؛ والأخضر للأمل في التقدّم وفي غَدٍ أفضل؛ والأحمر لأهمية العمل لتحقيق الرخاء؛ أما الهلال والنجمة فيرمزان إلى الدِّين الإسلامي. يُعَدّ العلم الوطني، علاوة على
نشيد قسمًا، من مفرزات
ثورة التحرير الجزائرية، التي انطلقت ضد الفرنسيّين في 1 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1954.
للجزائر عيدان وطنيّان: الأول في 1 تشرين الثاني/ نوڤمبر (تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية عام 1954)؛ والآخر في 5 تموز/ يوليو (تاريخ استقلال الجزائر عام 1962). يُحتفَل كذلك بأعياد رسمية أخرى: رأس
السنة الميلادية (1 كانون الثاني/ يناير)؛ ورأس
السنة الأمازيغية (12 كانون الثاني/ يناير)؛ وعيد العمال (1 أيار/ مايو)؛ علاوة على الأعياد الدينية الإسلامية (رأس
السنة الهجرية في أول
محرم، وعاشوراء، والمولد النبوي، وعيد الفطر، وعيد الأضحى).
يعود الوجود البشري في الجزائر إلى عصور ما قبل التاريخ، بحسب المواقع الأثرية جنوب البلاد: في
عين لحنش بسطيف؛ وفي
الأهقار والطاسيلي ناجر، في عهد النوميد (202-46ق. م.)، وقد برزت فيها ممالكُ قويّة. مع الفتح الإسلامي في القرن الأول الهجري/ السابع الميلادي، انتشرت اللغة العربية في الجزائر، وتأسَّست دولٌ محلّية مثل:
الدولة الرستمية (776-908م)، والدولة الزِّيرية (974-1014م)، والدولة الحمادية (1014-1152م)، والدولة الزيّانية (1255-1557م)، التي تجاوزت ثقافتها وحضارتها حدود
المغرب الأوسط والمغرب الإسلامي. ثم جاء الحكم العثماني (1514-1830)، فتحوّلت الجزائر إلى مركز قوة بحرية واقتصادية في البحر المتوسّط، وتمتّعت بقدرٍ واسعٍ من الاستقلال الداخلي، رغم الارتباط الاسمي بإسطنبول.
كان للاحتلال الفرنسي عام 1830 أثر في تاريخ الجزائر، تمثّلَ في قمع الحركات الوطنية وطمس الهُويّة الجزائرية. انطلقت الثورات المتتالية ضد الفرنسيّين، كان أبرزها:
ثورة الأمير عبد القادر الجزائري (1832-1847)، وثورة أحمد باي (1830-1847)، وثورة الزعاطشة (تموز/ يوليو - تشرين الثاني/ نوڤمبر 1849)، وثورة أولاد سيدي الشيخ (1864-1867)، وثورة المقراني (1871-1872). ومع مطلع القرن العشرين، أطلق الجزائريون الصُّحُف لمقاومة الاحتلال الفرنسي، وأسَّسوا نواديَ وجمعيات ثقافية ونقابات عُمّالية وأحزابًا سياسية، مَهَّدت كُلّها لاندلاع ثورة التحرير في 1 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1954، التي استمرَّت ما يناهز 8 سنوات، وانتهت باستقلال الجزائر في 5 تموز/ يوليو 1962.
هواري بومدين
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
عقِب الاستقلال، أسّسَ الرئيس الثاني للجزائر
هواري بومدين (حكم بين عامَي 1965 و1978) لسلطة بيروقراطية مركزية، وانتهج سياسةً اشتراكيةً في الاقتصاد، مُعتمِدًا على موارد النفط والغاز. خلفه
الشاذلي بن جديد (1979-1992)، الذي اتَّجه نحو الانفتاح الاقتصادي أولًا، ثم السياسي. غير أن تراجع مداخيل المحروقات، وانفجار الاحتجاجات الاجتماعية في تشرين الأول/ أكتوبر 1988، وصعود تيارات الإسلام السياسي، ولا سيما
الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ثم الجماعات المسلحة، أدّت جميعها إلى توقّف المسار الانتخابي في كانون الثاني/ يناير 1992، ما دفع به نحو الاستقالة. عانت البلاد في عام 1992
الحرب الأهلية الجزائرية، التي يُطلِق عليها اسم "العشرية السوداء" (11 كانون الثاني/ يناير 1992 - 8 شباط/ فبراير 2002)، إذ اندلعت موجة من العنف المسلح بين الدولة وجماعات إسلامية مسلحة، راح ضحيّتها مئات الآلاف من المواطنين. ومع انتخاب
عبد العزيز بوتفليقة رئيسًا عام 1999، بدأت عملية المصالحة الوطنية، تزامنًا مع الطفرة في أسعار المحروقات خلال الأعوام ما بين 2000 و2010. أُطلِقت كذلك مشروعاتٌ كُبرى في البنية التحتية والسّكَن، ورُفِعت القيود عن الاستيراد، وقُدِّمت القروض الموجَّهة إلى الشباب، لكنَّ ضعف مؤسسات الرقابة وغياب السلطة المضادة أدّيا إلى بقاء بوتفليقة في الحُكْم عشرين عامًا. ورغم تقدّم رئيس الجمهورية في السنِّ وتراجع حالته الصحية، قرَّرَ الترشُّح لولاية خامسة عام 2019، فخرجت مظاهرات تُطالبه بالتنحّي، ما أدى إلى تقديمه استقالته. بعدئذٍ، انتُخب
عبد المجيد تبون رئيسًا للجمهورية في كانون الأول/ ديسمبر 2019، رافعًا شعار مكافحة الفساد وبناء جزائر جديدة.
الاسم
سُمّيت الجزائر على مَرِّ تاريخها بأسماء عدّة:
نوميديا، وموريتانيا القيصرية، والمغرب الأوسط، وبلاد البربر، قبل أن تستقرّ على اسمها الحالي المُستمَدّ من اسم
الجزائر العاصمة. ويُفرّق الجزائريون في لُغتهم الدارجة بين الجزائر المدينة بنُطقها "دْزايَرْ" (Dzayer)، والجزائر البلد بنُطقها "الجَزايَرْ" (Al-Jazayer)، وتُنطَق بالأمازيغية "دْزاير". في منتصف القرن العاشر الميلادي، تأسَّست مدينة الجزائر على أنقاض مدينة
إيكوزيوم (Icosium) الرومانية المهجورة، على يد
بولوغين بن زيري بن مناد المُنحَدِر من
قبيلة صنهاجة البربرية، وقد سمّاها جزائر بني مزغنة[1]، نسبةً إلى الجزر الصخرية الأربع الصغيرة قرب ساحل المدينة، وحكَمَ الدولة الزيرية منذ عام 361هـ/ 972م حتى وفاته عام 373هـ/ 984م، فشملت سلطته المغرب الإسلامي كاملًا. خلال عهد الإيالة العثمانية في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، صارت الجزائر عاصمة، وبدأ تداوُل تعبير "دولة الجزائر"، ثمّ ظهر بعدها تعبير "الوطن الجزائري"[2].
الجغرافيا
تقع الجزائر في شمال أفريقيا وسط بلدان
المغرب العربي، وتُطِلّ شمالًا على البحر الأبيض المتوسط بشريطٍ ساحليٍّ يمتدّ على 2148 كيلومترًا[3]. تحدّها من الشمال الشرقي تونس، ومن الشرق ليبيا، ومن الجنوب مالي والنيجر، ومن الجنوب الغربي موريتانيا والصحراء الغربية، ومن الغرب المغرب الأقصى. ويبلغ مجموع طول حدودها البرّية مع جيرانها السبعة 6743 كيلومترًا[4]، وتقع على مساحة إجمالية قدرها 2,381,741 كيلومترًا مربّعًا، ما يجعلها عاشر أكبر بلد في العالم، وأكبر بلد في العالم العربي وأفريقيا. وتمتدّ بين خطَّي عرض 19 درجة و37 درجة شمال
خط الاستواء، وبين خطَّي طول 9 درجات غربًا و12 درجة شرق
خط غرينتش.
تتكوّن تضاريس الجزائر من 3 أقسام رئيسة، هي:
- التل: شريطٌ ساحليٌّ مُطِلٌّ على البحر الأبيض المتوسط، يضمّ مجموعة من السهول الخصبة، ويمتدّ من حدود الجزائر الشرقية إلى حدودها الغربية. يتراوح عرضه بين 100 و200 كيلومتر، ثم يضيق في بعض الأماكن بسبب امتداد
جبال الأطلس التلي حتى البحر. تَحُدّ منطقةَ التلّ جنوبًا سلسلةُ جبال الأطلس التلّي، التي تخترق الحدود الشرقية والغربية مع كلٍّ من تونس والمغرب.
- منطقة الهضاب العُليا: تمتدّ من شرق الجزائر إلى غربها، وتتوسّط الأطلسَيْن (التلّي شمالًا والصحراوي جنوبًا). وتتكوّن من مناطق سهلية وسهبية متوسّطُ ارتفاعها 1000 متر، وفيها كثيرٌ من المنخفضات المِلْحيّة أو الشُّطوط، أشهرها
شط ملغيغ التابع لولاية المغير، الذي يُعَدّ النقطة الأخفض في الجزائر: -40 مترًا تحت مستوى البحر. تضيق المنطقة شرقًا حيث تتشكّل هضاب عُليا بعرض 100 كيلومتر، وتَتّسع في أقصى غرب البلاد بشريطٍ يصل إلى مئات الكيلومترات[5]. تمتاز الهضاب الشرقية عن الغربية بارتفاعها النسبي (800 متر فوق سطح البحر)، أما الغربية فيتراوح ارتفاعها بين 66 و100 متر فوق سطح البحر[6].
كثبان رملية في الصحراء الجزائرية
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
- الصحراء: تُغطّي 85 في المئة من المساحة الإجمالية للجزائر، وهي جزءٌ من
الصحراء الكبرى الأفريقية، وتتكوّن من مساحات شاسعة من الواحات والسلاسل الجبلية، والكُثبان الرملية (العرق)، والأراضي الصخرية الممتدّة (الرق أو الحمادة). ينقسم الجزء الشمالي من الصحراء بين
العرق الشرقي الكبير والعرق الغربي الكبير، وهما حقلان مُمتدّان من الكُثبان الرملية، يفوق الأول الثاني في المساحة ثلاث مرّات، ويمكن أن يصل عُلُوّ الكثبان الرملية فيهما إلى ما بين 250 و300 متر. يفصل بينهما
وادي ميزاب، وتتوسّطهما جنوبًا
هضبة تادمايت الصخرية. تتقاسم الجزء الغربي من صحراء الجزائر 3 مجالات واحاتية، هي:
الساورة شمالًا، وقورارة في الوسط، وتوات جنوبًا. أما الجهة الشرقية منها، فتوجد في شمالها مناطق
الزيبان وسوف ووادي ريغ، ثم جنوبًا منطقة الواحات والطاسيلي.
جبال جرجرة
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
- الجبال والمرتفعات: يمتدّ الأطلس التلِّي بطول 1500 كيلومتر داخل الجزائر، ويتكوّن من عدة سلاسل جبلية، أشهرها:
جرجرة، والظهرة، والتيطري، والأطلس البليدي، والونشريس، والبيبان، وبابور. ويتراوح ارتفاعها بين 600 و2000 متر[7]، وتتخلّلها قممٌ كثيرةٌ يفوق ارتفاعها 1500 متر فوق سطح البحر، كجبال تلمسان بـ1843 مترًا، وجبال الونشريس بـ1985 مترًا[8]، التي يُشكّل بعضها منبعًا لوديان عدّة. تُعَدّ
قمة لالا خديجة الواقعة ضمن سلسلة
جبال جرجرة أعلى قمة في الأطلس التلِّي، بارتفاع يصل إلى 2308 أمتار. يُكوّن الأطلس التلِّي مع الأطلس الصحراوي سلسلتَيْن متوازيتَيْن تتلامسان في أقصى شرق الجزائر، وقد سكنت مناطقَ الأطلس التلِّي تاريخيًا قبائلُ ناطقة باللغة الأمازيغية. يمتدّ الأطلس الصحراوي من أقصى غرب إلى أقصى شرق الجزائر؛ من مدينة
فجيج إلى إقليم
الزاب، على مسافة تبلغ نحو 700 كيلومتر. تتخلّل الأطلس الصحراوي جهة الجنوب ممرّات وأودية منحدرة، وتُمثّل قمة
جبل شيليا الواقع بمنطقة
الأوراس شرق الجزائر القمّةَ الأعلى ارتفاعًا، بنحو 2338 مترًا فوق سطح البحر[9]. كذلك يتكوّن الأطلس الصحراوي من أربع سلاسل جبلية، هي:
جبال القصور، وجبال العمور، وجبال أولا نايل، وجبال الأوراس[10]. في جنوب الجزائر حيث الصحراء، توجد
جبال الهقار أو "إيدورار أهقار"، وتعني باللغة الأمازيغية الترقية المكانَ الذي يعيش فيه النُّبلاء، وهي سلسلة جبلية دائرية ذات تشكيلات بُركانية، تُغطّي مساحة تناهز 550 ألف كيلومتر مربّع، وتشتمل على
هضبة أسكرام الواقعة على ارتفاع 900 متر فوق سطح البحر، وتحمل بعض جبالها رسومًا ونقوشًا تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ. وتوجد فيها أعلى قمّة في الجزائر، وهي
قمة تاهات البالغة 2918 مترًا. كذلك توجد في الصحراء مرتفعات الطاسيلي ناجر، أو "تاسّيلي ن أزجر" بالأمازيغية الترقية، ومعناها "هضبة الثور"، التي تقع في جنوب شرق الجزائر، وتمتدّ إلى ليبيا على ارتفاع 1000 متر فوق سطح البحر، على مساحة 75 ألف كيلومتر مربع[11]. وقد عُثر فيها على 15 ألف نقش ورسم تعود إلى ما يناهز 6 آلاف سنة قبل الميلاد[12]. تُعَدّ
قمة أدرار أفاو أعلى قمم الطاسيلي ناجر، بارتفاع 2158 مترًا. يسكن منطقة مرتفعات الهقار والطاسيلي
الطوارق المتحدّثون
بالتاماهق (من تفرُّعات اللغة الأمازيغية).
- الوديان والموارد المائية: تمتاز المجاري المائية في الجزائر بالتذبذب، نظرًا إلى طبيعة المناخ وتساقط الأمطار والثلوج المنخفضة، ما يجعلها ممتلئة شتاءً وجافّةً في معظمها صيفًا. توجد في الشمال عدة أودية تنبُع من قمم الأطلسَيْن التلِّي والصحراوي، وتصبّ في البحر الأبيض المتوسط، أهمها:
وثمة أودية أخرى أقصر طولًا وأقلّ أهمية، منها:
وادي الرغاية، ووادي مزفران، ووادي الهبرة، ووادي سيق، ووادي أقرون، ووادي تبلوط، ووادي أماسين، ووادي دعاس، ووادي قداش، ووادي مغلدن. كذلك توجد أودية داخلية تنبع من سلسلتَي الأطلس الصحراوي وسلسلة الهقار، لكنها تَصُبّ في المنخفضات حيث توجد الشطوط والأحواض، وتمتاز بقصر طولها ونُدرة امتلائها، ومن أشهرها: وادي ميزاب الذي يفوق طول مجراه 200 كيلومتر، ويشمل ولايات
الأغواط وغرداية؛ ووادي أمزي الذي يجري في إقليم ولايات الأغواط (الوادي والجلفة وبسكرة)، ويَصُبّ في
شط ملغيغ، ويبلغ طوله 420 كيلومترًا.
الموارد المائية
تمتلك الجزائر ما مجموعه 81 سدًّا في الخدمة، بطاقةِ استيعابٍ تُقدَّر بـ7738 مليون متر مكعّب، علاوة على 63 سدًّا قيد الدراسة في عام 2025[15]. كذلك تضمّ 12 محطة تحلية مياه البحر[16]، و12 نظامًا لتحويل المياه[17]، أكبرها مشروع تحويل المياه الجوفية من
عين صالح إلى
تمنراست في الجنوب الجزائري، الذي يمتدّ لـ750 كيلومترًا[18]. يختزن باطن الصحراء الجزائرية كميّات كبيرة من المياه الجوفية الألبية العذبة، التي تُقدِّر بعض الدراسات حجمها بنحو 60 ألف مليار متر مكعّب، تمتدّ على طول الجزائر وتونس وليبيا. تختصّ الجزائر وحدها بنحو 70 في المئة من هذا المخزون، لوقوعه ضمن حدودها[19].
المناخ
يعود تنوّع مناخ الجزائر إلى مساحتها الشاسعة؛ ففي الشمال على امتداد الساحل والأطلس التلِّي، يسود مناخٌ متوسّطيٌ يتميّز بشتاءٍ باردٍ نسبيًا ومُمْطرٍ ورطب، وصيفٍ حارٍّ وجاف؛ ويسود مرتفعات جرجرة وبابور وصولًا إلى
القل مناخٌ متوسّطيٌّ رطب؛ ويُغطّي مناخٌ متوسّطيٌّ شبه رطب بقية مناطق التلّ. أما في الهضاب العُليا، فيسود مناخٌ انتقاليٌّ بين المتوسّطي والصحراوي، يَتّصف بالبرودة والجفاف شتاء، والحرارة المرتفعة والجفاف صيفًا. وخلف الأطلس الصحراوي، يسود المناخ الصحراوي المعروف بجفافه الشديد وحرارته العالية[20]. ترتفع درجات الحرارة في الجزائر صيفًا في الشمال، حيث يتراوح مُعدّلها بين 11 و25 درجة مئوية[21]. وفي العاصمة، يبلغ متوسّط الحرارة 11.2 درجة مئوية في شهر كانون الثاني/ يناير، و18.7 درجة مئوية في شهر أيار/ مايو، و26.8 درجة مئوية في شهر آب/ أغسطس، ثم ينخفض إلى 20.3 درجة مئوية في شهر تشرين الأول/ أكتوبر. أما في مدينة الداخلية الواقعة شرق البلاد، فيبلغ متوسّط الحرارة 7.3 درجات مئوية في شهر كانون الثاني/ يناير، و17.8 في شهر أيار/ مايو، و26.5 في شهر آب/ أغسطس، و17.8 في شهر تشرين الأول/ أكتوبر[22]. وفي المناطق الصحراوية، قد تتجاوز درجة الحرارة 50 درجة مئوية صيفًا، في حين تنخفض شتاءً إلى ما دون الصفر ليلًا[23].
يُميِّز التساقطات المطرية وجود تبايُنٍ مكانيّ وزمانيّ في مُعدّلاتها، إذ تتناقص كمية الأمطار السنوية تدريجيًا بالاتجاه نحو الجنوب، لتكون أقلّ من 100 ملّيمتر في المناطق جنوب الأطلس الصحراوي، وهو الحدّ الذي يُعتمَد عادةً لبداية الصحراء. كذلك يُسجَّل تناقصٌ إضافيٌّ من الشرق نحو الغرب، حيث تُعَدّ الجهات الشمالية والوُسطى والشرقية الأكثر غزارةً في التساقطات، إذ يتراوح المُعدّل السنوي فيها بين 600 و1150 ملّيمترًا. أما في الشمال الغربي، فتتراوح الكميات المُتساقِطة سنويًا بين 250 و500 ملّيمتر[24]. وتُعَدّ منطقة
الزيتونة، التابعة لولاية سكيكدة الساحلية، الأكثر غزارةً في الأمطار على المستوى الوطني، بمُعدّلٍ يبلغ 2443 ملّيمترًا سنويًا.
التقسيم الإداري
تُقِرّ المادة 17 من دستور 2020، بأنَّ الجماعات المحلّية للدولة في الجزائر هي الولاية والبلدية، وأن البلدية هي الجماعة القاعدية[25]. توجد في الجزائر 69 ولاية و1541 بلدية، إذ رُفِع عددها من 15 ولاية و676 بلدية عام 1974 إلى 31 ولاية و704 بلدية[26]، ثم وصلت عام 1984 إلى 48 ولاية و1540 بلدية[28]. وفي 16 تشرين الثاني/ نوڤمبر 2025، قرَّر مجلس الوزراء ترقية 11 مقاطعة إدارية في الهضاب العُليا والجنوب إلى ولايات كاملة الصلاحيّات، ليصبح عددها الإجمالي 69 ولاية و1541 بلدية[29].
تُعرَف الولاية بأنها جماعة محلّية ذات شخصية معنوية واستقلالية مالية، وهي الجسم التنظيمي الذي يتوسَّط بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية، ويُمثّل الوالي فيها السلطة التنفيذية. أما
المجلس الشعبي الولائي، فيُجسِّد السلطة التشريعية، ويُنتخَب أعضاؤه كل 5 سنوات. تُعَدّ البلدية الوحدة الأساسية للتقسيم الإداري في الجزائر، يُسيّرها
المجلس الشعبي البلدي الذي يُعاد انتخاب أعضائه كل 5 سنوات أيضًا، ويترأّسه رئيسٌ مُنتخَب. علاوة على البلدية والولاية، توجد في الجزائر هيئة ثالثة هي الدائرة، وهي جهازٌ إداريٌّ يتوسّطهما، ويشمل مجموعة من البلديات. تتكوّن كل ولاية من مجموعة دوائر، يبلغ عددها الإجمالي 547 دائرة. تُعَدّ
ولاية تمنراست في جنوب البلاد أكبر الولايات مساحة، إذ تبلغ مساحتها 557,907 كيلومترات مربعة[30]. وتُعَدّ ولاية الجزائر العاصمة الأصغر، بمساحة 809 كيلومترات مربعة[31]، لكن بعدد سُكّان هو الأعلى في الجزائر، إذ يُقدَّر بـ3,282,979 نسمة.
التاريخ الحديث
الاحتلال الفرنسي عام 1830
الملك شارل العاشر
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
في 16 أيار/ مايو 1830، بدأت الحملة الفرنسية لاحتلال الجزائر بأمرٍ من الملك
شارل العاشر (بالفرنسية:
King Charles X، 1757-1836). وقد انطلقت من ميناء
تولون (Toulon) بقيادة المارشال
ڤيكتور دو بورمون (بالفرنسية:
Victor De Bourmont، 1773-1846)، ووصلت إلى شاطئ
سيدي فرج، على بعد 23 كيلومترًا غرب أسوار العاصمة، في 14 حزيران/ يونيو من العام نفسه. ضمَّت الحملة ما يناهز 500 سفينة و34 ألف جندي[32]، وكان أوّل من قاومَها
الآغا إبراهيم في
سطاوالي، بسبعة آلاف جندي من
الإنكشارية، مدعومين بـ15 ألف مقاتل جاؤوا من منطقة القبائل، و19 ألفًا آخرين أرسلهم باي
وهران وباي قسنطينة، وقد تراوحت أعداد المقاتلين المُجنَّدين لحماية المدينة بين 30 و50 ألف مقاتل[33]. في 18 حزيران/ يونيو 1830، بادر الجزائريون بالهجوم على نقاط وجود الفرنسيّين في سيدي فرج، فصَدّ الجيش الفرنسي الهجوم، ولجأ المقاومون إلى المرتفعات المُحيطة بالمدينة. استمرَّت المعارك أسبوعَيْن كاملَيْن، انتهيا بسيطرة الفرنسيّين على حصن السلطان كلاسي في منطقة
الأبيار. وانتهى حصار المدينة بتوقيع وثيقة استسلام بين
الداي حسين (1765-1838) والمارشال دو بورمون في 5 تموز/ يوليو 1830، وهو التاريخ نفسه الذي سيشهد إعلان استقلال الجزائر بعد 132 عامًا عام 1962.
الجنرال برتران كلوزيل
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تعهَّدَ الجانبُ الفرنسيُّ بحماية المواطنين والممتلكات العامّة والخاصّة، وبأن يكفل حقّ الجزائريّين في العبادة، وألّا يعتدي على الأوقاف والمقدّسات وأماكن الصلاة[34]. وعندما أُطيح بالملك شارل العاشر في 2 آب/ أغسطس 1830، استُبدل المارشال دو بورمون بالجنرال
برتران كلوزيل (Bertrand Clauzel، 1772-1842) على رأس إدارة المدينة في الجزائر، وقد تنكَّرَ للالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية 5 تموز/ يوليو، وشرعَ في الاستيلاء على الممتلكات الشخصية والقصور والمساجد والزوايا. في المقابل، سارعت القبائل إلى إقامة تحالُفاتٍ بينها، وأعلنت الجهاد ضد الفرنسيّين. وقد شكّلت هذه التحالُفات الأساس الاجتماعي والسياسي الذي اعتمدَ عليه المجتمع الجزائري في مواجهة الاستعمار خلال العقود اللاحقة، واستمرَّ أثرُها حتى مطلع القرن العشرين. بعد سقوط مدينة الجزائر، توالت الانهيارات سريعًا، فسقطت
المدية عاصمة
بايلك التيطري في 22 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1830، تلتها
البليدة في 26 من الشهر نفسه. أما في الشرق، فقد احتُلَّت مدينة عنابة الساحلية بعد إنزالٍ بحريٍّ في آب/ أغسطس 1830، في حين خضع المرسى الكبير في الغرب لسيطرة الفرنسيّين في كانون الأول/ ديسمبر من السنة ذاتها.
في مرحلته الأولى، انصرف الاحتلال الفرنسي إلى السيطرة على المدن الكُبرى والساحلية وتحصين دفاعاتها باتجاه الجنوب، إذ إن المقاومة التي واجهها في المدن الداخلية جعلت أيّ خطة توسُّعية أُخرى مُكلفةً عسكريًا وبشريًا. وقد شكّلت هذه التحصينات ذريعة استغلّها الفرنسيون للاعتداء على الأملاك الوقفية وهدم الأماكن المقدّسة أو تحويلها إلى مقرّات عسكرية أو كنائس، كما حدث لجامع كتشاوة في العاصمة. عام 1834، أطلقت فرنسا على الجزائر اسم "الممتلكات الفرنسية في شمال أفريقيا" (les possessions françaises en Afrique du Nord). في تشرين الثاني/ نوڤمبر 1836، انطلق كلوزيل بقوّاته المُشكَّلة من 8700 جندي من عنابة إلى قسنطينة العاصمة، غير أن المقاومة الجزائرية منعَتْه من احتلالها بعد قتل قُرابة ألف فرنسي. أعاد كلوزيل المحاولة في شباط/ فبراير 1837، بقوّة عسكرية وصلت إلى 20,400 جندي. وبعد قصف عنيف لتحصينات المدينة، نجحَ في إحداث ثغرة فيها في 13 تشرين الأول/ أكتوبر، رغم مقاومة السُّكّان ومقتل جنرالَيْن فرنسيَّيْن، هما:
ألكسندر بيريغو (بالفرنسية:
Alexandre Perrégaux، 1791-1837)،
وشارل ماري دامريمون (Charles Marie Damrémon، 1783-1837).
أمام تقدُّم القوّات الفرنسية، اضطُر أحمد باي بن محمد الشريف إلى الانسحاب جنوبًا إلى منطقة الأوراس، وواصلت قُوّات الاحتلال طريقها شرقًا في إطار حملة البِيبَانْ، من أجل تأمين الطريق البرّية الواصلة بين قسنطينة والجزائر العاصمة، على امتداد ما يقارب 400 كيلومتر. ختمت فرنسا سيطرتها على شرق الجزائر، فانطلقت مقاومة الأمير (1808-1883)، بعد أن اتّخذ لدولته عاصمةً متنقّلةً عُرفت بالزمالة. في عام 1839، بدأ المارشال
توماس روبير بيجو (بالفرنسية:
Thomas Robert Bugeaud، 1784-1849) بحربه الثانية ضد الأمير وقوّاته[35]، غير أن الأخير استمرَّ في المقاومة 7 سنوات أخرى، قبل مغادرته إلى المنفى في 27 كانون الأول/ ديسمبر 1847، ثم اعتقاله في فرنسا.
في 9 كانون الأول/ ديسمبر 1848، عَدَّ المجلس التأسيسي الفرنسي أن الجزائر ليست مجرد مستعمَرة، بل هي امتدادٌ لفرنسا المتروبوليتانية، وأن المقاطعات الثلاث التي تتشكَّل منها (وهران والجزائر وقسنطينة) هي مقاطعات فرنسية[36]. كذلك شرعت السلطات الفرنسية في إنشاء قرًى استيطانية في ضواحي مدينة الجزائر (عين البنيان، والشراقة، والسحاولة، والعاشور، ودرارية)، وفتحت باب الهجرة إلى الجزائر أمام الفرنسيّين والإسبان والألمان، فاستقرّوا في مدنٍ غربيةٍ مثل وهران ومستغانم وأرزيو، ليصل عددهم عام 1847 إلى نحو 110 آلاف أوروبي، نصفهم فرنسيّون. وقد هاجر كثيرٌ من الفرنسيّين إلى الجزائر بعد أحداث العُنف التي شهدتها
باريس بين يومَي 22 و24 شباط/ فبراير 1848، والتي أطاحت بالملك
لويس فليب (بالفرنسية:
Louis Philippe، 1773-1850). ثم جاء صعود
نابليون الثالث (بالفرنسية:
Napoléon III، 1808-1873) إلى الحُكْم، المعروف بقُرْبِه من الأوساط المالية والصناعية، ما أعطى مشروع الاستيطان دفعةً قويةً في الجزائر. في عام 1853، مُنحت الشركة السويسرية (La Société Genevoise) المستوطنين الجُدُد 20 ألف هكتار من الأراضي الخصبة[37]. أما الشركة العامّة الجزائرية (SGA) التي أُسِّست عام 1865، فقد حصلت عام 1868 على 100 ألف هكتار موزّعة على المقاطعات الثلاث[38].
ثورة المقراني
تعاقبت الأحداث في فرنسا، وهُزم جيش نابليون الثالث أمام
بروسيا في
معركة سودون (Sedan) في أيلول/ سبتمبر 1870. تلا ذلك إعلان
الجمهورية الفرنسية الثالثة (La Troisième République) في 14 من الشهر نفسه، ثم المواجهات بين أنصار الملكية والجمهورية، ما أدّى إلى إضعاف السلطات الفرنسية في الجزائر. وفي 16 آذار/ مارس 1871، أعلن
محمد المقراني (1815-1871) ثورته في منطقة
مجانة شرق الجزائر، ثم تبعه في 8 نيسان/ أبريل الشيخ
أمزين بن الحداد (1789-1873)، شيخ
الزاوية الرحمانية. اتَّسعت رقعة الثورة من الحدود الغربية إلى الحدود الشرقية لمدينة الجزائر، وإلى منطقتَي
بسكرة وبوسعادة جنوبًا. بعد استشهاد
المقراني في 5 أيار/ مايو 1871، خلفه شقيقه
بومزراق المقراني (1836-1906)، الذي تحصَّن في
جبال الحضنة وواصل الجهاد حتى اعتُقل في 20 حزيران/ يونيو 1872. وفي 13 تموز/ يوليو 1871، اعتُقِل الشيخ الحداد، ثم ابنه عزيز، ونُظِّمت بقسنطينة محاكمة كُبرى لقادة الثورة، وفُرِضت عقوبات جماعية قاسية على القبائل المشاركة فيها، بتجريد نحو 70 في المئة من تلك القبائل من أملاكها[39]. وفي عام 1875، صدرت أحكامٌ بنفي عددٍ من قادة الثورة إلى
جزيرة كاليدونيا الجديدة (Nouvelle-Calédonie)، وهي مستعمَرة فرنسية تقع على بعد 1500 كيلومتر شرق
أستراليا[40].
بعد نجاح الجمهورية الفرنسية الثالثة في القضاء على ثورة المقراني، اتَّجَهت مجدّدًا إلى تعزيز الاستيطان ومصادرة مزيد من الأراضي الجزائرية، حتى بلغ مجموعها نحو 2,639,600 هكتار[41]. أسهم ذلك في تقوية المعمّرين- كما كان يُطلَق على الأوروبيّين، أو الذين عُرفوا فيما بعد بالأقدام السوداء، وبروزهم بوصفهم قوةً سياسيةً واقتصاديةً نافذة في الجزائر، مثلما أطلق المعمّرون على الجزائريّين عدّة تسميات، منها: "المسلمون" أو "العرب" أو "الأهالي". وفي عام 1873، صدر
قانون ڤارنيي (Warnier Law)، الذي سمح للمعمّرين بتوسيع ممتلكاتهم في الجزائر، ما أدّى إلى إنشاء 187 مركزًا استيطانيًا لهم حتى عام 1878، في مناطق
الشلف ومعسكر وسيدي بلعباس والمدية. كذلك مُنِحوا أراضيَ مجانية بين عامَي 1885 و1886 في قسنطينة[42]، غير أن عددهم تراجع مع نهاية القرن التاسع عشر.
التنصير والتهجير
استُعمِلت المواقع الأثرية التي اكتُشفت في الجزائر (الرومانية منها بالتحديد) مُبرِّرًا لشرعنة الاستعمار الفرنسي، تحت شعار إعادة ربطها بأصولها المسيحية، مع عَدِّ الإسلام -و. شرعت فرنسا في سياسة تهجير الجزائريّين، فاتّجهوا أولًا نحو تونس والمغرب الأقصى، ثم إلى
بلاد الشام وتركيا والحجاز ومصر[43]. ثم جاء قانون عام 1905، المُتعلِّق بفصل الدِّين عن الدولة، ما دفع الجزائريّين إلى مزيد من الهجرة، حمايةً لدينهم وصوْنًا لتقاليدهم، مُتّخذين مناسكَ الحج مُبرّرًا للاستقرار نهائيًا في أحد بلدان المشرق العربي. بين عامَي 1910 و1912، توجّهت نحو 794 عائلة جزائرية (نحو 4 آلاف شخص) للاستقرار في المشرق[44]، حتى وصل عدد الجزائريّين في مدينة
دمشق وحدها عام 1912 إلى قرابة 6 آلاف شخص[45]، كان من ضمنهم أفراد أُسرة الأمير عبد القادر، وحفيده
محمد سعيد الجزائري الذي عُيّن أول حاكم في المدينة عقب انسحاب الجيش العثماني منها عام 1918[46].
ما بين الحربَيْن العالَميتَيْن
مصالي الحاج
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
بعد اندلاع
الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، جُنّد 173 ألف جزائري في صفوف الجيش الفرنسي، و119 ألفًا للعمل في المناجم ومصانع السلاح والمستشفيات. خلّفت هذه الحرب 25,711 ضحية بين قتيل ومفقود من الجزائريّين، علاوة على 72,035 جريحًا، و8771 مُشوَّهًا[47]. إلى جانب ذلك، أسهمت تجربة الحرب العالمية الأولى في التمهيد لقيام ميزان قوًى جديدٍ بين الفعاليّات الاجتماعية والسياسية الجزائرية والنظام الاستعمار الفرنسي، من خلال الاحتكاك المباشر في صفوف الجيش، والعمل في المصانع الفرنسية. وقد برزت شخصياتٌ قياديةٌ تنتمي إلى جيل جديد من الفاعلين السياسيّين، أمثال
مصالي الحاج (1898-1974)، وعمر عيماش (1895-1960)، وحاج علي عبد القادر (1883-1957)، وبلقاسم راجف (1909-1989)، الذين رفعوا سقف مطالبهم الوطنية. وكان عددٌ من الجزائريّين قد انتسَبَ عام 1926 إلى
حزب نجم شمال أفريقيا، الذي تأسَّس في باريس وضمَّ شخصيات وطنية من تونس والجزائر والمغرب، وطالبَ بإنهاء احتلال البلدان المغاربية الثلاثة، قبل حَلِّهِ عام 1929، ليعاد تشكيله من جديد عام 1933 في حلّةٍ جزائرية، تحت مسمّى
حزب الشعب الجزائري الذي قاده مصالي الحاج.
محمد البشير الإبراهيمي
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
شهدت مرحلةُ ما بين الحربَيْن ظهورَ تيّارٍ وطنيٍّ متكاملٍ في الجزائر، فيه عناصر إسلامية دعت إلى الإصلاح الديني وحماية اللغة العربية وترقيتها، عبر شبكة من المدارس والنوادي والصُّحُف. مَثّلت هذا التيارَ
جمعية العلماء المسلمين الجزائريّين التي ظهرت عام 1931 برئاسة
عبد الحميد بن باديس (1889-1940)، الذي خلفه بعد وفاته عام 1940
محمد البشير الإبراهيمي (1889-1965). أما التيار الليبرالي، فقد تَمثّل في
فدرالية المنتخبين المسلمين التي أسَّسها
محمد الصالح بن جلول (1893-1985) عام 1927، وقادها لاحقًا
فرحات عباس. وقد ركَّز هذا التيار على المطالبة بالمُساواة في الحقوق بين سُكّان الجزائر جميعًا، مسلمين وأوروبيّين، مع الدعوة إلى الاندماج التامّ مع فرنسا، والتأكيد على ضرورة احترام الخصوصية الإسلامية للشعب الجزائري، خصوصًا ما يتعلّق بالأحوال الشخصية (الزواج والطلاق والميراث).
في مرحلة ما بعد الحرب مباشرةً وحتى عام 1921، ضربت الجزائرَ موجةٌ من المجاعات في
مغنية وقسنطينة وسعيدة وندرومة، تزامنت مع انتشار وباء التيفوس (الحمى النمشية) الذي حصد ما يقارب 80 ألف ضحية عام 1921[48]. يكشف تطوّر مُعدّل الولادات قبل الحرب وخلالها وفي السنوات الثلاث اللاحقة عن حجم الاختلال الذي أصاب المجتمع الجزائري؛ ففي حين أن المعدّل السنوي للولادات الجديدة بلغ نحو 65 ألفًا بين عامَي 1901 و1910، فقد انهار بين عامَي 1911 و1921 إلى نحو 18,440 ولادة جديدة سنويًا[49]. في عام 1929، ومع تفاقُم الأزمة الاقتصادية العالَمية، عانت الجزائر أزمةً حادّة، تمثَّلت في نُدرة الحبوب وارتفاع أسعار الموارد الأساسية. كذلك أجبرت البطالة الواسعة في فرنسا عددًا كبيرًا من العُمّال الجزائريّين المهاجرين على العودة إلى وطنهم. أسهمت هذه الأوضاع المُتردّية في اندلاع احتجاجات اجتماعية ومواجهات مَحلّية في بعض المناطق، مثل:
أحداث سطيف عام 1931، وأحداث قسنطينة عام 1934.
في نهاية الثلاثينيات، كان حزب الشعب هو الأكثر شعبيةً في البلاد، بسبب تبنّيه مطلبَ الاستقلال بشكل راديكالي. وقد قرَّرَت قيادته نقل نشاطها من فرنسا إلى الجزائر، مستفيدةً من النضج التنظيمي الذي بلغه الحزب، ومتفاديةً في الوقت نفسه الرقابة التي كانت تفرضها الشرطة الفرنسية على نشاطه. أصبح
محمد لمين دباغين القائد الفعلي للحزب، في ظلِّ الغياب المُتكرّر لمصالي الحاج بين السجن والإقامة الجبرية والمنفى، مع بروز قيادات شبابية جديدة وصلت إلى مناصب قيادية في اللجنة المركزية للحزب. بدأت الخلافات تظهر بين القيادات الجديدة، وفي عام 1938، قدَّمَ فرحات عباس، رفقة بقية المنتخبين المسلمين، استقالتهم من المجلس الوطني الفرنسي، وبادر إلى تأسيس
الاتحاد الشعبي الجزائري بوصفه إطارًا جديدًا للعمل السياسي. أما على مستوى التيار الإصلاحي الديني، فقد تولّى البشير الإبراهيمي قيادة جمعية العلماء المسلمين الجزائريّين، بعد وفاة مؤسّسها عبد الحميد بن باديس في 16 نيسان/ أبريل 1940.
الحرب العالمية الثانية
شارل ديغول
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
مع اندلاع
الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، حَلَّت السلطات الفرنسية مختلف التنظيمات السياسية الجزائرية، غير أن معظمها واصل نضاله، ولا سيما حزب الشعب. وقد سقطت باريس في قبضة الجيش الألماني عام 1940، وتشكَّلت مقاومة فرنسية بدعم بريطانيا وقيادة الجنرال
شارل ديغول (Charles de Gaulle، 1890-1970). وفي 8 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1942، نزلت قوّات الحُلفاء في شواطئ وهران والجزائر العاصمة، فسارعت القيادات الوطنية الجزائرية إلى استقبالها والمطالبة بتحرير البلاد، أسوة ببقية شعوب العالم. وفي 10 شباط/ فبراير 1943، صدر
بيان الشعب الجزائري الذي أدان الاحتلال بأشكاله كافة، ودعا إلى حقّ تقرير المصير، مع وضع دستور للجزائر، وإطلاق سراح المُعتقَلين السياسيّين. جاء ذلك قبل خطاب ديغول أمام قوّاته في
برازڤيل، عاصمة
أفريقيا الآستوائية الفرنسية (الكونغو اليوم)، في 30 كانون الثاني/ يناير 1944، داعيًا إلى منح الشعوب المُستعمَرة حقّ تقرير مصيرها. أعقبه في 14 آذار/ مارس 1944 تأسيس ائتلاف
أحباب البيان والحرية في الجزائر، الذي جمع مختلف التيّارات السياسية للمطالبة بحقوقٍ سياسيةٍ ومدنيةٍ أوسع للجزائريّين.
بعد أيّام من انتحار الزعيم النازي
أدولف هتلر (Adolf Hitler، 1889-1945)، وقَّعَت
ألمانيا على وثيقة الاستسلام في 7 أيار/ مايو 1945، وعُدَّ اليوم الموالي (8 أيار/ مايو) يومًا للنصر بالنسبة إلى الحُلفاء. أما في الجزائر، فقد وقَعَت مجازرُ راح ضحيّتها عشرات الآلاف من المواطنين، إذ شهدت مدن سطيف وخراطة وقالمة عمليّات قتلٍ جماعيٍّ ارتكبتها ميليشيات المعمّرين وقوّات الشرطة والدرك والجيش الفرنسي. استمرَّ ذلك حتى أواخر حزيران/ يونيو 1945، وصرَّح الجنرال
رايمون دوڤال (بالفرنسية:
Raymond Duval، 1894-1955) المشرف على هذه المجازر بقوله: "أعطيتكم السِّلْم عشر سنوات، لكنَّ كل شيء يجب أن يتغيّر في الجزائر"[50]. جاءت الممارسات السياسية اللاحقة لتؤكّد هذا التوجّه، وشَكَّلَت عمليات التزوير المُمنهَج للانتخابات التشريعية والمَحلّية، خلال الأعوام 1947 و1948 و1949 و1951 و1953، دليلًا إضافيًا على تعنُّت النظام الاستعماري واستعصائه على أيّ تغييرٍ سِلْميّ. وقد جرت هذه الانتخابات وما تَخلَّلَها من تزويرٍ تحت إشراف الحاكم العامّ الفرنسي
مارسيل-إدمون نايجلان (Marcel-Edmond Naegelen، 1892-1978).
ثورة التحرير الوطنية
في شباط/ فبراير 1947، تأسَّست
المنظمة الخاصة (Organisation Spéciale) التي بدأت التحضير لثورة التحرير الجزائرية، غير أن اكتشاف أمرها في آذار/ مارس 1950 أدّى إلى اعتقال جزءٍ كبيرٍ من قادتها، وهروب المُتبقّين منهم إلى الخارج، أو الاحتماء بالمناطق الجبلية. في 23 آذار/ مارس 1954، تأسَّست
اللجنة الثورية للوحدة والعمل، فعقدت في 22 حزيران/ يونيو اجتماعَ
مجموعة الاثنَيْن والعشرين التاريخية، الذي اتَّخذت فيه التدابير كلها لإعلان الثورة. وقد أُسندت مهمة الإعداد لها إلى ستة أشخاص:
مصطفى بن بولعيد (1917-1956)، والعربي بن مهيدي (1923-1957)، ومحمد بوضياف (1919-1992)، وديدوش مراد (1927-1955)، وكريم بلقاسم (1922-1970)، ورابح بيطاط (1925-2000). في 23 تشرين الأول/ أكتوبر 1954، أُعلن عن تأسيس
جبهة التحرير الوطني، مع تحديد ليلة 1 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1954 موعدًا لانطلاق الثورة. وقد طُبع البيان ووُزّع على المناطق الجزائرية كافة، وعُرف باسم
بيان 1 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1954.
استهدفت الهجمات الأولى ليلة 1 تشرين الثاني/ نوڤمبر الثكنات العسكرية ومخازن الأسلحة وإدارات مَدنية تابعة للفرنسيّين، فردَّت الحكومة الفرنسية بإعلان حالة الطوارئ في نيسان/ أبريل 1955، وطبّقَتها أولًا في منطقة الأوراس، ثم في منطقة القبائل. ولتفكيك الحصار المفروض على الأوراس، شنَّ مجاهدو المنطقة الثانية سلسةَ هجمات، ابتداءً من 20 آب/ أغسطس 1955، قادها
زيغود يوسف (1921–1956)، وعُرفت باسم
هجمات الشمال القسنطيني. شكّلت ردود الفعل الفرنسية على هذه العمليات منعطفًا حاسمًا في مسار الثورة، إذ أدّت إلى التحاق المئات بصفوف
جيش التحرير الوطني، وأكسبت خيار الكفاح المُسلّح دعمًا جماهيريًا واسعًا.
في آذار/ مارس 1956، صدّق مجلس الوزراء الفرنسي على ما سُمّي بقانون السلطات الخاصة (Pouvoirs spéciaux)، التي منحت الجيش صلاحيّات استثنائية للقضاء على "العصيان المُسلّح" في الجزائر. أُعلنت منطقة الأوراس منطقة محرّمة، وشرعت السلطات العسكرية الفرنسية في قطع الصلة بين المجاهدين والقاعدة الشعبية في الأرياف[51]. وقد أطلق مرسوم السلطات الخاصة أيدي رجال الشرطة والدرك والجيش الفرنسي في الجزائر، في إطار استراتيجية عزل الجزائريّين عن محيطهم المغاربي، فبادر الجيش الفرنسي إلى تشييد
خط موريس (Ligne Morice) وخط شال (Ligne Challe) على الحدود التونسية والمغربية، ورُفعت الأسلاك الشائكة المكهرَبة وأنظمة الإنذار، وزُرعت الألغام على مساحات واسعة. في 20 آب/ أغسطس 1956، انعقد
مؤتمر الصومام في
قرية أوزلاقن بمنطقة القبائل، بهدف إجراء تقييمٍ شاملٍ للعمل الثوري في شقَّيْه السياسي والعسكري، وقد تقرَّرت فيه هيكلة جديدة للعمل المُسلَّح، مع فتح باب الالتحاق بالثورة أمام مختلف تيارات الحركة الوطنية، التي أعلنت في معظمها حلَّ نفسها بوصفها أحزابًا وانضمامَها إلى العمل الثوري. كذلك أسفر المؤتمر عن تأسيس هيئتَيْن مركزيتَيْن للثورة (المجلس الوطني للثورة الجزائرية ولجنة التنسيق والتنفيذ)، وأوصى بنقل العمل الثوري إلى المدن، وتشكيل فِرَق فدائية.
في 22 تشرين الأول/ أكتوبر 1956، اعترضت فرنسا طائرةً مَدنيةً على متنها 5 من قادة الثورة الذين اعتقلَتهم، وهم: محمد بوضياف، و (1926-2015)، و (1912-1967)، و (1916-2012)، يرافقهم
مصطفى الأشرف (1917-2007). وبين عامَي 1956 و1957، وقعت سلسلة من التفجيرات التي خطَّطت لها ونَفّذتها مجموعات من الفدائيّات، من أشهرهنّ:
جميلة بوحيرد (1935-)، وجميلة بوباشا (1938-)، وزهرة ظريف (1934-)، وحسيبة بن بوعلي (1938-1957)، وجميلة بوعزة (1938-2015). كذلك شارك في مثل هذه الأعمال عددٌ من الفدائيّين، منهم: علي عمار المعروف بعلي لابوانت (1930-1957)، وعمر الصغير (1944-1957)، ومحمود بوحميدي (1939-1957)، وطالب عبد الرحمن (1930-1958)، وياسف سعدي (1928-2021).
في 19 أيلول/ سبتمبر 1958، أُعلن تشكيل
الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية برئاسة فرحات عباس، تنفيذًا لقرار المجلس الوطني للثورة الجزائرية. عُدَّ هذا الحدث محطة أساسية في استكمال بناء المؤسسات الثورية، فقد منحَها الإطارَ السياسيَّ والدبلوماسيَّ الشرعيَّ لتمثيل الشعب الجزائري. وبعد أسبوعَيْن، أعلن ديغول من قسنطينة في 3 تشرين الأول/ أكتوبر 1958 الشروعَ في تطبيق
مشروع قسنطينة، وهو مخططٌ خماسيٌّ للتنمية، هدفُه المُعلَن تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للجزائريّين. وَعَدَ المشروعُ بتقسيمٍ إداريٍّ جديد، وبناءِ مساكن، ومحاربةِ البطالة، والاستثمارِ في بعض البنى الصناعية، وإنشاءِ مستشفيات ومدارس. بعد 20 يومًا، عاد ديغول وطرحَ ما سمّاه "سِلْم الشجعان"، وهو عرضٌ فرديٌّ لمُقاتِلي جيش التحرير، يقضي بإلقاء السلاح مقابل ضمان عودتهم إلى الحياة المَدنيّة من دون عواقب قضائية. رفضت جبهة التحرير هذا المقترح، وعَدَّتْه مناورة سياسية من الرئيس الفرنسي تهدف إلى شقّ الصفّ الوطني. عندئذٍ، أدركت بعض الأوساط السياسية والعسكرية الفرنسية أن استمرار الاحتلال قد أصبح مُحالًا. ومع تزايد الالتفاف الشعبي حول جبهة التحرير، وتنامي الدعم الدولي للقضية الجزائرية، بدا لجزءٍ من صانِعي القرار الفرنسي أن الانفتاح على مطلب الشعب الجزائري بات حلًّا لا مفرَّ منه.
ورغم هذا الإدراك، طرحت فرنسا عدّة مشروعات لتقسيم البلاد، استلهمت بعضها من نموذج
جنوب أفريقيا. أحد هذه الطّروحات كان تخصيص جَيْبٍ استيطانيٍّ للمعمّرين الأوروبيّين في الغرب، مع الاحتفاظ بالصحراء والتنازل عن بقية الأراضي للجزائريّين. ثم اقترحت الإبقاء على الصحراء إقليمًا فرنسيًا مقابل التنازل عن بقية البلاد، وذلك لأهمية الصحراء المُتمثّلة في احتضانها القواعد العسكرية الفرنسية، مع وجود مختبرات لتجريب الأسلحة النووية والكيميائية فيها، ومشروعات للصناعات الصاروخية والفضائية. أدّى تمسُّك فرنسا بهذا المُخطَّط إلى تعطيل مفاوضات شباط/ فبراير 1961، وإفشال المحادثات المُقرَّرة في أيار/ مايو - حزيران/ يونيو من العام نفسه. وفي 6 أيلول/ سبتمبر 1961، عَدَلَ ديغول عن هذا المشروع، مُعلِنًا اعترافه بالسيادة الجزائرية الكاملة على الصحراء. بذلك، فُتح الطريق أمام توقيع
اتفاقيات إيڤيان (Accords d’Évian) في 18 آذار/ مارس 1962، التي مهَّدت لنهاية 132 عامًا من الاحتلال الفرنسي للجزائر.
الاستقلال
بين 27 أيار/ مايو و4 حزيران/ يونيو 1962، انعقد
مؤتمر طرابلس في العاصمة الليبية، الذي جمعَ قيادات الثورة السياسية والعسكرية من أجل التصديق على ما اتُّفِق عليه في
اتفاقيات إيفيان، ولرسم الخطوط العريضة للمرحلة المُقبِلة. غير أنّ المؤتمر مثّلَ نقطة النهاية للتوافُق الثوري، وبرزت خلاله خلافات شديدة بشأن الجهة التي ستتولّى زمام السلطة في الجزائر. شَكَّلَ ذلك بدايةَ ما عُرف
بأزمة صيف 1962، بين رئيس الحكومة المؤقتة
بن يوسف بن خدة وهيئة الأركان العامة. تراجع نفوذ
بن خدة وجماعته، مقابل صعود
أحمد بن بلة المدعوم من
جيش الحدود بقيادة العقيد
هواري بومدين. وقد اندلعت في تموز/ يوليو - آب/ أغسطس 1962 مواجهات دامية بينه وبين مُقاتِلي
الولاية التاريخية الرابعة. وفي 27 أيلول/ سبتمبر من العام نفسه، أصبح بنبلة رئيسًا للوزراء، ثم رئيسًا للجمهورية منذ 15 أيلول/ سبتمبر 1963.
حكم أحمد بن بلة
أحمد بن بلة
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
أقام أحمد بن بلة نظامَ الحزب الواحد في الجزائر، وهو حزب جبهة التحرير الوطني، وريث جبهة التحرير الوطني التي قادت ثورة التحرير. كذلك أصبح
دستور 1963 امتدادًا لميثاق طرابلس (1962). وعلى غرار التجربة المصرية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر (1918-1970)، تبنَّت الجزائر النهج الاشتراكي في نظامها السياسي الاقتصادي، فسيطرت الدولة على النقابات، وعلى الجيش من خلال وزير الدفاع هواري بومدين. غير أن عهد بن بلة لم يستمرّ طويلًا، فقد أُطيح به عبر انقلاب عسكري اضطلع به بومدين في 19 حزيران/ يونيو 1965.
حكم هواري بومدين
جمع بومدين بين رئاسة الدولة والحكومة وقيادة الجيش ووزارة الدفاع، وحكمَ الجزائر من دون دستور، مُتستّرًا وراء
مجلس الثورة الذي تأسَّس عقب
انقلاب 19 حزيران/ يونيو 1965. شهدت الجزائر في عهده تجربة تنموية طموحة، اعتمدت بشكل رئيس على الصناعات الثقيلة (الحديد والصلب، وصناعة العربات، والميكانيك، والبلاستيك، والبتروكيميائيات، والمحروقات)، على أمل تصدير الفائض منها ليكون مصدرًا للعُملة الصعبة، بما يُخفّف من تبعية الاقتصاد لمداخيل البترول والغاز. وقد رافقت ذلك قرارات تأميم واسعة، شملت كثيرًا من القطاعات والمؤسسات الصناعية والمالية والخدمية، أسوة بالتجربة المصرية عام 1961. وفضلًا عن مجّانية الرعاية الصحية، فقد شهد قطاع التعليم ومحو الأُمّية تطوّرًا في عهده، إذ ارتفع عدد التلاميذ المسجّلين في الطَّوْر الابتدائي من 777,630 خلال الموسم الدراسي 1962-1963 (الموالي للاستقلال مباشرةً)، إلى نحو مليونَي طفل في موسم 1972-1973[52]. عَدَّ بومدين معركة التنمية امتدادًا لثورة التحرير، فأطلق في هذا الإطار
الثورة الزراعية عام 1971، تحت شعار "الأرض لمن يخدمها".
هواري بومدين
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
وضعَ بومدين "اشتراكية خاصة" للجزائر، تُراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية المَحلّية، من دون التطرُّق إلى المضامين المادية والإلحادية. ولتحقيق رؤيته التنموية، عَزَّزَ دَوْرَ الشباب التكنوقراطيّين، وكَلَّفهم بالإشراف على القطاعات الصناعية والمالية والاقتصادية وتسييرها، مثل:
عبد السلام بلعيد (1928-2020)، الذي عُيّن وزيرًا للصناعة والطاقة بين عامَي 1965-1977، ثم وزير الصناعات الخفيفة حتى وفاة بومدين عام 1978؛ وسيد أحمد غزالي (1937-2025)، المدير العامّ لشركة
سوناطراك بين عامَي 1966-1979؛ ومحمد الياسين (1934-)، المدير العامّ للمؤسسة الوطنية للحديد والصلب. اتَّسَمت مرحلة بومدين بتوجيه نِسَبٍ عالية من الاستثمارات العمومية إلى القطاع الصناعي على حساب البنية التحتية الحضرية، ما عمّقَ أزمة السكن التي انفجرت في مطلع ثمانينيات القرن العشرين.
حكم الشاذلي بن جديد
الشاذلي بن جديد
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تُوفّي بومدين في سدّة الرئاسة يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر 1978، فتولّى
الشاذلي بن جديد الحُكْم من بعده، بوصفه الأكبر سِنًّا بين الضُّبّاط والأعلى رتبةً. واصل بن جديد النهجَ الاقتصاديَّ القائمَ على التخطيط المركزي، فأُقرّ في عهده المخطّطان الخماسيّان الأول (1980-1984) والثاني (1985-1989)، غير أن الاهتمام بالصناعة تراجع لصالح توجيه الاستثمارات العمومية نحو توفير السِّلَع والمنتجات الاستهلاكية الأساسية والكمالية. وقد ارتبط هذا التوجُّه بالتحدّيات السُّكّانية، في وقتٍ كان عدد سُكّان الجزائر قد ارتفع فيه إلى 19.8 مليون نسمة عام 1982، بمعدل نموٍّ سنويٍّ يُناهِز 3.2 في المئة، وبمُعدّل خصوبة من بين الأعلى عالَميًا. شهدت السنوات الأولى من حكم الشاذلي إحياء حزب جبهة التحرير الوطني، والاعتماد عليه لترسيخ سلطته. أمّا قِوى اليسار، التي كانت ذات حضور قويٍّ في الجامعات والمؤسّسات الاقتصادية التابعة للقطاع العام، فقد تراجعت تحت تأثير السياسات الجديدة تجاه الصناعة والتنمية، وأيضًا بسبب منافسة التيّارات الإسلامية داخل الفضاء الجامعي. وبرزت الجماعات الجهادية مثل جماعة
مصطفى بويعلي (1940-1987)، التي نفّذت هجومًا مُسلَّحًا على مدرسة الشرطة بالصومعة في 26 آب/ أغسطس 1985. جعل الإسلاميون من الدين محور مطالبهم، بينما رَكَّز التيار الأمازيغي على مسألة اللغة والثقافة، وقد تجلّى ذلك بوضوح في أحداث
الربيع الأمازيغي في 20 نيسان/ أبريل 1980 في منطقة القبائل، في إثر منع
مولود معمري من إلقاء محاضرة في
جامعة تيزي وزو. وقد اندلعت حركة احتجاجية استمرَّت أسبوعَيْن، مُطالبةً بالاعتراف باللغة والثقافة الأمازيغيتَيْن. وخلال النصف الثاني من الثمانينيات، بدأت أزمة بالظهور داخل النظام الحاكم، أسهم في تفاقُمها انهيار أسعار المحروقات في السوق الدولية، وما ترتّب عليه من تراجُع احتياطات الدولة من العملة الصعبة، ما حدَّ من قدرتها على استيراد السِّلَع الأساسية. وزاد الوضعَ تعقيدًا ثقلُ المديونيّةِ الخارجية، التي بلغت نحو 20 مليار دولار عام 1984.
تَمثَّل الصراع بين التيار المُحافظ سياسيًا بقيادة الحزب الحاكم والتيار الليبرالي الداعي إلى تحرير الاقتصاد والانفتاح نحو التعددية. وقد وصلَ الصراعُ إلى الشارع عبر مظاهرات عارمة عَمَّت مُدن الجزائر (أحداث 5 تشرين الأول/ أكتوبر 1988)، كانت نتيجتها إقصاء الجناح المحافظ داخل الحزب، وتمكين فريق الإصلاحيّين بقيادة
مولود حمروش، الذي أطلق برنامجًا ليبراليًا على الصعيدَيْن الاقتصادي والسياسي، ثم جاء
دستور 23 شباط/ فبراير 1989 ليكرّس التعدّدية الحزبية والنقابية والإعلامية. كان حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ، الذي فاز بأغلبية الأصوات في الانتخابات المَحلّية في 12 تموز/ يوليو 1990، ثم في الدَّوْر الأول من الانتخابات التشريعية في 26 كانون الأول/ ديسمبر 1991، أكبرَ المُستفيدين من هذا الانفتاح. غير أنّه، وقبل موعد الدَّوْر الثاني، قدّم الشاذلي استقالته في 11 كانون الثاني/ يناير 1992، وقرّرَ
المجلس الأعلى للأمن إلغاء نتائج الانتخابات. بعد ذلك بيومَيْن، في 14 كانون الثاني/ يناير 1992، أُعلِن عن إنشاء
المجلس الأعلى للدولة ليتولّى صلاحيات رئيس الجمهورية المُستقيل.
عشرية العنف
استهدفت أُولى العمليات المسلحة ثكنةً للجيش الوطني الشعبي في منطقة قمار بولاية الوادي في 21 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1991، ما عُدَّ إعلانًا غير رسمي عن بداية ما سيُعرف لاحقًا في الجزائر
بالعشرية السوداء. تسارعت الأحداث الأمنية، حتى أُعلِنت حالة الطوارئ في 9 شباط/ فبراير 1992، تلاها في 4 آذار/ مارس قرارُ المحكمة الإدارية بحلّ حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ما أدخل الجزائر في دوّامة من العنف المتسارِع. امتدَّت العمليات المسلحة لتشمل شخصيات وطنية بارزة، مثل محمد بوضياف رئيس المجلس الأعلى للدولة وأحد رموز ثورة التحرير، الذي اغتِيل في 29 حزيران/ يونيو 1992، علاوة على عددٍ من الشخصيات الثقافية والإعلامية والأكاديمية. وبدءًا من أيلول/ سبتمبر 1994، بدأت الدولة في تسليح المواطنين في الأرياف والمناطق الجبلية، ثم أنشأت جهازًا أمنيًا جديدًا باسم
الحرس البلدي في آب/ أغسطس 1996[53].
في 13 كانون الثاني/ يناير 1995، تمّ التوقيع على
اتفاق سانت إيجيديو (Saint’Egidio) في
روما، أو ما عُرف بعقد روما، الذي اجتمع حوله عددٌ من قادة أحزاب المعارضة الجزائرية، من بينهم مُمثّلون عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وحزب جبهة التحرير الوطني، وجبهة القوى الاشتراكية، وحزب العُمّال. نَصَّت الاتفاقية على رفض العنف واحترام الديمقراطية، والتداوُل السِّلْمي على الحُكْم، وضمان الحرّيات الفردية. غير أن الدولة الجزائرية أعلنت رفضها القاطع للوثيقة، وعَدَّتْها خطوة نحو تدويل الأزمة الجزائرية، ومحاولةً لتبرِئة من تلطَّخَت أيديهم بالدّماء. جرت الانتخابات الرئاسية في 16 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1995، ففاز فيها
اليمين زروال، في استحقاقٍ عرفَ نسبةَ مشاركةٍ قياسية بلغت 75.69 في المئة. وقد أعلن
قانون الرحمة الذي تضمَّن منح عفوٍ جزئيٍّ للمُسلّحين الذين يُسلّمون أنفسهم إلى الدولة. شهد عاما 1996-1997 اتصالات سرية ووساطات غير معلنة بين قيادات الجيش الوطني الشعبي وبعض الجماعات المسلحة، انتهت بتوقيع اتفاق هُدنة في تشرين الأول/ أكتوبر 1997.
رفضت
الجماعة الإسلامية المسلّحة هذه الهُدنة، ووقعت مجازر أودت بحياة مئات المدنيّين خلال صيف 1997 وشتاء 1998، ما أضعفَ موقع الرئيس زروال، خصوصًا بعد الحملة الإعلامية العنيفة التي استهدفت أبرز مستشاريه، الجنرال المتقاعد
محمد بتشين (1934-2022). وفي 11 أيلول/ سبتمبر 1998، أعلن زروال عزمه تنظيم انتخابات رئاسية مُسبَقة في 15 نيسان/ أبريل 1999.
حكم عبد العزيز بوتفليقة
حسين آيت أحمد
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
كان من المُقرَّر أن يشارك سبعة مُرشّحين في الانتخابات الرئاسية عام 1999، من بينهم عبد العزيز بوتفليقة، غير أن شبهات التزوير دفعت ستة منهم إلى الانسحاب: حسين آيت أحمد (1926-2015)، ومولود حمروش (1943-)، وأحمد طالب الإبراهيمي (1932-)، وعبد الله جاب الله (1956-)، ومقداد سيفي (1940-)، ويوسف الخطيب (1932-2023). انفرد بوتفليقة بالسباق، وفاز بنسبة 60.25 في المئة من الأصوات، حسب الأرقام الرسمية. خلال حملته الانتخابية، وبعد تولّيه الرئاسة، شدّد بوتفليقة على أن أولويته القصوى هي استعادة الأمن، وأعلن في 5 تموز/ يوليو 1999 عن مشروع
الوئام المدني الذي صدّق عليه البرلمان بغرفتَيْه، ثم طُرح للاستفتاء الشعبي في 16 أيلول/ سبتمبر من العام نفسه، ونال موافقة 98 في المئة من الأصوات. وبعد إعادة انتخابه لولاية ثانية، طرح بوتفليقة في 29 أيلول/ سبتمبر 2005
ميثاق السلم والمصالحة الوطنية على الاستفتاء العامّ، فحظي بتأييد 97 في المئة من الناخبين. وكان الهدف منه تعزيز الاستقرار، وغلق ملف العشرية السوداء نهائيًا. تحوّل بوتفليقة بعد ذلك إلى أولويته الثانية، المُتمثّلة في إعادة الجزائر إلى مكانتها المرموقة بين الأُمم، وعلى الصعيد الاقتصادي. وقد ساعد ارتفاع أسعار النفط والغاز في الأسواق العالَمية على صياغة
برنامج دعم الإنعاش الاقتصادي (2001-2004)، وهو مخطّطٌ ثُلاثيّ السنوات، هدفُه تدارُكُ التأخُّرِ المسجَّلِ في إنجاز مشروعات البنية التحتية، والسكن، والتعليم، والنقل.
في عام 2008، بادر الرئيس الجزائري إلى تعديل الدستور وفتح الولاية الرئاسية لجعلها مفتوحة، بعد أن كانت مُحدَّدة بولايتَيْن فقط، غير أن وضعه الصحي تدهور مع تقدُّمه في العمر. وفي 27 نيسان/ أبريل 2013، أي قبل عام من نهاية ولايته الثالثة، تعرّض لنوبة إقفارية تسبَّبت له بشلل نصفي، نُقل في إثره إلى فرنسا حيث قضى عدّة أشهر في العلاج. وقد أثار غيابه الطويل جدلًا واسعًا بشأن قدرته على ممارسة صلاحيّاته الدستورية، وبدأت مطالبات تنحّيه عن السلطة، لكنه أصرَّ على البقاء، وترشَّح لدورة رابعة في انتخابات 17 نيسان/ أبريل 2014، وأدلى بصوته على كرسيّ متحرّك، في صورةٍ صدمَت كثيرًا من الجزائريّين الذين رأوا في ترشُّحه إهانةً لشخصه وللدولة. ومع حلول عام 2019، فقد بوتفليقة قدرته عن الكلام، وغاب عن الظهور العَلَنيّ.
في 22 شباط/ فبراير 2019، اجتاحت المظاهرات السلمية المُدن الجزائرية كافة، مُعلِنةً رفضها ترشُّحَ بوتفليقة لولاية خامسة، ومُندّدةً بما أطلقَ عليه الجزائريون اسم "العصابة" المُحيطة به، في إشارة إلى مجموعة رجال الأعمال والمستشارين، في مقدّمتهم شقيقه
السعيد بوتفليقة. انطلقت المَسيرات في يوم جمعة، وشاركت فيها أطياف المجتمع كافة، ثم تلَتها مَسيرات الثلاثاء الخاصة بالطلبة، واستمرّت نحو سنة، حتى توقّفت مع انتشار
جائحة ڤيروس كورونا (Covid-19).
حكم عبد المجيد تبون
عبد المجيد تبون
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
أدّى الحراك الشعبي إلى تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية المُقرّرة في 18 نيسان/ أبريل 2019، ثم في 4 تموز/ يوليو من العام نفسه، مع تحديدِ تاريخٍ جديدٍ لها في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2019. أسفرت النتائج عن فوز
عبد المجيد تبون برئاسة الجمهورية، وقد ركَّز في وعوده الانتخابية والتزاماته الأربعة والخمسين على محاربة الفساد، واسترجاع الأموال المنهوبة، وإطلاق الحياة السياسية، وفصل المال عن السياسة[54]. فاز تبون بنسبة 58.13 في المئة من الأصوات. وفي 1 تشرين الثاني/ نوڤمبر 2020، تم الاستفتاء على الدستور الجديد للجزائر[55].
المؤسسات السياسية
نظام الحكم
حسب
الدستور الجزائري المُعدَّل عام 2020، فإن الجزائر بلدٌ جمهوريّ. تنصّ المادة 16 على أن "الدولة تقوم على مبادئ التمثيل الديمقراطي، والفصل بين السلطات، وضمان الحقوق والحرّيات والعدالة الاجتماعية"[56]. مرَّ على الجزائر
نظام الحزب الواحد (1962-1989) حين أُوقف العمل بدستور 1963 وجُمّد المجلس التأسيسي، ثم تأسَّس مجلس الثورة عقب انقلاب بومدين، فحكم من خلاله حتى كانون الأول/ ديسمبر 1976، ليأتي من بعده مجلسٌ شعبيٌّ وطنيّ، طبقًا للميثاق الوطني الذي صوّت عليه الجزائريون في حزيران/ يونيو 1976، والدستور الذي أُقِرّ بعد استفتاء 19 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1976. ثم جاءت مرحلة التعددية السياسية (1989-2025)، التي توسّعت فيها الحرّيات السياسية والنقابية والإعلامية والاقتصادية. وفي حزيران/ يونيو 1990، نُظّمت أوّل انتخابات محلية تعدّدية في الجزائر.
رئاسة الجمهورية
ينصّ الدستور الجزائري في المادة 85 على أن رئيس الجمهورية يُنتخَب بالاقتراع العامّ، المباشر والسرّي، ويكون الفوز بالانتخابات بحصوله على الأغلبية المطلقة. أما مدّة ولايته فخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة[57]. ورئيس الجمهورية هو القاضي الأول في البلاد، ويتولّى كذلك منصب القائد الأعلى للقوّات المسلّحة وحقيبة وزير الدفاع، ويحظى بصلاحيّات واسعة بموجب المادة 91 من الدستور: "هو القائد الأعلى للقوّات المسلّحة للجمهوريّة، ويتولّى مسؤوليّة الدفاع الوطني"، وله قرار إرسال الجيش في مهمات خارج الجزائر، بعد تصديق البرلمان بأغلبية ثُلثي أعضاء كل غرفة من غرفتَيْه. يُقرِّر كذلك السياسة الخارجية للأُمّة ويُوجّهها، ويرأسُ مجلس الوزراء، ويُعيِّن الوزير الأوّل أو رئيس الحكومة، وينهي مهمّاته. يتولّى أيضًا السلطة التنظيمية، ويُوقِّع المراسيم الرئاسية، وله حقُّ إصدار العفو وتخفيض العقوبات أو استبدالها.
رئاسة مجلس الوزراء
بعد تعديل الدستور عام 2020، أصبح ثمة وضعان في الجزائر: إمكانية وجود رئيس حكومة، وإمكانية وجود وزير أوّل. تَنُصّ المادة 103 من الفصل الثاني من الدستور، على أنه "يقود الحكومةَ وزيرٌ أوّل في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية. ويقود الحكومةَ رئيسُ حكومةٍ في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية"[58]. تتشكّل الحكومة من رئيسها (وزير أول أو رئيس حكومة) وأعضائها من الوزراء. وتنصّ المادة 111 من الدستور على أن يُقدِّم الوزير الأول أو رئيس الحكومة بيانًا عامًّا لسياسة حكومته أمام البرلمان، لمناقشته ومحاسبة الحكومة.
السلطة التشريعية
تأسّس البرلمان الجزائري غداة الاستقلال مباشرةً عام 1962، وانتُخب المجلس الوطني التأسيسي في 20 أيلول/ سبتمبر من العام نفسه. كانت مهمّته صياغة الدستور، ورسم معالم الحُكْم ومؤسّسات الدولة. وضمَّ 196 نائبًا عن الولايات التاريخية الستّ. بعد الانقلاب على بن بلة عام 1965، بادر هواري بومدين إلى تجميد المجلس النيابي، فأصبحت البلاد تُدار عبر هيئة مُستحدَثة سُمّيت مجلس الثورة. وقد استمرَّت هذه الحال حتى عام 1976، يوم إعادة السلطة التشريعية باسم "وفقًا
للميثاق الوطني ودستور عام 1976، الذي انتُخب أعضاؤه عام 1977، وترأّسه رابح بيطاط.
بعد إقرار
دستور شباط/ فبراير 1989، فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الدَّوْر الأول لأوّل انتخابات تعدّدية عرفتها الجزائر. ولكن قبل تنظيم الدَّوْر الثاني، تقرَّر إلغاء الانتخابات وحَلّ الجبهة الإسلامية والبرلمان، الذي استُحدث بدلًا عنه المجلس الأعلى للدولة لتنظيم انتخابات عام 1997، بعد إقرار غرفة برلمانية ثانية هي مجلس الأمة، وفقًا للتعديل الدستوري الصادر عام 1996.
بحسب الدستور، تتمتّع السلطة التشريعية بالاستقلالية عن السلطة التنفيذية، وتتكوّن من غرفتَيْن:
- المجلس الشعبي الوطني: يتكوّن من 407 نوّاب منذ التعديل الأخير لقانون الانتخابات عام 2021، ومدّة عهده 5 سنوات.
- مجلس الأمة: يُسمّى بالغرفة العُليا للبرلمان، وقد استُحدث بموجب
دستور عام 1996. يُنتخَب ثُلثا أعضائه من المُنتخَبين في المجالس المَحلّية (البلدية والولائية)، ويُعيِّن رئيس الجمهورية الثلث المُتبقّي. مدّة عهدِه 6 سنوات، على أن يُجدَّد نصف أعضائه كل 3 سنوات.
يمارس البرلمان بغرفتَيْه سلطة التشريع والرقابة على عمل الهيئة التنفيذية، ولا يمكن لأي قانون أن يكون ساري المفعول إلا بتصديقهما عليه. لهذا السبب، يُنظَر إلى مجلس الأمة بوصفه غرفةً مُعطِّلةً لعمل المجلس الشعبي الوطني، باعتبار أن ثلث أعضائه يعيّنهم رئيس الجمهورية.
السلطة القضائية
يضمن الفصل الرابع من الدستور استقلالية القضاء، وينصّ على أن القاضي يصدر أحكامه باسم الشعب الجزائري. ويعاقب القانون كلّ من يَمَسّ استقلالية القضاء أو يعرقل تطبيق قراراته وأحكامه[59]. يتكوّن الهيكل القضائي في الجزائر من:
- المحكمة العُليا: هي الهيئة العُليا المقوّمة لعمل المجالس القضائية، في حين يُمثّل مجلس الدولة الهيئة المُقوّمة للمحاكم الإدارية.
- المجلس الأعلى للقضاء: أعلى هيئة قضائية في البلاد، يرأسها رئيس الجمهورية بوصفه القاضي الأوّل، ويمكنه أن يُكلّف رئيس المحكمة العُليا برئاسته[60].
- المحكمة الدستورية: استُحدثت بموجب تعديل الدستور عام 2021، لتحلّ مكانَ ما كان يُسمّى بالمجلس الدستوري، وهي هيئة قضائية مستقلّة مُكلَّفة بضمان احترام الدستور ومطابقة القوانين والتشريعات[61].
مجلس المحاسبة
مجلس المحاسبة مؤسسة عُليا مستقلّة للرقابة على الممتلكات والأموال العمومية[62]، أُنشِئت بموجب المادة 190 من دستور عام 1976[63]، لكنّ تأسيسها الفعلي بدأ عام 1980. في عام 1980، مُنِح المجلس صلاحيات إدارية وقضائية لممارسة الرقابة الشاملة على المؤسسات والهيئات العامّة، لكنها قُلّصت في 4 كانون الأول/ ديسمبر 1990[64].
السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات
في بداية مرحلة التعدّدية التي أقرَّها دستور عام 1989، لم تكن ثمة هيئة دائمة للإشراف على العملية الانتخابية، وكانت السلطة تلجأ في كل موعد انتخابي إلى استحداث هيئة خاصة بهذه المهمة. وفي عام 1997، استُحدثت "اللجنة الوطنية المستقلّة لمراقبة الانتخابات"، وتغيّر اسمها عام 2002 إلى "اللجنة السياسية الوطنية لمراقبة الانتخابات". في خضمّ
الربيع العربي عام 2012[65]، أُنشِئت هيئتان: تتولّى الأولى الإشراف على العملية الانتخابية وتتكوّن من قُضاة؛ وتتولّى الأخرى مهمة الرقابة عليها، وتتكوّن من مُمثّلين عن الأحزاب والمترشّحين[66]. ولكن، تحت ضغط الحراك الشعبي لتحييد الإدارة المُمثّلة في وزارة الداخلية، أُنشِئت السلطة الوطنية للانتخابات، بموجب القانون العضوي رقم 19-07، في 14 أيلول/ سبتمبر 2019[67].
السُّكّان
حسب تقرير صادر عن
الديوان الوطني للإحصائيات في تموز/ يوليو 2024، بلغ عدد سُكّان الجزائر المُقيمين في كانون الثاني/ يناير 2024، نحو 46.7 مليون نسمة، بزيادة تُقدَّر بـ703,000 نسمة مقارنةً بالشهر نفسه من العام 2023. وقد سجَّل هذا المُعدّل تراجُعًا بنسبة 1.52 في المئة عَمَّا كان عليه في عام 2019. ويتوقّع الديوان أن يصل عدد السُّكّان إلى نحو 60 مليون نسمة بحلول عام 2050[68]. وقد أشار التقرير إلى أن 50.6 في المئة من السُّكّان هم من الذكور، وأن أمل الحياة عند الولادة لدى النساء تجاوز عتبة الـ80 عامًا لأول مرة، وأن نسبة الفئة العُمرية (أقل من 5 سنوات من إجمالي عدد السكان) واصلت انخفاضها من 11.7 في المئة عام 2019 إلى 10.2 في المئة عام 2023. في المقابل، ارتفعت نسبة الفئة العُمرية بين 5 و14 عامًا من 18.7 في المئة عام 2019 إلى 20.2 في المئة عام 2023، وعُرّفت الفئة العمرية في سنّ العمل بين 15 و59 عامًا. أمّا الأشخاص فوق 60 عامًا، فارتفعت نسبتهم من إجمالي عدد السُّكّان إلى 10.5 في المئة، وقد كانوا يُمثّلون 8.5 في المئة عام 2019. وحسب الديوان الوطني للإحصائيات، فإن "مقارنة الهرَمَيْن السُّكّانيَّيْن لسنتَي 2008 و2023 تُظهر أن مرحلة الانتقال الديموغرافي ما تزال متواصلة، وتتجلّى هذه [في] ضيق قاعدة الهرم، بعد التوسُّع الذي لُوحظ خلال السنوات الأخيرة، وأيضًا في تقلُّص فئة 15-19 سنة، وفئة 20-24 سنة، وبدرجة أقلّ فئة 25-29 سنة"[69].
سَجَّلَ عام 2023 استمرار التراجُع في معدّلات الولادة، الذي بدأ منذ عام 2017، إذ أحصت مصالح الحالة المدنية 895 ألف ولادة حية. تُمثّل هذه المرة الأولى منذ عام 2010 التي ينخفض فيها عدد الولادات إلى ما دون 900 ألف، ما يُفسِّر بدَوْره تراجُع مُعدّل الولادات الخام من 23.80 في المئة (لكل ألف) إلى 19.32 في المئة بين عامَي 2019 و2023. أما فيما يخُصّ الوفيات، فسجّلَ التقرير أنه "على غرار باقي دول العالم، شهدت سنتا 2020 و2021 مستوًى قياسيًا في عدد الوفيّات، بفعل الأزمة الصحّية وتداعياتها المباشرة وغير المباشرة [...] وقد بلغ عدد الوفيات 241.000 حالة في 2020، و258.000 حالة في 2021. ولم يبدأ هذا العدد في التراجع بشكل ملموس إلا ابتداءً من سنة 2022، حيث انخفض إلى 203.000 حالة، قبل أن يُواصِل منحاه التنازُليَّ في 2023، مُسجِّلًا 192.000 وفاة"[70]. دفعَ هذا إلى تسجيل مُعدّل الوفيات الخام ارتفاعًا ملحوظًا، إذ انتقل من 4.55 في المئة عام 2019 إلى 5.45 في المئة عام 2020، ثم إلى 5.75 في المئة عام 2021، قبل أن يتراجع إلى 4.45 في المئة عام 2022، ويواصل انخفاضه إلى 4.15 في المئة عام 2023[71].
يشهد عدد الزّيجات في الجزائر منذ عام 2014 منحًى تنازُليًا، وقد تسارعت وتيرة هذا التراجع بشكل أوضح عام 2020، إذ سَجَّلت مصالح الحالة المدنية 285 ألف عقد زواج، أي بانخفاضٍ نسبيٍّ يفوق 10 في المئة مقارنةً بعام 2019. في العام المُوالي 2021، لوحظ أثرٌ تعويضيٌّ بارتفاع العدد إلى 315 ألف عقد، غير أن المنحى التنازلي استؤنف ابتداءً من عام 2022، ليصل إلى 278,664 عقدًا في عام 2023. يرى التقرير أن "استمرار تراجع مُعدّل الزواج يُعزّز فرضية تأثير التغيُّر في البنية العُمرية للسُّكّان، خصوصًا تقلّص حجم الفئة العمرية 20-34، في انخفاض حجم الزيجات".
[الجدول 1]
تطوّر عدد سُكّان الجزائر بين عامَي 1955 و2025
السنة |
عدد السُّكّان |
|---|
2025 | 47,435,300 |
2024 | 46,814,300 |
2020 | 44,042,100 |
2019 | 43,294,500 |
2018 | 42,505,000 |
2017 | 41,689,300 |
2015 | 40,019,500 |
2010 | 36,188,200 |
2005 | 33,109,200 |
2000 | 30,903,900 |
1995 | 28,470,200 |
1990 | 25,375,800 |
1985 | 22,008,500 |
1980 | 18,607,200 |
1975 | 15,678,600 |
1970 | 13,783,700 |
1965 | 12,366,000 |
1960 | 11,424,900 |
1955 | 10,247,400
|
وبحسب الأرقام التي قَدَّمها موقع "Worldometers"[72]، والتي بُنيت استنادًا إلى إحصائيات شعبة السكان بقسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في
الأمم المتحدة، فإن معدل الخصوبة في الجزائر في عام 2025 هو 2.6 طفل لكل امرأة، وقد كان في عام 1955 نحو 7.34 طفل لكل امرأة.
[الجدول 2]
تطوّر مُعدّل الخصوبة في الجزائر بين عامَي 1955 و2025
السنة |
معدل الخصوبة (طفل/ امرأة) |
|---|
1955 | 7.34 |
1960 | 7.50 |
1965 | 7.71 |
1970 | 7.70 |
1975 | 7.49 |
1980 | 6.99 |
1985 | 6.04 |
1990 | 4.51 |
1995 | 3.49 |
2000 | 2.59 |
2005 | 2.56 |
2010 | 2.88 |
2015 | 3.09 |
2020 | 2.94 |
2022 | 2.82 |
2023 | 2.77 |
2024 | 2.72 |
2025 | 2.67 |
الجماعات السكانية
يمتاز المجتمع الجزائري بالتنوُّع الثقافي اللُّغوي، ويمكن إحصاء مجموعتَيْن كبيرتَيْن فيه، هما:
- جماعات سُكّانية ناطقة باللغة العربية: لا توجد في الجزائر إحصائيات على أساس لغوي أو إثني أو عرقي، ومع ذلك، يمكن القول إن نسبة الجزائريّين الذين يستخدمون اللغة العربية الدارجة تُمثِّل الأغلبية من سُكّان الجزائر.
- جماعات سُكّانية ناطقة باللغة الأمازيغية: توجد في الجزائر عدة لهجات لِلُّغة الأمازيغية:
- القبائل: يتمركزون في شمال الجزائر، وتحديدًا في المنطقة المُسمّاة منطقة القبائل، التي تشمل حاليًا كُلًّا من ولايات تيزي وزو، وبجاية، والبويرة، وشمال سطيف، وشمال
برج بوعريريج.
-
الشاوية: يتمركزون في وسط شرق الجزائر الذي يُعرَف عادةً بمنطقة الأوراس ويضمّ ولايتَي
باتنة وخنشلة، وجزءًا من ولاية
تبسة وولاية بسكرة.
-
الميزاب: يتمركزون في وادي ميزاب بولاية غرداية.
-
التوارق: يتمركزون في أقصى الجنوب الجزائري: تمنراست، وجانت، وإليزي.
لا توجد إحصاءات رسمية وفق معيار الدين في الجزائر، ولكن يمكن رصد مؤشرات عامّة انطلاقًا من معيار الدين، وهي كما يأتي:
- الأغلبية المُطلَقة من الجزائريّين مسلمون على المذهب السُّنّي المالكي.
- توجد جماعات دينية فرعية صغيرة، مثل الجماعة الإباضية التي تتمركز في وادي ميزاب، ويتبعها الميزاب.
- توجد في الجزائر كنائس، لكن معظم مُرتاديها من الجاليات الأجنبية. أهمّ هذه الكنائس هي: في مدينة عنابة، وكنيسة السيدة الأفريقية في مدينة الجزائر العاصمة. يضمن الدستور الجزائري حُرّية ممارسة الشعائر الدينية، ويُنظّمها للجاليات غير المسلمة.
- لا تزال الطُّرُقية حاضرةً في كثيرٍ من المناطق في الجزائر، ولا سيما في الجنوب.
سَجَّل النموّ السنوي لسُكّان المدن في الجزائر عام 2021 نسبة 2.2 في المئة[73]. أما توزيع سُكّان المدن بالنسبة إلى العدد الإجمالي للسُّكّان، فقد بلغ عام 2024 نسبة 75.75 في المئة[74]. شَكَّلت هذه النِّسَب فارقًا عَمّا كان عليه الوضع في الجزائر قبل ربع قرن، حين لم يبلغ التمدُّن إلا قرابة 59.12 في المئة عام 1999[75]، وكان هذا الارتفاع هو الأعلى بين دول المغرب الكبير بعد موريتانيا[76].
[الجدول 3]
الولايات التي يفوق عدد سُكّانها المليون نسمة (بالمليون نسمة)
الولاية |
عدد السكان |
|---|
الجزائر العاصمة | 2.988.145 |
سطيف | 1.489.979 |
وهران | 1.454.078 |
تيزي وزو | 1.127.607 |
باتنة | 1.119.791 |
الجلفة | 1.092.184 |
البليدة | 1.002.937 |
الشلف | 1.002.088 |
المجموع: | 11.276.809 |
تُمثّل هذه الولايات وحدها 32.46 في المئة من العدد الإجمالي للسُّكّان في الجزائر، أي 34,745,000 نسمة في عام 2008[77].
المدن الرئيسة
الجزائر العاصمة
تُشكّل الجزائرُ العاصمةَ السياسيةَ والاقتصاديةَ للدولة الجزائرية، ويُسمّيها سُكّانها وبقية الجزائريّين "دْزَايَرْ"، وتُعرَف بالأمازيغية باسم "لَدْزَايَرْ". كذلك تُلقَّب أحيانًا بالبهجة، والبيضاء، والمحروسة. تتوسَّط الجزائرُ العاصمةُ الشريطَ الساحليَّ الجزائريَّ المُطلَّ على البحر الأبيض المتوسط. ومن الناحية الحضرية، تُشكّل مدينةً وولايةً ومنطقةً في آن واحد، وتضمّ بلديات عدّة، وهي عاصمة الولاية رقم 16، التي تضمّ بدَوْرها عددًا من الدوائر. أما الجزائر المنطقة، أو ما كان يُعرف تاريخيًا إبّان الاستعمار الفرنسي باسم "l’Algérois"، فتتجاوز حدودها المجال الحضري للولايات المجاورة، مثل البليدة وبومرداس وتيبازة. بين عامَي 1997 و2000، اعتُمد هذا النطاق الحضري الموسَّع تحت مُسمّى "محافظة الجزائر الكُبرى"، وكان يُشرف عليها مُمثّلٌ للسلطة التنفيذية برتبة محافظ- وزير. قُدّر عدد سُكّان ولاية الجزائر بنحو 4,325,000 نسمة عام 2025[78].
يعود أقدم أثرٍ للمدينة إلى الفترة الفينيقية، يوم تأسَّست باسم "إكوسيوم" في القرن الرابع قبل الميلاد. في القرن العاشر الميلادي، أعاد قائد الدولة الزيرية
بولوغين بن زيري (920-984) بناء المدينة، وأطلق عليها اسم "جزائر بني مزغنة"، نسبةً إلى الجزر الصغيرة المقابلة لساحلها، وإلى القبيلة الأمازيغية التي كانت تُقيم فيها. وقد ازدهرت بين القرنَيْن السادس عشر والثامن عشر الميلاديَّيْن، وتحوّلت إلى مركز إقليمي قويّ في حوض البحر الأبيض المتوسّط. بعد الاحتلال الفرنسي عام 1830، أصبحت عاصمةً إداريةً لمحافظاتها الثلاث. ومع سقوط باريس في يد النازيّين خلال الحرب العالمية الثانية عام 1940، احتضنت قيادة
فرنسا الحرة بين عامَي 1942 و1944. وفي 5 تموز/ يوليو 1962، باتت عاصمةً للدولة الجزائرية المستقلّة.
احتضنت أحياءُ المدينةِ الشعبية، ولا سيما
حي القصبة العتيق، المجاهدين إبان ثورة التحرير الجزائرية (1954-1962). وقد عُرفت بشوارعها العريضة والمستقيمة، المُصمَّمة على الطراز الباريسي. بعد انتهاء الحرب عام 1999، أُطلقت سلسلة من المشروعات الكُبرى لتطوير بنيتها التحتية، من أبرزها مشروع تهيئة الواجهة البحرية، وإنجاز المحوّل الجنوبي الذي يربط شرق المدينة بغربها. كذلك توسَّعت في شبكة مترو الأنفاق، التي بدأ تشغيلها عام 2011[79]، علاوة على خطّ ترامواي حديث. تتوفّر في المدينة كذلك شبكةٌ للسكك الحديدية، يصل طولها إلى 212 كيلومترًا، موزّعة على 7 خطوط و44 محطة[80]. من أكبر أحياء المدينة وأشهرها
حي القصبة التاريخي، وفيه ضريح سيدي
عبد الرحمن الثعالبي الوليّ الصالح للمدينة، الذي نظمَ في مدحِها أشعارًا شهيرة يقول فيها:
إِنَّ الْجَزَائِرَ فِي أَحْوَالِهَا عَجَبٌ | وَلَا يَدُومُ بِهَا لِلنَّاسِ مَكْرُوهُ |
مَا حَلَّ عُسْرٌ بِهَا أَوْ ضَاقَ مُتَّسَعٌ | إِلَّا وَيُسْرٌ مِنَ الرَّحْمَنِ يَتْلُوهُ |
تتميّز القصبة بأزقّتها الضيّقة المتشابكة وعمارتها التقليدية، وتُقسَم إلى عُليا وسُفلى. من معالمها أيضًا: جامع كتشاوة، والجامع الجديد، والجامع الكبير، وجامع علي بتشين، ودار عزيزة، وقصر الجنينة.
في الجزائر- وسط (بلدية مركز المدينة)، يمتدّ
شارع ديدوش مراد ليصل إلى مبنى البريد المركزي المُصمَّم على الطراز النيو-موريسكي (Neo-Moorish). وفي طرفه الآخر، يوجد قصر الشعب الذي اكتمل بناؤه عام 1784. يقطع الشارع
ساحة موريس أودان (بالفرنسية: Maurice Audin، 1932-1957)، أستاذ الرياضيات الفرنسي الذي قُتل تحت التعذيب على يد سلطات الاحتلال لمناصرته الثورة الجزائرية. أما غربًا، فيقع
حي باب الواد الشعبي. في
حي بلوزداد شرق المدينة، تقع
حديقة التجارب، وهي من المعالم التاريخية الطبيعية التي افتُتحت عام 1832. وعلى السّفح المُطِلّ على حديقة التجارب وخليج الجزائر، يقع
المتحف الوطني للفنون الجميلة، حيث يُعرَض نحو 8 آلاف قطعة فنية، من بينها أعمال كبار الرسّامين الجزائريّين، مثل
بشير يلس (1921-2022)، ومحمد إيسياخم (1928-1985)، علاوة على أعمال الفنّان
محمد راسم (1896-1975)[81]. في مقابل المتحف، يقع نصب مقام الشهيد الذي شُيّد عام 1982 تخليدًا لتضحيات شهداء ثورة التحرير. يتميّز المقام بارتفاعه، ما يجعله مرئيًا من الجهات كافة لزوّار المدينة.
على السفح السُّفلي للمدينة في جهتها الشرقية تقع
بلدية المحمدية التي تحتضن
قصر المعارض بالصنوبر البحري، وهو صرحٌ واسعٌ يضمّ أروقةً للعرض ومساحات للتخزين، إلى جانب قاعات مُخصَّصة للعروض والندوات. وقد دُشّن عام 1970، وفيه يُقام
معرض الجزائر الدولي ومعرض الكتاب، وقد استضاف بين 4 و10 أيلول/ سبتمبر 2025 فعاليّات
المعرض الأفريقي للتجارة البينية. على الجهة المقابلة من الطريق السريع المُحاذي للشريط الساحلي جنوبًا يقع
جامع الجزائر، الذي اكتمل بناؤه عام 2019، وتبلغ مساحته 400 ألف متر2، مع طاقة استيعاب تصل إلى 32 ألف مُصَلٍّ، وتعلوه منارة يبلغ ارتفاعها 270 مترًا[82].
في
المرادية (الحي والبلدية) على بعد 4 كيلومترات جنوب مركز العاصمة يقع
قصر المرادية، المقرّ الرسمي لرئاسة الجمهورية. وعلى مقربة منه يقع
فندق الجزائر، المعروف سابقا باسم "سان جورج"، والمقام في قصر للداي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1514. تضم المرادية، إلى جانب بقية الأحياء الواقعة في مرتفعات المدينة مثل
حيدرة والأبيار وبن عكنون ودالي إبراهيم، مقارَّ الوزارات والسفارات، علاوة على مساكن العائلات الثرية. وللاستجمام صيفًا، تُوفّر بلديات
زرالدة وسطاوالي والشراقة وعين البنيان وغيرها شواطئَ آمنة للمصطافين، سواء من سُكّان المدينة أم الوافدين إليها من المدن الداخلية. تزخر الجزائر العاصمة كذلك ببنى تحتية رياضية متعدّدة، أبرزها
المركب الأولمبي محمد بوضياف الذي دُشّن عام 1972، ويضمّ
ملعب 5 جويلية 1962. وفي عام 2023، دُشّن ملعب كرة قدم جديد في بلدية
براقي، سُمّي بملعب نيلسون منديلا، في حين دُشّن في الدويرة ملعبٌ أخذَ اسمَ علي لابوانت.
قسنطينة
قسنطينة
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تقع قسنطينة (قْسَنْطينَة بالدارجة والأمازيغية) شمال شرق الجزائر، على بعد 430 كيلومترًا عنها، وهي عاصمة ولاية قسنطينة. تُلقَّب بمدينة الجسور المُعلّقة، وأحيانًا بمدينة العلم والعلماء، وهي عاصمة الشرق الجزائري لموقعها المركزي بين مُدنه الكُبرى: سطيف، وعنابة، وسكيكدة، وبسكرة. تُعرَف أيضًا بأنها موطن
موسيقا المالوف الأندلسي.
تتميز قسنطينة بتاريخ طويل، إذ كانت عاصمة نوميديا بين عامَي 300-46ق. م.، ثم سُمّيت قسنطينة نسبةً إلى الإمبراطور الروماني
قسطنطين الأول (Constantine I، 272-337). فتحَها العرب في القرن الأول الهجري/ السابع الميلادي، وارتبطت لاحقًا بعدة دول مثل الأغالبة، والفاطميّين، والزيريّين، والحماديّين، والموحّدين، والحفصيّين، قبل أن تصبح في القرن السادس عشر الميلادي عاصمة بايلك الشرق، وتابعة للإيالة الجزائرية. احتلّتها فرنسا عام 1837، بعد إخفاق المحاولة الأولى عام 1836. وخلال حرب التحرير، كانت جزءًا من الولاية الثانية التاريخية.
شهدت قسنطينة تحوّلات عمرانية كُبرى منذ القرن الثامن عشر الميلادي، إذ تجاوزت موقعها الأصلي على الهضبة الصخرية المليئة بالتجاويف، واتّسعَت تدريجيًا نحو الضواحي. خلال مرحلة الاستعمار الفرنسي، أُعيد تنظيم توسُّعها الحضري، بإضافة 3 أحياء جديدة وردْمِ بعض الفجوات الصخرية. ومع منتصف القرن العشرين، بلغت المدينة حدودها الطبيعية، ما دفع إلى توجيه التوسّع نحو بلدات الضواحي التي نمت لاحقًا لتشكّل قسنطينة الكبرى. يشمل هذا المجال اليوم المدينة الأمّ قسنطينة، علاوة على مدينتَيْن جديدتَيْن، هُما
علي منجلي وماسينيسا.
يحيط بالمدينة العتيقة لقسنطينة وادي الرمال ومنحدرات طبيعية شاهقة، في حين تصلها بالمدينة الحديثة مجموعة من الجسور. تتألّف المدينة القديمة من بيوت مُغطّاة بالقرميد، بينها شبكة من الأزقّة الضيّقة المُتعرّجة التي تنحدر أحيانًا على شكل سلالم نحو حافة الوادي، في حين أن مساكنَ أخرى تنتشر على القمم. وعلى عكس معظم المدن التي شَيَّد الاستعمار الفرنسي فيها عمارات أوروبيةً على حساب عمرانها الأثري، حافظت قسنطينة على طابعها الأصلي، وتُعَدّ المدينةُ القديمةُ فيها من المدن القليلة في المغرب الكبير التي حافظت على دَوْرها، بوصفها وسطًا حضريًا ومركزًا رئيسًا للمدينة[83].
تحتضن قسنطينة عددًا كبيرًا من المعالم التاريخية والمعمارية، من أبرزها
مسجد سيدي الكتاني، والجامع الكبير، ومسجد رحبة الصوف، ومسجد الغزل (1730)، علاوة على المنازل ذات البهو الداخلي التي تعود إلى القرنَيْن السادس عشر والسابع عشر. وتقع فيها مدينة
تيديس الأثرية، على بعد 30 كيلومترًا شمال غرب مركز المدينة، التي تشتهر بكثرة كهوفها[84]. يوجد في
الخروب كذلك ضريحُ ملك النوميدي
ماسينيسا (238-148ق. م.). ويُعَدّ مبنى
مسرح قسنطينة الجهوي، الذي بُني بين عامَي 1861 و1883، نموذجًا للأوبرا الإيطالية. وتحتضن المدينة
قصر أحمد باي، الذي شُرع في بنائه عام 1826، ودُشِّن عام 1835، أي قبل الاحتلال الفرنسي بعامَيْن. توجد أيضًا
المدرسة الكتانية التي شُيّدت بأمرٍ من
صالح باي (1725-1792) في القرن الثامن عشر. ضمن المعالم الحديثة لقسنطينة، توجد
جامعة الإخوة منتوري، التي صمّمها المهندس البرازيلي
أوسكار نايماير (Oscar Niemeyer، 1907-2012)، فضلًا عن والجامعة الإسلامية.
وقد فرضت التضاريس الوَعِرة للمدينة بناءَ كثيرٍ من الجسور التي تصل الهضبة الصخرية ببقية أرجاء المدينة مرورًا بوادي الرمال. من أبرز هذه الجسور:
-
جسر القنطرة: شُيّد في العهد الروماني، ورُمِّم لاحقًا في عهد صالح باي. وقد هدمَهُ الفرنسيّون وبنوا على أنقاضه جسرًا جديدًا عام 1863.
-
جسر سيدي مسيد: افتُتح عام 1912، ويبلغ ارتفاعه 175 مترًا، وطوله 168 مترًا.
-
جسر سيدي راشد: دُشّن عام 1912، ويحمله 27 قوسًا، يبلغ قطر أكبرها 70 مترًا. يُقدَّر عُلوّه بـ105 أمتار، ويبلغ طوله 447 مترًا، وعرضه 12 مترًا[85].
-
جسر الشيطان: يوجد أسفل جسر سيدي راشد، ولا يتعدّى ارتفاعه 66 مترًا. يصل بين ضفتَي الصخر العتيق، وهو مَصَبٌّ لمياه وادي الرمال ووادي بومرزوق. سُمّي بجسر الشيطان بسبب الأصوات المُرعِبة التي يُحدِثُها المَصَبُّ المائيّ للواديَيْن، والتي يُدوّي صداها جرّاء المغارات المحيطة بالجسر[86].
-
جسر الشلالات: بُني عام 1928، وتمرّ تحته مياه وادي الرمال، مُشكّلةً شلّالات بسبب قواعد أقواسه الخمسة.
-
جسر ملاح سليمان: أو قنطرة السانسور (المصعد) كما يُسمّيه سُكّان المدينة. دُشّن عام 1925، وهو مُخصّصٌ للمُشاة فقط. يبلغ طوله 125 مترًا، بارتفاع 130 مترًا[87].
-
جسر صالح باي: دُشّن في 26 تموز/ يوليو 2014، ويبلغ طوله 1119 مترًا، بعرض 27 مترًا. صُمّم وفق هندسة حديثة على شكل جسر مُعلَّق بالكوابل، ويبلغ ارتفاعه 60 مترًا عن سطح الوادي.
يَضمّ
متحف سيرتا الوطني، أو "دار لَعْجَبْ" كما يُسمّيه أهل المدينة[88]، شواهدَ على مختلف مراحل تاريخ قسنطينة. وقد افتُتح عام 1931 على مساحة تبلغ 2100 متر، ويضمّ 3 أقسام: الآثار، والإثنوغرافيا، والفنون الجميلة. يبلغ عدد مُقتنياته 17 ألف قطعة أثرية وإثنوغرافية، علاوة على 450 لوحة فنية، وتوجد فيه 14 قاعة متنوّعة: القاعة النوميدوبونية، وقاعة الآلهة، وقاعة المسكوكات والبرونز، ورواق الحياة اليومية، وقاعة ما قبل التاريخ، إضافةً إلى حديقة أثرية[89].
وهران
إطلالة بانورامية على ميناء الصيد بمدينة وهران
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
وهران (وَهْرَنْ بالدارجة والأمازيغية) مدينةٌ ساحليةٌ تبعد 420 كيلومترًا عن الجزائر العاصمة، وتُلقَّب بالباهية. تُعَدّ عاصمة الغرب الجزائري، وهي الولاية رقم 31، وتتكوّن من 26 بلدية و9 دوائر[90]. يشهد موقع تيغنيف الأثري، الذي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، على قِدَم الوجود البشري في منطقة وهران. وقد أنشأ الفينيقيّون ميناءً تجاريًا لهم في منطقة
مداغ، في حين استقرَّ الرومان في منطقة
بطيوة. سُمّيت المدينة في عهدهم "Unica Colonia"، أي المستعمرة الوحيدة. وفي عام 445، سقطت المدينة في يد الوندال، قبل أن تستعيدها الإمبراطورية البيزنطية عام 533، وقبل أن يدخلها المسلمون عام 645.
يعود تأسيس وهران الحديثة إلى عام 902، على يد البحارة الأندلسيّين بمساعدة الإزداجة (تحالف قَبَلي أمازيغي كان يقطن المنطقة)[91]. تعاقبت على حُكْم المدينة سلالات عربية وأمازيغية، حتى أصبحت في عهد الزيانيّين من أهمّ المنافذ البحرية للمغرب الأوسط. احتلّها الإسبان عام 1509، فظلّت تحت سيطرتهم حتى حُرّرت لأول مرة عام 1708، ثم عادوا واستولوا عليها عام 1730. وفي عام 1792، حرّرها
الباي محمد الكبير (ت. 1796) نهائيًا، وجعلها مقرًّا لبايلك الغرب عوض بلدة معسكر. احتلَّ الفرنسيون وهران عام 1831، فشهدت المدينة مقاومة شديدة بقيادة الأمير عبد القادر الجزائري. ومع منتصف القرن التاسع عشر، بدأت السلطات الفرنسية في إعادة تنظيم المدينة من خلال إنشاء أحياء جديدة، مصحوبة باستقدام أعداد كبيرة من المهاجرين الأوروبيّين، من بينهم الفرنسيون والإسبان والإيطاليون والمالطيون والألمان والسويسريون. ومع اكتمال أشغال بناء الميناء الكبير، أصبح النشاط الاقتصادي للمدينة متمركزًا حوله.
خلال الحرب العالمية الثانية شهدت وهران
معركة المرسى الكبير عام 1940، حين دُمّرت سفنٌ فرنسيةٌ على يد الإنكليز لكيلا تقع في يد الألمان. كذلك شهدت إنزال الحُلفاء عام 1942. كانت وهران من المدن الجزائرية القليلة التي يفوق عدد الأوروبيّين فيها عدد الجزائريّين. وفي 5 نيسان/ أبريل 1949، شَنَّ أفراد "المنظمة الخاصة" هجومًا على مقرّ بريد المدينة، في خطوة مبكّرة ضمن مسار العمل المُسلَّح ضد الفرنسيّين، قبل 5 سنوات من اندلاع الثورة. ومع اندلاعها في 1 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1954، أصبحت وهران تابعة للمنطقة الخامسة، ثم للولاية الخامسة التي كان العربي بن مهيدي (1923-1957) أول قائد لها. وقد ارتبط اسم الشهيد
أحمد زبانة بالمدينة، بوصفه أوّل من نُفّذ فيه حُكْم الإعدام بالمقصلة في 19 حزيران/ يونيو 1956، وأُطلق اسمه على كثيرٍ من المنشآت في وهران.
في مرحلة متأخّرة من الثورة، شهدت وهران عمليات مسلحة نَفّذتها
منظمة الجيش السري. وفي عهد الاستقلال بعد عام 1962، أصبحت من أكبر مُدن الجزائر، سواء من الناحية الديموغرافية أم النشاط التجاري الصناعي. وقد بلغ عدد سُكّانها 1,454,078 نسمة عام 2008، ثم ارتفع إلى نحو 1,640,000 نسمة عام 2025[92]. يُعَدّ حي سيدي الهواري المركز التاريخي للمدينة، وهو يقع شمال غرب وهران على سفوح
جبل المرجاجو. تقع في الضاحية الشرقية بلدية وحيّ
بئر الجير. ظلّت هذه المنطقة زراعية حتى ثمانينيات القرن العشرين، قبل أن تتحوّل إلى مركز حضري كبير. ويقع فيها بئر الجير، ومقرّات عدة لشركات ومؤسّسات اقتصادية، علاوة على المستشفى الجامعي الجديد، وقصر المؤتمرات، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، ومنشآت رياضية بُنيت لاستضافة
ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2022، بما في ذلك
ملعب ميلود هدفي. كذلك يوجد فيها
المركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.
أما في الضاحية الجنوبية، فتقع بلدية وحي
السانية التي تضمّ مبنى
جامعة وهران، ومطار أحمد بن بلة الدولي، والمنطقة الصناعية السانية، فضلًا عن أكبر مولٍ تجاريٍّ في المدينة. تشمل الضاحية الجنوبية كذلك بلدية
وادي تليلات التي يوجد فيها مصنعٌ للسيّارات، وبلدية طفراوي في أقصى الجنوب، المعروفة بقاعدتها العسكرية الجوية. في أقصى شرق ساحل ولاية وهران، وعلى بعد 39.5 كيلومتر من المدينة، تقع
بلدية أرزيو ومنطقتها الصناعية الكُبرى، ومركب بتروكيميائي تابع لشركة سوناطراك (يشمل مصنع تكرير البترول ومصنع تمييع الغاز الطبيعي). ومن أرزيو، يَمُرّ خط أنبوب الغاز
ميدغاز، الواصل بين الصحراء الجزائرية وإسبانيا. تُعدّ وهران عاصمة لموسيقا الراي التي وفدت إليها من الريف.
من أبرز المعالم التاريخية والسياحية في وهران:
-
قلعة سانتا كروز (Fort of Santa Cruze): تقع أعلى جبل مرجاجو، وقد بناها الإسبان بين عامَي 1577 و1604.
-
كنيسة سانتا كروز: شُيّدت عام 1850، ويُطِلّ منها تمثال السيدة مريم العذراء على المدينة بأكملها.
- منزل مُصمّم الأزياء
إيڤ سان لوران (Yves Saint Laurent، 1936-2008) الذي تحوّل إلى متحف عام 2022[93].
علاوة على ذلك، تتميّز المدينة بعددٍ من الشواطئ، من بينها
شاطئ الأندلسيّين، وشاطئ مداغ، وشاطئ عين فرانين.
المعالم الأثرية
تتعدّد المعالم الأثرية في الجزائر، منها:
- الأضرحة المَلكية: تتوزّع بين شرق الجزائر وغربها ووسطها وجنوبها. من أبرزها:
ضريح إيمدغاسن (Medracen) المَلكي في باتنة، العائد إلى القرن الرابع قبل الميلاد؛ والضريح الملكي لماسينيسا (Massinissa) في قسنطينة (القرن الثاني قبل الميلاد)؛ والضريح الملكي
سيقاقس في
عين تموشنت (القرن الثاني قبل الميلاد)؛ والضريح الملكي لموريتانيا القيصرية بتيبازة (القرن الأول قبل الميلاد) المعروف شعبيًا بقبر الرومية؛ ونصب أبالسة (تينهينان) في تمنراست (القرن الرابع الميلادي)؛ ومدافن لجدار في
فرندة بتيارت (في القرنَيْن الرابع والخامس الميلاديين). من بين الأشكال التي تجسَّد بها الإرث النوميدي المتنوّع للجزائر منذ القرن الثالث قبل الميلاد، العمارةُ الجنائزيةُ الضخمةُ المُكرّسةُ لملوكٍ عُظماء (أگليد بالأمازيغية)، من خلال أضرحة مَهيبة مُنتشرة في كامل ربوع البلاد[94].
-
تيمقاد: أطلالُ مدينةٍ رومانيةٍ قديمةٍ في بباتنة شمال شرق البلاد، تمتدّ مساحتها على 90.54 هكتار[95]، ومُسجَّلة بوصفها تراثًا عالَميًا في قوائم
اليونسكو (UNESCO) منذ عام 1982. شُيّدت
مستعمرة مارسيانا تراجانا تاموقادي (La Colonia Marciana Traiana Thamugadi) في العام 100 بأمر من الإمبراطور
تراجان (Trajan، 53-117). جاء في تعريف اليونسكو بالمدينة: "بُنيت لخدمة المعسكر الخاصّ بالفيلق الثالث الأوغسطي، الذي سيتمركز لاحقًا في لمبيس (تيبازة الحالية)". يُبرز مُخطَّط المدينة بدقّته المبادئَ العمرانيةَ الرومانيةَ في أوج صورةٍ لها. ومع النموّ السريع للمدينة، انفجر الإطار الضيّق للإنشاء الأولي منذ منتصف القرن الثاني الميلادي، فامتدّت تيمقاد خارج أسوارها، وشُيّدت مبانٍ عمومية كُبرى في الأحياء الجديدة، مثل: الكابيتول، والمعابد، والأسواق، والحمّامات[96]. تعرّضت تيمقاد للتدمير على يد الوندال، غير أن مجيء البيزنطيّين أعاد إليها بعض الحيوية، فقد بُنيت قلعة دفاعية عام 539. ومع قدوم العرب، هجَر السُّكّان المدينة نهائيًا بدايةً من القرن الثامن. يوجد عند مدخل المدينة الأثرية متحفٌ بُني عام 1930، يحتوي على عددٍ من المنحوتات والنقوش ولوحات الفسيفساء، علاوة على قطع صغيرة من الفخّار والأواني والمصابيح والأدوات البرونزية والقطع النقدية.
-
تيبازة الموريتانية: موقعٌ أثريٌّ يعود إلى الفترة الرومانية، وقد أُدرج ضمن التراث العالَمي من اليونسكو عام 1982[97]. يقع على بُعد 70 كيلومترًا غرب الجزائر العاصمة، ويضمّ 3 مواقع: حديقتَيْن أثريتَيْن، والضريح الملكي الموريتاني (قبر الرومِيّة) على بُعد 11 كيلومترًا جنوب شرق تيبازة. كذلك "يضمّ موقع تيبازة واحدًا من أبرز المجمّعات الأثرية في المغرب الكبير، وربما الأكثر أهميةً لدراسة التفاعُلات بين الحضارات المحلّية وموجات الاستيطان المُتعاقبة منذ القرن السادس قبل الميلاد، إلى القرن السادس بعد الميلاد"[98].
-
جميلة أو كويكول (Cuicul) باسمها الروماني: مدينةٌ أثريةٌ في النطاق الجغرافي لولاية سطيف، تقع على بعد 270 كيلومترًا شرق الجزائر العاصمة. ترتفع 900 متر عن سطح البحر، وتبعد 70 كيلومترًا عن مركز الولاية. سُجّلت بوصفها تراثًا عالَميًا للبشرية على قوائم اليونسكو منذ عام 1982[99]. تمتدّ على مساحة 30.6 هكتارًا[100]، وقد كانت مستوطنةً رومانيةً شُيّدت في عهد الإمبراطور
نيرفا (Nerva، 30-90). أدّت دَوْرًا دفاعيًا، وتُعَدّ من روائع العمارة الرومانية في شمال أفريقيا[101]. يحتوي موقع جميلة على مجموعة كبيرة من أرضيات الفسيفساء، تُصوِّر قصصًا أسطوريةً ومشاهدَ من الحياة اليومية في عهد الرومان. عند مدخل المدينة الأثرية ووسط حديقتها، يوجد متحف صغير يحوي مقتنيات من الموقع الأثري نفسه، الذي يُقام فيه سنويًا مهرجان دولي للموسيقا تُشرِف عليه
وزارة الثقافة والفنون الجزائرية.
آثار مدينة كويكول
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
- وادي ميزاب: يقع شمال الصحراء في ولاية غرداية، ويبعد 600 كيلومتر جنوبًا عن الجزائر العاصمة. يمتدّ على مساحة قدرها 665 هكتارًا، وقد سُجّل على قوائم اليونسكو للتراث العالَمي عام 1982[102]. يُسمّي الميزابيّون منطقتهم "أغْلان" (ⴰⵖⵍⴰⵏ) أو "إغْزَرْ" أَوْ "غْلان" (ⵉⵖⵣⵔ ⴰⵡⵖⵍⴰⵏ) باللغة الأمازيغية. وقد تشكّلَ وادي ميزاب في القرن العاشر الميلادي على يد الإباضيّين، وشيّدوا فيه 5 قصور أو قرًى مُحصَّنة، علاوة على البساتين الواحيّة لكلٍّ من
العطف، وبونورة، ومليكة، وغرداية، وبني يزقن. أُسّست هذه القصور بين عامَي 1012 و1350، وقد حافظت المنطقة على نمط السكن نفسه، وتقنيات البناء نفسها التي فرضتها السياقات الاجتماعية والثقافية الخاصة من جهة، وضرورة التكيُّف مع وسطٍ طبيعيٍّ قاسٍ من جهة أخرى، وهو اختيارٌ استجاب لحاجة تاريخية إلى الانكفاء والضرورة الدفاعية. يعلو كلَّ واحدةٍ من هذه المدن المُصغَّرة المُحاطة بالأسوار مسجد، تُستعمَل مِئذنته برجًا للمراقبة، وقد شُيّد في هيئة حصنٍ ليكون هو الملجأ الأخير في حالة الحصار، إذ يضمّ ترسانة وخزّانًا للحبوب. حول هذا المبنى المركزي لحياة الجماعة، تنتظم البيوت في حلقات متدرّجة إلى أن تصل إلى السور، ويُشكّل كلُّ بيت وحدةً سكنيةً مكعّبةً ثابتةَ النمط، تُجسِّد تنظيمًا اجتماعيًا قائمًا على المُساواة، يرتكز على احترام البنية العائلية والحفاظ على خصوصيّتها واستقلاليّتها[103].
- طاسيلي ناجر: "تاسّيلي ن أزجر" بالأمازيغية الترقية، وتعني "هضبة الثور"، وهي هضبة شاسعة في جنوب شرق الجزائر ضمن إقليم
ولاية إليزي، تمتدّ مساحتها على 72 ألف كيلومتر مربّع. اكتُشف الموقع عام 1933، وسُجّل بوصفه تراثًا ثقافيًا عالَميًا للإنسانية في عام 1982[104]. وهو يحتضن أهمّ مجموعات فنون النقش والرسم الصخري في العالَم، ويضمّ أكثر من 15 ألف رسم ونقش يُتيح تتبُّع التغيّرات المناخية، وهجرة الحيوانات، وتطوّر الحياة البشرية على أطراف الصحراء، وذلك منذ عام 6000 قبل الميلاد وحتى القرون الأولى للميلاد[105].
- : شُيّدت في ولاية
المسيلة على بعد 220 كيلومترًا جنوب الجزائر العاصمة، وتمتدّ على مساحة 150 هكتارًا. أسّسها
حماد بن بولوغين عام 397هـ/ 1007م، لتكون عاصمة
الدولة الحمادية، لكنها هُدمت عام 546هـ/ 1152م. تدل أطلالها على أنها كانت مدينة إسلامية مُحصَّنة، وتعد نموذجًا للعمارة الإسلامية المبكّرة في بلاد المغرب الأوسط. يُعَدّ مسجدها الكبير أحد أهمّ المعالم الدينية في الجزائر، وقد أُدرجت القلعة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1980[106]. أسهمت قلعة بني حماد، الواقعة على ارتفاع 1000 متر فوق سطح البحر، في تطوّر العمارة العربية، وامتدَّ تأثيرها إلى مراكز حضارية أخرى في المغرب الكبير والأندلس وصقلية. وتُشكّل بقاياها الأثرية والمعمارية، على رأسها المسجد الكبير ومِئذنته وسلسلة القصور، أهمَّ الشواهد الدالّة على الحضارة الحمادية[107].
الاقتصاد
اعتمدت الجزائر نهجًا اشتراكيًا في اقتصادها مطلع عهد الاستقلال، قائمًا على التخطيط المركزي وملكية الدولة للمنشأة الصناعية الكُبرى. عبَّرَ عن هذا النهج ميثاق طرابلس (1962)، ثم
ميثاق الجزائر (1964) والميثاق الوطني (1976). أمَّمت الحكومة الجزائرية قطاعات واسعة من الصناعة والخدمات، غير أن هذه القرارات بدأت تنحصر بعد وفاة بومدين عام 1978. وفي عام 1988، انتقلت الجزائر نحو اقتصاد السوق، بالتعاون مع
صندوق النقد الدولي (International Monetary Fund). منذ ذلك الحين، تعتمد الجزائر في مواردها الرئيسة على صادرات النفط والغاز الطبيعي. وبين عامَي 2001 و2014، شهدت البلاد حالة من النموّ والاستقرار بفضل ارتفاع أسعار المحروقات، وانخفاض مُعدّل البطالة، وسيطرة أكبر على التضخُّم. في بداية عام 2011 أخذ التضخُّم في الارتفاع، وظهرت مؤشّرات أزمة مالية عزَّزَها انخفاضُ عائدات النفط والغاز بنحو 50 في المئة في الربع الأول من عام 2015.
في عام 2023، سَجَّل مُعدّل نموّ الناتج الداخلي الإجمالي 4.1 في المئة، بحجم 33638 مليار دينار (249 مليار دولار أميركي)، ثم 3.6 في المئة، بحجم 35788 مليار دينار (265 مليار دولار أميركي) عام 2024[108]. جاء ذلك نتيجة انكماش صادرات السِّلَع وانخفاض صادرات المحروقات بنسبة 3 في المئة، علاوة على تراجُع السِّلَع خارج المحروقات بنسبة 13.8 في المئة[109]. أما مُعدّل نموّ الناتج الداخلي الإجمالي خارج المحروقات، فارتفع من 4.2 في المئة عام 2023 إلى 4.8 في المئة عام 2024[110]. كان هذا الناتج قد سجّل في عام 2020 انكماشًا بلغ 5.02 في المئة، نتيجة لجائحة فيروس كورونا، قبل أن يعرفَ تعافِيًا تدريجيًا في السنوات اللاحقة: 3.81 في المئة عام 2021؛ و3.64 في المئة عام 2022؛ ثم 4.1 في المئة عام 2023؛ و3.6 في المئة عام 2024.
خلال الفترة الممتدة بين عامَي 1980 و2024، بلغ متوسّط مُعدّل نموّ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 8.94 في المئة. وقد ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلّي الإجمالي من 2.46 ألف دولار عام 1980 إلى 5.77 ألف دولار عام 2024[111]. أما على مستوى توزيع الناتج الداخلي الإجمالي حسب القطاعات، فيُلحَظ ارتفاع مساهمة الفِلاحة من 9.12 في المئة عام 2013 إلى 13.09 في المئة عام 2023. في المقابل، تراجعت حصّة قطاع الخدمات من 46.79 في المئة عام 2013 إلى 45.62 في المئة عام 2023[112]. يُسيطر القطاع الخدمي على الناتج الداخلي الإجمالي، بنسبة 45.5 في المئة، يليه قطاع المحروقات بنسبة 16.8 في المئة، ثم قطاع الزراعة والصيد بنسبة 13.6 في المئة، ثم قطاع البناء بنسبة 13.3 في المئة. أما قطاعا الصناعة وإنتاج الكهرباء والغاز وتوزيعهما، فلم يُسهما مُجتمعَيْن سوى بنسبة 5.92 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال السنة نفسها.
المحروقات
تعود بدايات الصناعة النفطية إلى عام 1956، قبل أن تُؤمِّم الدولة هذا القطاع عام 1971 عبر
شركة سوناطراك العمومية (تأسَّست عام 1963). بلغ عدد العاملين في القطاع نهاية عام 2023 ما يناهز 298 ألف عامل[113]. وحسب إحصائيات العام نفسه، تستهلك الجزائر يوميًا ما تعداده 440 ألف برميل نفط، وهي بهذا تحتلّ المرتبة الثالثة أفريقيًا بعد مصر وجنوب أفريقيا[114]. يُعَدّ قطاع المحروقات ثاني أهم مُسهمٍ في الناتج الداخلي الإجمالي بعد قطاع الخدمات، وقد سجّلَ انتعاشًا ملحوظًا عام 2023، إذ ارتفع الإنتاج بنسبة 3.6 في المئة، في حين زادت الصادرات بنسبة 3.75 في المئة، ليعود ويُسجّل نموًّا سلبيًا قدره 0.27 في المئة عام 2024[115]. أما إيرادات المحروقات من النفط والغاز، فقد تراجعت في عام 2024 إلى 45.23 مليار دولار أميركي، بعد أن بلغت 50.50 مليار دولار عام 2023، أي بانخفاضٍ نسبته 10 في المئة. يُعزى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار المحروقات في الأسواق الدولية[116].
تحتلّ الجزائر المرتبة الخامسة عالَميًا من حيث إنتاج الغاز الطبيعي، والرابعة من حيث تصديره[117]. كذلك تحتل المرتبة 13 عالَميًا من حيث إنتاج النفط، وتفوق احتياطاتها من النفط 12 مليار برميل، مع تمتّعها بطاقة إنتاج يوميّ تقارب 1.4 مليون برميل، حسب إحصائيات عام 2021. لها أيضًا احتياطيات من الحديد في الجنوب الغربي، علاوة على الذهب واليورانيوم والزنك في أقصى الجنوب.
الزراعة
تُعَدّ الزراعة من أكثر القطاعات حيويةً في الاقتصاد الجزائري، إذ يُمثّل إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي من 10 إلى 13 في المئة حسب مستوى الأمطار. يعمل في هذا القطاع نحو 13 في المئة من القوى العاملة (نحو 2.7 مليون عامل)، وقد وفَّرَ نحو 75 في المئة من الاحتياجات الغذائية عام 2024، وشَكَّلَ نحو 18 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي (أكثر من 35 مليار دولار). في العام نفسه، سَجَّل قطاع الزراعة نموًّا بنسبة 5.1 في المئة، بعد أن كان 2.9 في المئة عام 2023، وقد تمثّل ذلك في إنتاج الحبوب (القمح الصلب، والقمح اللّين، والشعير، والشوفان) الذي حَقّقَ نموًّا بلغ 285.1 في المئة. كذلك ارتفع حجم المحاصيل الإجمالية إلى 36.7 مليون قنطار في عام 2024، مقارنةً بـ9.5 مليون قنطار فقط عام 2023[118].
الصناعة
بلغت مساهمة قطاع الصناعة في الناتج الداخلي الإجمالي نسبة 5.6 في المئة عام 2024، وقد برزت فيه صناعة الآلات والأجهزة الكهربائية ومعدّات الاتصالات والأدوات الطبية، علاوة على الصناعات الكيميائية والمطّاط والبلاستيك[119]. ومن الصناعات الناجحة: الصناعات الغذائية، التي ارتفع نموّها من 2.7 في المئة عام 2023 إلى 6.5 في المئة عام 2024؛ ثم صناعة النسيج والملابس، التي قفزت من 11.5 في المئة إلى 14.3 في المئة خلال المدة نفسها[120].
الخدمات
حقّقَ قطاع الخدمات خلال عام 2024 أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي خارج المحروقات، بنسبة 54.5 في المئة[121]. وقد سجّلت مختلف فروع أنشطة هذا القطاع نموًّا إيجابيًا، باستثناء نشاط الفنادق والمطاعم. يسهم قطاع الخدمات في 2.44 في المئة من مجموع نسبة النموّ المُسجَّلة، التي بلغت 4.8 في المئة عام 2024[122].
القطاع المصرفي
استقرَّ سعر الفائدة الرئيس في الجزائر عام 2024 عند نسبة 3 في المئة، وهو من أدنى المُعدّلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا[123]. في نهاية عام 2024، بلغ عدد المصارف 20 مصرفًا (7 منها عمومية، و13 برأسمال أجنبي)، علاوة على 8 مؤسسات مالية. من هذه المصارف، يُقدّم 12 مصرفًا منتجاتٍ وخدماتٍ للتمويل الإسلامي. أما المؤسسات المالية، فبينها مؤسّستان عموميّتان، و5 مؤسسات متخصّصة في الإيجار المالي، فضلًا عن تعاضديةٍ للتأمين الفلاحي[124]. أما الشبكة الوطنية للوكالات المصرفية فتضمّ 1673 وكالة موزّعة عبر الجزائر، منها 1272 وكالة تابعة للبنوك العمومية، و401 وكالة للبنوك الخاصة[125]. تُغطّي المصارف العمومية 99.8 في المئة من تمويل القطاع العامّ، و74.2 في المئة من تمويل القطاع الخاص عام 2024[126]. على صعيد الخدمات المصرفية، أُحصِي 19,844,903 بطاقات بنكية مُتداوَلة نهاية عام 2024، منها 4,239,021 بطاقة بين البنوك، و15,605,882 بطاقة صادرة عن بريد الجزائر[127].
الوضع النقدي
على عكس عامَي 2022 و2023 اللذَيْن سجّلا فائضًا في الرصيد الإجمالي لميزان المدفوعات، بقيمة 18.468 مليار دولار، ثم 6.347 مليار دولار، عرفَ عام 2024 عجزًا قدرُه 0.498 مليار دولار[128]. أما رصيد الميزان التجاري، فقد انتقل من فائضٍ بلغَ 12.71 مليار دولار عام 2023 إلى 3.73 مليار دولار فقط عام 2024، أي بتراجع قدرُه 8.981 مليار دولار[129]. وبلغت قيمة الصادرات السِّلَعية خلال عام 2024 نحو 49.066 مليار دولار، منها 45.228 مليار دولار من المحروقات، في حين أن هذه القيمة كانت في حدود 55.554 مليار دولار عام 2023[130]. تراجعت كذلك الصادرات خارج المحروقات من 5.058 مليار دولار عام 2023 إلى 3.838 مليار دولار عام 2024[131]. وكان الميزان التجاري للسِّلَع قد سَجَّل خلال المدّة الممتدة بين عامَي 2015 و2020 عجزًا تراوح بين 4.53 مليار دولار عام 2018، و17.06 مليار دولار عام 2016، وهي أعلى قيمة بلغَها[132].
أما أبرز الشُّركاء الاقتصاديّين للجزائر في مجال التصدير، فهُم:
إيطاليا في المرتبة الأولى عام 2023، باستحواذها على 29 في المئة من المُنتَجات الجزائرية؛ تلتها فرنسا بنسبة 14 في المئة؛ ثم إسبانيا بنسبة 13 في المئة[133]. وقد بلغت صادرات الجزائر من المحروقات والمواد المعدنية 51.6 مليار دولار عام 2023، من مجموع صادرات إجمالية قدرُها 55.55 مليار دولار. في المقابل، لم تتجاوز صادرات المواد الفلاحية 341 مليون دولار، في حين بلغت قيمة الصادرات من الموادّ المُصنّعة 4.06 مليار دولار[134]. أما على صعيد البلدان المُورِّدة للجزائر، فقد تصدّرت
الصين قائمة الشُّركاء التجاريّين عام 2023، بحصّة بلغت 24 في المئة من إجمالي الواردات، تلتها فرنسا بنسبة 12 في المئة، ثم إيطاليا بنسبة 8 في المئة، وتركيا بنسبة 7 في المئة[135]. وتُشكّل المواد والسِّلع المُصنَّعة أكبر حصّة من الواردات، بقيمة 28.11 مليار دولار، تليها الموادّ الفلاحية بقيمة 11.52 مليار دولار، ثم البنزين والمواد المنجمية بقيمة 3.99 مليار دولار[136].
عرَفَت الوارداتُ الجزائريةُ بين عامَي 2014 و2024 منحًى تنازُليًا واضحًا؛ إذ تراجعت من 58.58 مليار دولار عام 2014 إلى 35.55 مليار دولار عام 2020، قبل أن تعود إلى الارتفاع تدريجيًا ابتداءً من عام 2021، لتبلغ 46.1 مليار دولار عام 2024[137].
[الجدول 4]
وضع الميزان التجاري بين عامَي 2020 و2024
السنوات | القيمة (مليار دولار أميركي) |
|---|
2020 | -13.5 |
2021
| +1.23 |
2022 | +26.96 |
2023 | +12.71 |
2024 | +3.73
|
[الجدول 5]
تركيبة الصادرات حسب مجموعات المُنتَجات
| | 2023 | 2024 |
|---|
| | القيمة (مليون دولار أميركي) | النسبة (%) | القيمة (مليون دولار أميركي) | النسبة (%) |
المحروقات | 50496 | 90.90% | 45228 | 92.18% |
خارج المحروقات | 5058 | 9.10% | 3838 | 7.82% |
المنتجات الطاقوية | 285 | 5.63% | 282 | 7.35% |
المنتجات شبه المصنعة | 3977 | 78.62% | 2850 | 74.26% |
المنتجات الغذائية | 428 | 8.47% | 276 | 7.20% |
المواد الأولية | 256 | 5.06% | 237 | 6.18% |
التجهيزات الصناعية | 45 | 0.89% | 108 | 2.81% |
السلع الاستهلاكية غير الصناعية | 65 | 1.27% | 83 | 2.17% |
المعدّات الزراعية | 3 | 0.05% | 2 | 0.05% |
إجمالي السلع |
55554 |
49066 |
المصدر: المرجع نفسه، ص 90.
[الجدول 6]
تركيبة الواردات حسب مجموعات المُنتَجات
| 2023 | 2024 |
|---|
| | القيمة (مليون دولار أميركي) | النسبة (%) | القيمة (مليون دولار أميركي) | النسبة (%) |
المنتجات الغذائية | 9921 | 23.16% | 10978 | 24.22% |
المنتجات الطاقوية | 616 | 1.44% | 611 | 1.35% |
المواد الأولية | 3880 | 9.06% | 3692 | 8.14% |
المنتجات شبه المصنعة | 9713 | 22.67% | 10553 | 23.28% |
التجهيزات الزراعية | 285 | 0.67% | 357 | 0.79% |
التجهيزات الصناعية | 9881 | 23.06% | 11116 | 24.52% |
السلع الاستهلاكية غير الغذائية | 6431 | 15.01% | 7051 | 15.55% |
أخرى | 2115 | 4.94% | 975 | 2.15% |
إجمالي الأصول |
42842 |
45334 |
المصدر: المرجع نفسه، ص 91.
بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر عام 2024 نحو 1.524 مليار دولار، مُسجّلًا زيادة طفيفة مُقارنةً بعام 2023، الذي بلغت فيه قيمته 1.454 مليار دولار[138]. ويُعَدّ قطاع الصناعات الاستخراجية الوُجهة الأولى لهذه الاستثمارات.
احتياطات النقد الأجنبي
تراجع احتياطيُّ النقد الأجنبي في الجزائر من 194.01 مليار دولار عام 2013 إلى 45.03 مليار دولار عام 2021. غير أن سياسة تسقيف الاستيراد، مكّنت من تحقيق فائض في ميزان المدفوعات الإجمالي، بلغ 18.468 مليار دولار عام 2022، ثم 6.347 مليار دولار عام 2023. وقد أسهم ذلك في ارتفاع احتياطيِّ النقد الأجنبي إلى 68.277 مليار دولار عام 2024، بعد أن كان في حدود 55.596 مليار دولار عام 2023[139].
وبالقياس إلى عدد الأشهر من الواردات من السِّلَع والخدمات، فإن احتياطيَّ النقد الأجنبي يُعادل في نهاية عام 2024 نحو 15.03 شهر[140].
أما الدَّيْن الخارجي للجزائر، فقد انخفض من 3.186 مليار دولار عام 2023 إلى 2.870 مليار دولار عام 2024، وهو ما يُمثِّل 1.08 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في نهاية السنة نفسها[141]، وهو مستوًى مُتدنٍّ مقارنةً بالمتوسّط الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، البالغ 25.4 في المئة عام 2022[142]. يُعَدّ رفض الاقتراض الخارجي أحد ثوابت السياسة الاقتصادية والمالية للجزائر للرئيس عبد المجيد تبون، ومن قبله الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي بادر عام 2007 إلى سدادٍ مُسبَقٍ للديون الخارجية جميعها للجزائر، بعد أن بلغت عام 2005 ما يناهز 16.4 مليار دولار
في المقابل، عرفت قيمة الدَّيْن الداخلي للجزائر ارتفاعًا مستمرًّا، بلغت معه 119.14 مليار دولار عام 2024[144]، أي ما يُمثّل نسبة 46.2 في المئة من الناتج الداخلي الخام[145]. وقد تجاوزت النفقات العامّة في عام 2024 الإيرادات العامّة، بما يعادل 12.24 في المئة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي[146]، وهو ما يُفسِّر نزوع الدولة إلى الاقتراض الداخلي لتمويل نفقاتها، وبذلك ارتفاع الدَّيْن الداخلي.
المالية العامة
سجّلَ عجز الموازنة في الجزائر عام 2023 ما قيمته 1,406.87 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل 4.18 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي. غير أنّ هذا العجز ارتفع على نحو كبير عام 2024، ليبلغ 4,930.28 مليار دولار، وهو ما يُمثّل 13.78 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي. يُعزى هذا الارتفاع أساسًا إلى تراجُع إيرادات الميزانية بنسبة 22.66 في المئة، نتيجة انخفاض إيرادات المحروقات بنسبة 31.13 في المئة، والإيرادات خارج المحروقات بنسبة 13.5 في المئة. كذلك أسهم -بدرجة أقل- ارتفاع النفقات الإجمالية بنسبة 8.98 في المئة في تفاقُم العجز[147].
أما بنية الضرائب والإيرادات الجبائية في الجزائر، فتتّضح من خلال (الجدول 7):
[الجدول 7]
هيكلة الإيرادات الجبائية (النسبة المئوية من إجمالي الإيرادات الجبائية)
الإيرادات الضريبية |
2024 |
|---|
الضرائب على المداخيل | 48.36% |
الضرائب على الاستهلاك | 36.28% |
الرسوم الجمركية وما يعادلها | 10.90% |
الضرائب والرسوم الأخرى | 2.41% |
الضرائب على رأس المال | 1.97% |
إيرادات الغرامات | 0.08% |
جاءت هيكلة إيرادات الميزانية العامّة لعام 2024 على النحو الآتي: 29.03 في المئة من إيرادات المحروقات، و25.51 في المئة من الإيرادات الجبائية خارج المحروقات، و8.21 في المئة من الإيرادات غير الجبائية. أمّا الجزء غير المُغطّى من النفقات بالإيرادات، فيُمثّل 37.26 في المئة من إجماليّ النفقات؛ ويعني ذلك أن مُعدّل تغطية الإيرادات الكُلّية لنفقات الميزانية في عام 2024 بلغ 62.74 في المئة، بعد أن كان في حدود 88.41 في المئة عام 2023[148].
الشغل والبطالة
سَجّل مُعدّل البطالة في عام 2024 نسبة 11.43 في المئة، وهو مستوى أدنى بكثيرٍ مقارنةً بالتسعينيات من القرن العشرين، حين تراوح بين 20.6 في المئة عام 1991 و31.84 في المئة عام 1995، قبل أن يختم العقد عند 29.77 في المئة عام 2000. منذ ذلك الحين، شهد المُعدّل منحًى تنازُليًا متواصلًا، ليستقرّ ابتداءً من نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين عند حدودٍ تتراوح بين 10 و14 في المئة[149].
أما مُعدّل النشاط للفئة العُمرية بين 15 و64 عامًا، فقد اتّسمَ بالاستقرار النسبي طيلة المدة الممتدة بين عامَي 1990 و2024، إذ لم يُسجّل سوى انخفاض طفيف بنحو 3.28 نقاط مئوية، منتقلًا من 47.91 في المئة عام 1990 إلى 44.63 في المئة عام 2024[150].
التربية والتعليم
يتكوّن نظام التعليم في الجزائر من 4 أطوار: ثلاثة بإشراف وزارة التربية الوطنية (الابتدائي، والمتوسّط، والثانوي)؛ والرابع بإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي (القطاع الجامعي). في ميزانية عام 2025، بلغت ميزانية التربية والتعليم 1.64 ترليون دينار جزائري (قرابة 12 مليار دولار)، ما يعادل 5.9 في المئة من الميزانية العامّة[151]. يُعَدّ التعليم في الطورَيْن الأول والثاني إجباريًا ومُوحَّدًا، ويُسمّيان معًا "التعليم الأساسي"، الذي يهدف إلى إكساب التلاميذ المهارات العامّة والمعارف الأساسية من قراءة وكتابة وحساب، ومبادئ العلوم والتربية المَدنية. جاء في القانون التوجيهي للتربية الوطنية: "التعليمُ إجباريٌّ لجميع الفتيات والفتيان البالغين من العمر ستّ سنوات إلى ست عشرة سنة كاملة"[152]. وقد وضعت الوزارة الغايات العامّة للنظام التربوي في الجزائر، المُحدَّدة بست نقاط:
- "تجذير الشعور بالانتماء للشعب الجزائري في نفوس أطفالنا، وتنشِئتُهم على حبّ الجزائر وروح الاعتزاز بالانتماء إليها، وكذا تعلّقهم بالوحدة الوطنية ووحدة التراب الوطني ورموز الأمة.
- تقوية الوعي الفردي والجماعي بالهُوية الوطنية، باعتباره وِثاق الانسجام الاجتماعي، وذلك بترقية القِيَم المُتّصلة بالإسلام والعروبة والأمازيغية.
- ترسيخ قِيَمِ ثورة أوّل نوڤمبر 1954 ومبادِئِها النبيلة لدى الأجيال الصاعدة، والمساهمة من خلال التاريخ الوطني في تخليد صورة الأُمّة الجزائرية، بتقوية تعلّق هذه الأجيال بالقِيَم التي يُجسّدها تراث بلادنا، التاريخي والجغرافي والديني والثقافي.
- تكوين جيلٍ متشبّعٍ بمبادئ الإسلام وقِيَمه الروحية والأخلاقية والثقافية والحضارية.
- ترقية قِيَم الجمهورية ودولة القانون.
- إرساء ركائز مجتمعٍ متمسّكٍ بالسِّلْم والديمقراطية، مُتفتحٍ على العالَمية والرُّقِيّ والمعاصَرة، واحترام الآخر والتسامح، والمُساواة والعدالة الاجتماعية"[153].
تتوزّع سنوات الدراسة في كلٍّ من الأطوار الثلاثة على النحو الآتي:
- 5 سنوات تنتهي بشهادة التعليم الابتدائي.
- تليها 4 سنوات تنتهي بشهادة التعليم المتوسّط.
- ثم 3 سنوات تُختَم بامتحان وطني (البكالوريا) يُتيح للناجحين فيه التسجيل في الجامعة.
تكون الموادّ والمقرّرات في الطورَيْن الابتدائي والمتوسّط مُوحَّدةً للتلاميذ كافة، من دون وجود مسارات خاصّة أو تخصّصات. أما في المرحلة الثانوية، فتتنوّع المواد والمقرّرات تبعًا للشُّعب التي تتيحها وزارة التربية الوطنية:
- العلوم التجريبية.
- الرياضيات.
- تقني رياضي.
- آداب وفلسفة.
- لغات أجنبية.
- تسيير واقتصاد.
- شعبة الفنون.
شهدت دورة 2025 من امتحانات شهادة البكالوريا مشاركةَ 878,873 تلميذًا، بنسبةِ نجاحٍ قُدّرت بـ51.57 في المئة[154]. وقد تراوحت نِسَبُ النجاح على النحو الآتي: 55.30 في المئة (2020)، و61.17 في المئة (2021)، و58.75 في المئة (2022)، و50.63 في المئة (2023)، و58.28 في المئة (2024)[155]. خلال السنة الدراسية 2024-2025، بلغ عدد التلاميذ المُسجِّلين في الأطوار الثلاثة للتعليم (الابتدائي والمتوسط والثانوي) 11,709,830 تلميذًا وتلميذة، مُوزّعين على 29,415 مؤسسة تعليمية، ويُشرِف على تعليمهم 611,727 مُدرِّسًا ومدرّسة[156]. وقد حدّدت وزارة التربية الوطنية عدد المؤسّسات التعليمية التابعة لها بـ29,702 مؤسسة، منها 20,838 مدرسة ابتدائية، و6,109 متوسّطة، و2,755 ثانوية[157].
[الجدول 8]
تطوّر عدد الطلبة والأساتذة في قطاع التربية الوطنية بين عامَي 2018 و2025
الموسم المدرسي | عدد الطلبة في الأطوار الثلاثة | عدد الأساتذة |
|---|
2018-2019 | 9,211,640[158] | 478,985[159] |
عدد النساء منهم: | 359,169 |
2019-2020[160] | 9,561,350 |
[161]473,166 |
عدد النساء منهم: | 355,591 |
2020-2021[162] | 10,022,665 | 486,236 |
عدد النساء منهم: | 366,701 |
2021-2022 | 10,107,552[163] | 504,887[164] |
عدد النساء منهم: | 382,914 |
2022-2023[165] | 10,767,497 | 542,475 |
عدد النساء منهم: | 414,689 |
2023-2024 | ---- | --- |
2024-2025 | 11,709,830 | --- |
مدارس أشبال الأمة
بموازاة منظومة التعليم العمومي الكلاسيكي، تقرَّرَ في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2008 استعادة تجربة هذه المدارس بإشراف وزارة الدفاع الوطني، وبالتنسيق مع وزارة التربية الوطنية[166]. كانت هذه المدارس قد أُطلقت باسم "أشبال الثورة" مباشرةً بعد الاستقلال عام 1963، واستمرّت حتى عام 1986. ويقتصر تكوينها على مرحلتَي التعليم المتوسّط والثانوي، مع تلقين التلاميذ مبادئ الانضباط العسكري الخاصّ بالجيش الوطني الشعبي. بعد الحصول على شهادة البكالوريا، يُوجَّه الأشبال نحو مسارات جامعية وعسكرية متخصّصة في إحدى مدارس الضُّبّاط، وفقًا لاحتياجات المؤسسة العسكرية[167]. تضمّ هذه الشبكة 10 مدارس: 3 منها ثانوية في وهران والبليدة وسطيف؛ و7 متوسّطة موزّعة عبر ولايات
بشار، والأغواط، وباتنة، وبجاية، والمسيلة، وتيارت، وتمنراست[168].
التعليم والتكوين المهنيّان
يُعَدّ نظام التكوين المِهْني أحد المكوّنات الأساسية للمنظومة للتربوية، ويتخصّص في إعداد اليد العاملة المؤهَّلة وفقًا لاحتياجات سوق العمل[169]. يوجد في الجزائر 837 مركزًا للتكوين المِهْني والتمهين، موزّعة على مختلف الولايات، وقد بلغ عدد خرّيجيها عام 2018 نحو 314 ألف متخرّج، من بينهم 120 ألفًا من الإناث[170].
التعليم العالي
تتكوّن الشبكة الجامعية في الجزائر من 55 جامعة، و40 مدرسة وطنية عُليا، و13 مدرسة عُليا للأساتذة[171]. أما منظومة البحث العلمي التابعة لقطاع التعليم العالي فتضمّ 1890 مخبر بحث، و32 مركز بحث، و48 وحدة بحث[172]. وقد بلغت ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر لعام 2024 نحو 664 مليار دينار جزائري[173]، ما يُعادل نحو 4.95 مليار دولار أميركي. أما عدد الطلبة المُسجّلين في مختلف مؤسسات التعليم العالي خلال الموسم الجامعي 2024-2025، فقد بلغ 1,494,230 طالبًا، منهم 37 في المئة من الذكور، و63 في المئة من الإناث[174]. وقد توزّع هؤلاء الطلبة بحسب ميادين التكوين على النحو الآتي:
- العلوم والتكنولوجيا وعلوم الطبيعة والحياة: 42 في المئة.
الثقافة
تُشرف وزارة الثقافة والفنون على هذا القطاع، بالتعاون مع دُور الثقافة المنتشرة في كل الولايات. كان
ديوان رياض الفتح من أبرز المؤسّسات الثقافية، وقد تأسّس عام 1983 في الجزائر العاصمة لتنظيم مختلف الأنشطة الثقافية وتطويرها. وكان يضمّ مسرحًا، وقاعات سينما، ومكتبة للأفلام، ومعرضًا للفنون، ومركزًا سمعيًا بصريًا. في 2 حزيران/ يونيو 2025، تقرّر حلّه ونقل أملاكه وحقوقه ومُوظّفيه إلى مصالح ولاية الجزائر[176]. يوجد كذلك
الديوان الوطني للثقافة والإعلام الذي تأسَّس عام 1998 لتنظيم التظاهرات الثقافية والعروض الفنية، وإنتاج الأفلام السينمائية وتوزيعها[177]. وفي عام 2005، تبعته
الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، التي اتّخذت من
دار عبد اللطيف مقرًّا لها. فضلًا عن تنظيم النشاطات الثقافية، تتكفّل الوكالة بدعم مشروعات الفنّانين والمؤسسات والجمعيات الثقافية، ويشمل عملها: السينما، والفنون المرئية، والتراث، والكتاب والتوثيق، والموسيقا، والاستعراض الحي[178].
القصور الثقافية والمتاحف
توجد في الجزائر 4 قصور ثقافة موزّعة على 4 ولايات:
-
قصر الثقافة مفدي زكريا بالعاصمة.
-
قصر الثقافة عبد الكريم دالي بتلمسان.
-
قصر الثقافة محمد العيد آل الخليفة بقسنطينة.
-
قصر الثقافة مالك شبل بسكيكدة.
يوجد كذلك 15 متحفًا وطنيًا:
- المتحف الوطني للآثار القديمة والفنون الإسلامية.
- المتحف الوطني للفنون الجميلة.
-
المتحف الوطني للفنون والتقاليد الشعبية.
-
المتحف الوطني بباردو.
-
المتحف الوطني بقسنطينة.
-
المتحف الوطني نصر الدين دينيه (بوسعادة).
-
المتحف الوطني أحمد زبانة (وهران).
-
المتحف الوطني بسطيف.
-
متحف المنمنمات والزخرفة والخط العربي.
-
المتحف الوطني للفنّ الحديث والمعاصر.
- المتحف البحري الوطني.
-
المتحف الوطني بتبسة.
- المتحف الجهوي (الشلف).
-
المتحف العمومي الوطني للفنون والتقاليد الشعبية (المدية).
- المتحف الجهوي (خنشلة).
تشمل شبكة المتاحف أيضًا "متاحف المجاهد" التابعة لوزارة المجاهدين، البالغ عددها 22 متحفًا موزّعًا على ولايات:
أدرار، والأغواط، وباتنة، وبجاية، وبسكرة، والبويرة، وتبسة، وتيزي وزو، والرغاية، والجلفة، وسيدي بلعباس، وقالمة، وقسنطينة، والمدية، وتقرت، ووهران، والطارف، وتيسمسيلت، والوادي، وخنشلة، وعين تيموشنت، وغرداية[179].
الدواوين
هي سبعة:
ديوان حظيرة الأهقار الوطنية، وديوان حماية وادي ميزاب وترقيته، وديوان الحظيرة الوطنية للتاسيلي، والحظيرة الثقافية للأطلس الصحراوي، والحظيرة الثقافية لتوات- فورارة- تديكلت، والحظيرة الثقافية لتندوف، والديوان الوطني لتسيير واستغلال الموارد الثقافية المحمية.
الوكالة الوطنية للقطاعات المحفوظة
أُنشِئت عام 2011 في
دار القاضي بالقصبة. من مهمّاتها: برمجة عمليات الحفظ والترميم وتنفيذها ومتابعتها في الجزائر؛ وتقديم الرأي الفني المناسب بشأن التدخُّلات في القطاع المحفوظ[180].
مؤسّسات ثقافية أخرى
من أبرز المؤسّسات الثقافية أيضًا:
-
أوبرا الجزائر: افتُتحت باسم
بوعلام بسايح في
بلدية أولاد فايت بالجزائر العاصمة عام 2016. تحتضن الأوركسترا السنفونية الجزائرية، والباليه الوطني، وفرقة الموسيقا الأندلسية. وتتّسع لـ1400 مقعد[181].
شعار اوبر الجزائر
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
-
المسرح الوطني محيي الدين بشطرزي: أوّل مؤسسة فنية أُمِّمت في كانون الثاني/ يناير 1963، مع تحويلها إلى دار الأوبرا، وإنشاء فرقة مسرحية وطنية ومعهدٍ للفنون الدرامية[182].
-
الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة: تأسّس عام 1973، ويُعنى بحماية الحقوق المعنوية والمادية للمؤلِّفين أو ذويهم[183].
-
مركز الفنون والمعارض: افتُتح في نيسان/ أبريل 2011 بتلمسان أقصى شمال غرب الجزائر. من مهمّاته تنظيم المعارض الثقافية والاجتماعية والعلمية، والمؤتمرات والندوات بجميع أنواعها[184].
-
المجلس الوطني للفنون والآداب: استُحدث عام 2011، وهو مجلسٌ استشاريٌّ يُقدّم آراء واقتراحات بشأن السياسات الثقافية والفنية، ويُسهم في تطوير الإبداع الفني والأدبي ودعم المواهب الشابّة[185].
- : تعود نواتها الأولى إلى عام 1835، وقد انتقلت بين عدّة مقرّات قبل أن تستقرَّ عام 1994 في مقرّها الحالي بالحامة (الجزائر العاصمة). تتمثّل مهمّاتها في حفظ التراث الوطني، من خلال جمع المخطوطات ومُعالَجتها وصيانتها، واقتناء المؤلَّفات والوثائق الوطنية والأجنبية، المكتوبة والسمعية والبصرية. تضطلع كذلك باستلام المجموعات الخاصة (المخطوطات، والقطع النقدية، والأوسمة، والوثائق النادرة، إلخ) وحفظها، فضلًا عن خدمة الباحثين وتنظيم التظاهرات الثقافية والعلمية[186].
-
المركز الوطني للكتاب: أُنشِئ عام 2009 بهدف ترقية الكتاب وتطويره، من خلال تشجيع مختلف أساليب التعبير الأدبي، والمساهمة في نشر الأعمال الأدبية بمختلف أشكالها[187].
-
المعهد الوطني العالي للموسيقا: يضمّ المعاهد الجهوية للتكوين الموسيقي، والمدرسة العُليا للفنون الجميلة[188].
-
المعهد العالي لمهن فنون العرض السمعي البصري: تأسَّس عام 1964، وموقعه في
برج الكيفان (الجزائر العاصمة)[189]. يُقدّم شهاداتٍ في التمثيل، والنقد المسرحي، والتصوير، علاوة على شهادة الماجستير في الإخراج المسرحي والنقد المسرحي وإدارة التصوير[190].
-
المدرسة الوطنية العُليا لحفظ الممتلكات الثقافية وترميمها: تخضع لوصاية مُشترَكة بين وزارتَي الثقافة والتعليم العالي، وقد أُنشِئت عام 2008. تمنح شهادات الليسانس والماجستير، وكان مقرّها الأوّل في
دار الصوف بالقصبة في الجزائر العاصمة، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى
المركز العربي للآثار بتيبازة[191].
النشاطات الثقافية
تُحصي وزارة الثقافة والفنون 176 مهرجانًا ثقافيًا سنويًا في الجزائر، منها: 29 مهرجانًا دوليًا، و33 مهرجانًا وطنيًا، و18 مهرجانًا محليًا، و48 مهرجانًا محليًا مُخصَّصًا للفنون والثقافات الشعبية، و48 مهرجانًا محلّيًا مُخصَّصًا للقراءة[192]. أما في مجال الموسيقا والغناء فيُقام:
-
المهرجان الدولي للسماع الصوفي بالأغواط.
-
المهرجان الوطني لموسيقا الشباب بأم البواقي.
-
المهرجان المحلي للموسيقا والأغنية القبائلية ببجاية.
-
المهرجان الدولي لموسيقا القناوي ببشار.
-
المهرجان المَحلّي للموسيقا والأغنية العروبي بالبليدة.
-
المهرجان الوطني للأغنية الملتزمة بتيارت.
-
المهرجان الوطني لموسيقا الحوزي بتلمسان.
-
المهرجان العربي الأفريقي للرقص الفلكلوري بتيزي وزو.
-
المهرجان الدولي للموسيقا السنفونية في الجزائر العاصمة.
-
المهرجان الدولي للرقص العصري في الجزائر العاصمة.
-
المهرجان الوطني لموسيقا الشعبي في الجزائر العاصمة.
-
المهرجان الوطني لموسيقا الصنعة الأندلسية في الجزائر العاصمة.
أما في مجال المسرح والسينما:
-
المهرجان الوطني للمسرح الأمازيغي في باتنة.
-
المهرجان الدولي للمسرح في بجاية.
-
المهرجان الوطني للفيلم الأمازيغي في تيزي وزو.
-
المهرجان الدولي للسينما في الجزائر العاصمة.
-
المهرجان الوطني للمسرح المحترف في الجزائر العاصمة.
-
المهرجان الوطني لأدب وسينما المرأة في سْعَيْدَة.
-
المهرجان المحلي للمسرح المحترف في سيدي بلعباس.
-
المهرجان الدولي للفيلم المتوسطي في الجزائر العاصمة.
-
المهرجان الوطني للإنتاج المسرحي النسوي في الجزائر العاصمة.
-
المهرجان الوطني للمسرح الفكاهي في المدية.
-
المهرجان الوطني لمسرح الهواة في مستغانم.
-
المهرجان العربي للسينما في وهران.
-
المهرجان الوطني للمونولج في
تندوف.
-
المهرجان الوطني لمسرح الطفل في خنشلة.
-
المهرجان الوطني للعرائس بعين تموشنت.
-
الأيام السينمائية لبجاية.
وفي مجال الأدب والشعر وفنون السرد:
-
المهرجان الوطني للشعر العربي الكلاسيكي في الجزائر العاصمة.
-
المهرجان الوطني للأدب والشعر الأمازيغي في البويرة.
-
المهرجان الدولي لأدب وكتاب الشباب.
-
المهرجان الدولي لفنّ الشرائط المرسومة في الجزائر العاصمة.
-
المهرجان الوطني للشعر الملحون في مستغانم.
-
المهرجان الوطني للشعر الشعبي والأغنية البدوية في تيسمسيلت.
اعتُمدت الجزائر بوصفها عاصمة للثقافة العربية عام 2007، ونظَّمَت
المهرجان الثقافي الأفريقي الثاني عام 2009. وفي عام 2011، أصبحت تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، تلتها قسنطينة بوصفها عاصمة الثقافة العربية عام 2015.
الصناعة التقليدية
تُعَدّ الحِرَف والصناعات التقليدية جزءًا أصيلًا من تراث الجزائر الثقافي، وهي مزيجٌ من التأثيرات الأمازيغية والعربية والأندلسية والعثمانية. منها: صناعة الجلود، والفخار، والخزف، والنسيج، والزرابي، والحليّ الفضيّة، والنُّحاسيّات. تُعبّر هذه الصناعات عن الهُوية الجزائرية، وقد بلغ عدد الناشطين فيها 460,003 حرفيّين في كانون الثاني/ يناير 2025، من بينهم 139,708 من النساء[193].
الزرابي والنسيج
ترتبط هذه الحرفة التقليدية بالخصوصيّات المَحلّية، وتُمارَس في المناطق المُخصَّصة لتربية المواشي، وقد تحدَّث عنها
ابن خلدون. من المواد المَحلّية المُستعمَلة في صناعة الزرابي والبرانيس وبقية المنسوجات: الملوّنات، والصوف، والقطن، ووبر الجمال والماعز. توجد في الجزائر 3 أنواع من حرف النسيج: العمودي (أو ذو الأسدية العمودية) الأكثر انتشارًا، الذي يُساعد في نسج الزرابي ذات الغرزات المعقودة، والحايك، والألحفة وحيدة الطابع، والألبسة الصوفية؛ يليه النسيج الأفقي المُسمّى "نسيج الفلّيج"، وهو أشرطةٌ طويلةٌ رقيقةٌ تُستخدَم في حياكة الخِيَم؛ ويأتي في المرتبة الثالثة النسيج ذو السيور لمنطقة وادي سوف، الذي لم يعد ثمة أثرٌ لاستعماله اليوم[194].
الفخار والخزف
حرفة الفخار والخزف مِن أقدم الحرف في الجزائر، التي تتمتّع المرأة بالقدرة على صناعتها. وقد اتُّخذت من القطع الفخارية مساحة لرسم أشكال فنية وزخارف مُستلهَمة من العالَم المَحلّي. أكبر الورش المختصّة بصناعة الأواني الفخارية موجودة في
القنطرة ومشونش، بين باتنة وبسكرة شرق الجزائر، وندرومة في تلمسان غرب البلاد[195]. أما في الجنوب الغربي، فتختصّ منطقة بشار بصناعة كثيرٍ من المُنتَجات الفخارية بالطين الأحمر المُميَّز، مثل الأقداح، والصحون، والقلقل، والأزيار، والأكواب، حتى بعض الآلات الموسيقية الفخارية مثل أقلال وأقلال الربوعي[196].
الحليّ والمجوهرات
تعد الحليّ من أكثر منتجات الصناعة التقليدية الجزائرية حضورًا في تاريخ الجزائر[197]، إذ إن لها ألوانًا وأشكالًا عدة، ومن هذه الأشكال: المُثلّثي، والوردي، والنجمي. ولحليّ منطقة القبائل شهرة خاصة، نظرًا إلى أشكالها وزينتها، وهي مصدر رزقٍ للسُّكّان المحليّين. تشتمل الحليّ القبائلية على المشابك (إبْزيمانْ)، والعقود والقلائد (أزْرار). وتُصنَع عادةً من الفضة، وتحْضُر فيها ألوان الأزرق والأخضر والأصفر والأحمر، المأخوذة من عناصر الطبيعة: البحر، والأشجار، وزيت الزيتون.
الصناعة الجلدية
ازدهرت الصناعة الجلدية في الجزائر بفضل الثروة الحيوانية الكبيرة من أبقار وأغنام وماعز وإبل، وقد كانت بدايةً مُخصَّصةً للاستعمال المنزلي، ثم تطوّرت لاحقًا نحو الربح التجاري، وهي تُعرَض في الأسواق للسُّيّاح. منها: الأحذية، ومحافظ النقود، والحقائب، والأحزمة، وسروج الخيل بدرجة أقلّ. يجيد حرفيّو تلمسان صناعة السروج وتوابعها من جِزَم وأحذية وخُرُج للفرسان، وهُم يستعملون تقنية
المجبود بخيوط الذهب والفضة لتطريز الجلد بأشكال مُستعارَة من الفنّ المعماري والخزفي والخطوط العربية. في منطقة الهقار، تختصّ النساء بصناعة الجلود، في حين ينفرد الرجال بصياغة الحليّ. من أهمّ المُنتَجات الجلدية المَحلّية: حقيبة السفر المعروفة بالآراڤ؛ والخَرْج أو "الجْبيرة" كما تُسمّى محليًا، وهي حقيبة مربّعة الشكل تُستعمَل للسفر، وتُعلَّق على سرج الجمل، وتُزيَّن بسُيُور من جلد الغزال، بعد تبييضها بالحليب ودباغتها باللون الأخضر.
الطعام
تعتمد المائدة الجزائرية على تنوُّعٍ يجمع بين الثقافات الأمازيغية، والعربية، والمتوسطية، والأفريقية. من أبرز هذه الأطعمة:
الكسكسي أو "سكسو" بالأمازيغية، الذي اشتهر بتقديمه للضيوف؛ والحريرة التي تُقدَّم على موائد شهر
رمضان؛ والطواجين المتنوّعة.
تشتهر الجزائر كذلك بأطباق خاصة، مثل:
الرشتة،
والشخشوخة، والمثوّم، والبوراك، والتليتلي، والمسمّن، والرفيس. فضلًا عن الحلويات التقليدية، مثل:
المقروط، والغريبية، والبغرير، والطمينة. تُعَدّ الجزائر من أكبر مُستورِدي القمح ومُستهلِكيه، إذ تحتلّ المرتبة الثالثة أفريقيًا والخامسة عالَميًا[198]. حسب المنظمة الدولية للتغذية في تقريرها لعام 2010، احتلَّ الجزائريون المرتبة الأولى عالَميًا في استهلاك الخبز (49 مليون رغيف يوميًا)[199]. تحضُر كذلك المشروبات الغازية المَحلّية في حياة الجزائريّين، وتُعَدّ علامة
حمود بوعلام من أشهر أصنافها (أُنشِئت عام 1878)، علاوة على
شركة إفري، وشركة رويبة، وشركة نقاوس.
الأدب الجزائري
تشكّلت الرواية الجزائرية الحديثة في زمن الاحتلال الفرنسي، رغم جذورها القديمة التي تعود إلى رواية
الحمار الذهبي لأبوليوس المادوري (125-170)، وهي من أقدم النصوص الروائية في التاريخ. ثم تطوّرت الرواية بعد الاستقلال، مع خوض الكُتّاب في موضوعات جديدة، وبروز أنماط سردية مختلفة، تشمل الخيال التاريخي، والرواية السياسية، والرواية النسوية، والسيرة، ورواية ما بعد الصدمة التي تناولت أحداث عشرية تسعينيات القرن العشرين. كذلك تميّزت مرحلة الاستقلال بانتشار الرواية المكتوبة باللغة العربية، وتراجع الروايات المكتوبة بالفرنسية. من الجيل الجديد من الروائيّين:
سارة ريفنس، وسمير قاسيمي، وسعيد خطيبي، وكوثر عظيمي. ومن بين أعلام الرواية في الجزائر في الماضي والحاضر، يوجد
كاتب ياسين الذي ألّف بالفرنسية، والذي ألّف رواية
نجمة (1956) التي لها أهمية في تاريخ الرواية الجزائرية لمرحلة ما بعد الاستعمار. كذلك
آسيا جبار التي تناولت تحدّيات المجتمع والدولة في أعمالها، وتصدّت لموضوعات الهُوية ومكانة المرأة، والصراع بين الأصالة والمعاصرة. أما
محمد ديب، فقد صوّرت ثُلاثيّته:
الدار الكبيرة (1952)، والحريق (1954)، والنول (1957)، تفاصيلَ الحياة اليومية للعائلة الجزائرية. وعُدَّ
أحمد رضا حوحو من خلال نصِّه الطويل
غادة أم القرى (1947)، من أوائل مَن كتبوا باللغة العربية من الأُدباء الجزائريّين. في حين أن
عبد الحميد بن هدوقة يظلّ المؤسّس الحقيقي لدى كثيرٍ من النُّقّاد للرواية الجزائرية العربية، وقد تناول في روايته
ريح الجنوب (1970) المجتمع التقليدي وعاداته ضد المرأة، وصوّرَ التحوّلات التي عاشها الريف الجزائري بعد الاستقلال. أما
الطاهر وطار، فقد سلّطت روايته
اللاز (1974) الضوء على التناقضات في ثورة التحرير، بين البطولة والانتهازية، والتضحية والخيانة. وأما
رشيد بوجدرة، فتناول في أعماله موضوعات شائكة، مثل الهُوية والسلطة والجنس والدين. وأما
واسيني الأعرج، فعُرِف بأنماطه السردية المُتعدّدة، وباستعانته بالخيال والتاريخ للوصل بين الحاضر والماضي. وأما
أمين الزاوي، الذي تطرّق في أعماله إلى موضوعات الجنس والجسد والمرأة. وقد عُدّت
أحلام مستغانمي من أشهر الروائيين الجزائريين في العقد التاسع من القرن العشرين، وحَقَّقت رواياتها مبيعات قياسية، مثل
المسرح الجزائري
شهد
المسرح الجزائري بداياته الفعلية مطلع القرن العشرين، من خلال الرُّوّاد الأوائل الذين أسهموا في ترسيخ المسرح الغربي الكلاسيكي بلُغة عربية دارجة. وقد نشطت الجمعيات الثقافية وقدّمَت أعمالًا مسرحية بالعربية الفُصحى، غير أنها لم تلقَ رواجًا واسعًا، وسرعان ما فضّلَ القائمون على الحياة المسرحية استعمال الدارجة الجزائرية كونها أقرب إلى الجمهور، وقد أسهمت مسرحيات
علالو (اسمه الحقيقي
علي سلامي) في تثبيت اللغة الشعبية. ابتداءً من أربعينيات القرن العشرين، برزت أسماء مسرحية مثل:
محيي الدين بشطارزي، ورشيد قسنطيني، وكلثوم، الذين شَكّلوا النواة الأولى للجماعة المسرحية الوطنية، التي ستُسهم بأعمالها الفنية لاحقًا في التعريف بالقضية الجزائرية.
بعد الاستقلال، رافق المسرح الجزائري التحوّلات الاجتماعية والسياسية والثقافية العميقة التي مرَّت بها البلاد. وفي ثمانينيات القرن العشرين، ظهرَ جيلٌ جديدٌ من المسرحيّين، أمثال:
عبد القادر علولة، وحاج إسماعين، وعبد الرحمن كاكي، وعز الدين مجوبي، ومحمد بن قطاف، وسليمان بن عيسى. وقد قدَّموا أعمالًا لاقت رواجًا لدى الجمهور، مثل
مسرحية الأجواد، ومسرحية القوال، ومسرحية الحافلة تسير، ومسرحية حمام ربي، ومسرحية البابور غرق.
يوجد في الجزائر 17 مسرحًا جهويًا في عدّة ولايات، علاوة على
مسرح محيي الدين بشطرزي الوطني في الجزائر العاصمة[200].
السينما الجزائرية
خلال مرحلة الاحتلال، خضعت السينما الجزائرية لوظيفة دعائية في خدمة المشروع الاستعماري، إذ غُيِّبَ المجتمع المَحلّي وما يُعانيه من بؤس وتفقير، مقابل تقديم سرديّات تبرّر الاحتلال والسياسات الفرنسية. كرّست الأعمالُ السينمائيةُ الفرنسيةُ المُنتَجةُ في الجزائر كذلك الصورَ النمطيةَ ذاتَها حول العرب والإسلام والمرأة العربية، ولم تسعَ السلطات الاستعمارية إلى تطوير صناعة سينمائية جزائرية، ولا حتى فرنسية محلّية، بل اقتصرت رؤيتها على جعل الجزائر مجرّد ديكور للسينما الفرنسية.
من ناحية أخرى، أسهمت نشأة السينما الجزائرية ضمن سياق حرب التحرير الوطنية (1954-1962) في منحها طابعًا تاريخيًا ونضاليًا. وحازت جوائز في مهرجانات سينمائية دولية، مثل فيلم
تحيا يا ديدو لمحمد زينات (1971)، وعمر قاتلاتو لمرزاق علواش (1976)، ووقائع سنين الجمر لمحمد الأخضر حمينة، الحاصل على السعفة الذهبية عام 1975، وقبله فيلم
زاد الجزائري-الفرنسي الحاصل على
جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي عام 1969. أنتجت السينما الجزائرية في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين عدة أعمال استمرَّ فيها وجود الثورة بوصفها موضوعًا مركزيًا، منها:
فيلم معركة الجزائر (1966)، والأفيون والعصا (1971)، ودورية نحو الشرق (1971)، وريح الجنوب (1975)، وعطلة المفتش الطاهر (1972).
غير أن دخول الجزائر في أزمة اقتصادية بدايةً من النصف الثاني من الثمانينيات، ثم أزمة سياسية وأمنية في التسعينيات، أدّى إلى تراجُع قطاع السينما الجزائري بشكل كبير، إذ دفعَ الوضعُ الأمنيُّ واستهدافُ المُثقّفين بكثيرٍ من المُخرِجين والمُمثّلين وتقنيّي السينما إلى المهجر. بعد استعادة السِّلْم، وفي إطار التوجُّه الجديد للمصالحة الوطنية، شرعت الدولة في الاستثمار في السينما بوصفها أداة لترميم الذاكرة وعلاج مُخلّفات الأزمة، لكنّ ثمة أعمالًا عانت تضييقًا لأسباب سياسية، مثل: فيلم الأمير عبد القادر الذي لم يُعرض رغم الحديث عنه منذ سنوات؛ وفيلم العربي بن مهيدي الذي لم يُسمَح بعرضه سوى عام 2024، رغم أنه أُنجز عام 2018، وذلك بسبب رفض وزارة المجاهدين بعض المشاهد فيه.
الموسيقا والغناء
يبرز ثَراءُ الطّبوعِ الموسيقيةِ الجزائريةِ في تعدُّد مدارس الموسيقا الأندلسية، من الغرناطي في تلمسان غرب البلاد، إلى المالوف في قسنطينة وعنابة في شرقها، مرورًا بالصنعة في الجزائر العاصمة ونواحيها. كذلك تتعايش إلى جنبها أنماطٌ موسيقية وغنائية أقلّ نخبويةً وأكثر شعبية، مثل الشعبي، والعروبي، والحوزي.
جهويًا، يزخر جنوب البلاد بموسيقا التيندي الترقية، والقناوي والديوان والأهاليل. ويحتضن الشرق عدّة طبوع من السطايفي إلى الشاوي والبدوي. وقد عرفت منطقة القبائل تطوّر موسيقاها من الأغنية التقليدية التي يُستعمَل فيها البندير والطبل والقصبة، إلى الأغنية القبائلية الحديثة التي أخرجتها موسيقا
إيدير ولونيس آيت منقلات من حدود المنطقة. أمّا الغرب، فقد شهد ولادة الراي مِن تلاقي الشِّعْر الملحون والأغنية البدوية المُمَيِّزَيْن للحياة الريفية، مع انشغالات أبناء الأحياء الشعبية في المدن، ومن أبرز من أداه:
الشاب خالد، والشاب مامي، والشيخة الريميتي. وفي مطلع الألفية الثالثة، برز نمط موسيقي جديد يمزج بين روافد الراي وأغاني ملاعب كرة القدم والراب هو
موسيقا الزنقاوي، ومن أبرز من أداها:
موح ميلانو، وجليل باليرمو، وغيرهما.
الموسيقا الأندلسية
تعَدّ
الموسيقا الأندلسية أو الطرب الأندلسي في الجزائر من أعرق أشكال التعبير الفني العربي، وهي نتاج التلاقح الثقافي بين الموروث الأندلسي والثقافة المحلّية الجزائرية. تُعَدّ الجزائر البلد الذي يضمّ أكبر عدد من
النوبات الأندلسية، فمن مجموع 24 نوبة كانت موجودة في الأصل، توجد في الجزائر اليوم 16 نوبة، منها 4 نوبات غير مكتملة. النوبات الاثنتا عشرة المكتملة هي: الذِّيلْ، والمْجَنْبَة، والحُسِين، ورَمْل الماية، والرَمْل، والغْريب، وزِيدان، والرَصْد، والمَزْموم، ورَصْد الذّيل، والماية، والبْطايْحي. أما الأربع غير المكتملة فهي: غْريبَة حْسين، وعَرْق، وجاركا، وموّال.
تتوزّع الموسيقا الأندلسية في الجزائر على ثلاث مناطق:
الغرناطي في تلمسان، وهو طبعٌ موسيقيٌّ يعود إلى مدينة
غرناطة؛ والصنعة في الجزائر العاصمة، وهو طبعٌ يعود إلى
قرطبة؛ والمالوف في قسنطينة، وهو طبع آتٍ من
إشبيلية.
أما الطبع الغرناطي، فارتبط بمدينة تلمسان، حيث نشَأ في بيئة ثقافية عرفت الازدهار في الحقبة الزيانيّة (بين القرنَيْن الثالث عشر والسادس عشر)، ثم تعزَّز بعد سقوط غرناطة ولجوء الموريسكيّين إليها، حيث حملوا معهم تُراثَهم الفنّي. أسهمت التحالُفات السياسية والثقافية بين قرطبة وتلمسان ضد القوى المسيحية والمغربية المُنافِسة في القرن الثالث عشر في ترسيخ هذا النمط الموسيقي، بوصفه أقرب ما يكون إلى الأصل الوسيط للأندلس. ومع بداية القرن العشرين، أدّى الشيخ
العربي بن ساري دَوْرًا محوريًا في ترسيخ نموذجٍ مُوحَّدٍ للمدرسة الموسيقية الأندلسية لتلمسان. في الفترة نفسها، تأسَّست عدة جمعيات موسيقية ساعدت في انتقال الغرناطي إلى مدن أخرى في الغرب الجزائري مثل ندرومة ووهران، ثم إلى مدن مغربية، بفضل عائلات جزائرية تلمسانية وعاصمية، استقرَّت في وجدة والرباط. هناك، بادر أصيلا مدينة تلمسان، الشيخ
محمد بن إسماعين والشيخ
محمد بن غبريط، إلى تأسيس جمعيات موسيقية حافظت على النمط الغرناطي. وإلى اليوم، يُعرَف الغرناطي في فاس بالدْزيري، في إشارة إلى طابعه الجزائري.
أما الصَّنْعَة، بمعنى الإتقان والتمكُّن، فهي التسمية الخاصة بالموسيقا والغناء الأندلسيَّيْن في الجزائر العاصمة ومُحيطها، مثل مدن البليدة ومليانة والمدية وشرشال ودلّس وحتى بجاية. خلال القرن السابع عشر الميلادي، وبهدف الحفاظ على التراث الأندلسي، بادر مُفتو الحنفية إلى توظيف ألحان النوبات الأندلسية في النصوص الدينية، وكان هذا خصوصًا في
مسجد سيدي عبد الرحمن بالجزائر[201]. لاحقًا، أسهم شيوخ مثل
الشيخ منمش وتلميذه
الشيخ سفنجة في حفظ هذا التراث وتناقُله شفويًا ثم كتابيًا. في عشرينيات القرن العشرين، تفرّع عن الصنعة لونٌ موسيقيٌّ وغنائيٌّ جديد، هو موسيقا
الشعبي، التي عرَفَت فيما بعد إدخال آلات حديثة مثل البيانو والمندولين.
أما المالوف، وهو بمعنى التأليف أو المألوف، ففضلًا عن مدينة قسنطينة، فقد انتشر في مدن أخرى في الشرق الجزائري، مثل عنابة وقالمة وسكيكدة وسوق أهراس وبسكرة. وقد تبلور الوجه الحديث للمالوف في بدايات القرن العشرين، بفضل مجموعة من الرُّوّاد مثل أحمد وعبد الكريم بستانجي، رفقة تلامذتهما:
الطاهر بن كرطوسة، وعمر شقلب، والطاهر بن مرابط، الذين منحوا لهذا الطابع الموسيقيّ والغنائي نموذجًا مرجعيًا صار يُعرَف به. تتمحور الآلات الموسيقية التقليدية للمالوف حول العود العرْبي، والقانون، والرباب، والجُوّاق أو الفحل؛ وللإيقاع يُستعمَل الطار والناغرات. من أعلام المالوف في النصف الثاني من القرن العشرين وحتى الربع الأول من القرن الواحد والعشرين:
محمد الطاهر الفرقاني، وسليم هلالي، وزهور فرقاني، وحمدي بناني.
الراي
الراي لونٌ موسيقيٌّ جزائري، نشَأ مطلع القرن العشرين في منطقة الغرب الجزائري، في وهران وسيدي بلعباس وعين تموشنت. عُرِف في بداياته بوصفه فنًّا شعبيًا تقليديًا، ثم حُدِّث خلال سبعينيات القرن العشرين، قبل أن ينتشر وطنيًا داخل حدود الجزائر، ثم عالَميًا منذ التسعينيات. في عام 2022، أدرجت منظمة اليونسكو الراي في قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، بوصفه غناءً شعبيًا جزائريًا[202].
علاوة على الدلالات المتعدّدة للفظ الراي في اللغة العربية: الرأي، ووجهة النظر، والمشورة؛ يُرجَّح أن أصل التسمية مرتبطٌ بسياق الغناء البدوي لشعر الملحون، الذي كان مُؤدّوه يُقدّمون النصائح والحِكَم في قصائد مُغنّاة بالدارجة المَحلّية.
جاء في النصِّ المُعرّف بالراي، الذي صاغه فريقٌ علميٌّ يتبع للمركز الوطني لأبحاث ما قبل التاريخ والأنثروبولوجيا والتاريخ، أنه "وسيلةٌ للتعبير عن الواقع الاجتماعي بعيدًا عن التابوهات والرقابة، يتناول موضوعات الحبّ، الحرية، اليأس، والضغوط الاجتماعية. نشأ في الوسط الريفيّ على أيدي شيوخ يؤدّون نصوصًا شعرية بالدارجة، مصحوبة بفرقة موسيقية تقليدية. ومع بدايات القرن العشرين، أضافت المُطربات الأوائل أبعادًا جديدة، من خلال الغناء عن حرية الحب والرغبة، دون أن يغيب تمجيد الله والأولياء. ومع الوقت، ترسَّخ الراي أولًا داخل المجتمع الجزائري في المناسبات والأعراس، ثم اكتسب شهرةً عالميةً بفضل أسماء بارزة مثل الشاب خالد والشاب مامي، لينتقل من الفضاءات الضيّقة إلى السهرات الكُبرى والاحتفالات الوطنية. أصبح الراي حاملًا لرسالة الحرية والتمرُّد على الأعراف، يُردّدها شبابٌ من الجنسَيْن بالغناء والرقص [...] لذلك يُنظَر إليه كفنٍّ شبابيٍّ بامتياز، يُتيح التعبير عن المشاعر وعن مسعى التحرُّر من القيود الاجتماعية"[203].
يُعَدّ الراي موسيقا ريفيةً تشكّلت داخل عالم التقاليد البدوية، وتُعَدّ المدّاحات أوّل مَن وضع أساساته. منذ ثلاثينيات القرن العشرين، أسهم شيوخ الملحون وشيخاته، وأبرزهم الشيخ
عبد القادر الخالدي، والشيخ حمادة، والشيخة ريميتي، في تطوير هذا الطبع، من خلال تكريس ثُنائية فنية وغنائية: تحتفي الأولى الرسمية بالدين والحبّ والقِيَم الأخلاقية؛ وتتناول الأخرى غير الرسمية الموضوعات المُحرَّمة كالخمر وجسد المرأة والمتعة، وتُقدَّم في الأسواق والحانات. مع الوقت، اندمجت هذه الأنماط لتؤسّس لولادة الراي الحديث. خلال الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، أدخل فنّانون مثل ريميتي، وبلقاسم بوثلجة، وبوطيبة السعيدي، ومسعود بلمو، آلات جديدة (كالأكورديون، والبانجو، والغيتار الكهربائي، والساكسفون، والبوق)، مانحين الراي بذلك صبغته العصرية. وخلال المدة الممتدة من الستينيات إلى الثمانينيات، شهد الراي سلسلة من التحوُّلات التي أبعدته عن صيغته التقليدية، ومهّدت له الانتقال إلى موسيقا حضرية وطنية، ثم عالَمية.
لقد أسهم انتشار الكاسيت في الجزائر في توسيع نطاق هذه الموسيقا خارج القنوات الرسمية، وسَهَّل تداوُلَها بشكل واسع سلسٍ بين الجمهور. في مطلع الثمانينيات، انفتح الراي على أنماط موسيقية غربية، مثل
الروك والفانك والريقي، وأدخلَ آلات جديدة مثل
السانتيتيزور وصندوق الإيقاع، مع أسماء مثل
رشيد بابا أحمد، وأخيه فتحي، وصافي بوتلة. في النصف الثاني من الثمانينيات، برز جيلٌ من الشباب الذين أسهموا في جعل الراي موسيقا وطنية، وفي الاعتراف الرسميّ بها، من أشهرهم: الشاب خالد، والشاب مامي، والشابة الزهوانية، والشابة فضيلة، وغيرهم. استمرَّ انتشار الراي في التسعينيات، غير أن سوء الأوضاع الأمنية أدّى إلى تعرّض أحد أبرز الأصوات الرايوية حينئذٍ،
الشاب حسني، للاغتيال في وهران عام 1994، وإلى هجرة كثيرٍ من مشاهير هذا الفنّ.
الموسيقا الأمازيغية
ارتبطت الموسيقا في الغناء القبائلي المعاصر في الجزائر بالحركة المطلبية الثقافية والسياسية المُهيكَلة حول الهُوية والإصلاح السياسي، وقد برزت في بداياتها داخل أوساط المهاجرين، بفضل أصوات فنّانين مثل
الشيخ الحسناوي وسليمان عازم وشريف خدام، قبل أن تستقرَّ في الجزائر، حيث كان يُسيطر الغناء، ولا سيما النسوي، على المشهد الفني الموسيقي القبائلي في السبعينيات. دَشَّن إيدير ولونيس آيت منقلات مسارَ تحديث الأغنية القبائلية بأغانٍ شهيرة، مثل
أباباينو با (1976)، وأسندو (1976)، وتلت أيام (1975). بالتوازي، ظهرت فِرَقٌ موسيقية تعتمد آلات وإيقاعات حديثة. ومع الثمانينيات، حملت أصواتٌ احتجاجيةٌ مثل
معطوب الوناس البُعْدَ السياسي والهُوياتي إلى قلب الأغنية القبائلية. أما اليوم، فتتّسم الساحة الفنية القبائلية بتنوُّعٍ يجمع بين الموسيقا الملتزمة، والأغنية التجارية، والتراث الشعبي.
في الأوراس، ما زالت الموسيقا والغناء الشاوي حاضرَيْن في يوميات سُكّان المنطقة واحتفالاتهم. تُمثِّل الرّحّابة (إرحابن ثارداست بالأمازيغية الشاوية)، وهي تراثٌ شعبيٌّ شاويّ غنائيّ راقص، الشكلَ التقليديَّ لهذا الطابع، وتمتاز، علاوة على الضرب على الأرض بالأرجل والغناء، باستعمال آلتَي القصبة والبندير. تُمجِّد أغاني الرّحّابة أمجاد الشاوية وبطولات ثورة التحرير. من بين الأسماء الرائدة في
الموسيقا الشاوية التقليدية والمعاصرة:
عيسى الجرموني، وعلي الخنشلي، وبقار حدة، وكاتشو، وحورية عيشي، وجمال صبري، وماركوندا أوراس.
أما الصحراء الجزائرية، فتحتضن
الموسيقا التارقية التي يُميّزها عزف
الإمزاد، الذي أدرجته اليونسكو عام 2013 في قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية[204]. "الإمزاد هو موسيقا تؤدّيها حصريًا النساء باستعمال آلة وترية تقليدية ذات وتر واحد، تُعزَف بوساطة قوس خشبي مُقوّس. تجلس العازفة وهي تضع الآلة على رُكبتَيْها، وترافق عزفَها أبيات شعرية أو أغانٍ شعبية تُمجّد مغامرات وأمجاد الأبطال في الماضي [...] للإمزاد أيضًا وظيفةٌ علاجية، إذ يُعزَف لطرد الأرواح الشريرة وتخفيف آلام المرضى"[205]. من أعلام الموسيقا التارقية:
عثمان بالي، وفرقة تيناريوان، ولالة بادي، وقادر تارهانين، وفرقة إمارهَنْ فارس، وفرقة طاسيلي، وفرقة تيكوباويين.
الإعلام
توجد في الجزائر مؤسّستان عموميّتان كبيرتان تُشرفان على القطاع السمعي البصري، هُما:
المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري، والإذاعة الجزائرية. يَتّسع نطاق الإعلام العمومي كذلك ليشمل الصحافة المكتوبة الصادرة بالعربية والفرنسية، من خلال يوميات وطنية (المجاهد، وأوريزون (Horizons)،
والشعب، والمساء؛ جهوية:
الجمهورية، والنصر). وكذا
وكالة الأنباء الجزائرية، وقناة الجزائر الدولية.
مؤسسة التلفزيون العمومي
مؤسسة التلفزيون العمومي
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تتشكّل من 9 قنوات تلفزية تجمَع بين البثِّ الأرضي والفضائي، وقد كانت في الأصل قناة تلفزية واحدة قبل إقرار التعدُّدية الإعلامية. تُسمّى هذه القناة اليوم بالأولى، أما القناة الثانية المُسمّاة "Algérie 2" فناطقةٌ بالفرنسية، ومُوجّهةٌ إلى الجالية الجزائرية في الخارج. بقية القنوات، بخلاف القناة الرابعة الناطقة بالأمازيغية، هي قنوات موضوعاتية. تهتمّ القناة الثالثة بالأخبار، وتختصّ الخامسة بالقرآن الكريم والبرامج الدينية، والسادسة بالشباب، والسابعة بالمعرفة، والثامنة بالذاكرة والبرامج التاريخية، والتاسعة بالنشاط البرلماني.
الإذاعة الجزائرية
تتبعها 8 قنوات، هي: القناة الإذاعية الأولى الناطقة بالعربية؛ والقناة الثانية الناطقة بالأمازيغية؛ والثالثة الناطقة بالفرنسية؛ علاوة على قنوات موضوعاتية هي: الإذاعة الدولية، والإذاعة الثقافية، وإذاعة القرآن الكريم، وإذاعة جيل إف إم الشبابية، وإذاعة زمان المَعنيّة بإعادة بثّ البرامج القديمة. تُشرِف الإذاعة الجزائرية علاوة على هذا على شبكة من الإذاعات المَحلّية التي تتوزّع على كامل التراب الوطني، وعددها 48 إذاعة جهوية، على عدد الولايات قبل التقسيم الإداري لعام 2019[206].
الإعلام الخاص
دفع الربيع العربيّ السلطات العموميةَ في الجزائر إلى الإيعاز بتوسيع مجال التعدُّدية الإعلامية من الصحافة المكتوبة إلى المجال التلفزي، لكن من دون الاعتراف القانوني بالقنوات الجديدة التي سارع كثيرٌ من الإعلاميّين ومُلّاك الجرائد ورجال الأعمال إلى إنشائها. عُوملت هذه القنوات حتى عام 2017 بوصفها مكاتبَ لقنوات أجنبية. ولتنظيم عملِها، استُحدثت عام 2016
سلطة ضبط السمعي البصري، وهي هيئة عامّة تتمتّع بالاستقلالية، من مهمّاتها ضمان ممارسة إعلامية تحترم القوانين والضوابط المنظّمة في المجال.
وصل عدد القنوات الخاصة عام 2025 إلى 54 قناة[207]، تعمل كُلّها بوصفها مكاتبَ لقنوات خاضعة لقانون دولٍ أجنبية، و5 منها فقط حاصلة على ترخيص مكاتب لقنوات أجنبية، والبقية تعمل من دون ترخيص[208]. وهي تتوزّع بين القنوات العامّة (النهار، والشروق تي في، والبلاد، والحياة، وغيرها)، والإخبارية (مثل الشروق نيوز)، والدينية (مثل الأنيس)، والمُخصَّصة للطبخ (مثل سميرة تي في، والبنّة)، والمُخصّصة للأطفال (مثل فور كيدز).
الصحافة المكتوبة
تُقدِّر إحصائيات صادرة عن وزارة الاتصال نهاية عام 2023 وجود 120-150 عنوانًا مطبوعًا بكلّ الصِّيَغ (جريدة، مجلة، أسبوعية)، بعد أن كان العدد أقل من 130 في عام 2020[209]. تغلب على الصحافة المكتوبة في الجزائر الصُّحُف اليومية، فهي تُشكِّل ما نسبته 91 في المئة من مجمل العناوين الصحفية المنشورة[210]. لا تُحقِّق معظم هذه العناوين أرباحًا، بحُكْم أن أعداد السحب منخفضة، أي أقلّ من 5000 نسخة. يظلّ العمود الفقري لهذا القطاع هو الإعلان العمومي الذي تُشرِف عليه
الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، التي تحتكر توزيعه على مختلف العناوين. ومع قانون الإعلام الصادر عام 2023[211]، صار بإمكان المواقع الإخبارية الإلكترونية الاستفادة هي كذلك من هذه الإعلانات. كذلك نَصَّ هذا القانون على استحداث سلطة ضبط للصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية.
في عام 2020، بلغ عدد الصحفيّين العاملين في مختلف المؤسسات الإعلامية في البلاد 8500 صحفي[212]. علاوة على مؤسستَي الإذاعة والتلفزيون، توجد في الجزائر مؤسسات إعلامية عمومية وخاصة مهمة، منها صحيفة
المجاهد الصادرة باللُّغتَيْن العربية والفرنسية، التي يعود تاريخ تأسيسها إلى فترة ثورة التحرير، حين كانت لسان حال جبهة التحرير الوطني. وقد تقرَّر إنشاؤها عام 1956 بقرار من قيادة الثورة، ثم استمرّت بعد الاستقلال بوصفها يومية وطنية عمومية. أما صحيفة
الخبر، فهي صحيفة يومية صدر أوّل عدد لها عام 1990، في إطار الاستفادة من القانون 90-07 المُتعلّق بالإعلام[213]. وقد تمكَّنت من احتلال مكانة أساسية في الحقل الإعلامي الوطني، إذ سجّلَت في عام 2011 رقم سحب يومي بلغ 470 ألف نسخة، وخاضت بين عامَي 2014 و2017 تجربة إطلاق قناة تلفزيونية، لكنها انتهت بإعلان إفلاس القناة. أما صحيفة
الشروق، فهي صحيفة وطنية صادرة بالعربية، تأسَّست عام 1990. بدايةً من عام 2011، اتّجهت نحو الاستثمار في الإعلام المرئي، فشكّلت
مجمع الشروق للإعلام والنشر، الذي يضمّ فضلًا عن الجريدة 3 قنوات، هي: الشروق تي في العامّة، والشروق نيوز، وقناة البنّة المُخصّصة للطبخ وشؤون المرأة.
تُعَدّ صحيفة
الوطن (El-Watan) صحيفةً يوميةً وطنيةً تصدر بالفرنسية، وقد تأسَّست عام 1990 على يد مجموعة من عشرين صحفيًا، لتكون أوّل جريدة يومية مُستقلّة ناطقة بالفرنسية في الجزائر. وقد بادرت بالشراكة مع
الخبر إلى كسر احتكار الدولة في مجال طباعة الصُّحُف، من خلال إنشاء مؤسّسة خاصة بالطباعة بدأت العمل منذ عام 2001.
شعار صحيفة الوطن
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
ثمة عدد قليل من الصحف قادر على الاستمرار رغم التحديات التي يواجهها القطاع، إذ إنه "من بين 823 صحيفة ظهرت بين عامَي 1989 و1999 لم تصمد سوى 129 صحيفة فقط في 2001"[214]. ويُقدَّر عدد الصُّحُف اليومية التي توقَّفت عن الإصدار خلال المدة الممتدّة بين عامَي 2012 و2022 بـ243 صحيفة[215]. يُضاف إلى هذا تراجعٌ حادٌّ في أعداد سحب الصُّحُف بين العامَين العامين المذكورين، فقد وصل هذا الانخفاض إلى 78.48 في المئة، وانخفضَ معه السّحب لمجمل المنشورات الصحفية في عام 2022، بنسبة 83.82 في المئة[216].
ما يُميّز المشهد الصحافي في الجزائر تراجعُ الصُّحُف الصادرة بالفرنسية، التي "ظلَّت تسيطر على عالَم النشر الصحفي منذ بداية استقلال الجزائر إلى غاية نهاية العقد الأول من الألفية الحالية"[217]. في عام 1991، بلغ السَّحْب اليوميّ للصُّحُف الأربع التي كانت تصدر باللغة الفرنسية، وهي:
الوطن، والمجاهد، وأوريزون، ولو سوار دالجيري (Le Soir d'Algérie)، 800 ألف نسخة، مقابل 300 ألف نسخة لسبع صحف يومية كانت تصدر بالعربية. ثم بدأت تتراجع تدريجيًا، حتى بلغ عدد الصُّحُف اليومية الصادرة بالفرنسية 78 عنوانًا عام 2022، بسحبٍ يوميٍّ يُقدَّر بـ292,888 نسخة يوميًا، مقابل 97 عنوانًا يصدر بالعربية، بسحبٍ يبلغ 320,697 نسخة يوميًا[218].
المراجع
العربية
"664 مليار دينار ميزانية قطاع التعليم العالي والبحث العلمي".
موقع جريد المجاهد. 24/9/2024. في:
https://acr.ps/hByaQYD
"إحصائيات المواعيد الانتخابية (2019-2024)".
السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر. في:
https://acr.ps/hByaQFs
"ارتفاع عدد التلاميذ المتمدرسين في 2019-2020".
وكالة الأنباء الجزائرية. 6/2/2021. في:
https://acr.ps/hByaQVL
"أرقام قطاع الصناعة التقليدية والحرف".
الغرفة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف. في:
https://acr.ps/hByaQB9
"الالتزامات الـ 54".
موقع رئاسة الجمهورية. في:
https://acr.ps/hByaQtn
"أمر رقم 74-69 مؤرخ في 2 جويلية 1974".
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية. العدد 55. 9/7/1974.
"بطاقة فنية".
موقع جامع الجزائر. في:
https://acr.ps/hByaR2b
البكري، عبد الله بن عبد العزيز بن محمد أبو عبيد.
المسالك والممالك. تحقيق أدريان فان ليوفن وأندري فيري. بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1992.
بن عثمان، محمد. "أكبر 5 ميزانيات وزارية في الجزائر لعام 2025".
موقع سهم. 6/1/2025. في:
https://acr.ps/hByaRhO
بنك الجزائر.
التقرير السنوي 2024: التطور الاقتصادي والنقدي. الجزائر: 2025. في:
https://acr.ps/hByaRtT
"تحويل عين صلاح- تمنراست".
الجزائرية للمياه. في:
https://acr.ps/hByaRlm
"تعداد خرّيجي التكوين المهني يعرف ارتفاعًا ملحوظًا".
وكالة الأنباء الجزائرية. 4/7/2019. في:
https://acr.ps/hByaQQ6
"تعريف المجلس الوطني للفنون والآداب".
وزارة الثقافة والفنون الجزائرية. في:
https://acr.ps/hByaRoU
"التعريف بولاية وهران".
مديرية التجارة لولاية وهران. في:
https://acr.ps/hByaRcP
"تقديم".
مجلس المحاسبةالجزائري. 8/3/2026. في:
https://acr.ps/hByaQAt
"تكوين التدرج".
وزارة الثقافة والفنون الجزائرية. في:
https://acr.ps/hByaQZ9
الجزائري، الأمير محمد سعيد بن علي.
مذكراتي عن القضايا العربية والعالم الإسلامي. ط 2. الجزائر: دار ومكتبة الشركة الجزائرية للتأليف والترجمة، 1968.
"جسر الشيطان".
مديرية السياحة والصناعات التقليدية لقسنطينة. في:
https://acr.ps/hByaQwV
"جسر سيدي راشد".
مديرية السياحة والصناعات التقليدية لقسنطينة. في:
https://acr.ps/hByaQXc
"جسر ملاح سليمان".
مديرية السياحة والصناعات التقليدية لقسنطينة. في:
https://acr.ps/hByaQHz
"جغرافيا الجزائر".
موقعرئاسة الجمهورية. في:
https://acr.ps/hByaRss
"الجهوي والملحقات".
وزارة الثقافة والفنونالجزائرية. في:
https://acr.ps/hByaR5J
حمدي، فاطمة. "الرسم على الفخار في الجزائر.. فنانون يتوارثون الحرفة ويُلوّنون العيد كل سنة".
الجزيرة نت. 1/5/2022. في:
https://acr.ps/hByaQTE
خوجة، حمدان بن عثمان.
المرآة. ترجمة محمد العربي الزبيري. الجزائر: الوكالة الوطنية للنشر والتوزيع، 2005.
"الدخول المدرسي 2024/2025 بالأرقام".
وكالة الأنباء الجزائرية- يوتيوب. 22/9/2024. في:
https://acr.ps/hByaQL7
"دراسة جديدة.. طول ساحل الجزائر 2143 كلم".
موقعجريدة الشعب. 27/6/2023. في:
https://acr.ps/hByaQrW
"دستور 2020– المادة 16".
المحكمة الدستورية الجزائرية. في:
https://acr.ps/hByaR9h
"دستور 2020".
الجريدةالرسمية للجمهورية الجزائرية. العدد 82. 8/12/2020.
"الديوان الوطني للثقافة والإعلام".
موقع وزارة الثقافة والفنون. في:
https://acr.ps/hByaR0K
"ديون الحكومة الجزائرية إلى الناتج المحلي الإجمالي".
موقع
Trading Economics. في:
https://acr.ps/hByaR4i
"الرئيس تبون: لا يوجد أي تضييق على حرية الصحافة في الجزائر".
موقع الإذاعة الجزائرية. 21/9/2020. في:
https://acr.ps/hByaRgn
"الرئيسية".
وزارة التربية الوطنية الجزائرية. في:
https://acr.ps/hByaQE1
زايت، كمال. "وزارة الإعلام الجزائرية تتراجع عن قرارها اعتماد سبع قنوات تلفزيونية خاصة!".
القدس العربي. 29/10/2017. في:
https://acr.ps/hByaQz2
زماموش، فتيحة. "من الحِبر إلى الصورة.. أين وصلت القنوات التلفزيونية الخاصة في الجزائر؟".
ألترا جزائر. 3/6/2025. في:
https://acr.ps/hByaQOF
"السنة الدراسية 2021-2022: زيادة في عدد التلاميذ الجدد تضاهي 6 %".
وكالة الأنباء الجزائرية. 21/9/2021. في:
https://acr.ps/hByaQSd
"سوق القمح الجزائري".
موقع مجلة الطحان. في:
https://acr.ps/hByaRnt
"الشبكة الجامعية".
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية. في:
https://acr.ps/hByaQvu
"الصفحة الرئيسية".
المدرسة الوطنية العليا لحفظ الممتلكات الثقافية وترميمها. في:
https://acr.ps/hByaRjV
"الصفحة الرئيسية".
موقعالمركز الوطني للكتاب. في:
https://acr.ps/hByaQG8
علال، محمد. "الجزائر.. الحياة تعود لمنزل إيف سان لوران في وهران".
سكاي نيوز عربية. 6/7/2022. في:
https://acr.ps/hByaRmI
"عن المكتبة".
موقعالمكتبة الوطنية الجزائرية. في:
https://acr.ps/hByaR75
غرانميزون، أوليفيي لوكور.
الاستعمار الإبادة: تأملات في الحرب والدولة الاستعمارية. ترجمة نورة بوزيدة. الجزائر: دار الرائد للكتاب، 2007.
"القانون العضوي رقم 12-01 المؤرّخ في 12 جانفي 2012، المتعلّق بالنظام الانتخابي".
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية. العدد 1. 14/1/2012.
"القانون العضوي رقم 19-07، المؤرخ في 14 أيلول 2019".
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية. العدد 55. 15/9/2019.
"القانون العضوي رقم 23-14".
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية. العدد 56. 29/8/2023.
"القانون العضوي للانتخابات، رقم 16-11 المؤرخ في 25 أغسطس 2016".
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية. العدد 50. 28/8/2016.
"قانون رقم 19-12 مؤرخ في 18 ديسمبر 2019".
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية. العدد 78. 18/12/2019.
"كاليدونيا.. مظلمة النفي | مأساة جزائريّين أُبعدوا عن وطنهم".
الجزيرة الوثائقية- يوتيوب. 30/1/2015. في:
https://acr.ps/hByaR7Q
"كم تبلغ ديون الجزائر الخارجية وكم هي الديون الداخلية؟".
شبكة حصريات الإخبارية. في:
https://acr.ps/hByaRr1
لعياضي، نصر الدين. "الإعلام الجزائري وسياقات الانتقال من النموذج التعبوي إلى موالاة السلطة".
مركز الجزيرة للدراسات. 30/5/2024. في:
https://acr.ps/hByaRbo
"المتحف الوطني للمجاهد".
موقع وزارة المجاهدين. في:
https://acr.ps/hByaRuz
"مجلس الوزراء يوافق على ترقية 11 مقاطعة إدارية بالهضاب العليا والجنوب إلى ولايات كاملة الصلاحيات".
موقعالإذاعة الجزائرية. 16/11/2025. في:
https://acr.ps/hByaQCA
"مداخلات قَيّمة خلال اليوم البرلماني حول واقع سياسة التشغيل في الجزائر".
المجلس الشعبي الوطني الجزائري. 5/5/2024. في:
https://acr.ps/hByaRiu
"مدارس أشبال الأمة".
موقع وزارة الدفاع الوطني. في:
https://acr.ps/hByaQu3
"مدينة تيديس الأثرية".
مديرية السياحة والصناعات التقليدية لقسنطينة. في:
https://acr.ps/hByaQJG
"مرسوم تنفيذي رقم 25-148، المؤرّخ في 2 يونيو 2025، المتعلّق بحلّ ديوان رياض الفتح".
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية. العدد 34. 4/6/2025.
"مرسوم تنفيذي رقم 96-265 مؤرّخ في 3 غشت 1996، يتضمن إنشاء سلك الحرس البلدي".
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية. العدد 47. 7/8/1996.
"مرسوم رقم 84-09 مؤرخ في 4 فيفري 1984".
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية. العدد 6. 7/2/1984.
"المسارح الجهوية".
المسرح الوطني الجزائري. في:
https://acr.ps/hByaR2R
"من نحن؟".
مركز الفنون والمعارض. في:
https://acr.ps/hByaReW
"من نحن؟".
موقع مترو الجزائر العاصمة. في:
https://acr.ps/hByaQZj
"مهام الوزارة".
وزارة التكوين والتعليم المهنيين. في:
https://acr.ps/hByaQxB
مهتاري، فائزة. "الفخار في الجنوب الجزائري: دراسة تحليلية وجمالية- مدينة بشار أنموذجًا".
مجلة منبر التراث الأثري. مج 4، العدد 1 (2015). ص 149-158.
"المهرجانات الثقافية المرسمة".
وزارة الثقافة والفنون الجزائرية. في:
https://acr.ps/hBya154
"مهمتنا".
الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة. في:
https://acr.ps/hByaR9X
"مؤسسات وهياكل تنفيذ أنشطة البحث".
المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي. في:
https://acr.ps/hByaRpA
"المياه الصالحة للشرب".
وزارة الري الجزائرية. في:
https://acr.ps/hByaRm2
"نسبة الناجحين في شهادة البكالوريا 2025 بلغت 51.57 بالمئة".
موقعHorizons. 20/7/2025. في:
https://acr.ps/hByaQNe
"هذه نسب النجاح في البكالوريا خلال الـ5 سنوات الماضية".
موقع جريدة الحياة. 20/7/2025. في:
https://acr.ps/hByaQEH
هوادف، رابح. "نبذة تاريخية عن المعهد".
المعهد العالي لمهن فنون العرض. في:
https://acr.ps/hByaQQM
"وزارة التربية تُحصي أكثر من 9,2 مليون تلميذ متمدرس".
موقع صحيفة الحياة العربية. 1/1/2020. في:
https://acr.ps/hByaQsC
وزارة التربية الوطنية الجزائرية.
القانون التوجيهي للتربية الوطنية: القانون رقم 08-04. 23 كانون الثاني/ يناير 2008.
"ولاية تمنراست- مونوغرافيا الولايات".
وزارة الداخلية والجماعات المحلية الجزائرية. في:
https://acr.ps/hByaQIf
الأجنبية
"A propos de la SNTF."
Société Nationale des Transports Ferroviaires. at:
https://acr.ps/hByaRt8
Abadie, Louis.
Oran et Mers el-Kébir: Vestiges du passé espagnol. Nice: Jacques Gandini, 2002.
"Algeria Natural Gaz."
Worldpmeters. at:
https://acr.ps/hByaR6p
"Algeria Population (1950-2026)." Worldometers. at:
https://acr.ps/hByaQUk
"Algeria Unemployment Rate | Historical Data | Chart | 1991-2024."
MacroTrends. at:
https://acr.ps/hByaQXS
"Algeria: 2014 to 2024."
Statista. at:
https://acr.ps/hByaRdv
"Algeria: Distribution of gross domestic product (GDP) across economic sectors from 2013 to 2023."
Statista. at:
https://acr.ps/hByaRh3
"Algeria: Export of Commodities in 2023."
Statista. at:
https://acr.ps/hByaRo9
"Algeria: Main Export Partners in 2023."
Statista. 21/9/2025. at: https://acr.ps/hByaR1q
"Algeria: Main Import Partners in 2023."
Statista. at:
https://acr.ps/hByaQPl
"Algeria: The World Factbook."
Central Intelligence Agency. at:
https://acr.ps/hByaQwa
"Algeria: Trade Balance of Goods from 2014 to 2024."
Statista. at:
https://acr.ps/hByaQLN
"Algérie: 46,7 millions d’habitants au 1er janvier 2024."
Algérie-Eco. 12/7/2024. at:
https://acr.ps/hByaQzI
"Annual Growth of Urban Population in Algeria From 2016 to 2021."
Statista. 9/6/2022. at:
https://acr.ps/hByaR8w
"Arrêté portant organisation de l’administration en l’Algérie, 9 décembre 1848."
Collection complète des lois, décrets, ordonnances, règlements, et avis du Conseil d'Etat. vol. 48 (1848). pp. 683-685
Benouaret, Naima. "La nappe albienne s'étend sur trois pays: Un impressionnant gisement d'eau à préserver."
El Watan. 10/11/2024. at:
https://acr.ps/hByaRkB
Bouchène, Abderahmane.
Histoire de l’Algérie à la période coloniale, 1830-1962. Québec: La Découverte, 2014.
"Budget Balance in Relation to GDP in Algeria From 1990 to 2030."
Statista. at:
https://acr.ps/hByaR4Y
Chaibi, Karim.
Atlas historique de l’Algérie. Paris: Nouveau Monde Ed., 2022.
"Chelif River."
Encyclopedia Britannica. at:
https://acr.ps/hByaQWr
"Climat."
Météo Algeria. 30/6/2021. at:
https://acr.ps/hByaQZZ
"Compagnie genevoise des colonies suisses de Sétif."
Entreprises coloniales françaises. 14/1/2017. at:
https://acr.ps/hByaRvf
Cote, M. "Constantine."
Encyclopédie berbère. n. 14 (1994). pp. 2069-2081.
Courrière, Yves. La guerre d'Algérie. Tome 1, 1954-1957, Les fils de la Toussaint, Le temps des léopards. Paris: Fayard, 1970.
DeGeorges, Thomas Patrick. "Northern Africa."
International Encyclopedia of the First World War. 19/1/2017. at:
https://acr.ps/hBya1fJ
"DEMOGRAPHIE ALGERIENNE – 2008."
ONS.DZ. at:
https://acr.ps/hByaQST
"Djemila."
UNESCO. at:
https://acr.ps/hByaQDg
Durand, Jean-Pierre & Habib Tengour.
L'Algérie et ses populations. Paris: Editions Complexe, 1982.
Fogarty, Richard. "African Labor in Europe."
International Encyclopedia of the First World War. 21/11/2019. at:
https://acr.ps/hByaRfC
Frémeaux, Jacques.
Algérie 1830-1914 : Naissance et destin d’une colonie. Paris: Desclée de Brouwer, 2019.
"Géographie de l’Algérie."
Encyclopédie Universalis. at:
https://acr.ps/hByaQKm
"Géographie et paysages Algérie."
Routard.com. at:
https://acr.ps/hByaR0F
"Gross domestic product (GDP) per capita in Algeria from 1980 to 2030."
Statista. at:
https://acr.ps/hByaR3x
Kateb, Kamel.
Européens, "indigènes" et Juifs en Algérie 1830-1962. Paris: Institut national d'études démographiques, 2001.
"La Kalâa des Béni Hammad."
UNESCO. at:
https://acr.ps/hByaQuJ
"Labor Participation Rate of People Aged 15–64 in Algeria From 1990 to 2024."
Statisa. at:
https://acr.ps/hByaRja
"L'Algérie en bref."
Voyageurs du monde.ca. at:
https://acr.ps/hByaQGO
"Le Musée national Cirta s'apprête à souffler ses 80 bougies."
Algérie 360. at:
https://acr.ps/hByaQV0
"Le raї, chant populaire d’Algérie."
UNESCO. at:
https://acr.ps/hByaQFn
"Les Mausolées Royaux de l’Algérie antique (du IVème Siècle Av. J.C. au VIéme siècle Apr. J.C."
UNESCO. at:
https://acr.ps/hByaQNU
"Les principaex indicateurs du secteur de l’éducation nationale: Année scolaire 2018-2019."
Office National des Statistiques. at:
https://acr.ps/hByaQyh
"Les principaex indicateurs du secteur de l’éducation nationale: Année scolaire 2020-2021." Office National des Statistiques. at:
https://acr.ps/hByaQRs
"Les principaex indicateurs du secteur de l’éducation nationale: Année scolaire 2022-2023."
Office National des Statistiques. at:
https://acr.ps/hByaRtO
Leschi, Louis. "Origines d’Alger."
alger-roi. 22/2/2007. at:
https://acr.ps/hByaQBP
"Maghreb Countries: Urbanization From 2014 to 2024."
Statista. at:
https://acr.ps/hByaRqg
"Major Agglomerations of the World."
City Population. at:
https://acr.ps/hByaRaD
Maspero, François.
l’Honneur de Saint Arnaud. Paris: Ed. Plon, 1993.
Meynier, Gilbert.
L’Algérie cœur du Maghreb classique. Alger: Barzakh, 2012.
"National debt in Algeria from 1991 to 2030."
Statista. at:
https://acr.ps/hByaR9c
"Oil Consumption in Selected African Countries As Of 2023."
Statista. at:
https://acr.ps/hByaQti
"Part de la population urbaine en Algérie de 1960 à 2023."
Statista. 15/4/2025. at:
https://acr.ps/hByaQQ1
"Practices and Knowledge Linked to The Imzad of The Tuareg Communities of Algeria, Mali and Niger."
UNESCO. at:
https://acr.ps/hByaRoP
"Presse: le paradoxe algérien, plus de titres et moins de pluralisme."
Observatoire du journalisme. 20/3/2025. at:
https://acr.ps/hByaRhJ
"Qui sommes-nous?."
Agence National de Secteurs Sauvegardés. at:
https://acr.ps/hByaQYy
"Ratio of National Debt to GDP in Algeria From 1991 to 2030."
Statista. at:
https://acr.ps/hByaQIV
Romey, Alain. "Tradition orale de la musique classique andalouse arabe à Alger."
Cahiers de la Méditerranée. vol. 48 (1994). pp. 37-47.
Sacriste, Fabien.
Les camps de regroupement en Algérie. Une histoire des déplacements forcés: 1954-1962. Paris: Presses de Sciences Po, 2022.
"Société générale algérienne (1865-1877)."
Entreprises coloniales françaises. 10/7/2015. at:
https://acr.ps/hByaQMt
"Tassili n'Ajjer."
UNESCO. at:
https://acr.ps/hByaReb
"Timgad."
UNESCO. at:
https://acr.ps/hByaQAo
"Tipasa."
UNESCO. at:
https://acr.ps/hByaQwQ
"Un rapport de la FAO le confirme par les chiffres Les Algériens premiers consommateurs de pain dans le monde."
Algérie 360. 10/8/2010. at:
https://acr.ps/hByaQTz
"Vallée du M'Zab."
UNESCO. at:
https://acr.ps/hByaQDW
"Wadi Seybouse."
Encyclopedia Britannica. at:
https://acr.ps/hByaRcK
[1]بني مزغنة قبيلة أمازيغية حضرية تتفرّع من قبيلة صنهاجة، وقد ذكرها أبو عبيد البَكْريّ (ت. 487هـ/ 1094م). للمزيد ينظر: عبد الله بن عبد العزيز بن محمد أبو عبيد البكري،
المسالك والممالك، تحقيق أدريان فان ليوفن وأندري فيري (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1992)؛
Louis Leschi, "Origines d’Alger,"
alger-roi, 22/2/2007, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQBP
[2] Gilbert Meynier,
L’Algérie cœur du Maghreb classique (Alger: Barzakh, 2012), p. 314.
[3] "دراسة جديدة.. طول ساحل الجزائر 2143 كلم"،
موقعجريدة الشعب، 27/6/2023، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQrW
[4] "Algeria: The World Factbook,"
Central Intelligence Agency, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQwa
[5] Jean-Pierre Durand & Habib Tengour,
L'Algérie et ses populations (Paris: Editions Complexe, 1982), p. 19.
[6] "جغرافيا الجزائر"،
موقعرئاسة الجمهورية، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hBy5Okd
[7] المرجع نفسه.
[8] المرجع نفسه.
[9] المرجع نفسه.
[10] "Géographie de l’Algérie,"
Encyclopédie Universalis, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQKm
[11] "Tassili n'Ajjer,"
UNESCO, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaReb
[12] Ibid.
[13] "Chelif River,"
Encyclopedia Britannica, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQWr
[14] "Wadi Seybouse,"
Encyclopedia Britannica, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRcK
[15]الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، شوهد في 27/8/2025، في:
https://acr.ps/hByaQOA
[16] "المياه الصالحة للشرب"،
وزارة الري الجزائرية، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRm2
[17]الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، شوهد في 27/8/2025، في:
https://acr.ps/hByaQOA
[18] "تحويل عين صلاح- تمنراست"،
الجزائرية للمياه، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRlm
[19] Naima Benouaret, "La nappe albienne s'étend sur trois pays: Un impressionnant gisement d'eau à préserver,"
El Watan, 10/11/2024, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRkB
[20] "Climat,"
Météo Algeria, 30/6/2021, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQZZ
[21] Ibid.
[22] "L'Algérie en bref,"
Voyageurs du monde.ca, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQGO
[23] "Géographie et paysages Algérie,"
Routard.com, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaR0F
[24] Ibid.
[25] "دستور 2020"،
موقع رئاسة الجمهورية.
[26] "أمر رقم 74-69 مؤرخ في 2 جويلية 1974"،
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 55، 9/7/1974، ص 751.
[27] "مرسوم رقم 84-09 مؤرخ في 4 فيفري 1984"،
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 6، 7/2/1984، ص 139.
[28] "قانون رقم 19-12 مؤرخ في 18 ديسمبر 2019"،
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 78، 18/12/2019، ص 13.
[29] "مجلس الوزراء يوافق على ترقية 11 مقاطعة إدارية بالهضاب العليا والجنوب إلى ولايات كاملة الصلاحيات"،
موقعالإذاعة الجزائرية، 16/11/2025، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQCA
[30] "ولاية تمنراست- مونوغرافيا الولايات"،
وزارة الداخلية والجماعات المحلية الجزائرية، شوهد في 27/8/2025، في:
https://acr.ps/hByaQIf
[31] المرجع نفسه.
[32] Jacques Frémeaux,
Algérie 1830-1914 : Naissance et destin d’une colonie (Paris: Desclée de Brouwer, 2019), pp. 26-40.
[33] Abderahmane Bouchène,
Histoire de l’Algérie à la période coloniale, 1830-1962 (Québec: La Découverte, 2014), pp. 206-243.
[34] للمزيد ينظر: حمدان بن عثمان خوجة،
المرآة، ترجمة محمد العربي الزبيري (الجزائر: الوكالة الوطنية للنشر والتوزيع، 2005).
[35] للمزيد ينظر: أوليفيي لوكور غرانميزون،
الاستعمار الإبادة: تأملات في الحرب والدولة الاستعمارية، ترجمة نورة بوزيدة (الجزائر: دار الرائد للكتاب، 2007)؛
François Maspero,
l’Honneur de Saint Arnaud (Paris: Ed. Plon, 1993).
[36] "Arrêté portant organisation de l’administration en l’Algérie, 9 décembre 1848,"
Collection complète des lois, décrets, ordonnances, règlements, et avis du Conseil d'Etat, vol. 48 (1848), p. 683.
[37] "Compagnie genevoise des colonies suisses de Sétif,"
Entreprises coloniales françaises, 14/1/2017, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRvf
[38] "Société générale algérienne (1865-1877),"
Entreprises coloniales françaises, 10/7/2015, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQMt
[39] Ibid.
[40] "كاليدونيا.. مظلمة النفي | مأساة جزائريّين أُبعدوا عن وطنهم"،
الجزيرة الوثائقية- يوتيوب، 30/1/2015، شوهد في 3/4/2026 في:
https://acr.ps/hByaR7Q
[41] Karim Chaibi,
Atlas historique de l’Algérie (Paris: Nouveau Monde Ed., 2022), p. 165.
[42] Ibid.
[43] Kamel Kateb,
Européens, "indigènes" et Juifs en Algérie 1830-1962 (Paris: Institut national d'études démographiques, 2001).
[44] Chaibi, p. 210.
[45] Ibid, p. 211.
[46] الأمير محمد سعيد بن علي الجزائري،
مذكراتي عن القضايا العربية والعالم الإسلامي، ط 2 (الجزائر: دار ومكتبة الشركة الجزائرية للتأليف والترجمة، 1968)، ص 127-136.
[47] Thomas Patrick DeGeorges, "Northern Africa,"
International Encyclopedia of the First World War, 19/1/2017, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hBya1fJ; Richard Fogarty, "African Labor in Europe,"
International Encyclopedia of the First World War, 21/11/2019, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRfC
[48] Chaibi, p. 22.
[49] Ibid.
[50] Yves Courrière, La guerre d'Algérie. Tome 1, 1954-1957, Les fils de la Toussaint, Le temps des léopards (Paris: Fayard, 1970), p. 331.
[51] Fabien Sacriste,
Les camps de regroupement en Algérie. Une histoire des déplacements forcés: 1954-1962 (Paris: Presses de Sciences Po, 2022).
[52] Chaibi, p. 335.
[53] "مرسوم تنفيذي رقم 96-265 مؤرّخ في 3 غشت 1996، يتضمن إنشاء سلك الحرس البلدي"،
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 47، 7/8/1996، ص 5.
[54] "الالتزامات الـ 54"،
موقع رئاسة الجمهورية، شوهد في 20/3/2026، في:
https://acr.ps/hByaQtn
[55] "إحصائيات المواعيد الانتخابية (2019-2024)"،
السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQFs
[56] "دستور 2020– المادة 16"،
المحكمة الدستورية الجزائرية، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaR9h
[57] المرجع نفسه.
[58] المرجع نفسه.
[59] "دستور 2020"،
الجريدةالرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 82، 8/12/2020.
[60] المرجع نفسه.
[61] المرجع نفسه.
[62] المرجع نفسه.
[63] "تقديم"،
مجلس المحاسبةالجزائري، 8/3/2026، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQAt
[64] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 58، 8/12/1990، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQtY
[65] "القانون العضوي رقم 12-01 المؤرّخ في 12 جانفي 2012، المتعلّق بالنظام الانتخابي"،
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 1، 14/1/2012.
[66] "القانون العضوي للانتخابات، رقم 16-11 المؤرخ في 25 أغسطس 2016"،
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 50، 28/8/2016.
[67] "القانون العضوي رقم 19-07، المؤرخ في 14 أيلول 2019"،
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 55، 15/9/2019.
[68] "Algérie: 46,7 millions d’habitants au 1er janvier 2024,"
Algérie-Eco, 12/7/2024, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQzI
[69] Ibid.
[70] Ibid.
[71] Ibid.
[72] "Algeria Population (1950-2026)," Worldometers, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQUk
[73] "Annual Growth of Urban Population in Algeria From 2016 to 2021,"
Statista, 9/6/2022, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaR8w
[74] "Maghreb Countries: Urbanization From 2014 to 2024,"
Statista, 1/7/2025, accessed on 12/9/2025, at:
https://acr.ps/hByaRqg
[75] "Part de la population urbaine en Algérie de 1960 à 2023,"
Statista, 15/4/2025, accessed on 12/9/2025, at:
https://acr.ps/hByaQQ1
[76] "Maghreb Countries," op. cit.
[77] "DEMOGRAPHIE ALGERIENNE – 2008,"
ONS.DZ, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQST
[78] "Major Agglomerations of the World,"
City Population, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRaD
[79] "من نحن؟"،
موقع مترو الجزائر العاصمة، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQZj
[80] "A propos de la SNTF,"
Société Nationale des Transports Ferroviaires, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRt8
[81] للمزيد يمكن زيارة الموقع الإلكتروني للمتحف العمومي الوطني للفنون الجميلة، في:
https://acr.ps/hByaR9S
[82] "بطاقة فنية"،
موقع جامع الجزائر، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaR2b
[83] M. Cote, "Constantine,"
Encyclopédie berbère, n. 14 (1994), pp. 2069-2081, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQsx
[84] "مدينة تيديس الأثرية"،
مديرية السياحة والصناعات التقليدية لقسنطينة، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQJG
[85] "جسر سيدي راشد"،
مديرية السياحة والصناعات التقليدية لقسنطينة، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQXc
[86] "جسر الشيطان"،
مديرية السياحة والصناعات التقليدية لقسنطينة، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQwV
[87] "جسر ملاح سليمان"،
مديرية السياحة والصناعات التقليدية لقسنطينة، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQHz
[88] "Le Musée national Cirta s'apprête à souffler ses 80 bougies,"
Algérie 360, 15/2/2011, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQV0
[89] للمزيد يمكن زيارة الموقع الإلكتروني للمتحف العمومي الوطني سيرتا، في:
https://acr.ps/hByaRdq
[90] "التعريف بولاية وهران"،
مديرية التجارة لولاية وهران، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRcP
[91] Louis Abadie,
Oran et Mers el-Kébir: Vestiges du passé espagnol )Nice: Jacques Gandini, 2002).
[92] "Major Agglomerations of The World," op. cit.
[93] محمد علال، "الجزائر.. الحياة تعود لمنزل إيف سان لوران في وهران"،
سكاي نيوز عربية، 6/7/2022، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRmI
[94] "Les Mausolées Royaux de l’Algérie antique (du IVème Siècle Av. J.C. au VIéme siècle Apr. J.C.,"
UNESCO, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQNU
[95] "Timgad,"
UNESCO, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQAo
[96] Ibid.
[97] "Tipasa,"
UNESCO, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQwQ
[98] Ibid.
[99] "Djemila,"
UNESCO, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQDg
[100] Ibid.
[101] Ibid.
[102] "Vallée du M'Zab,"
UNESCO, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQDW
[103] Ibid.
[104] "Tassili n'Ajjer," op. cit.
[105] Ibid.
[106] "La Kalâa des Béni Hammad,"
UNESCO, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQuJ
[107] Ibid.
[108] بنك الجزائر،
التقرير السنوي 2024: التطور الاقتصادي والنقدي (الجزائر: 2025(، ص 23، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRtT
[109] المرجع نفسه، ص 29.
[110] المرجع نفسه، ص 23.
[111] "Gross domestic product (GDP) per capita in Algeria from 1980 to 2030,"
Statista, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaR3x
[112] "Algeria: Distribution of gross domestic product (GDP) across economic sectors from 2013 to 2023,"
Statista, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRh3
[113] "مداخلات قَيّمة خلال اليوم البرلماني حول واقع سياسة التشغيل في الجزائر"،
المجلس الشعبي الوطني الجزائري، 5/5/2024، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRiu
[114] "Oil Consumption in Selected African Countries As Of 2023,"
Statista, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQti
[115] Ibid.
[116] بنك الجزائر، ص 25.
[117] "Algeria Natural Gaz,"
Worldpmeters, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaR6p
[118] بنك الجزائر، ص 26.
[119] المرجع نفسه، ص 27.
[120] المرجع نفسه.
[121] المرجع نفسه، ص 28.
[122] المرجع نفسه، ص 29.
[123] المرجع نفسه، ص 43.
[124] المرجع نفسه، ص 50.
[125] المرجع نفسه.
[126] المرجع نفسه، ص 57.
[127] المرجع نفسه، ص 82.
[128] المرجع نفسه، ص 87.
[129] المرجع نفسه.
[130] المرجع نفسه.
[131] المرجع نفسه، ص 88.
[132] "Algeria: Trade Balance of Goods from 2014 to 2024,"
Statista, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQLN
[133] "Algeria: Main Export Partners in 2023,"
Statista, 21/9/2025, at: https://acr.ps/hByaR1q
[134] "Algeria: Export of Commodities in 2023,"
Statista, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRo9
[135] "Algeria: Main Import Partners in 2023,"
Statista, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQPl
[136] Ibid.
[137] "Algeria: 2014 to 2024,"
Statista, accessed on 21/9/2025, at:
https://acr.ps/hByaRdv
[138] بنك الجزائر، ص 94.
[139] المرجع نفسه، ص 95.
[140] المرجع نفسه.
[141] المرجع نفسه، ص 95-96.
[142] "كم تبلغ ديون الجزائر الخارجية وكم هي الديون الداخلية؟"،
شبكة حصريات الإخبارية، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRr1
[143] "Ratio of National Debt to GDP in Algeria From 1991 to 2030,"
Statista, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQIV
[144] "National debt in Algeria from 1991 to 2030,"
Statista, accessed on 21/9/2025, at:
https://acr.ps/hByaR9c
[145] "ديون الحكومة الجزائرية إلى الناتج المحلي الإجمالي"،
موقع
Trading Economics، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaR4i
[146] "Budget Balance in Relation to GDP in Algeria From 1990 to 2030,"
Statista, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaR4Y
[147] بنك الجزائر، ص 102.
[148] المرجع نفسه، ص 107.
[149] "Algeria Unemployment Rate | Historical Data | Chart | 1991-2024,"
MacroTrends, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQXS
[150] "Labor Participation Rate of People Aged 15–64 in Algeria From 1990 to 2024,"
Statisa, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRja
[151] محمد بن عثمان، "أكبر 5 ميزانيات وزارية في الجزائر لعام 2025"،
موقع سهم، 6/1/2025، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRhO
[152] وزارة التربية الوطنية الجزائرية،
القانون التوجيهي للتربية الوطنية: القانون رقم 08-04، 23 كانون الثاني/ يناير 2008.
[153] المرجع نفسه، المادة 2.
[154] "نسبة الناجحين في شهادة البكالوريا 2025 بلغت 51.57 بالمئة"،
موقعHorizons، 20/7/2025، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQNe
[155] "هذه نسب النجاح في البكالوريا خلال الـ5 سنوات الماضية"،
موقع جريدة الحياة، 20/7/2025، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQEH
[156] "الدخول المدرسي 2024/2025 بالأرقام"،
وكالة الأنباء الجزائرية- يوتيوب، 22/9/2024، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQL7
[157] "الرئيسية"،
وزارة التربية الوطنية الجزائرية، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQE1
[158] "وزارة التربية تُحصي أكثر من 9,2 مليون تلميذ متمدرس"،
موقع صحيفة الحياة العربية، 1/1/2020، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQsC
[159] "Les principaex indicateurs du secteur de l’eduvation nationale: Année scolaire 2018-2019,"
Office National des Statistiques, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQyh
[160] "ارتفاع عدد التلاميذ المتمدرسين في 2029-2020"،
وكالة الأنباء الجزائرية، 6/2/2021، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQVL
[161] "Les principaex indicateurs du secteur de l’eduvation nationale: 2018-2019," op. cit.
[162] "Les principaex indicateurs du secteur de l’eduvation nationale: Année scolaire 2020-2021," Office National des Statistiques, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQRs
[163] "السنة الدراسية 2021-2022: زيادة في عدد التلاميذ الجدد تضاهي 6 %"،
وكالة الأنباء الجزائرية، 21/9/2021، شوهد في 31/8/2025، في:
https://acr.ps/hByaQSd
[164] "Les principaex indicateurs du secteur de l’eduvation nationale: 2020-2021," op. cit.
[165] "Les principaex indicateurs du secteur de l’eduvation nationale: Année scolaire 2022-2023,"
Office National des Statistiques, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRtO
[166] "مدارس أشبال الأمة"،
موقع وزارة الدفاع الوطني، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQu3
[167] المرجع نفسه.
[168] المرجع نفسه.
[169] "مهام الوزارة"،
وزارة التكوين والتعليم المهنيين، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQxB
[170] "تعداد خرّيجي التكوين المهني يعرف ارتفاعًا ملحوظًا"،
وكالة الأنباء الجزائرية، 4/7/2019، شوهد في 3/9/2025، في:
https://acr.ps/hByaQQ6
[171] "الشبكة الجامعية"،
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQvu
[172] "مؤسسات وهياكل تنفيذ أنشطة البحث"،
المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRpA
[173] "664 مليار دينار ميزانية قطاع التعليم العالي والبحث العلمي"،
موقع جريد المجاهد، 24/9/2024، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQYD
[174] "الشبكة الجامعية"، مرجع سابق.
[175] المرجع نفسه.
[176] "مرسوم تنفيذي رقم 25-148، المؤرّخ في 2 يونيو 2025، المتعلّق بحلّ ديوان رياض الفتح"،
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 34، 4/6/2025، ص 3.
[177] "الديوان الوطني للثقافة والإعلام"،
موقع وزارة الثقافة والفنون، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaR0K
[178] للمزيد يمكن زيارة الموقع الإلكتروني للوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، في:
https://acr.ps/hByaRoK
[179] "المتحف الوطني للمجاهد"،
موقع وزارة المجاهدين، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRuz
[180] "Qui sommes-nous ?,"
Agence National de Secteurs Sauvegardés, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQYy
[181] للمزيد يمكن زيارة الموقع الإلكتروني لأوبرا الجزائر، في:
https://acr.ps/hByaQwL
[182] للمزيد يمكن زيارة الموقع الإلكتروني للمسرح الوطني الجزائري، في:
https://acr.ps/hByaQX2
[183] "مهمتنا"،
الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaR9X
[184] "من نحن؟"،
مركز الفنون والمعارض، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaReW
[185] "تعريف المجلس الوطني للفنون والآداب"،
وزارة الثقافة والفنون الجزائرية، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRoU
[186] "عن المكتبة"،
موقعالمكتبة الوطنية الجزائرية، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaR75
[187] "الصفحة الرئيسية"،
موقعالمركز الوطني للكتاب، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQG8
[188] "الجهوي والملحقات"،
وزارة الثقافة والفنونالجزائرية، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaR5J
[189] رابح هوادف، "نبذة تاريخية عن المعهد"،
المعهد العالي لمهن فنون العرض، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQQM
[190] "تكوين التدرج"،
وزارة الثقافة والفنون الجزائرية، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQZ9
[191] "الصفحة الرئيسية"،
المدرسة الوطنية العليا لحفظ الممتلكات الثقافية وترميمها، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRjV
[192] "المهرجانات الثقافية المرسمة"،
وزارة الثقافة والفنون الجزائرية، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hBya154
[193] "أرقام قطاع الصناعة التقليدية والحرف"،
الغرفة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQB9
[194] المرجع نفسه.
[195] فاطمة حمدي، "الرسم على الفخار في الجزائر.. فنانون يتوارثون الحرفة ويُلوّنون العيد كل سنة"،
الجزيرة نت، 1/5/2022، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQTE
[196] فائزة مهتاري، "الفخار في الجنوب الجزائري: دراسة تحليلية وجمالية- مدينة بشار أنموذجًا"،
مجلة منبر التراث الأثري، مج 4، العدد 1 (2015)، ص 154-155.
[197] المرجع نفسه.
[198] "سوق القمح الجزائري"،
موقع مجلة الطحان، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRnt
[199] "Un rapport de la FAO le confirme par les chiffres Les Algériens premiers consommateurs de pain dans le monde,"
Algérie 360, 10/8/2010, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQTz
[200] "المسارح الجهوية"،
المسرح الوطني الجزائري، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaR2R
[201] Alain Romey, "Tradition orale de la musique classique andalouse arabe à Alger,"
Cahiers de la Méditerranée, vol. 48 (1994), pp. 39-43.
[202] "Le raї, chant populaire d’Algérie,"
UNESCO, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQFn
[203] Ibid.
[204] "Practices and Knowledge Linked to The Imzad of The Tuareg Communities of Algeria, Mali and Niger,"
UNESCO, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRoP
[205] Ibid.
[206] "قانون رقم 19-12 مؤرخ في 18 ديسمبر 2019".
[207] فتيحة زماموش، "من الحِبر إلى الصورة.. أين وصلت القنوات التلفزيونية الخاصة في الجزائر؟"،
ألترا جزائر، 3/6/2025، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQOF
[208] كمال زايت، "وزارة الإعلام الجزائرية تتراجع عن قرارها اعتماد سبع قنوات تلفزيونية خاصة!"،
القدس العربي، 29/10/2017، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaQz2
[209] "Presse: le paradoxe algérien, plus de titres et moins de pluralisme,"
Observatoire du journalisme, 20/3/2025, accessed on 3/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRhJ
[210] نصر الدين لعياضي، "الإعلام الجزائري وسياقات الانتقال من النموذج التعبوي إلى موالاة السلطة"،
مركز الجزيرة للدراسات، 30/5/2024، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRbo
[211] "القانون العضوي رقم 23-14"،
الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 56، 29/8/2023، ص 9-14.
[212] "الرئيس تبون: لا يوجد أي تضييق على حرية الصحافة في الجزائر"،
موقع الإذاعة الجزائرية، 21/9/2020، شوهد في 3/4/2026، في:
https://acr.ps/hByaRgn
[213] هو القانون المتعلّق بالإعلام، الصادر في 3 نيسان/ أبريل 1990.
[214] لعياضي، مرجع سابق.
[215] المرجع نفسه.
[216] المرجع نفسه.
[217] المرجع نفسه.
[218] المرجع نفسه.